Az-Zumar 39:71
The Troops · Juz 24 · Page 466
وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَآ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَتۡلُونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِ رَبِّكُمۡ وَيُنذِرُونَكُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَاۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنۡ حَقَّتۡ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧١
And those who disbelieved will be driven to Hell in groups until, when they reach it, its gates are opened and its keepers will say, "Did there not come to you messengers from yourselves, reciting to you the verses of your Lord and warning you of the meeting of this Day of yours?" They will say, "Yes, but the word [i.e., decree] of punishment has come into effect upon the disbelievers."
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 39:71–72
الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا﴾ [الزمر ٧١] كيف يساقون؟
* طالب: يدَعُّون دعًّا.
* الشيخ: ما دليلك على هذا؟
* الطالب: قوله تبارك وتعالى: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ [الطور ١٣].
* الشيخ: نعم، قوله: ﴿زُمَرًا﴾ معناها؟
* طالب: جماعات.
* الشيخ: جماعات متفرقة، كيف توزيع هذه الجماعات، هل هو بحسب الذنب وعِظَمه أو بحسب الأمم، يعني كل أمة وحدها؟
* الطالب: (...) جماعات بحسب الأمم، وأن غيرهم بالأعمال.
* الشيخ: يعني: قولان، أيهما أرجح؟
* الطالب: بالأعمال.
* الشيخ: الدليل؟
* الطالب: قوله ﷺ: «أَوَّلُ فَوْجٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ»[[متفق عليه؛ البخاري (٣٢٤٦)، ومسلم (٢٨٣٤ / ١٤) من حديث أبي هريرة.]].
* الشيخ: نعم، فالنار مثلها، يعني الأسبق إلى النار الأشد جرمًا، كالأسبق إلى دخول الجنة الأفضل عملًا.
قوله: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ [الزمر ٧١] من الفاتح؟
* طالب: خزنتها.
* الشيخ: خزنتها.
قوله: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ﴾ [الزمر ٧١] الاستفهام هنا أيش؟
* طالب: للتقرير والتوبيخ.
* الشيخ: للتقرير والتوبيخ.
ما الفائدة في قوله: ﴿مِنْكُمْ﴾؟
* طالب: الفائدة في قوله: ﴿مِنْكُمْ﴾ أنها أبلغ مِنْ لو قال: من عندكم؛ لأن (منكم) رد عليهم أنه إذا كان ملك فإنهم لا يقبلونه.
* الشيخ: إحنا قلنا: هذا أبلغ من قوله: من أنفسكم؛ كيف ذلك؟
* الطالب: لأن (منكم) دلالة (...).
* الشيخ: يعني من قبائلكم التي تعرفونها، ولهذا قال: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ [آل عمران ١٦٤]؛ من جنسهم؛ لأن الرسول ليس من كل قبيلة من المؤمنين، وفي الأميين: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ [الجمعة ٢] لأنه من العرب.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا﴾ تقريرًا وتوبيخًا وتقريعًا ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ﴾ [الزمر ٧١]، جملة ﴿يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ﴾ يجوز أن تكون حالًا ويجوز أن تكون صفة أخرى؛ لأن قوله: ﴿مِنْكُمْ﴾ صفة، والنكرة إذا وُصِفت جاز وقوع الحال منها، وجاز أن تكون الجملة صفة أخرى؛ لأنه لا مانع من تعدد الصفة، على أن الحال في الواقع صفة كما قال ابن مالك رحمه الله:
الْحَالُ وَصْفٌ فَضْلَةٌ مُنْتَصِبُ ∗∗∗ مُفْهِمُ (فِي حَالِ) كَـ(فَرْدًاأَذْهَبُ)
يقول: ﴿رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ﴾ يتلون عليكم: أي يقرؤون عليكم آيات ربكم، والمراد بالآيات هنا الآيات الشرعية؛ لأن المراد بها ما نزل من الوحي.
وقول المؤلف: (القرآن وغيره) يعني أنه يشمل كل الكتب التي أنزلت.
﴿وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ [الزمر ٧١] يخوفونكم لقاء هذا اليوم حيث أخبروكم به، وأخبروكم بما فيه من الأهوال العظام، فلم يبقَ لكم عذر، ولهذا أقروا ﴿قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [الزمر ٧١]، قالوا: بلى؛ يعني قد أتانا رسل منا يتلون علينا آيات ربنا وينذروننا لقاء يومنا هذا، ولكن حقت كلمت العذاب على الكافرين، وهذا هو الذي منعنا من طاعة الرسل.
﴿حَقَّتْ﴾ بمعنى وجبت وثبتت، وكلمة: ﴿الْعَذَابِ﴾ هي الكلمة التي يستوجبون بها العذاب، وما هذه الكلمة؟ قال المؤلف: هي قوله تعالى: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [هود ١١٩]، هذه هي الكلمة، أن الله سبحانه وتعالى التزم لجهنم بملئِها، من الجنة والناس أجمعين، فإذا كان قد التزم للنار بملئِها فلا بد أن يخلق لها أقوامًا يكذبون الرسل ليستحقوا نار جهنم، والعياذ بالله.
وقيل: إن الكلمة هي قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ (٩٦) وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ﴾ [يونس ٩٦، ٩٧]؛ لأنها لما حقت عليهم كلمة الله امتنع إيمانهم.
ولكن هنا يقول الإنسان: هل هذا من باب الاحتجاج بالقدر أو من باب الاعتراف بالواقع؟
الجواب: الثاني؛ لأنه لا يمكن أن يحتجوا بالقدر في ذلك الموضع.
﴿وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾.
﴿قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ﴾ [الزمر ٧٢] قيل: فعل ماض مبني لما لم يُسم فاعله، فمن القائل؟
قال بعض العلماء: إنه أبهم الفاعل ليفيد أن كل الكون يقول لهم هذا، قيل: يعني من قِبَل الملائكة، من قبل أهل الجنة، من قبل كل من شاهد.
﴿قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا﴾ [الزمر ٧٢] ادخلوا: فعل أمر للإهانة وليس للإكرام؛ لأن من قيل له: ادخل النار. فإنه ليس بمكرم -أعوذ بالله- ولكنه مهان.
﴿قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا﴾ أبواب جهنم سبق لنا أنها بنص القرآن سبعة أبواب، ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ حال من الواو في قوله: ﴿ادْخُلُوا﴾ يعني حال كونكم خالدين فيها.
﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ مقدرين الخلود؛ يعني معناه أن الحال مقدرة؛ لأن الخلود يأتي بعد الدخول، يدخلون أولًا ثم يُخلدون ثانيًا، فالحال إذا لم تكن مصاحبة تكون حالًا مُقدرة.
والخلود في الأصل المكث الطويل، وقيل: المكث الدائم.
فعلى القول الأول: يكون ذكر التأبيد بعد الخلود تأسيسًا.
وعلى القول الثاني: أن الخلود هو البقاء الدائم: يكون ذكر التأبيد بعد الخلود توكيدًا، وأيًّا كان، فإن الله تعالى قد صرح في ثلاث آيات من القرآن أن خلود أهل النار فيها أبدي.
﴿فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ [الزمر ٧٢]، بئس: فعل ماضٍ جامد لا يتصرف، وهو محتاج إلى فاعل وإلى مخصوص، فما هو فاعله؟ فاعله مثوى ومخصوصه محذوف قدره المفسر بقوله: (جهنم)، والمثوى: المأوى، والمتكبر: فسره أعلم الناس به محمد صلى الله عليه وآله وسلم في قوله: «الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ»[[أخرجه مسلم (٩١ / ١٤٧) من حديث ابن مسعود.]] فالمتكبرون هم الذين يردون الحق، ويعلون على الخلق، هؤلاء هم المتكبرون.
﴿فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ ثم قال: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ﴾ [الزمر ٧٣].
* نستفيد من الآية الكريمة: بيان إهانة الكفار عند دخولهم النار، لكونهم يساقون بعنف ويدعون دعًّا.
* ومن فوائدها: أنهم يدخلون النار زمرًا، والحكمة من ذلك أشار الله إليها في قوله تعالى في سورة الأعراف: ﴿قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف ٣٨].
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن أهل النار يفاجئون بها، فمن حين إتيانهم تفتح؛ ليكون ذلك أشد مباغتة وأشد حرارة -والعياذ بالله- فىلا يمكنون من الصبر عنها طرفة عين، مع أنهم يودون أنها لا تُفتح، ولكن الأمر على خلاف ما يودون تُفتح فورًا.
* ومن فوائد الآية الكريمة: أن للنار أبوابًا لقوله: ﴿فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ [الزمر ٧١].
* ومن فوائد الآية الكريمة: أن النار مظلمة بعيدة القعر يؤخذ من اسمها في قوله: ﴿جَهَنَّمَ﴾.
* ومن فوائد الآية الكريمة: كمال تنظيم الله سبحانه وتعالى للخلق حيث جعل للنار خزنة وللجنة خزنة وهنا يقول: ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ﴾ [الزمر ٧١].
* ومن فوائد الآية الكريمة: أن هؤلاء الخزنة ينطقون كما ينطق البشر بخطاب مفهوم.
وهل يُستفاد من هذه الآية أن لغة أهل النار واحدة؟ ربما يُقال ذلك، وربما يُقال: إن لغاتهم مختلفة، وأن الملائكة لكثرتهم كلٌّ يخاطب القوم بما يفهمون من اللغة، والله أعلم.
* ومن فوائد الآية الكريمة: اجتماع العذاب القلبي والبدني على أهل النار؛ أما البدني: فظاهر، وأما القلبي: فما يحصل لهم من التوبيخ والتقريع في قوله: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ﴾ [الزمر ٧١]، وأنتم تعلمون أن من الناس من يحب أن يُوسع جلده ضربًا ولا يُوبخ بكلمة واحدة، فالتوبيخ ليس بالأمر الهين، لا سيما في مثل هذه الحال؛ لأنهم إذا ذكروا بهذه النعمة في حال لا يتمكنون من استدراك ما فات كان ذلك أشد حسرة، والعياذ بالله.
* ومن فوائد الآية الكريمة: تمام الحجة على بني آدم بإرسال الرسل منهم لقوله: ﴿رُسُلٌ مِنْكُمْ﴾؛ لأنهم لو كانوا من غير الجنس لم تتم الحجة، لكن إذا كانوا من الجنس، بل من القبيلة تمت الحجة.
* ومن فوائد الآية الكريمة: أن الرسل صلى الله عليهم وسلم كانوا قد بلَّغوا البلاغ المبين؛ لقوله: ﴿يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ﴾.
* ومن فوائد الآية الكريمة: أن ما جاءت به الرسل من الوحي حُجة ملزمة؛ لأن الله سماه آيات، والآية: العلامة المعينة لما دلت عليه، فهي حُجة ملزمة لكل من سمعها.
* ومن فوائد الآية الكريمة: أنه ما من رسول إلا وقد أتى بكتاب لقوله: ﴿رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ﴾ [الزمر ٧١] ويؤيد هذا قوله تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ﴾ [الحديد ٢٥]، وقوله تعالى: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ [البقرة ٢١٣].
ولكن هل نحن نعلم كل كتاب أوتيه رسول؟ لا، ما الذي نعرف؟ التوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم والقرآن، ولا عجب ألا نعلم إلا هذه الخمسة، كما أننا لا نعلم من الرسل إلا خمسة وعشرين، والباقون لا نعلمهم؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾ [غافر ٧٨] يعني ليس كل الرسل قُصُّوا علينا.
قال بعض العلماء: ولم يقص علينا إلا من كانوا في الجزيرة العربية أو ما حولها؛ يعني لم يقص علينا الرسل اللي في أمريكا أو في أقصى آسيا أو ما أشبه ذلك، إنما قص علينا من كانوا حولنا؛ لأن هؤلاء هم الذين يمكن أن نعتبر بهم أكثر من الآخرين.
* ومن فوائد الآية الكريمة: بيان مقتضى الربوبية، أعني ربوبية الله، أنها ربوبية مبنية على الرحمة في قوله: ﴿يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ﴾، وما ظنكم لو أن الله تركنا هملًا هل تكون ربوبيته تامة؟ لا، لكنه سبحانه وتعالى لم يتركنا هملًا، بل أرسل إلينا الرسل، فتمت بذلك الربوبية التي كان مقتضاها هداية الخلق.
Page 466
39:68
وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخۡرَىٰ فَإِذَا هُمۡ قِيَامٞ يَنظُرُونَ ٦٨
And the Horn will be blown, and whoever is in the heavens and whoever is on the earth will fall dead except whom Allāh wills. Then it will be blown again, and at once they will be standing, looking on.
39:69
وَأَشۡرَقَتِ ٱلۡأَرۡضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ ٱلۡكِتَٰبُ وَجِاْيٓءَ بِٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٦٩
And the earth will shine with the light of its Lord, and the record [of deeds] will be placed, and the prophets and the witnesses will be brought, and it will be judged between them in truth, and they will not be wronged.
39:70
وَوُفِّيَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَا يَفۡعَلُونَ ٧٠
And every soul will be fully compensated [for] what it did; and He is most knowing1 of what they do.
1 translator’s note
- With no need for any record or witnesses, which are but means to establish proof to the soul itself in addition to its own knowledge of what it has done. ↩
39:71
وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَآ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَتۡلُونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِ رَبِّكُمۡ وَيُنذِرُونَكُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَاۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنۡ حَقَّتۡ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧١
And those who disbelieved will be driven to Hell in groups until, when they reach it, its gates are opened and its keepers will say, "Did there not come to you messengers from yourselves, reciting to you the verses of your Lord and warning you of the meeting of this Day of yours?" They will say, "Yes, but the word [i.e., decree] of punishment has come into effect upon the disbelievers."
39:72
قِيلَ ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ ٧٢
[To them] it will be said, "Enter the gates of Hell to abide eternally therein, and wretched is the residence of the arrogant."
39:73
وَسِيقَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ زُمَرًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَا سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ طِبۡتُمۡ فَٱدۡخُلُوهَا خَٰلِدِينَ ٧٣
But those who feared their Lord will be driven to Paradise in groups until, when they reach it while its gates have been opened and its keepers say, "Peace be upon you; you have become pure; so enter it to abide eternally therein," [they will enter].1
1 translator’s note
- In such honor and joy that is beyond description - thus, the omission of this conclusion in the Arabic text. ↩
39:74
وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي صَدَقَنَا وَعۡدَهُۥ وَأَوۡرَثَنَا ٱلۡأَرۡضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ ٱلۡجَنَّةِ حَيۡثُ نَشَآءُۖ فَنِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ ٧٤
And they will say, "Praise to Allāh, who has fulfilled for us His promise and made us inherit the earth [so] we may settle in Paradise wherever we will. And excellent is the reward of [righteous] workers."