Az-Zumar 39:68
The Troops · Juz 24 · Page 466
وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخۡرَىٰ فَإِذَا هُمۡ قِيَامٞ يَنظُرُونَ ٦٨
And the Horn will be blown, and whoever is in the heavens and whoever is on the earth will fall dead except whom Allāh wills. Then it will be blown again, and at once they will be standing, looking on.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 39:68
﴿ونُفِخَ في الصُّورِ﴾ المَشْهُورُ أنَّ النّافِخَ فِيهِ مَلَكٌ واحِدٌ وأنَّهُ إسْرافِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ بَلْ حَكى القُرْطُبِيُّ الإجْماعَ عَلَيْهِ. وفي حَدِيثٍ أخْرَجَهُ ابْنُ ماجَهْ والبَزّارُ وابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ مَرْفُوعًا «أنَّ النّافِخَ اثْنانِ»، ويَدُلُّ عَلَيْهِ أيْضًا أخْبارٌ أُخَرُ، مِنها ما أخْرَجَهُ أحْمَدُ. والحاكِمُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: ««النّافِخانِ في السَّماءِ الثّانِيَةِ رَأْسُ أحَدِهِما بِالمَشْرِقِ ورِجْلاهُ بِالمَغْرِبِ يَنْتَظِرانِ مَتى يُؤْمَرانِ أنْ يَنْفُخا في الصُّورِ فَيَنْفُخا»» وفي بَعْضِ الآثارِ ما يَدُلُّ عَلى أنَّهُ واحِدٌ وأنَّهُ شاخِصٌ بِبَصَرِهِ أيْ إسْرافِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ ما طَرَفَ مُنْذُ خَلَقَهُ اللَّهُ تَعالى يَنْتَظِرُ حَتّى يُشِيرَ إلَيْهِ فَيُنْفَخَ في الصُّورِ. والصُّورُ قَرْنٌ عَظِيمٌ فِيهِ ثُقُبٌ بِعَدَدِ كُلِّ رُوحٍ مَخْلُوقَةٍ ونَفْسٍ مَنفُوسَةٍ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ
صفحة 28
عَنْ وهْبٍ أنَّهُ مِن لُؤْلُؤَةٍ بَيْضاءَ في صَفاءِ الزُّجاجَةِ بِهِ ثُقُبٌ دَقِيقَةٌ بِعَدَدِ الأرْواحِ وفي وسَطِهِ كُوَّةٌ كاسْتِدارَةِ السَّماءِ والأرْضِ ونَحْنُ نُؤْمِنُ بِهِ ونُفَوِّضُ كَيْفِيَّتَهُ إلى عَلّامِ الغُيُوبِ جَلَّ شَأْنُهُ. وأنْكَرَ بَعْضُهم ذَلِكَ وقالَ: هو جَمْعُ صُورَةٍ كَما في قِراءَةِ قَتادَةَ وزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ «فِي الصُّوَرِ» بِفَتْحِ الواوِ وقَدْ مَرَّ الكَلامُ في ذَلِكَ، والتَّعْبِيرُ بِالماضِي لِتَحَقُّقِ الوُقُوعِ، وبُنِيَ الفِعْلُ لِلْمَفْعُولِ لِعَدَمِ تَعَلُّقِ الغَرَضِ بِالفاعِلِ بَلِ الغَرَضُ إفادَةُ هَذا الفِعْلِ مِن أيِّ فاعِلٍ كانَ فَكَأنَّهُ قِيلَ: ووَقَعَ النَّفْخُ في الصُّورِ ﴿فَصَعِقَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ﴾ أيْ ماتُوا بِسَبَبِ ذَلِكَ، ويُحْتَمَلُ أنَّهم يُغْشى عَلَيْهِمْ أوَّلًا ثُمَّ يَمُوتُونَ، فَفي الأساسِ صَعِقَ الرَّجُلُ إذا غُشِيَ عَلَيْهِ مِن هَدَّةٍ أوْ صَوْتٍ شَدِيدٍ يَسْمَعُهُ وصَعِقَ إذا ماتَ.
وفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِن حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِيهِ ذِكْرُ الدَّجّالِ ««ثُمَّ يُنْفَخُ في الصُّورِ فَلا يَسْمَعُهُ أحَدٌ إلّا أصْغى لِيتًا ورَفَعَ لِيتًا فَأوَّلُ مَن يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَ إبِلِهِ فَيَصْعَقُ ويَصْعَقُ النّاسُ»» وقُرِئَ «فَصُعِقَ» بِضَمِّ الصّادِ ﴿إلا مَن شاءَ اللَّهُ﴾ قالَ السُّدِّيُّ: جِبْرِيلُ وإسْرافِيلُ ومِيكائِيلُ ومَلَكُ المَوْتِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وقِيلَ: هم وحَمَلَةُ العَرْشِ فَإنَّهم يَمُوتُونَ بَعْدُ، وفي تَرْتِيبِ مَوْتِهِمُ اضْطِرابٌ مَذْكُورٌ في الدُّرِّ المَنثُورِ، وقِيلَ: رِضْوانُ والحُورُ ومالِكٌ والزَّبانِيَةُ ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الضَّحّاكِ، وقِيلَ: مَن ماتَ قَبْلَ ذَلِكَ أيْ يَمُوتُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ إلّا مَن سَبَقَ مَوْتُهُ لِأنَّهم كانُوا قَدْ ماتُوا قالَ في البَحْرِ: وهَذا نَظِيرُ ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها المَوْتَ إلا المَوْتَةَ الأُولى﴾ [الدُّخانَ: 56] ومِنَ الغَرِيبِ ما حُكِيَ فِيهِ أنَّ المُسْتَثْنى هو اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، ولا يَخْفى عَلَيْكَ حالُهُ مُتَّصِلًا كانَ الِاسْتِثْناءُ أمْ مُنْقَطِعًا، وقِيلَ: هو مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ وسَيَأْتِي الكَلامُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى في تَحْقِيقِ ذَلِكَ، وقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.
ويُرادُ بِالسَّماواتِ عَلى أكْثَرِ الأقْوالِ جِهَةُ العُلُوِّ وإلّا لَمْ يَتَّصِلِ الِاسْتِثْناءُ فَإنَّ حَمَلَةَ العَرْشِ مَثَلًا لَيْسُوا في السَّماواتِ بِالمَعْنى المَعْرُوفِ، وقِيلَ: إنَّهُ لَمْ يَرِدْ في التَّعْيِينِ خَبَرٌ صَحِيحٌ ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ﴾ أيْ في الصُّورِ وهو ظاهِرٌ في أنَّهُ لَيْسَ بِجَمْعٍ وإلّا لَقِيلَ فِيها ﴿أُخْرى﴾ أيْ نَفْخَةٌ أُخْرى، وهو يَدُلُّ عَلى أنَّ المُرادَ بِالأوَّلِ ونُفِخَ في الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ كَما صَرَّحَ بِهِ في مَواضِعَ لِأنَّ العَطْفَ يَقْتَضِي المُغايَرَةَ فَلَوْ أُرِيدَ المُطْلَقُ الشّامِلُ لِلْأُخْرى لَمْ يَكُنْ لِذِكْرِها ها هُنا وجْهٌ، ( وأُخْرى ) تَحْتَمِلُ النَّصْبَ عَلى أنَّها صِفَةُ مَصْدَرٍ مُقَدَّرٍ أيْ نَفْخَةٌ أُخْرى، والرَّفْعَ عَلى أنَّها صِفَةٌ لِنائِبِ الفاعِلِ، وعَلى الأوَّلِ كانَ النّائِبُ عَنْهُ الظَّرْفَ. وصَحَّ في صَحِيحَيِ البُخارِيِّ ومُسْلِمٍ «أنَّ اللَّهَ تَعالى يُنْزِلُ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ ماءً مِنَ السَّماءِ».
جاءَ في بَعْضِ الرِّواياتِ أنَّهُ كالطَّلِّ بِالمُهْمَلَةِ وفي بَعْضِها كَمَنِيِّ الرِّجالِ فَتَنْبُتُ مِنهُ أجْسادُ النّاسِ وإنَّ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أرْبَعِينَ وهَذا عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا ولَمْ يُبَيِّنْ فِيهِ ما هَذِهِ الأرْبَعُونَ.
وفِي حَدِيثٍ أخْرَجَهُ أبُو داوُدَ أنَّها أرْبَعُونَ عامًا، وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ العاصِ قالَ: يُنْفَخُ في الصُّورِ النَّفْخَةُ الأُولى مِن بابِ إيلِياءَ الشَّرْقِيِّ أوْ قالَ الغَرْبِيُّ والنَّفْخَةُ الثّانِيَةُ مِن بابٍ آخَرَ ﴿فَإذا هم قِيامٌ﴾ قائِمُونَ مِن قُبُورِهِمْ ﴿يَنْظُرُونَ﴾ أيْ يَنْتَظِرُونَ ما يُؤْمَرُونَ أوْ يَنْتَظِرُونَ ماذا يُفْعَلُ بِهِمْ، وقِيلَ: يُقَلِّبُونَ أبْصارَهم في الجِهاتِ نَظَرَ المَبْهُوتِ إذا فاجَأهُ خَطْبٌ عَظِيمٌ. وتُعُقِّبُ بِأنَّ قَوْلَهم عِنْدَ قِيامِهِمْ ﴿مَن بَعَثَنا مَن مَرْقَدِنا﴾ يَأْباهُ ظاهِرًا نَوْعُ إباءٍ.
وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ قِيامٌ مِنَ القِيامِ مُقابِلَ الحَرَكَةِ أيْ فَإذا هم مُتَوَقِّفُونَ جامِدُونَ في أمْكِنَتِهِمْ لِتَحَيُّرِهِمْ. واعْتُرِضَ بِأنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿ونُفِخَ في الصُّورِ فَإذا هم مِنَ الأجْداثِ إلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ [يس: 51] ظاهِرٌ في خِلافِهِ لِأنَّ النَّسْلَ الإسْراعُ
صفحة 29
فِي المَشْيِ، وكَذا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ سِراعًا كَأنَّهم إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ [المَعارِجَ: 43] وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ «قِيامًا» بِالنَّصْبِ عَلى أنَّ جُمْلَةَ ( يَنْظُرُونَ ) خَبَرُهم «وقِيامًا» حالٌ مِن ضَمِيرِ ( يَنْظُرُونَ ) قُدِّمَ لِلْفاصِلَةِ، أوْ مِنَ المُبْتَدَأِ عِنْدَ مَن يُجَوِّزُ ذَلِكَ. وفي البَحْرِ النَّصْبُ عَلى الحالِ وخَبَرُ المُبْتَدَأِ الظَّرْفُ الَّذِي هو ( إذا ) الفُجائِيَّةُ وهي حالٌ لا بُدَّ مِنها إذْ هي مَحَطُّ الفائِدَةِ إلّا أنْ يُقَدَّرَ الخَبَرُ مَحْذُوفًا أيْ فَإذا هم مَبْعُوثُونَ أوْ مَوْجُودُونَ قِيامًا، وإذا نُصِبَ «قِيامًا» عَلى الحالِ فالعامِلُ فِيها ذَلِكَ الخَبَرُ المَحْذُوفُ إنْ قُلْنا بِهِ وإلّا فالعامِلُ هو العامِلُ في الظَّرْفِ فَإنْ كانَ ( إذا ) ظَرْفَ مَكانٍ عَلى ما يَقْتَضِيهِ ظاهِرُ كَلامِ سِيبَوَيْهِ فَتَقْدِيرُهُ فَبِالحَضْرَةِ هم قِيامًا، وإنْ كانَ ظَرْفَ زَمانٍ كَما ذَهَبَ إلَيْهِ الرَّيّاشِيُّ فَتَقْدِيرُهُ فَفي ذَلِكَ الزَّمانِ الَّذِي نُفِخَ فِيهِ هم أيْ وُجُودُهم، واحْتِيجَ إلى تَقْدِيرِهِ هَذا المُضافُ لِأنَّ ظَرْفَ الزَّمانِ لا يَكُونُ خَبَرًا عَنِ الجُثَّةِ، وإنْ كانَتْ ( إذا ) حَرْفًا كَما زَعَمَ الكُوفِيُّونَ فَلا بُدَّ مِن تَقْدِيرِ الخَبَرِ إلّا إنِ اعْتَقَدْنا أنَّ ( يَنْظُرُونَ ) هو الخَبَرُ ويَكُونُ عامِلًا في الحالِ. انْتَهى. . ولَعَمْرِي ( إنَّ ) مَذْهَبُ الكُوفِيِّينَ أقَلُّ تَكَلُّفًا، هَذا وها هُنا إشْكالٌ بِناءً عَلى أنَّهم فَسَّرُوا نَفْخَةَ الصَّعْقِ بِالنَّفْخَةِ الأُولى الَّتِي يَمُوتُ بِها مَن بَقِيَ عَلى وجْهِ الأرْضِ. فَإنَّهُ قَدْ أخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ وابْنُ ماجَهْ والإمامُ أحْمَدُ وغَيْرُهم عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: ««قالَ رَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ بِسُوقِ المَدِينَةِ: والَّذِي اصْطَفى مُوسى عَلى البَشَرِ فَرَفَعَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ يَدَهُ فَلَطَمَهُ قالَ: أتَقُولُ هَذا وفِينا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ؟ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَقالَ: قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ونُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ إلا مَن شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإذا هم قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ فَأكُونُ أوَّلَ مَن يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَإذا أنا بِمُوسى آخِذٍ بِقائِمَةٍ مِن قَوائِمِ العَرْشِ فَلا أدْرِي أرَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلِي أوْ كانَ مِمَّنِ اسْتَثْنى اللَّهُ تَعالى»» وهو يَأْبى تَفْسِيرُ النَّفْخَةِ بِذَلِكَ ضَرُورَةَ أنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ قَدْ ماتَ قَبْلَ تِلْكَ النَّفْخَةِ بِأُلُوفِ سِنِينَ، واحْتِمالُ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمْ يَمُتْ كَما قِيلَ في الخَضِرِ وإلْياسَ مِمّا لا يَنْبَغِي أنْ يَتَفَوَّهَ بِهِ حَيٌّ، ويَدُلَّ كَما قالَ بَعْضُ الأجِلَّةِ: عَلى أنَّها نَفْخَةُ البَعْثِ.
وقالَ القاضِي عِياضٌ: يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ هَذِهِ صَعْقَةَ فَزَعٍ بَعْدَ النَّشْرِ حِينَ تَنْشَقُّ السَّماواتُ فَتَتَوافَقُ الآياتُ والأحادِيثُ وتَكُونُ النَّفَخاتُ ثَلاثًا وهو اخْتِيارُ ابْنِ العَرَبِيِّ. ورَدَّهُ القُرْطُبِيُّ بِأنَّ أخْذَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ بِقائِمَةِ العَرْشِ إنَّما هو عِنْدَ نَفْخَةِ البَعْثِ وادَّعى أنَّ الصَّحِيحَ أنْ لَيْسَ إلّا نَفْخَتانِ لا ثَلاثَ ولا أرْبَعَ كَما قِيلَ.
ثُمَّ قالَ: والَّذِي يُزِيحُ الإشْكالَ ما قالَ بَعْضُ مَشايِخِنا: إنَّ المَوْتَ لَيْسَ بِعَدَمٍ مَحْضٍ بِالنِّسْبَةِ لِلْأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ والشُّهَداءِ فَإنَّهم مَوْجُودُونَ أحْياءً وإنْ لَمْ نَرَهم فَإذا نُفِخَتْ نَفْخَةُ الصَّعْقِ صُعِقَ كُلُّ مَن في السَّماءِ والأرْضِ وصَعْقَةُ غَيْرِ الأنْبِياءِ مَوْتٌ وصَعْقَتُهم غَشْيٌ فَإذا كانَتْ نَفْخَةُ البَعْثِ عاشَ مَن ماتَ وأفاقَ مَن غُشِيَ عَلَيْهِ، ولِذا وقَعَ في الصَّحِيحَيْنِ «فَأكُونُ أوَّلَ مَن يُفِيقُ» . انْتَهى. ولا يَخْفى أنَّهُ يَحْتاجُ إلى القَوْلِ بِجَوازِ اسْتِعْمالِ المُشْتَرَكِ في مَعْنَيَيْهِ مَعًا أوْ إلى ارْتِكابِ عُمُومِ المَجازِ أوِ التِزامِ إرادَةِ غَشْيٍ عَلَيْهِمْ وأنَّ مَوْتَ مَن يَمُوتُ بَعْدَ الغَشْيِ مُفادٌ مِن أمْرٍ آخَرَ فَتَدَبَّرْ.
Page 466
39:68
وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخۡرَىٰ فَإِذَا هُمۡ قِيَامٞ يَنظُرُونَ ٦٨
And the Horn will be blown, and whoever is in the heavens and whoever is on the earth will fall dead except whom Allāh wills. Then it will be blown again, and at once they will be standing, looking on.
39:69
وَأَشۡرَقَتِ ٱلۡأَرۡضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ ٱلۡكِتَٰبُ وَجِاْيٓءَ بِٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٦٩
And the earth will shine with the light of its Lord, and the record [of deeds] will be placed, and the prophets and the witnesses will be brought, and it will be judged between them in truth, and they will not be wronged.
39:70
وَوُفِّيَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَا يَفۡعَلُونَ ٧٠
And every soul will be fully compensated [for] what it did; and He is most knowing1 of what they do.
1 translator’s note
- With no need for any record or witnesses, which are but means to establish proof to the soul itself in addition to its own knowledge of what it has done. ↩
39:71
وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَآ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَتۡلُونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِ رَبِّكُمۡ وَيُنذِرُونَكُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَاۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنۡ حَقَّتۡ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧١
And those who disbelieved will be driven to Hell in groups until, when they reach it, its gates are opened and its keepers will say, "Did there not come to you messengers from yourselves, reciting to you the verses of your Lord and warning you of the meeting of this Day of yours?" They will say, "Yes, but the word [i.e., decree] of punishment has come into effect upon the disbelievers."
39:72
قِيلَ ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ ٧٢
[To them] it will be said, "Enter the gates of Hell to abide eternally therein, and wretched is the residence of the arrogant."
39:73
وَسِيقَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ زُمَرًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَا سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ طِبۡتُمۡ فَٱدۡخُلُوهَا خَٰلِدِينَ ٧٣
But those who feared their Lord will be driven to Paradise in groups until, when they reach it while its gates have been opened and its keepers say, "Peace be upon you; you have become pure; so enter it to abide eternally therein," [they will enter].1
1 translator’s note
- In such honor and joy that is beyond description - thus, the omission of this conclusion in the Arabic text. ↩
39:74
وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي صَدَقَنَا وَعۡدَهُۥ وَأَوۡرَثَنَا ٱلۡأَرۡضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ ٱلۡجَنَّةِ حَيۡثُ نَشَآءُۖ فَنِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ ٧٤
And they will say, "Praise to Allāh, who has fulfilled for us His promise and made us inherit the earth [so] we may settle in Paradise wherever we will. And excellent is the reward of [righteous] workers."