Az-ZumarJuz 24 · Page 466

Az-Zumar 39:73

The Troops · Juz 24 · Page 466

وَسِيقَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ زُمَرًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَا سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ طِبۡتُمۡ فَٱدۡخُلُوهَا خَٰلِدِينَ ٧٣

But those who feared their Lord will be driven to Paradise in groups until, when they reach it while its gates have been opened and its keepers say, "Peace be upon you; you have become pure; so enter it to abide eternally therein," [they will enter].1

1 translator’s note
  1. In such honor and joy that is beyond description - thus, the omission of this conclusion in the Arabic text. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 39:73

﴿وسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهم إلى الجَنَّةِ زُمَرًا﴾ جَماعاتٍ مُرَتَّبَةً حَسَبَ تَرَتُّبِ طَبَقاتِهِمْ في الفَضْلِ، وفي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وغَيْرِهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الجَنَّةَ مِن أُمَّتِي عَلى صُورَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهم عَلى أشَدِّ نَجْمٍ في السَّماءِ إضاءَةً ثُمَّ هم بَعْدَ ذَلِكَ مَنازِلُ»» والمُرادُ بِالسَّوْقِ هُنا الحَثُّ عَلى المَسِيرِ لِلْإسْراعِ إلى الإكْرامِ بِخِلافِهِ فِيما تَقَدَّمَ فَإنَّهُ لِإهانَةِ الكَفَرَةِ وتَعْجِيلِهِمْ إلى العِقابِ والآلامِ واخْتِيرَ لِلْمُشاكَلَةِ، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿إلى الجَنَّةِ﴾ يَدْفَعُ إيهامَ الإهانَةِ مَعَ أنَّهُ قَدْ يُقالُ: إنَّهم لَمّا أحَبُّوا لِقاءَ اللَّهِ تَعالى أحَبَّ اللَّهُ تَعالى لِقاءَهم فَلِذا حُثُّوا عَلى دُخُولِ دارِ كَرامَتِهِ جَلَّ شَأْنُهُ قالَهُ بَعْضُ الأجِلَّةِ، واخْتارَ الزَّمَخْشَرِيُّ أنَّ المُرادَ هُنا بِسَوْقِهِمْ سَوْقُ مَراكِبِهِمْ لِأنَّهُ لا يُذْهَبُ بِهِمْ إلّا راكِبِينَ، وهَذا السَّوْقُ والحَثُّ أيْضًا لِلْإسْراعِ بِهِمْ إلى دارِ الكَرامَةِ.

وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ لا قَرِينَةَ عَلى إرادَةِ ذَلِكَ وكَوْنُ جَمِيعِ المُتَّقِينَ لا يُذْهَبُ بِهِمْ إلّا راكِبِينَ يَحْتاجُ إلى دَلِيلٍ، والِاسْتِدْلالُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ المُتَّقِينَ إلى الرَّحْمَنِ وفْدًا﴾ [مَرْيَمَ: 85] لا يَتِمُّ إلّا عَلى القَوْلِ بِأنَّ الوَفْدَ لا يَكُونُونَ إلّا رُكْبانًا وأنَّ الرُّكُوبَ يَسْتَمِرُّ لَهم إلى أنْ يَدْخُلُوا الجَنَّةَ، وفي الكَشْفِ أنَّهُ تَفْسِيرٌ ظاهِرٌ يُؤَيِّدُهُ الأحادِيثُ الكَثِيرَةُ ويُناسِبُ المَقامَ لِأنَّ السَّوْقَيْنِ بَعْدَ فَصْلِ القَضاءِ واللُّطْفُ الخالِصُ في شَأْنِ البَعْضِ والقَهْرُ الخالِصُ في شَأْنِ البَعْضِ ولا يُنافِي مَقامَ عَظَمَةِ مالِكِ المُلُوكِ عَلى ما تُوُهِّمَ. انْتَهى. وأقُولُ: إنَّ حَمْلَ الَّذِينَ اتَّقَوْا عَلى المُخْلَصِينَ فالقَوْلُ بِرُكُوبِهِمْ قَوْلٌ قَوِيٌّ وإنْ حُمِلَ عَلى المُحْتَرَزِ عَنِ الشِّرْكِ خاصَّةً لِيَشْمَلَ المُخْلَصِينَ فالقَوْلُ بِذَلِكَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ إذْ مِنهم مَن لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إلّا بَعْدَ أنْ يَدْخُلَ النّارَ ويُعَذَّبَ فِيها، وظاهِرُ كَثِيرٍ مِنَ الأخْبارِ أنَّ مِن هَذا الصِّنْفِ مَن يَذْهَبُ إلى الجَنَّةِ مَشْيًا. فَفي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: ««آخِرُ مَن يَدْخُلُ الجَنَّةَ رَجُلٌ فَهو يَمْشِي مَرَّةً ويَكْبُو أُخْرى وتَسْفَعُهُ النّارُ مَرَّةً فَإذا ما جاوَزَها التَفَتَ إلَيْها فَقالَ تَبارَكَ الَّذِي نَجّانِي مِنكِ لَقَدْ أعْطانِي اللَّهُ تَعالى شَيْئًا ما أعْطاهُ أحَدًا مِنَ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ فَيَقُولُ: أيْ رَبِّ أدْنِنِي مِن هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلِأسْتَظِلَّ بِظِلِّها فَأشْرَبَ مِن مائِها فَيَقُولُ اللَّهُ تَعالى: يا ابْنَ آدَمَ لَعَلِّي إنْ أعْطَيْتُكَها سَألْتَنِي غَيْرَها فَيَقُولُ: لا يا رَبِّ ويُعاهِدُهُ أنْ لا يَسْألَهُ غَيْرَها ورَبُّهُ يَعْذُرُهُ لِأنَّهُ يَرى ما لا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ فَيُدْنِيهِ»» الحَدِيثَ، وقالَ بَعْضُ العارِفِينَ: إنَّ المُتَّقِينَ يُساقُونَ إلى الجَنَّةِ لِأنَّهم قَدْ رَأوُا اللَّهَ تَعالى في المَحْشَرِ فَلِرَغْبَتِهِمْ في رُؤْيَتِهِ عَزَّ وجَلَّ ثانِيًا لا يُحِبُّونَ فِراقَ ذَلِكَ المَوْطِنِ الَّذِي رَأوْهُ فِيهِ ولِشِدَّةِ حُبِّهِمْ وشَغَفِهِمْ لا يَكادُ يَخْطُرُ لَهم أنَّهم سَيَرَوْنَهُ سُبْحانَهُ إذا دَخَلُوا الجَنَّةَ، والمَحَبَّةُ إذا عَظُمَتْ فَعَلَتْ بِصاحِبِها أعْظَمَ مِن ذَلِكَ وأعْظَمَ فَكَأنَّها غَلَبَتْهم حَتّى خُيِّلَتْ إلَيْهِمْ أنَّ ذَلِكَ المَوْطِنَ هو المَوْطِنُ الَّذِي يَرى فِيهِ عَزَّ وجَلَّ وهو مَحَلُّ تَجَلِّيهِ عَلى مُحِبِّيهِ جَلَّ جَلالُهُ وعَظُمَ نَوالُهُ فَأحْجَمُوا عَنِ المَسِيرِ ووَقَفُوا مُنْتَظَرِينَ رُؤْيَةَ اللَّطِيفِ الخَبِيرِ وغَدا لِسانُ حالِ كُلٍّ مِنهم يَقُولُ:

وقَفَ الهَوى بِي حَيْثُ أنْتَ فَلَيْسَ لِي مُتَأخَّرٌ عَنْهُ ولا مُتَقَدَّمُ

ويَدُلُّ عَلى رُؤْيَتِهِمْ إيّاهُ عَزَّ وجَلَّ هُناكَ ما في صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: ««إنَّ أُناسًا قالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: يا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرى رَبَّنا يَوْمَ القِيامَةِ ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: هَلْ تُضارُونَ في القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ ؟ قالُوا: لا يا رَسُولَ اللَّهِ قالَ: هَلْ تُضارُونَ في الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَها سَحابٌ ؟ قالُوا: لا قالَ:

صفحة 34

فَإنَّكم تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ يَجْمَعُ اللَّهُ النّاسَ يَوْمَ القِيامَةِ فَيَقُولُ: مَن كانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ فَيَتْبَعُ مَن يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ ويَتْبَعُ مَن يَعْبُدُ القَمَرَ القَمَرَ ويَتْبَعُ مَن يَعْبُدُ الطَّواغِيتَ الطَّواغِيتَ وتَبْقى هَذِهِ الأُمَّةُ فِيها مُنافِقُوها فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى في صُورَةٍ غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ فَيَقُولُ: أنا رَبُّكم فَيَقُولُونَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنكَ هَذا مَكانُنا حَتّى يَأْتِيَنا رَبُّنا فَإذا جاءَ رَبُّنا عَرَفْناهُ فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ في صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ فَيَقُولُ: أنا رَبُّكم فَيَقُولُونَ: أنْتَ رَبُّنا فَيَتْبَعُونَهُ ويُضْرَبُ الصِّراطُ بَيْنَ ظَهْرانَيْ جَهَنَّمَ فَأكُونُ أنا وأُمَّتِي أوَّلَ مَن يُجِيزُ ولا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إلّا الرُّسُلُ ودَعْوى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ»» الحَدِيثَ، ومَعَ هَذا فَسَوْقُهم لَيْسَ كَسَوْقِ الَّذِينَ كَفَرُوا كَما لا يَخْفى.

وقِيلَ: السّائِقُ لِلْكَفَرَةِ مَلائِكَةُ الغَضَبِ والسّائِقُ لِلْمُتَّقِينَ شَوْقُهم إلى مَوْلاهم فَهو سُبْحانَهُ لَهم غايَةَ الإرْبِ، ولَيْسَتِ الجَنَّةُ عِنْدَهم هي المَقْصُودَةُ بِالذّاتِ ولا مُجَرَّدَ الحُلُولِ بِها أقْصى اللَّذّاتِ وإنَّما هي وسِيلَةٌ لِلِقاءِ مَحْبُوبِهِمُ الَّذِي هو نِهايَةُ مَطْلُوبِهِمْ ﴿حَتّى إذا جاءُوها وفُتِحَتْ أبْوابُها﴾ وقُرِئَ بِالتَّشْدِيدِ، والواوُ لِلْحالِ والجُمْلَةُ حالِيَّةٌ بِتَقْدِيرِ قَدْ عَلى المَشْهُورِ أيْ جاءُوها وقَدْ فُتِحَتْ لَهم أبْوابُها كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الأبْوابُ﴾ [ص: 50] ويُشْعِرُ ذَلِكَ بِتَقَدُّمِ الفَتْحِ كَأنَّ خَزَنَةَ الجَنّاتِ فَتَحُوا أبْوابَها ووَقَفُوا مُنْتَظِرِينَ لَهم، وهَذا كَما تَفْتَحُ الخَدَمُ بابَ المَنزِلِ لِلْمَدْعُوِّ لِلضِّيافَةِ قَبْلَ قُدُومِهِ وتَقِفُ مُنْتَظِرَةً لَهُ، وفي ذَلِكَ مِنَ الِاحْتِرامِ والإكْرامِ ما فِيهِ، والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وقالَ لَهم خَزَنَتُها﴾ .. إلَخْ. عَطْفٌ عَلى ( فُتِحَتْ أبْوابُها ) وجَوابُ ( إذا ) مَحْذُوفٌ مُقَدَّرٌ بَعْدَ ( خالِدِينَ ) لِلْإيذانِ بِأنَّ لَهم حِينَئِذٍ مِن فُنُونِ الكَراماتِ ما لا يُحِيطُ بِهِ نِطاقُ العِباراتِ كَأنَّهُ قِيلَ: إذا جاءُوها مُفَتَّحَةً لَهم أبْوابُها وقالَ لَهم خَزَنَتُها ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ أيْ مِن جَمِيعِ المَكارِهِ والآلامِ وهو يَحْتَمِلُ الإخْبارَ والإنْشاءَ.

﴿طِبْتُمْ﴾ أيْ مِن دَنَسِ المَعاصِي، وقِيلَ: طِبْتُمْ نَفْسًا بِما أُتِيحَ لَكم مِنَ النَّعِيمِ المُقِيمِ، والأوَّلُ مَرْوِيٌّ عَنْ مُجاهِدٍ وهو الأظْهَرُ، والجُمْلَةُ في مَوْضِعِ التَّعْلِيلِ ﴿فادْخُلُوها خالِدِينَ﴾ أيْ مُقَدِّرِينَ الخُلُودَ كانَ ما كانَ مِمّا يَقْصُرُ عَنْهُ البَيانُ أوْ فازُوا بِما لا يُعَدُّ ولا يُحْصى مِنَ التَّكْرِيمِ والتَّعْظِيمِ، وقَدَّرَهُ المُبَرِّدُ سَعِدُوا بَعْدَ ( خالِدِينَ ) أيْضًا، ومِنهم مَن قَدَّرَهُ قَبْلَ ( وفُتِحَتْ ) أيْ حَتّى إذا جاءُوها جاءُوها وقَدْ فُتِحَتْ ولَيْسَ بِشَيْءٍ، ومِنهم مَن قَدَّرَهُ نَحْوَ ما قُلْنا قَبْلَ ( وقالَ ) وجَعَلَ جُمْلَةَ «قالَ».. إلَخْ. مَعْطُوفَةً عَلَيْهِ، وما تَقَدَّمَ أقْوى مَعْنًى وأظْهَرُ.

وقالَ الكُوفِيُّونَ: واوُ ( وفُتِحَتْ ) زائِدَةٌ والجَوابُ جُمْلَةُ ( فُتِحَتْ ) وقِيلَ: الجَوابُ ( قالَ لَهم خَزَنَتُها ) والواوُ زائِدَةٌ، والمُعَوَّلُ عَلَيْهِ ما ذَكَرْنا أوَّلًا وبِهِ يُعْلَمُ وجْهُ اخْتِلافِ الجُمْلَتَيْنِ أعْنِي قَوْلَهُ تَعالى في أهْلِ النّارِ: ﴿حَتّى إذا جاءُوها فُتِحَتْ أبْوابُها﴾ وقَوْلَهُ جَلَّ شَأْنُهُ في أهْلِ الجَنَّةِ: ﴿حَتّى إذا جاءُوها وفُتِحَتْ أبْوابُها﴾ حَيْثُ جِيءَ بِواوٍ في الجُمْلَةِ الثّانِيَةِ وحُذِفَ الجَوابُ ولَمْ يُفْعَلْ كَذَلِكَ في الجُمْلَةِ الأُولى، فَما قِيلَ: إنَّ الواوَ في الثّانِيَةِ واوُ الثَّمانِيَةِ لِأنَّ المُفَتَّحَ ثَمانِيَةُ أبْوابٍ ولَمّا كانَتْ أبْوابُ النّارِ سَبْعَةً لا ثَمانِيَةً لَمْ يُؤْتَ بِها وجْهٌ ضَعِيفٌ لا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ.

واسْتَدَلَّ المُعْتَزِلَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿طِبْتُمْ فادْخُلُوها﴾ حَيْثُ رَتَّبَ فِيهِ الأمْرَ بِالدُّخُولِ عَلى الطِّيبِ والطَّهارَةِ مِن دَنَسِ المَعاصِي عَلى أنَّ أحَدًا لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إلّا وهو طَيِّبٌ طاهِرٌ مِنَ المَعاصِي إمّا لِأنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا مِنها أوْ لِأنَّهُ تابَ عَمّا فَعَلَ تَوْبَةً مَقْبُولَةً في الدُّنْيا. ورُدَّ بِأنَّهُ وإنْ دَلَّ عَلى أنَّ أحَدًا لا يَدْخُلُها إلّا وهو طَيِّبٌ لَكِنْ قَدْ يَحْصُلُ ذَلِكَ بِالتَّوْبَةِ المَقْبُولَةِ وقَدْ يَكُونُ بِالعَفْوِ عَنْهُ أوِ الشَّفاعَةِ لَهُ أوْ بَعْدَ تَمْحِيصِهِ بِالعَذابِ فَلا مُتَمَسَّكَ فِيها لِلْمُعْتَزِلَةِ.

صفحة 35

وقِيلَ: المُرادُ بِالَّذِينِ اتَّقَوُا المُحْتَرِزُونَ عَنِ الشِّرْكِ خاصَّةً فَطِبْتُمْ عَلى مَعْنى طِبْتُمْ عَنْ دَنَسِ الشِّرْكِ ولا خِلافَ في أنَّ دُخُولَ الجَنَّةِ مُسَبَّبٌ عَنِ الطِّيبِ والطَّهارَةِ عَنْهُ. وتُعُقِّبَ بِأنَّ ذاكَ خِلافُ الظّاهِرِ لِأنَّ التَّقْوى في العُرْفِ الغالِبِ تَقَعُ عَلى أخَصِّ مِن ذَلِكَ لا سِيَّما في مَعْرِضِ الإطْلاقِ والمَدْحِ بِما عَقَبَهُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَنِعْمَ أجْرُ العامِلِينَ﴾ فَتَدَبَّرْ

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 466

Az-ZumarJuz 24 · Page 466

39:68

وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخۡرَىٰ فَإِذَا هُمۡ قِيَامٞ يَنظُرُونَ ٦٨

And the Horn will be blown, and whoever is in the heavens and whoever is on the earth will fall dead except whom Allāh wills. Then it will be blown again, and at once they will be standing, looking on.

39:69

وَأَشۡرَقَتِ ٱلۡأَرۡضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ ٱلۡكِتَٰبُ وَجِاْيٓءَ بِٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٦٩

And the earth will shine with the light of its Lord, and the record [of deeds] will be placed, and the prophets and the witnesses will be brought, and it will be judged between them in truth, and they will not be wronged.

39:70

وَوُفِّيَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَا يَفۡعَلُونَ ٧٠

And every soul will be fully compensated [for] what it did; and He is most knowing1 of what they do.

1 translator’s note
  1. With no need for any record or witnesses, which are but means to establish proof to the soul itself in addition to its own knowledge of what it has done. ↩

39:71

وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَآ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَتۡلُونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِ رَبِّكُمۡ وَيُنذِرُونَكُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَاۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنۡ حَقَّتۡ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧١

And those who disbelieved will be driven to Hell in groups until, when they reach it, its gates are opened and its keepers will say, "Did there not come to you messengers from yourselves, reciting to you the verses of your Lord and warning you of the meeting of this Day of yours?" They will say, "Yes, but the word [i.e., decree] of punishment has come into effect upon the disbelievers."

39:72

قِيلَ ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ ٧٢

[To them] it will be said, "Enter the gates of Hell to abide eternally therein, and wretched is the residence of the arrogant."

39:73

وَسِيقَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ زُمَرًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَا سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ طِبۡتُمۡ فَٱدۡخُلُوهَا خَٰلِدِينَ ٧٣

But those who feared their Lord will be driven to Paradise in groups until, when they reach it while its gates have been opened and its keepers say, "Peace be upon you; you have become pure; so enter it to abide eternally therein," [they will enter].1

1 translator’s note
  1. In such honor and joy that is beyond description - thus, the omission of this conclusion in the Arabic text. ↩

39:74

وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي صَدَقَنَا وَعۡدَهُۥ وَأَوۡرَثَنَا ٱلۡأَرۡضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ ٱلۡجَنَّةِ حَيۡثُ نَشَآءُۖ فَنِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ ٧٤

And they will say, "Praise to Allāh, who has fulfilled for us His promise and made us inherit the earth [so] we may settle in Paradise wherever we will. And excellent is the reward of [righteous] workers."

Al-AlusiTafsir · 39:73

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском