Az-ZumarJuz 24 · Page 467

Az-Zumar 39:75

The Troops · Juz 24 · Page 467

وَتَرَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنۡ حَوۡلِ ٱلۡعَرۡشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡۚ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡحَقِّۚ وَقِيلَ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٧٥

And you will see the angels surrounding the Throne, exalting [Allāh] with praise of their Lord. And it will be judged between them in truth, and it will be said, "[All] praise to Allāh, Lord of the worlds."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 39:75

ثم قال الله تعالى: ﴿وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾ [الزمر ٧٥].

﴿تَرَى الْمَلَائِكَةَ﴾ ﴿تَرَى﴾ أيها المخاطب، ويحتمل أن المراد به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولكن القول الأول أولى؛ لأن القول الأول يشمل القول الثاني ولا عكس، فإنك إذا قلت: وترى يا محمد؛ حجبت هذا الخطاب عن بقية الأمة، وإذا قلت: وترى أيها المخاطَب؛ صار عامًّا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ولغيره من الأمة، والقاعدة أنه إذا دار اللفظ بين معنى عام ومعنى خاص، فإنه يحمل على المعنى العام؛ لأنك إذا حملته على المعنى العام دخل فيه الخاص ولا عكس.

وقوله: ﴿الْمَلَائِكَةَ﴾ جمع (مَلَك)، والملَك في الأصل هو الرسول، والملائكة جعلهم الله تعالى رسلًا وهم عالم غيبي قائمون بأمر الله عز وجل، مخلوقون من نور؛ ولهذا ليس فيهم معصية؛ لأنهم خُلِقوا من النور، والجن خُلِقُوا من النار؛ ولهذا كان الأصل أنه ليس فيهم طاعة، فإن أباهم أو زعيمهم استكبر عن أمر الله الذي خاطبَه به مشافهة.

﴿الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ﴾ يقول المؤلف: (حال)، وإنما جعلها حالًا؛ لأن الرؤية هنا بصرية، والرؤية البصرية لا تنصب إلا مفعولًا واحدًا، فما يأتي بعده منصوبًا يكون منصوبًا على الحال، بخلاف الرؤية العلمية فإنها تنصب كم؟ تنصب مفعولين. إذن الرؤية هنا بصرية؛ ولهذا أعرب المؤلف قوله: ﴿حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾ أعربها حالًا.

وقوله: ﴿حَافِّينَ مِنْ﴾ أي محيطين به. و﴿الْعَرْشِ﴾ هو عرش الله عز وجل الذي استوى عليه، وهو أعظم المخلوقات وأعلاها وأوسعها، فإن الكرسي وسع السماوات والأرض؛ يعني أحاط بها وشملها، والعرش أعظم من الكرسي، وقد جاء في الحديث: «أَنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ فِي الْكُرْسِيِّ كَحَلْقَةٍ أُلْقِيَتْ فِي فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ»[[أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٨٦١) من حديث أبي ذر.]]. حلقة كحلقة المغفر وهي حلقة ضيفة أُلْقِيت في فلاة من الأرض. «وَإِنَّ فَضْلَ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ كَفَضْلِ الْفَلَاةِ عَلَى هَذِهِ الْحَلْقَةِ». إذن فيكون هذا العرش عظيمًا لا يقدر قدره إلا الله عز وجل.

(﴿حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾ [الزمر ٧٥] من كل جانب). ووجه هذا التفسير أنه من كل جانب؛ لأنه أطلق قوله: ﴿حَوْلِ الْعَرْشِ﴾ وحينئذٍ لا بد أن يكون هذا الحول من كل جانب؛ لأنهم لو أحاطوا من جانب واحد لم يكونوا حول العرش من الجانب الخالي، فإذا كانوا حافين من حوله فلا بد أن يحيطوا بجميع جوانبه؛ ولهذا قال: (من كل جانب).

﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ [الزمر ٧٥] قال: (﴿يُسَبِّحُونَ﴾ حال) يعني الجملة هذه حالية من ضمير ﴿حَافِّينَ﴾، يعني حافين اسم فاعل، واسم الفاعل يتحمل الضمير كما يتحمله الفعل.

(﴿حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾ حال من ضمير ﴿حَافِّينَ﴾، ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ ملابسين للحمد) يعني جعل الباء في قوله: ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ للملابسة، وإن شئت فقل: للمصاحبة؛ أي يسبحون تسبيحًا مصحوبًا بالحمد. (أي يقولون: سبحان الله وبحمده) والجمع بين التسبيح والحمد هو كمال المسبَّح والمحمود؛ لأن بالتسبيح زوال النقائص والعيوب، وبالحمد إثبات الكمال، فيكون الجمع بين التسبيح والحمد مفيدًا لمعنى أكثر مما لو انفرد التسبيح، أو انفرد الحمد.

(﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ بين جميع الخلائق ﴿بِالْحَقِّ﴾ أي العدل) ﴿قُضِيَ﴾ ﴾ أي: حُكِم؛ يعني القضاء معناه الحكم.

وقوله: (﴿بَيْنَهُمْ﴾ أي بين جميع الخلق ﴿بِالْحَقِّ﴾ أي: بالعدل، فيدخل المؤمنون الجنة والكافرون النار).

﴿وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الزمر ٧٥] قيل: أبهم الفاعل ليكون أعم؛ يعني أن الله تعالى في تلك الحال يُحمَد من كل أحد، ومن كل جانب، ومن كل جهة، والحمد هنا مقرون بـ(أل) المفيدة للاستغراق، واللام في قوله: ﴿لِلَّهِ﴾ للاختصاص والاستحقاق، إذا جعلنا الحمد للاستغراق شملت كل أنواع الحمد، سواء كان على كمال الصفات أو على الإفضال والإحسان والإنعام، وإذا قلنا: اللام ﴿لِلَّهِ﴾ أنها للاستحقاق والاختصاص تَبين أن الحمد المطلق لا يستحقه إلا الله، ولا يكون إلا لله، لا يكون إلا لله اختصاصًا، ولا يحمد به إلا الله استحقاقًا.

والفرق بين الحمد والمدح مع تساويهما في الحروف؛ أن المدح وصف بالكمال لكن لا يستلزم المحبة، فالله تعالى يُحمد ويُمدح، لكن الحمد أخص من المدح؛ لأن المدح هو مطلق الثناء، وأما الحمد فهو ثناء مقرون بمحبة وتعظيم.

وقوله: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ أي: خالق العالمين، ومالكهم، ومدبرهم، والْعَالَمُ كل من سوى الله.

(ختم استقرار الفريقين بالحمد من الملائكة) وهذا فيه نظر، وليس من الملائكة، بل من الملائكة وغيرهم؛ ولهذا أبهم الفاعل قال: ﴿وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

* في هذه الآية الكريمة عدة فوائد:

* أولًا: إثبات الملائكة؛ لقوله: ﴿وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾ [الزمر ٧٥].

* ومن فوائدها: إظهار عظمة الله في ذلك اليوم، حيث تحف جنوده بعرشه، وهذا من مظاهر العظمة وكمال السلطان أن يُرَى الجنود حافِّين بمالكهم وخالقهم وسيدهم سبحانه وتعالى.

* ومن فوائد الآية الكريمة: إثبات العرش؛ لقوله: ﴿مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾.

* ومن فوائد الآية الكريمة: الثناء على الملائكة؛ وذلك بحُسن انتظامهم بحفهم من حول العرش، وهذا حُسْن فِعْلي، وبكونهم يُسبِّحون الله بحمده، وهذا حُسْن قولي، فيجمعون بين تعظيم الله تعالى بالفعل وتعظيمه بالقول.

* ومن فوائد الآية الكريمة: اختيار الجمع بين التسبيح والحمد؛ لقوله: ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾؛ وذلك لأن بالتسبيح زوال النقص والعيب، وبالحمد إثبات الكمال.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن الله سبحانه وتعالى رب لهؤلاء الملائكة مع عظمهم؛ لقوله: ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ وأن ربوبيته للملائكة ربوبية خاصة بدليل الإضافة.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن الله تعالى يقضي بعد هذا كله بين الخلق بالعدل؛ لقوله تعالى: ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ﴾ أي: حُكِم بينهم.

والقضاء؛ قضاء الله تعالى نوعان: كوني وشرعي؛ فالشرعي مثل قوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ [الإسراء ٢٣] يعني: وَصَّى ألا نعبد إلا الله، وقضاء كوني مثل قوله تعالى: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ﴾ [الإسراء ٤]، فإن هذا لا يمكن أن يكون قضاء شرعيًّا؛ لأن الله لا يقضي بالفساد، ولكنه قضاء كوني.

وبهذا نعرف الفرق بين القضاء الكوني والشرعي؛ فالكوني فيما يحب وما لا يحب، والشرعي فيما يحب، والفرق الثاني أن الكوني لا بد من وقوع المقْضِيِّ، والشرعي لا يلزم منه وقوع المقضي؛ إذ قد يقع وقد لا يقع.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن القضاء في ذلك اليوم قضاء بالعدل ليس فيه جور بوجه من الوجوه؛ لقوله: ﴿بِالْحَقِّ﴾.

* ومن فوائدها: حَمْد الله سبحانه وتعالى في ذلك اليوم الذي يتم فيه الأمر ﴿وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. وإذا قارنت بين هذا وبين قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [الأنعام ١] تبيَّن لك أن الله تعالى محمود في أول الأمر وآخره، في أول الأمر في قوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾، وفي آخره بعد أن قُضِيَ بين الخلائق بالحق قيل: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

* ومن فوائد الآية الكريمة: بيان استحقاق الله تعالى للحمد كله؛ لقوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾. و(أل) ذكرنا أنها للاستغراق، واللام للاختصاص والاستحقاق.

* ومن فوائدها: إثبات عموم الربوبية؛ لقوله: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. والعالَمون كل من سِوَى الله، قال بعض العلماء: إنما سموا بهذا؛ لأنهم عَلَم على خالقهم.

فَفِي كُلِّ شَيْءٍ لَهُ آيَةٌ ∗∗∗ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وَاحِــــــدُ

* الطالب: أحسن الله إليك، قال: (...) قوله تعالى: ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ إن التسبيح هنا للتلذذ لا للتعبد؛ لأن لا تكليف في ذلك اليوم، ما رأيكم؟

* الشيخ: رأينا أن هذا قول باطل، بل وللتعبد، ولكنهم يتلذذون بالعبادة؛ يعني يشعرون بأنهم خاضعون لله متذللون له، وأما قوله: (لا تكليف في ذلك اليوم)، فهو أيضًا باطل؛ ففي ذلك اليوم تكليف، أليس الله يقول: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [القلم ٤٢]؟ ففيه تكليف، ومن نفى التكليف في ذلك اليوم فقد أخطأ، وغفل عن النصوص الدالة على أن فيه تكليفًا.

* طالب: ورد عن بعض السلف أن الكرسي موضع قدم الله عز وجل كالإمام أحمد وغيره؟

* الشيخ: نعم، وعن ابن عباس أيضًا ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن الكرسي موضع القدمين، وقال بعض العلماء: إنه بالنسبة للعرش كالدرجة.

* طالب: شيخ -بارك الله فيكم- يرد معنا كثيرًا القَدَر الكوني، والحكم الكوني والشرعي هنا كثيرًا، والفروق بينهم ليست فروقًا؟

* الشيخ: نعم، صحيح.

* الطالب: فما هذا؟

* الشيخ: هو هذا، نعم هو هذا، القضاء والحكم والإرادة.

* الطالب: كلها واحدة؟

* الشيخ: لا، معنى الإرادة غير الْحُكم، الحكم قد يكون بمعنى القضاء، لكن الإرادة غيره، إنما هي تنقسم هذا التقسيم كما هو واضح، ما فيه إشكال.

* الطالب: (...).

* الشيخ: كل (...) جسم، نقول: صدق، كيف الدليل؟

ما هو عرضها السماوات والأرض؟ والله يضع رجله على النار حتى ينزوي بعضها إلى بعض؟

أليس الإنسان ينظر إلى ملكه في الجنة مسيرة ألفي عام ينظر أقصاه كما ينظر أدناه؟

إذا لم يجعلها جسمًا، ماذا نكون؟ بالهواء؟

* الطالب: تكون جسمًا.

* الشيخ: ما أدري والله، أنا ما سمعتها إلا منك الآن.

* الطالب: هل الملائكة يقال لهم: إنهم مكلفون؟

* الشيخ: نعم؛ لأنهم يستجيبون لله عز وجل: ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم ٦]، فنفي العصيان عنهم يدل على أنهم يُكلَّفون بالشيء، وعلى أن العصيان منهم ممكن عقلًا، لكنهم لا يعصون الله ما أمرهم.

* طالب: ذكرتم -عفا الله عنكم- أن أهل الجنة في الجنة في نعيم تام، فهم راضون بمكانهم في الجنة، فما توجيهكم لقول ابن القيم بأن ذكر الله أمان من الحسرة يوم القيامة، واستدل بحديث: «أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا يَتَحَسَّرُونَ إِلَّا عَلَى سَاعَةٍ مَرَّتْ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهَا»[[رواه الطبراني في المعجم الكبير (١٨٢) والبيهقي في الشعب (٥٠٩)، (٥١٠) من حديث معاذ بن جبل.]]. فهل هذه الحسرة تتوجه مع قولنا: إنهم في النعيم؟

* الشيخ: لا.

* الطالب: ذكروا هذه الحسرة؛ لأنهم ينظرون فيما سبقهم ومن هو أعلى منهم؟

* الشيخ: لا، هذا ليس حسرة، هذا تمنٍّ، يعني يتمنون أنهم فعلوا ذلك، وتمني الشيء لا يدل على الحسرة، ولا يمكن أن يكون في الجنة حسرة بمعنى الندم والانقباض مثلًا؛ لأن هذا يُنافي كمال النعيم.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 467

GhafirJuz 24 · Page 467

39:75

وَتَرَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنۡ حَوۡلِ ٱلۡعَرۡشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡۚ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡحَقِّۚ وَقِيلَ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٧٥

And you will see the angels surrounding the Throne, exalting [Allāh] with praise of their Lord. And it will be judged between them in truth, and it will be said, "[All] praise to Allāh, Lord of the worlds."

سورة غافر

Ghafir

The Forgiver · Meccan · 85 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

40:1

حمٓ ١

Ḥā, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

40:2

تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ٢

The revelation of the Book [i.e., the Qur’ān] is from Allāh, the Exalted in Might, the Knowing,

40:3

غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوۡبِ شَدِيدِ ٱلۡعِقَابِ ذِي ٱلطَّوۡلِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ إِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ٣

The forgiver of sin, acceptor of repentance, severe in punishment, owner of abundance. There is no deity except Him; to Him is the destination.

40:4

مَا يُجَٰدِلُ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَا يَغۡرُرۡكَ تَقَلُّبُهُمۡ فِي ٱلۡبِلَٰدِ ٤

No one disputes concerning the signs of Allāh except those who disbelieve, so be not deceived by their [uninhibited] movement throughout the land.

40:5

كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۖ وَهَمَّتۡ كُلُّ أُمَّةِۭ بِرَسُولِهِمۡ لِيَأۡخُذُوهُۖ وَجَٰدَلُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّ فَأَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ عِقَابِ ٥

The people of Noah denied before them and the [disbelieving] factions after them, and every nation intended [a plot] for their messenger to seize him, and they disputed by [using] falsehood to [attempt to] invalidate thereby the truth. So I seized them, and how [terrible] was My penalty.

40:6

وَكَذَٰلِكَ حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ ٦

And thus has the word [i.e., decree] of your Lord come into effect upon those who disbelieved that they are companions of the Fire.

40:7

ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْۖ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ ٧

Those [angels] who carry the Throne and those around it exalt [Allāh] with praise of their Lord and believe in Him and ask forgiveness for those who have believed, [saying], "Our Lord, You have encompassed all things in mercy and knowledge, so forgive those who have repented and followed Your way and protect them from the punishment of Hellfire.

Ibn 'UthayminTafsir · 39:75

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском