Ghafir 40:1
The Forgiver · Juz 24 · Page 467
حمٓ ١
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 40:1–3
الطالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ﴿حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٢) غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (٣) مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ﴾ [غافر ١ - ٤].
* الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
قال الله تبارك وتعالى: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ البسملة آية من كتاب الله عز وجل مستقلة، ليست من السورة التي قبلها ولا من السورة التي بعدها، ولكن يؤتى بها في ابتداء السور إلا سورة واحدة وهي سورة براءة، فإنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه جعل فيها بسملة؛ ولهذا تركها الصحابة رضي الله عنهم بدون بسملة لعدم ثبوت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وأما ما قيل: إنها تُرِكَت بلا بسملة لأنها نزلت بالسيف فإنه قول باطل، ليس هذا هو السبب، والسيف إذا كان رحمة فإنه غنيمة، ومعلوم أن السيف على الكفار رحمة يُقْصَد به إعلاء كلمة الله عز وجل.
ثم البسملة -كما تشاهدون- جملة ليس فيها فعل ولا اسم فاعل، لكنها جار ومجرور، ومضاف ومضاف إليه، وصفة وموصوف.
الجار هو الباء، والمجرور اسم، والمضاف اسم، والمضاف إليه لفظ الجلالة، وموصوف وهو الله، وصفة وهو الرحمن الرحيم. فأين المتعلَّق لأنه لا بد لكل جار ومجرور أو ظرف لا بد له من متعلق كما قال الناظم ناظم الجمل:
لَا بُدَّ لِلْجَارِّ مِنَ التَّــــــعَلُّقِ ∗∗∗ بِفِعْلٍ أَوْ مَعْــــــــــــــــــــــــنَاهُنَحْـــــــــــــوُ مُــــــــــــــرْتَقِ؎وَاسْتَثْنِ كُلَّ زَائِدٍ لَهُ عَمَلْ ∗∗∗ كَالبْا و(مِنْ) وَالْكَافِ أَيْضًاوَ(لَعَلْ)
فأين متعلق البسملة ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾؟ أحسن ما يقال: إن مُتعلَّقها فعل متأخر مناسب لما ابتُدئ بالبسملة من أجله، فنحن الآن نريد أن نقرأ نقول: المتعلق تقديره بسم الله أقرأ، نريد أن نتوضأ نقول: التقدير باسم الله أتوضأ، نريد أن نذبح نقول: التقدير باسم الله أذبح. وإنما قدرناه فعلًا لا اسم فاعل؛ لأن الأصل في العمل هو الفعل، وإنما قدَّرْناه متأخرًا لوجهين:
الوجه الأول: التَّيَمُّن بالبَداءة باسم الله.
والثاني: إفادة الحصر؛ لأنك إذا أخَّرتَ العامل وقدمتَ المعمول كان ذلك دليلًا على الحصر؛ إذ إن القاعدة المعروفة في البلاغة هي أن تقديم ما حقُّه التأخير يفيد الحصر، وإنما قدَّرْناه مناسبًا لما ابتُدِئ به؛ لأنه أدل على المقصود، فمثلًا لو قلت: إن التقدير باسم الله أبتدئ، صح. لكن أبتدئ بأي شيء؟ فإذا قلنا: نقدِّره فعلًا خاصًّا مناسبًا لما ابتدئ به صار ذلك أدل على المقصود، ومعلوم أن ما كان أدل على المقصود كان أبين في المراد، هذا هو إعراب هذه البسملة.
أما معناها فإن (اسم) مفرد مضاف، وكل مفرد مضاف فإنه للعموم، أرأيتم قول الله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [النحل ١٨] فإن نعمة مفرد مضاف، لكن ليست نعمة واحدة؛ لأن النعمة الواحدة تُحْصَى، لكنها نعم كثيرة فتشمل كل ما أنعم الله به على العبد.
إذا كان المفرد المضاف يفيد العموم فما معنى قولنا: بسم الله الرحمن الرحيم؟ معناها بكل اسم من أسماء الله أفعل كذا وكذا، فتكون أنت الآن مستعينًا بكل اسم من أسماء الله على هذا الفعل الذي بَسْمَلْتَ من أجله.
وأما (اسم) فقيل: إنه مشتق من السمو وهو الارتفاع؛ وذلك لأن الاسم يَرفَعُ المُسمَّى ويُبَيِّنُه، وقيل: إنه مشتق من السمة وهي العلامة، قال الله تعالى: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ﴾ [الفتح ٢٩] أي: علامتهم في وجوههم، وأيًّا كان فالاسم يُعيِّن مسماه ويميزه من غيره.
وأسماء الله سبحانه وتعالى -كما مر علينا في التوحيد- غير محصورة بعدد كما جاء في الحديث الصحيح: «أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ» »[[أخرجه أحمد (٤٣١٨) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه.]]، وأما الله فهو علم على الذات المقدسة العليَّة وهو الله سبحانه وتعالى. قال النحويون: وهو أعرف المعارف. أعرف المعارف هذا العلم، وقد رتبوا المعارف كما تعرفون بأن أَعْرَفها الضمير ثم الأعلام، لكن هذا العلم هو أعرفها؛ إذ لا تحتمل المشاركة فيه، وغيره من المعارف يمكن المشاركة فيه.
وأما قوله: ﴿الرَّحْمَنِ﴾ فهو اسم من أسماء الله دال على الرحمة الواسعة؛ والرحيم اسم من أسماء لله دال على الرحمة التي تقع بالفعل، فالرحمن للوصف، والرحيم للفعل؛ يعني أنه رحمان يرحم، وبذلك تَبَيَّن فائدة الجمع بينهما، فإن فائدة الجمع بينهما هو الدلالة على أن رحمة الله واسعة وذلك في قوله: ﴿الرَّحْمَنِ﴾؛ لأن (فعلان) يدل على الامتلاء والسعة، كما تقول: شبعان وريان، وما أشبهها، وأما ﴿الرَّحِيمِ﴾ فهو باعتبار الفعل؛ أي: إيصال الرحمة إلى مَنْ قَدَّر الله أن يرحمه.
والبسملة لها أحكام؛ منها أنها تكون أحيانًا شرطًا في الحلِّ كالتسمية على الذبيحة، فإن التسمية على الذبيحة شرط لحلها حتى إنه لو تَرَك التسمية ولو نسيانًا لم تحلَّ الذبيحة، وقد تكون واجبة لا شرطًا كما في الوضوء عند بعض العلماء، فإن التسمية في الوضوء واجبة ولكنها ليست شرطًا للصحة؛ إذ لو تركها نسيانًا صح وضوؤه، وقد تكون مستحبة في كل أمر ذي شأن كما جاء في الحديث: «كُلُّ أَمْرٍ ذِي شَأَنٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِبِاسْمِ اللَّهِ فَهُوَ أَبْتَرُ» » أو: «كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ»[[أخرجه الخطيب في الجامع (١٢١٠) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.]] يعني: ذي شأن مهم لا يُبدَأ فيه بباسم الله فهو أبتر، أي منزوع البركة؛ ولهذا كان النبي ﷺ يَبْتَدِئ بها في المكاتَبات إلى الملوك وغيرهم، وكذلك الأنبياء مِنْ قبله كما جاء في القرآن الكريم: ﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣٠) أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ [النمل ٣٠، ٣١].
ثم قال الله تبارك وتعالى: ﴿حم﴾ [غافر ١] هذه كلمة مُكوَّنة من حرفين مهملين هجائيين الحاء والميم؛ ولهذا ننطق بها باسمهما لا بلفظهما، فلا نقول: حم، بل نقول: حاء ميم باسمهما، فهما إذن حرفان مهملان هجائيَّان يتركَّب منهما كلام الناس، فهل لهذين الحرفين معنى؟
يقول المؤلف: (الله أعلم بمراده به) يعني: ما ندري ماذا أراد؛ هل أراد إثبات معنى، أم لم يرد إثبات معنى؟ وهل أراد معنى معينًا أم ماذا؟ المهم أننا نفوِّض، فموقفنا من هذا التفويض كغيره من الحروف الهجائية التي ابْتُدِئت بها بعض السور.
ولكن مقتضى كون القرآن باللسان العربي أن نقول: إنهما حرفان هجائيان مهملان ليس لهما معنى؛ يعني نجزم بأنه لا معنى لهما، لأن القرآن نزل باللغة العربية، واللغة العربية لا تجعل للحروف الهجائية معنى، وهذا مروي عن مجاهد إمام المفسرين في زمنه زمن التابعين، وهو الحق؛ لأن الله تعالى قال: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء ١٩٣ - ١٩٥].
فإن قال قائل: يَرِد على هذا القول أن في القرآن ما ليس له معنى وليس له فائدة، وإنما هو حروف مُقَطَّعة ليس لها فائدة.
قلنا: الجواب عن هذا الإيراد أن الله سبحانه وتعالى تَكَلَّم بذلك لمغزى لا لمعنى؛ أي: لحكمة بالغة وهي أن هذا القرآن الذي أعجزكم أيها البلغاء من العرب لم يكن أتى بشيء جديد من حروف، بل أتى بالحروف التي تُرَكِّبون منها كلامكم ومع ذلك أعجزكم، عَجَزْتُم عن صفِّ الحروف حتى تكون مثل القرآن، فإذا كنتم عجزتم عن ذلك فعجزكم عن معنى هذه الكلمات من باب أولى، وهذا الذي ذكره الزمخشري في تفسيره وارتضاه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وذكره أيضًا إما ابتداء أو تقليدًا، المهم أن هذا هو الصواب عند المحققين؛ وهو أن الله تعالى أنزلها لتمام التحدي لهؤلاء البلغاء الذين عجزوا أن يأتوا بمثل القرآن أو بمثل بعضه، وأَيَّدوا قولهم هذا بأن الله تعالى لم يبتدأ سورة بحروف هجائية إلا ذَكَر بعدها القرآن إلا نادرًا.
ثم قال الله عز وجل: (﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ﴾ [غافر ٢] القرآن) يعني المراد بالكتاب هنا القرآن، مع أن الكتاب اسم جنس يحتمل أن تكون فيه (أل) للجنس فيشمل كل كتاب، ولكن الظاهر ما ذهب إليه المؤلف؛ لأن المقصود بذلك تقرير كون هذا القرآن الذي نزل على المكذبين من عند الله عز وجل.
وقوله: (مبتدأ) يريد قوله: ﴿تَنْزِيلُ﴾ أي أنها مبتدأ، والمبتدأ يحتاج إلى خبر، والخبر قوله: ﴿مِنَ اللَّهِ﴾؛ ولهذا قال المفسر: (﴿مِنَ اللَّهِ﴾ خبره) تنزيل الكتاب من الله لا من غيره.
﴿الْعَزِيزِ﴾ قال: (في ملكه ﴿الْعَلِيمِ﴾ بخلقه) العزيز ذو العزة، وقد سبق أن عزة الله تنقسم إلى كم؟ ثلاثة أقسام: عزة القدر، وعزة القهر، وعزة الامتناع. وهو كذلك في كل موضع جاء العزيز فهذا هو معناه؛ أي أنه ذو عزة. والعزة ثلاثة أقسام: عزة القدر، وعزة القهر، وعزة الامتناع؛ أما عزة القدر فمعناها أنه ذو شرف وسيادة. وأما عزة القهر فمعناها أنه ذو غلبة وسلطان. وأما عزة الامتناع فمعناه أنه ذو امتناع عن كل نقص وعيب. وقد سبق الاستشهاد على هذه المعاني الثلاثة وبيان اشتقاقها؛ فيكون قول المؤلف: (﴿الْعَزِيزِ﴾ في مُلْكِه) فيه قصور؛ لأنه جعله بمعنى الغالب فقط، والصواب ما ذكرنا لكم.
﴿الْعَلِيمِ﴾ قال: (بخلقه) والعليم أي ذو العلم. وعلم الله سبحانه وتعالى ليس بمحدود لا أولًا ولا آخرًا ولا مقدارًا، علم الله تعالى واسع شامل لكل شيء. علم الله تعالى أَزَلِيٌّ أي: لم يَسْبِقْه جهل، علم الله تعالى أبدي أي: لا يلحقه نسيان، فصار علم الله تعالى واسعًا شاملًا زَمَنًا وكَيْفًا؛ أي: زَمَنًا أي: في المستقبل وفي الماضي، وكيفًا أي أنه شامل لكل ما من شأنه أن يُعْلَم.
(﴿غَافِرِ الذَّنْبِ﴾ [غافر ٣] للمؤمنين ﴿وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ لهم ﴿شَدِيدِ الْعِقَابِ﴾ للكافرين) قوله: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ﴾ الغَفْر هو الستر مع الوقاية، ومنه المِغْفَر ما يوضع على الرأس عند الحرب لاتقاء السهام، وكما ترون أن المِغْفَر ساتر فهو جامع بين السَّتْرِ والوقاية، والذنب المعصية، يقال: أَذْنَب الرجل إذا عَصَى، ومعنى غافر الذنب أي: ساتره المتجاوز عنه، وقول المؤلف: (للمؤمنين) فيه نظر واضح؛ لأن مغفرة الذنب شامل للمؤمنين وغير المؤمنين؛ قال الله تبارك وتعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال ٣٨] فهو غافر الذنب لكل من تاب إلى الله وسأل المغفرة.
Page 467
39:75
وَتَرَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنۡ حَوۡلِ ٱلۡعَرۡشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡۚ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡحَقِّۚ وَقِيلَ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٧٥
And you will see the angels surrounding the Throne, exalting [Allāh] with praise of their Lord. And it will be judged between them in truth, and it will be said, "[All] praise to Allāh, Lord of the worlds."
سورة غافر
Ghafir
The Forgiver · Meccan · 85 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
40:1
حمٓ ١
Ḥā, Meem.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
40:2
تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ٢
The revelation of the Book [i.e., the Qur’ān] is from Allāh, the Exalted in Might, the Knowing,
40:3
غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوۡبِ شَدِيدِ ٱلۡعِقَابِ ذِي ٱلطَّوۡلِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ إِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ٣
The forgiver of sin, acceptor of repentance, severe in punishment, owner of abundance. There is no deity except Him; to Him is the destination.
40:4
مَا يُجَٰدِلُ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَا يَغۡرُرۡكَ تَقَلُّبُهُمۡ فِي ٱلۡبِلَٰدِ ٤
No one disputes concerning the signs of Allāh except those who disbelieve, so be not deceived by their [uninhibited] movement throughout the land.
40:5
كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۖ وَهَمَّتۡ كُلُّ أُمَّةِۭ بِرَسُولِهِمۡ لِيَأۡخُذُوهُۖ وَجَٰدَلُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّ فَأَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ عِقَابِ ٥
The people of Noah denied before them and the [disbelieving] factions after them, and every nation intended [a plot] for their messenger to seize him, and they disputed by [using] falsehood to [attempt to] invalidate thereby the truth. So I seized them, and how [terrible] was My penalty.
40:6
وَكَذَٰلِكَ حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ ٦
And thus has the word [i.e., decree] of your Lord come into effect upon those who disbelieved that they are companions of the Fire.
40:7
ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْۖ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ ٧
Those [angels] who carry the Throne and those around it exalt [Allāh] with praise of their Lord and believe in Him and ask forgiveness for those who have believed, [saying], "Our Lord, You have encompassed all things in mercy and knowledge, so forgive those who have repented and followed Your way and protect them from the punishment of Hellfire.