Az-ZumarJuz 23 · Page 459

Az-Zumar 39:7

The Troops · Juz 23 · Page 459

إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡۖ وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلۡكُفۡرَۖ وَإِن تَشۡكُرُواْ يَرۡضَهُ لَكُمۡۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٧

If you disbelieve - indeed, Allāh is Free from need of you. And He does not approve for His servants disbelief. And if you are grateful, He approves [i.e., likes] it for you; and no bearer of burdens will bear the burden of another. Then to your Lord is your return, and He will inform you about what you used to do. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 39:7

إنه سبحانه يجب أن يشكر ويحب أن يشكر عقلا وشرعا وفطرة، فوجوب شكره أظهر من وجوب شكره أظهر من وجوب كل واجب، وكيف لا يجب على العباد حمده وتوحيده ومحبته وذكر آلائه وإحسانه وتعظيمه وتكبيره والخضوع له والتحدث بنعمته والإقرار بها بجميع طرق الوجوب، فالشكر أحب شيء إليه وأعظم ثوابا، وأنه خلق الخلق وأنزل الكتب وشرع الشرائع، وذلك يستلزم خلق الأسباب التي يكون الشكر بها أكمل، ومن جملتها أن فاوت بين عباده في صفاتهم الظاهرة والباطنة في خلقهم وأخلاقهم وأديانهم وأرزاقهم ومعايشهم وآجالهم.

فإذا رأى المعافى المبتلى، والغني الفقير، والمؤمن الكافر عظم شكره لله، وعرف قدر نعمته عليه، وما خصه به وفضله به على غيره، فازداد شكرا وخضوعا واعترافا بالنعمة.

وفي أثر ذكره الإمام أحمد في الزهد: "أن موسى قال يا رب هلا سويت بين عبادك قال إني أحببت أن أشكر".

فإن قيل فقد كان من الممكن أن يسوي بينهم في النعم ويسوي بينهم في الشكر كما فعل بالملائكة؟

قيل لو فعل ذلك لكان الحاصل من الشكر نوع آخر غير النوع الحاصل منه على هذا الوجه، والشكر الواقع على التفضيل والتخصيص أعلى وأفضل من غيره، ولهذا كان شكر الملائكة وخضوعهم وذلهم لعظمته وجلاله بعد أن شاهدوا من إبليس ما جرى له، ومن هاروت وماروت ما شاهدوه أعلى وأكمل مما كان قبله.

وهذه حكمة الرب، ولهذا كان شكر الأنبياء وأتباعهم بعد أن عاينوا هلاك أعدائهم، وانتقام الرب منهم، وما أنزل بهم من بأسه أعلى وأكمل.

وكذلك شكر أهل الجنة في الجنة وهم يشاهدون أعداءه المكذبين لرسله المشركين به في ذلك العذاب، فلا ريب أن شكرهم حينئذ ورضاهم ومحبتهم لربهم أكمل وأعظم مما لو قدر اشتراك جميع الخلق في النعيم، فالمحبة الحاصلة من أوليائه له والرضا والشكر وهم يشاهدون بين جنسهم في ضد ذلك من كل وجه أكمل وأتم.

فالضد يظهر حسنه الضد.

وبضدها تتبين الأشياء.

ولولا خلق القبيح لما عرفت فضيلة الجمال والحسن، ولولا خلق الظلام لما عرفت فضيلة النور، ولولا خلق أنواع البلاء لما عرف قدر العافية، ولولا الجحيم لما عرف قدر الجنة، ولو جعل الله سبحانه النهار سرمدا لما عرف قدره، ولو جعل الليل سرمدا لما عرف قدره، وأعرف الناس بقدر النعمة من ذاق البلاء، وأعرفهم بقدر الفقر من قاسى مرائر الفقر والحاجة، ولو كان الناس كلهم على صورة واحدة من الجمال لما عرف قدر الجمال، وكذلك لو كانوا كلهم مؤمنين لما عرف قدر الإيمان والنعمة به فتبارك من له في خلقه وأمره الحكم البوالغ والنعم السوابغ يوضحه.

(مسألة)

فإن قيل: فهل يرضى الرب سبحانه ما قضى به من الكفر والفسوق والعصيان بوجه من الوجوه؟

قيل هذا الموضع أشكل من الذي قبله.

قال كثير من الأشعرية بل جمهورهم ومن اتّبعهم أن الرضا والمحبة والإرادة في حق الرب تعالى بمعنى واحد، وأن كل ما شاءه وأراده فقد أحبه ورضيه ثم أوردوا على أنفسهم هذا السؤال وأجابوا بأنه لا يمتنع أن يقال إنه يرضى بها، ولكن لا على وجه التخصيص بل يقال يرضى بكل ما خلقه وقضاه وقدره، ولا نفرد من ذلك الأمور المذمومة كما يقال هو رب كل شيء ولا يقال رب كذا وكذا للأشياء الحقيرة الخسيسة.

وهذا تصريح منهم بأنه راض بها في نفس الأمر وإنما امتنع الإطلاق أدبا واحتراما فقط فلما أورد عليهم قوله: ﴿وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ﴾

أجابوا عنه بجوابين:

أحدهما ممن لم يقع منه وأما من وقع منه فهو يرضاه إذ هو بمشيئته وإرادته.

والثاني لا يرضاه لهم دينا أي لا يشرعه لهم ولا يأمرهم به ويرضاه منهم كونا وعلى قولهم فيكون معنى الآية ولا يرضى لعباده الكفر حيث لم يوجد منهم فلو وجد منهم أحبه ورضيه وهذا في البطلان والفساد كما تراه وقد أخبر سبحانه أنه لا يرضى ما وجد من ذلك وإن وقع بمشيئته كما قال تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَهم إذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ القَوْلِ﴾ فهذا قول واقع بمشيئته وتقديره وقد أخبر سبحانه أنه لا يرضاه.

وكذلك قوله سبحانه: ﴿واللَّهُ لا يُحِبُّ الفَسادَ﴾ فهو سبحانه لا يحبه كونا ولا دينا وإن وقع بتقديره، كما لا يحب إبليس وجنوده وفرعون وحزبه وهو ربهم وخالقهم فمن جعل المحبة والرضا بمعنى الإرادة والمشيئة لزمه أن يكون الله سبحانه محبا لإبليس وجنوده وفرعون وهامان وقارون وجميع الكفار وكفرهم والظلمة وفعلهم وهذا كما أنه خلاف القرآن والسنة والإجماع المعلوم بالضرورة فهو خلاف ما عليه فطر العالمين التي لم تغير بالتواطي والتواصي بالأقوال الباطلة

وقد أخبر سبحانه أنه يمقت أفعالا كثيرة ويكرهها ويبغضها ويسخطها فقال: ﴿وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكم مِنَ النِّساءِ إلّا ما قَدْ سَلَفَ إنَّهُ كانَ فاحِشَةً ومَقْتًا وساءَ سَبِيلًا﴾

وقال: ﴿ذَلِكَ بِأنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أسْخَطَ اللَّهَ﴾

وقال: ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ﴾

وقال: ﴿وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهم فَثَبَّطَهُمْ﴾ ومحال حمل هذه الكراهة على غير الكراهة الدينية الأمرية لأنه أمرهم بالجهاد.

وقال: ﴿كُلُّ ذَلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾ فأخبر أنه يكره ويبغض ويمقت ويسخط ويعادي ويذم ويلعن ومحال أنه يحب ذلك ويرضى به وهو سبحانه يكره ويتقدس عن محبة ذلك وعن الرضا به بل لا يليق ذلك بعبده فإنه نقص وعيب في المخلوق أن يحب الفساد والشر والظلم والبغي والكفر ويرضاه فكيف يجوز نسبة ذلك إلى الله تبارك وتعالى.

وهذا الأصل من أعظم ما غلط فيه كثير من مثبتي القدر، وغلطهم فيه يوازن غلط النفاة في إنكار القدر أو هو أقبح منه وبه وتسلط عليهم النفاة وتمادوا على قبح قولهم وأعظموا الشناعة عليهم به.

فهؤلاء قالوا يحب الكفر والفسوق والعصيان والظلم والبغي والفساد وأولئك قالوا لا يدخل تحت مشيئته وقدرته وخلقه وأولئك قالوا لا يكون في ملكه إلا ما يحبه ويرضاه وهؤلاء قالوا يكون في ملكه ما لا يشاء ويشاء ما لا يكون.

فسبحان الله وتعالى عما يقول الفريقان علوا كبيرا، والحمد لله الذي هدانا لما أرسل به رسوله وأنزل به كتابه وفطر عليه عباده وبرأنا من بدع هؤلاء وهؤلاء فله الحمد والمنة والفضل والنعمة والثناء الحسن، ونسأله التوفيق لما يحبه يرضاه وأن يجنبنا مضلات البدع والفتن.

(فصل)

فَإنْ قُلْتَ: كَيْفَ يُرِيدُ اللَّهُ سُبْحانَهُ أمْرًا لا يَرْضاهُ ولا يُحِبُّهُ؟ وكَيْفَ يَشاؤُهُ ويُكَوِّنُهُ؟ وكَيْفَ تَجْتَمِعُ إرادَةُ اللَّهِ لَهُ وبُغْضُهُ وكَراهِيَتُهُ؟

قِيلَ: هَذا السُّؤالُ هو الَّذِي افْتَرَقَ النّاسُ لِأجْلِهِ فِرَقًا، وتَبايَنَتْ عِنْدَهُ طُرُقُهم وأقْوالُهم.

فاعْلَمْ أنَّ المُرادَ نَوْعانِ: مُرادٌ لِنَفْسِهِ. ومُرادٌ لِغَيْرِهِ.

فالمُرادُ لِنَفْسِهِ: مَطْلُوبٌ مَحْبُوبٌ لِذاتِهِ ولِما فِيهِ مِنَ الخَيْرِ. فَهو مُرادُ إرادَةِ الغاياتِ والمَقاصِدِ.

والمُرادُ لِغَيْرِهِ: قَدْ لا يَكُونُ في نَفْسِهِ مَقْصُودًا لِلْمُرِيدِ، ولا فِيهِ مَصْلَحَةٌ لَهُ بِالنَّظَرِ إلى ذاتِهِ. وإنْ كانَ وسِيلَةً مَقْصُودَةً ومُرادَةً. فَهو مَكْرُوهٌ لَهُ مِن حَيْثُ نَفْسُهُ وذاتُهُ، مُرادٌ لَهُ مِن حَيْثُ إفْضاؤُهُ وإيصالُهُ إلى مُرادِهِ. فَيَجْتَمِعُ فِيهِ الأمْرانِ: بُغْضُهُ، وإرادَتُهُ، ولا يَتَنافَيانِ. لِاخْتِلافِ مُتَعَلِّقِهِما. وهَذا كالدَّواءِ المُتَناهِي في الكَراهَةِ، إذا عَلِمَ مُتَناوِلُهُ أنَّ فِيهِ شِفاءَهُ، وكَقَطْعِ العُضْوِ المُتَآكِلِ إذا عُلِمَ أنَّ في قَطْعِهِ بَقاءَ جَسَدِهِ، وكَقَطْعِ المَسافَةِ الشّاقَّةِ جِدًّا إذا عُلِمَ أنَّها تُوصِلُهُ إلى مُرادِهِ ومَحْبُوبِهِ. بَلِ العاقِلُ يَكْتَفِي في إيثارِ هَذا المَكْرُوهِ وإرادَتِهِ بِالظَّنِّ الغالِبِ، وإنْ خَفِيَتْ عَنْهُ عاقِبَتُهُ، وطُوِيَتْ عَنْهُ مَغَبَّتُهُ، فَكَيْفَ بِمَن لا تَخْفى عَلَيْهِ العَواقِبُ؟ فَهو سُبْحانَهُ وتَعالى يَكْرَهُ الشَّيْءَ ويُبْغِضُهُ في ذاتِهِ. ولا يُنافِي ذَلِكَ إرادَتَهُ لِغَيْرِهِ، وكَوْنَهُ سَبَبًا إلى ما هو أحَبُّ إلَيْهِ مِن فَوْتِهِ.

مِثالُ ذَلِكَ: أنَّهُ سُبْحانَهُ خَلَقَ إبْلِيسَ، الَّذِي هو مادَّةٌ لِفَسادِ الأدْيانِ والأعْمالِ، والِاعْتِقاداتِ والإراداتِ، وهو سَبَبُ شَقاوَةِ العَبِيدِ، وعَمَلِهِمْ بِما يُغْضِبُ الرَّبَّ تَبارَكَ وتَعالى. وهو السّاعِي في وُقُوعِ خِلافِ ما يُحِبُّهُ اللَّهُ ويَرْضاهُ بِكُلِّ طَرِيقٍ وكُلِّ حِيلَةٍ. فَهو مَبْغُوضٌ لِلرَّبِّ سُبْحانَهُ وتَعالى، مَسْخُوطٌ لَهُ. لَعَنَهُ اللَّهُ ومَقَتَهُ. وغَضِبَ عَلَيْهِ. ومَعَ هَذا فَهو وسِيلَةٌ إلى مَحابَّ كَثِيرَةٍ لِلرَّبِّ تَعالى تَرَتَّبَتْ عَلى خَلْقِهِ. وجُودُها أحَبُّ إلَيْهِ مِن عَدَمِها.

مِنها: أنْ تَظْهَرَ لِلْعِبادِ قُدْرَةُ الرَّبِّ تَعالى عَلى خَلْقِ المُتَضادّاتِ المُتَقابِلاتِ فَخَلَقَ هَذِهِ الذّاتَ - الَّتِي هي أخْبَثُ الذَّواتِ وشَرُّها. وهي سَبَبُ كُلِّ شَرٍّ - في مُقابَلَةِ ذاتِ جِبْرِيلَ، الَّتِي هي أشْرَفُ الذَّواتِ، وأطْهَرُها وأزْكاها. وهي مادَّةُ كُلِّ خَيْرٍ. فَتَبارَكَ اللَّهُ خالِقُ هَذا وهَذا. كَما ظَهَرَتْ لَهم قُدْرَتُهُ التّامَّةُ في خَلْقِ اللَّيْلِ والنَّهارِ، والضِّياءِ والظَّلامِ، والدّاءِ والدَّواءِ، والحَياةِ والمَوْتِ، والحَرِّ والبَرْدِ، والحَسَنِ والقَبِيحِ، والأرْضِ والسَّماءِ، والذَّكَرِ والأُنْثى، والماءِ والنّارِ، والخَيْرِ والشَّرِّ.

وَذَلِكَ مِن أدَلِّ الدَّلائِلِ عَلى كَمالِ قُدَرَتِهِ وعِزَّتِهِ، وسُلْطانِهِ ومُلْكِهِ. فَإنَّهُ خَلَقَ هَذِهِ المُتَضادّاتِ. وقابَلَ بَعْضَها بِبَعْضٍ. وسَلَّطَ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ. وجَعَلَها مَحالَّ تَصَرُّفِهِ وتَدْبِيرِهِ وحِكْمَتِهِ. فَخُلُوُّ الوُجُودِ عَنْ بَعْضِها بِالكُلِّيَّةِ تَعْطِيلٌ لِحِكْمَتِهِ، وكَمالِ تَصَرُّفِهِ وتَدْبِيرِ مَمْلَكَتِهِ.

وَمِنها: ظُهُورُ آثارِ أسْمائِهِ القَهْرِيَّةِ، مِثْلَ القَهّارِ، والمُنْتَقِمِ، والعَدْلِ، والضّارِّ، وشَدِيدِ العِقابِ، وسَرِيعِ الحِسابِ، وذِي البَطْشِ الشَّدِيدِ، والخافِضِ، والمُذِلِّ. فَإنَّ هَذِهِ الأسْماءَ والأفْعالَ كَمالٌ. فَلا بُدَّ مِن وُجُودِ مُتَعَلِّقِها. ولَوْ كانَ الخَلْقُ كُلُّهم عَلى طَبِيعَةِ المَلَكِ لَمْ يَظْهَرْ أثَرُ هَذِهِ الأسْماءِ والأفْعالِ.

وَمِنها: ظُهُورُ آثارِ أسْمائِهِ المُتَضَمِّنَةِ لِحِلْمِهِ وعَفْوِهِ، ومَغْفِرَتِهِ وسِتْرِهِ، وتَجاوُزِهِ عَنْ حَقِّهِ، وعِتْقِهِ لِمَن شاءَ مِن عَبِيدِهِ. فَلَوْلا خَلْقُ ما يَكْرَهُ مِنَ الأسْبابِ المُفْضِيَةِ إلى ظُهُورِ آثارِ هَذِهِ الأسْماءِ لَتَعَطَّلَتْ هَذِهِ الحِكَمُ والفَوائِدُ. وقَدْ أشارَ النَّبِيُّ ﷺ إلى هَذا بِقَوْلِهِ: «لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ، ولَجاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ. فَيَغْفِرُ لَهُمْ».

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 459

Az-ZumarJuz 23 · Page 459

39:6

خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖۚ يَخۡلُقُكُمۡ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ خَلۡقٗا مِّنۢ بَعۡدِ خَلۡقٖ فِي ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ ٦

He created you from one soul. Then He made from it its mate, and He produced for you from the grazing livestock eight mates.1 He creates you in the wombs of your mothers, creation after creation, within three darknesses.2 That is Allāh, your Lord; to Him belongs dominion. There is no deity except Him, so how are you averted?

2 translator’s notes
  1. See 6:143-144.

    [1343] i.e., the belly, the womb, and the amniotic membrane.

    ↩
  2. ↩

39:7

إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡۖ وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلۡكُفۡرَۖ وَإِن تَشۡكُرُواْ يَرۡضَهُ لَكُمۡۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٧

If you disbelieve - indeed, Allāh is Free from need of you. And He does not approve for His servants disbelief. And if you are grateful, He approves [i.e., likes] it for you; and no bearer of burdens will bear the burden of another. Then to your Lord is your return, and He will inform you about what you used to do. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.

39:8

۞ وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةٗ مِّنۡهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدۡعُوٓاْ إِلَيۡهِ مِن قَبۡلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦۚ قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ ٨

And when adversity touches man, he calls upon his Lord, turning to Him [alone]; then when He bestows on him a favor from Himself, he forgets Him whom he called upon before,1 and he attributes to Allāh equals to mislead [people] from His way. Say, "Enjoy your disbelief for a little; indeed, you are of the companions of the Fire."

1 translator’s note
  1. Or "that for which he called upon Him before." ↩

39:9

أَمَّنۡ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ سَاجِدٗا وَقَآئِمٗا يَحۡذَرُ ٱلۡأٓخِرَةَ وَيَرۡجُواْ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٩

Is one who is devoutly obedient during periods of the night, prostrating and standing [in prayer], fearing the Hereafter and hoping for the mercy of his Lord, [like one who does not]? Say, "Are those who know equal to those who do not know?" Only they will remember [who are] people of understanding.

39:10

قُلۡ يَٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۗ وَأَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌۗ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَيۡرِ حِسَابٖ ١٠

Say,1 "O My servants who have believed, fear your Lord. For those who do good in this world is good, and the earth of Allāh is spacious. Indeed, the patient will be given their reward without account [i.e., limit]."

1 translator’s note
  1. The Prophet (ﷺ) is instructed to say on behalf of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) to His believing servants. ↩
Ibn al-QayyimTafsir · 39:7

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском