Az-ZumarJuz 23 · Page 459

Az-Zumar 39:9

The Troops · Juz 23 · Page 459

أَمَّنۡ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ سَاجِدٗا وَقَآئِمٗا يَحۡذَرُ ٱلۡأٓخِرَةَ وَيَرۡجُواْ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٩

Is one who is devoutly obedient during periods of the night, prostrating and standing [in prayer], fearing the Hereafter and hoping for the mercy of his Lord, [like one who does not]? Say, "Are those who know equal to those who do not know?" Only they will remember [who are] people of understanding.

Tafsir · in Arabic

Tadabbur wa 'Amal

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 39:6–10

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْأَنْعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزْوَٰجٍ﴾

وهي التي ذكرها في سورة الأنعام: ﴿ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين﴾ ، ﴿ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين﴾ [الأنعام: ١٤٣، ١٤٤] وخصها بالذكر مع أنه أنزل لمصالح عباده من البهائم غيرها لكثرة نفعها، وعموم مصالحها، ولشرفها، ولاختصاصها بأشياء لا يصلح غيرها؛ كالأضحية، والهدي، والعقيقة، ووجوب الزكاة فيها، واختصاصها بالدية. [السعدي:٧١٩]

السؤال: لماذا خص هذه الأزواج الثمانية دون غيرها من سائر البهائم؟

٢- ﴿خْلُقُكُمْ فِى بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْ خَلْقًا مِّنۢ بَعْدِ خَلْقٍ فِى ظُلُمَٰتٍ ثَلَٰثٍ﴾

﴿خلقاً من بعد خلق﴾ يعني: أن الإنسان يكون نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، إلى أن يتم خلقه، ثم ينفخ فيه الروح. [ابن جزي:٢/٢٦٤]

السؤال: بينت الآية ضعف المخلوق، وقدرة الخالق. وضح ذلك.

٣- ﴿يَخْلُقُكُمْ فِى بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْ خَلْقًا مِّنۢ بَعْدِ خَلْقٍ فِى ظُلُمَٰتٍ ثَلَٰثٍ﴾

﴿في ظلمات ثلاث﴾ أي: ظلمة البطن، وظلمة الرحم، وظلمة المشيمة. [الجزائري:٤/٤٦٨]

السؤال: ما الظلمات الثلاث المذكورة في الآية الكريمة؟

٤- ﴿ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ﴾

ووصفه بالربوبية تذكير لهم بنعمة الإِيجاد والإِمداد؛ وهو معنى الربوبية، وتوطئة للتسجيل عليهم بكفران نعمته الآتي في قوله: ﴿إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر﴾. [ابن عاشور:٢٣/٣٣٦]

السؤال: ما فائدة وصف الله تعالى بالربوبية في الآية الكريمة؟

٥- ﴿أَمَّنْ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيْلِ سَاجِدًا وَقَآئِمًا يَحْذَرُ ٱلْءَاخِرَةَ وَيَرْجُوا۟ رَحْمَةَ رَبِّهِۦ﴾

وتخصيص الليل بقنوتهم؛ لأن العبادة بالليل أعون على تمحض القلب لذكر الله، وأبعد عن مداخلة الرياء، وأدل على إيثار عبادة الله على حظ النفس من الراحة والنوم؛ فإن الليل أدعى إلى طلب الراحة، فإذا آثر المرء العبادة فيه استنار قلبه بحب التقرب إلى الله؛ قال تعالى: ﴿إن ناشئة الليل هي أشد وطئاً وأقوم قيلاً﴾ [المزمل: ٦]. [ابن عاشور:٢٣/٣٤٦]

السؤال: لماذا خص الليل بالعبادة في الآية الكريمة؟

٦- ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ فِى هَٰذِهِ ٱلدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۗ وَأَرْضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌ﴾

النص عام أنه كل من أحسن فله في الدنيا حسنة، فما بال من آمن في أرض يضطهد فيها ويمتهن لا يحصل له ذلك، دفع هذا الظن بقوله: ﴿وأرض الله واسعة﴾... أخبر أن أرضه واسعة؛ فمهما منعتم من عبادته في موضع فهاجروا إلى غيرها. [السعدي:٧٢١]

السؤال: لماذا ذكر سعة أرضه بعد ذكر أن لكل محسن حسنة في هذه الدنيا؟

٧- ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّٰبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾

قال علي رضي الله عنه: «كل مطيع يكال له كيلا، ويوزن له وزنًا إلا الصابرون؛ فإنه يُحثى لهم حثيًا»، و يروى: «يؤتي بأهل البلاء فلا ينصب لهم ميزان، ولا ينشر لهم ديوان، ويصب عليهم الأجر صبًا بغير حساب ... حتى يتمنى أهل العافية في الدنيا أن أجسادهم تقرض بالمقاريض مما يذهب به أهل البلاء من الفضل». [البغوي:٤/٩. ]

السؤال: كيف يكون أجر الصابرين عند الله تعالى بغير حساب؟

التوجيهات

١- كن ممن يعرف ربه في الرخاء كما يعرفه في الشدة، ﴿ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِىَ مَا كَانَ يَدْعُوٓا۟ إِلَيْهِ مِن قَبْلُ﴾

٢- ٢. رفع الله مكانة أهل العلم فكن منهم، ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِى ٱلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾

٣- كن من أهل الصبر؛ فإن أجرهم بغير حساب، ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّٰبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾

العمل بالآيات

١- بِرَّ أمك التي خلقك الله في بطنها، ﴿يَخْلُقُكُمْ فِى بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْ خَلْقًا مِّنۢ بَعْدِ خَلْقٍ فِى ظُلُمَٰتٍ ثَلَٰثٍ﴾

٢- تصدق على مسكين؛ شكراً لله على نعمه المتتابعة عليك، ﴿ۖ وَإِن تَشْكُرُوا۟ يَرْضَهُ لَكُمْ﴾

٣- قم الليل، وادع الله: «اللهم إني أرجو رحمتك، وأخشى عذابك، إن عذابك الجد بالكفار ملحق»، ﴿أَمَّنْ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيْلِ سَاجِدًا وَقَآئِمًا يَحْذَرُ ٱلْءَاخِرَةَ وَيَرْجُوا۟ رَحْمَةَ رَبِّهِۦ ۗ قُلْ هَلْ يَسْتَوِى ٱلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾

معاني الكلمات

﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ ثَمَانِيَةَ أَنْوَاعٍ ذُكُورًا وإِنَاثًا؛ مِنَ الإِبِلِ وَالبَقَرِ وَالضَّأْنِ وَالمَعْزِ.

﴿خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ﴾ طَوْرًا مِنْ بَعْدِ طَوْرٍ.

﴿فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاَثٍ﴾ ظُلْمَةِ البَطْنِ، وَالرَّحِمِ، وَالمَشِيمَةِ.

﴿فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾ كَيْفَ تَعْدِلُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ؟!

﴿وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ﴾ لاَ تَحْمِلُ نَفْسٌ آثِمَةٌ.

﴿وِزْرَ أُخْرَى﴾ إِثْمَ نَفْسٍ أُخْرَى.

﴿مُنِيبًا إِلَيْهِ﴾ رَاجِعًا إِلَيْهِ، مُسْتَغِيثًا بِهِ.

﴿خَوَّلَهُ﴾ أَعْطَاهُ وَمَنَحَهُ.

﴿أَنْدَادًا﴾ شُرَكَاءَ، وَأَمْثَالاً.

﴿قَانِتٌ﴾ مُطِيعٌ خَاضِعٌ لِلَّهِ.

﴿آنَاءَ اللَّيْلِ﴾ سَاعَاتِ اللَّيْلِ.

﴿أُولُو الأَلْبَابِ﴾ أَصْحَابُ العُقُولِ السَّدِيدَةِ.

﴿يُوَفَّى﴾ يُعْطَى وَافِيًا.

﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ لاَ يُحَاسَبُونَ، أَوْ لاَ نِهَايَةَ لِمَا يُعْطَوْنَ.

Saheeh International · Tadabbur wa 'Amal · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 459

Az-ZumarJuz 23 · Page 459

39:6

خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖۚ يَخۡلُقُكُمۡ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ خَلۡقٗا مِّنۢ بَعۡدِ خَلۡقٖ فِي ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ ٦

He created you from one soul. Then He made from it its mate, and He produced for you from the grazing livestock eight mates.1 He creates you in the wombs of your mothers, creation after creation, within three darknesses.2 That is Allāh, your Lord; to Him belongs dominion. There is no deity except Him, so how are you averted?

2 translator’s notes
  1. See 6:143-144.

    [1343] i.e., the belly, the womb, and the amniotic membrane.

    ↩
  2. ↩

39:7

إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡۖ وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلۡكُفۡرَۖ وَإِن تَشۡكُرُواْ يَرۡضَهُ لَكُمۡۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٧

If you disbelieve - indeed, Allāh is Free from need of you. And He does not approve for His servants disbelief. And if you are grateful, He approves [i.e., likes] it for you; and no bearer of burdens will bear the burden of another. Then to your Lord is your return, and He will inform you about what you used to do. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.

39:8

۞ وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةٗ مِّنۡهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدۡعُوٓاْ إِلَيۡهِ مِن قَبۡلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦۚ قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ ٨

And when adversity touches man, he calls upon his Lord, turning to Him [alone]; then when He bestows on him a favor from Himself, he forgets Him whom he called upon before,1 and he attributes to Allāh equals to mislead [people] from His way. Say, "Enjoy your disbelief for a little; indeed, you are of the companions of the Fire."

1 translator’s note
  1. Or "that for which he called upon Him before." ↩

39:9

أَمَّنۡ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ سَاجِدٗا وَقَآئِمٗا يَحۡذَرُ ٱلۡأٓخِرَةَ وَيَرۡجُواْ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٩

Is one who is devoutly obedient during periods of the night, prostrating and standing [in prayer], fearing the Hereafter and hoping for the mercy of his Lord, [like one who does not]? Say, "Are those who know equal to those who do not know?" Only they will remember [who are] people of understanding.

39:10

قُلۡ يَٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۗ وَأَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌۗ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَيۡرِ حِسَابٖ ١٠

Say,1 "O My servants who have believed, fear your Lord. For those who do good in this world is good, and the earth of Allāh is spacious. Indeed, the patient will be given their reward without account [i.e., limit]."

1 translator’s note
  1. The Prophet (ﷺ) is instructed to say on behalf of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) to His believing servants. ↩
Tadabbur wa 'AmalTafsir · 39:9

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском