An-Nisa 4:101
The Women · Juz 5 · Page 94
وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَقۡصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنۡ خِفۡتُمۡ أَن يَفۡتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْۚ إِنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ كَانُواْ لَكُمۡ عَدُوّٗا مُّبِينٗا ١٠١
And when you travel throughout the land, there is no blame upon you for shortening the prayer,1 [especially] if you fear that those who disbelieve may disrupt [or attack] you.2 Indeed, the disbelievers are ever to you a clear enemy.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 4:101
طالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا ﴾ [النساء ١٠١].
* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، الخطاب في قوله: ﴿إِذَا ضَرَبْتُمْ﴾ للناس جميعًا، ويدخل فيه بالأولى المؤمنون؛ لأنهم هم الذين يخاطَبون بالتكاليف الشرعية، وقوله: ﴿إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ الضرب في الأرض هو السفر فيها، وسُمِّي ضربًا؛ لأن الإنسان لا يخلو من أن يكون معه راحلة تحتاج إلى الضرب، ولهذا قال النبي ﷺ: «أمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ الْعَصَا عَنْ عَاتِقِهِ»[[أخرجه مسلم (١٤٨٠ / ٣٦)، من حديث فاطمة بنت قيس.]]، وحمله بعض العلماء على أنه كثير الأسفار.
وقوله: ﴿إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ لم يقيده الله عز وجل؛ لكون هذا الضرب مشروعًا أو مباحًا أو مكروهًا أو محرمًا، وقوله: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾، الجناح يعني الإثم، وقوله: ﴿أنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ زعم بعضهم أن (من) هنا زائدة، وأن المعنى: أن تقصروا الصلاة، وعلَّل هذا القول بأن صلاة السفر فُرِضَت ركعتين، فلا يصح أن يقال: إنه قُصِر منها، بل يقال: إنها قُصِرَت، ولكن هذا القول ضعيف كما سنبين إن شاء الله ذلك في الفوائد.
وقوله: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ هذا شرط للحكم الثابت بقوله: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾، فالجملة إذن شرطية، وجواب الشرط الصحيح أنه لا حاجة إليه؛ لأنه معلوم من السياق، وقال بعضهم: إنه محذوف دل عليه ما سبق.
وقوله: ﴿أنْ يَفْتِنَكُمُ﴾ أي: أن يصدكم عن دينكم، وذلك بقتالهم إياكم أو بأسباب أخرى يصدونكم بها عن الدين، ثم علَّل ذلك بقوله: ﴿إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا﴾، الجملة هنا موقعها مما قبلها أنها تعليل للحكم وهو قصر الصلاة، قلنا: إن الضرب في الأرض هو السفر فيها، ووجه تسمية السفر ضربًا أن المسافر يحمل العصا معه ليضرب راحلته، وقد جاءت الآية الكريمة، أعني الضرب في الأرض، في عدة آيات، منها قوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ﴾ [البقرة ٢٧٣]، ومنها قوله تعالى: ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ [المزمل ٢٠]، ففي هذه الآية يبين الله سبحانه وتعالى انتفاء الجناح عن قصر الصلاة إذا كان الإنسان ضاربًا في الأرض خائفًا أن يفتنه الكفار، ويبين عز وجل ﴿إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا﴾، وقد سبق لنا الكلام على مثل هذا التعبير في ﴿كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا﴾، وأن (كان) هنا يراد بها أيش؟ إثبات الحكم لا حدوث الحكم؛ لأنه لو أريد بها الحدوث لكان هذا يقتضي أن عداوتهم كانت سابقة، وليس الأمر هكذا.
* في هذه الآية من الفوائد، أولًا: بيان تيسير الله عز وجل على العباد حين يوجد السبب الذي يقتضي ذلك، وذلك بقصر الصلاة في السفر، فإن هذا لا شك تيسير على العباد، وسُهِّلت الصلاة في السفر من وجه آخر، وهو جواز الجمع بين الصلاتين المجموعتين، وسُهِّلت من وجه ثالث، وهو جواز التيمم إذا لم يجد الماء، فإن قال قائل: هذا حتى في الحضر؟ قلنا: لكنه في السفر أيسر منه في الحضر؛ لأن الحضر يجب على الإنسان أن يبحث بحثًا دقيقًا، أما في السفر فلا يلزمه أن يحمل الماء معه إلا إذا كان ذلك يسيرًا جدًّا، أما أن يتكلفه بنوع من الكلفة فلا (...).
* ومن فوائد الآية الكريمة: أن القصر ليس بواجب؛ لقوله: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾، هكذا استدل جمهور العلماء بهذه الآية على أن القصر ليس بواجب؛ لأن الله نفى الجناح عن القصر أو في القصر، فدل ذلك على أنه ليس بواجب، لكن هذا الاستدلال فيه نظر، وجه النظر أنه قد يُنْفَى الجناح أو الحرج خوفًا من توهمه، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة ١٥٨]، فهنا نفى الجناح دفعًا لتوهم بعض الصحابة أن الطواف بهما محرم؛ لأنه كان فيهما صنمان، وقال بعض أهل العلم وهم الأكثر: إن القصر ليس بواجب، ولكلٍّ دليله فلنتعرض لشيء قليل من المناقشة في هذا الباب.
استدل القائلون بأن القصر واجب بحديث عائشة رضي الله عنها: «أن الصلاة أول ما فُرِضت كانت ركعتين، فلما هاجر النبي ﷺ زِيد في صلاة الحضر وبقيت صلاة السفر على الفريضة الأولى»[[متفق عليه؛ أخرجه البخاري (٣٩٣٥)، ومسلم (٦٨٥ / ٢)، من حديث عائشة.]]، فقالوا: إن قولها: «أول ما فرضت ركعتين»، مع قولها: «على الفريضة الأولى»، يدل على أنه لا تجوز الزيادة على الركعتين في السفر، كما أنه لا تجوز الزيادة على الأربع في الحضر، واستدلوا لذلك أيضًا بحديث عمر: «صلاة السفر ركعتان»[[أخرجه النسائي (١٤٢٠)، وابن ماجه (١٠٦٣)، من حديث عمر بن الخطاب.]]، فجزم بأن صلاة السفر ركعتان، وكذلك روي عن ابن عباس أنه قال: «صلاة السفر ركعتان، وصلاة الحضر أربع، وصلاة الخوف ركعة»[[أخرجه مسلم (٦٨٧ / ٥)، من حديث ابن عباس.]].
وأما الجمهور فأجابوا عن ذلك بأن معنى قول عائشة: «أُقِرَّت على الفريضة الأولى»، أنها لم تُزَد، فالمراد به نفي الزيادة لا تحريم الزيادة، ويدل لهذا أن الصحابة رضي الله عنهم لما كان عثمان يُتِمّ في منى أنكروا عليه ولكنهم تابعوه[[أخرجه البخاري (١٠٨٤)، من حديث ابن مسعود.]]، ومتابعتهم إياه يدل على أن القصر ليس بواجب؛ إذ إنه لو كان واجبًا ما صح أن يتابعوه، كما أن الإمام لو صلى خمسًا فإنه لا يتابَع ولو كان ساهيًا، فكذلك إذا صلى المسافر أربعًا فإننا نقول: لو كان الواجب هو الركعتان ما تابعوه على ذلك، وهذا دليل واضح جدًّا على أن القصر ليس بواجب، وهو الأقرب عندي بعد أن كنت أرجّح أن القصر واجب، لكن بعد التأمل رأيت أن قول الجمهور أقرب للصواب، والله أعلم.
* من فوائد هذه الآية الكريمة: أن قصر الصلاة ثابت في كل ما يسمى ضربًا في الأرض؛ لقوله: ﴿إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾، وهذا مطلق، لم يقيَّد بيومين أو ثلاثة أو أربعة أو عشرة، فدل ذلك على أن كل ما يسمى ضربًا في الأرض فإنه تُقْصر فيه الصلاة، وإلى هذا ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وقال: كل ما يسميه الناس سفرًا وضربًا في الأرض فإنه سفر يثبت له أحكام السفر، ودليله؟ دليله الإطلاق، ودليل آخر أنه ثبت في صحيح مسلم[[(٦٩١ / ١٢). ]] أن أنس بن مالك قال: «كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا خرج ثلاثة أميال أو فراسخ صلى ركعتين».
وقال الجمهور: بل السفر هنا مطلق لكنه مقيَّد، قيّدته السنة، وهو يومان قاصدان، وتقريبه بالفراسخ ستة عشر فرسخًا، يعني أربعة بُرُد، والبُرُد جمع بريد، وسميت بذلك لأنها مسافات كانوا يقطعونها رسل البريد، قد كانوا فيما سبق يجعلون المراحل للبُرُد كل أربعة فراسخ بريد، والفرسخ ثلاثة أميال، يعني كل اثني عشر ميلًا يكون بريدا، كيف ذلك؟ يذهب الفارس من هذا المكان إلى المكان الآخر، وإذا فارس ينتظره فيسلمه ما معه من الرسائل إلى مثله، وإذا الفارس الثالث ينتظره، وهلم جرًّا حتى يصلوا إلى آخر المرحلة، فيكون لا بد من أن تكون لهذه المسافة، وما دونها وإن سمي سفرًا وإن حُمِل له المتاع وإن شُدَّت له الرواحل فإنه لا يحصل فيه القصر، فيقال: أين الدليل على هذا؟ لم يَرِد عن النبي ﷺ أنه حدد هذا، بل حديث أنس الذي ذكرناه آنفًا يدل على أنه يقصر في ثلاثة أميال أو فراسخ، إذا قلنا: الأعلى ما هو، الفراسخ ولّا الأميال؟ الفراسخ، والفراسخ ثلاثة أميال، أين هي من ستة عشر فرسخًا؟ فإذن يُرجع في ذلك إلى العرف، لكن إذا اختلف العرف فحينئذ يمكن أن نلجأ للضرورة إلى التحديد، ونقول بأنه يحدَّد بالفراسخ، نقول ذلك عند الضرورة، أما إذا أمكن ضبط العرف فلا نعدل عنه، وقد قال شيخ الإسلام رحمه الله: إن هذا التحديد بالفراسخ غير صحيح، بحسب الواقع؛ لأنه في عهد الرسول ﷺ ليس هناك أناس مسّاحون يقيسون الأرض حتى بالذراع، بل حتى بالشبر، بل حتى بالأصبع، بل حتى بحبة الشعير، بل حتى بشعرة البرذون؛ لأن الفقهاء الذين حددوا هذا حددوه إلى هذا الحد، قالوا: ستة عشر فرسخًا هي كذا وكذا، وهذا كذا وكذا، إلى أن وصلوا إلى شعرة البرذون، وبناء على ذلك لو كان هنا أناس نازلون وبينهم وبين الآخرين شعرة برذون، ولكن الأولون أقرب إلى البلد صار الأولون أيش؟ غير مسافرين، والذين بينهم وبينهم شعرة مسافرون، وهذا صعب أن يحقق الإنسان هذا ويجعله حدًّا للناس، فعلى كل حال الذي نرى أن المرجع في هذا إلى العرف، وأن نطلق ما أطلقه الله، ومن المعلوم أن العرف يختلف، لو أن قومًا خرجوا في رحلة، تَغَدّوا في البر ثم رجعوا، فإن هذا لا يسمى سفرًا ولا ضربًا في الأرض، ولو خرجوا في هذه المسافة في رحلة لكنهم أقاموا يومين أو ثلاثة لَعُدّ ذلك سفرًا؛ لأن الناس يتأهبون له، وإن كان في العرف الآن لا يعدون النزهة سفرًا حتى لو بعدت وحتى لو بقيت أيامًا، لكن هذا لا عبرة له، السفر كل ما يُحمل له المزاد ويستعد له فإنه سفر.
فإن قال قائل: الآن فيه فنادق وفيه سيارات وطيارات ولا يحتاج الإنسان إلى أن يحمل متاعًا؟ قلنا: هذا لا عبرة به، العبرة بنفس المسافة والطريق الذي إذا أراده الإنسان استعد له، أما كون المتاع والزاد تسهل في الأماكن فهذا لا يمنع أن يكون سفرًا.
* من فوائد الآية الكريمة: أن الإنسان إذا أقام في سفره في مكان فإنه لا يلزمه الإتمام، بل يبقى قاصرًا؛ لأن الله أطلق ﴿إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾، ولم يقل: ما لم تمكثوا أربعة أيام أو عشرة أيام أو ما أشبه ذلك، وبناء على هذا لو أن الإنسان سافر إلى بلد غير بلده وأقام فيها شهرًا فهو مسافر، وذلك لأن النصوص جاءت مطلقة غير مقيدة، وجاءت نصوص أخرى إيجابية تدل على عدم التقييد، وذلك فيما يأتي:
أولًا: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أقام عام الفتح في مكة تسعة عشر يومًا يقصر الصلاة[[أخرجه البخاري (٤٢٩٨)، من حديث عبد الله بن عباس.]]، ولم يقل للناس: أتموا، وأقام في تبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة[[أخرجه أبو داود (١٢٣٥)، من حديث جابر بن عبد الله.]] ولم يقل للناس: أتموا.
Page 94
4:95
لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ غَيۡرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ دَرَجَةٗۚ وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٩٥
Not equal are those believers remaining [at home] - other than the disabled - and the mujāhideen, [who strive and fight] in the cause of Allāh with their wealth and their lives. Allāh has preferred the mujāhideen through their wealth and their lives over those who remain [behind], by degrees. And to all [i.e., both] Allāh has promised the best [reward]. But Allāh has preferred the mujāhideen over those who remain [behind] with a great reward -
4:96
دَرَجَٰتٖ مِّنۡهُ وَمَغۡفِرَةٗ وَرَحۡمَةٗۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمًا ٩٦
Degrees [of high position] from Him and forgiveness and mercy. And Allāh is ever Forgiving and Merciful.
4:97
إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمۡۖ قَالُواْ كُنَّا مُسۡتَضۡعَفِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ قَالُوٓاْ أَلَمۡ تَكُنۡ أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ فَتُهَاجِرُواْ فِيهَاۚ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا ٩٧
Indeed, those whom the angels take [in death] while wronging themselves1 - [the angels] will say, "In what [condition] were you?" They will say, "We were oppressed in the land." They [the angels] will say, "Was not the earth of Allāh spacious [enough] for you to emigrate therein?" For those, their refuge is Hell - and evil it is as a destination.
1 translator’s note
- By preferring to remain among the disbelievers, although they have the means to emigrate, in an environment where a Muslim is unable to practice his religion freely. ↩
4:98
إِلَّا ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ حِيلَةٗ وَلَا يَهۡتَدُونَ سَبِيلٗا ٩٨
Except for the oppressed among men, women and children who cannot devise a plan nor are they directed to a way1 -
1 translator’s note
- They are prevented by circumstances beyond their control. ↩
4:99
فَأُوْلَٰٓئِكَ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَعۡفُوَ عَنۡهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَفُوًّا غَفُورٗا ٩٩
For those it is expected that Allāh will pardon them, and Allāh is ever Pardoning1 and Forgiving.
1 translator’s note
- Refer to footnote in 4:43. ↩
4:100
۞ وَمَن يُهَاجِرۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يَجِدۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُرَٰغَمٗا كَثِيرٗا وَسَعَةٗۚ وَمَن يَخۡرُجۡ مِنۢ بَيۡتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدۡرِكۡهُ ٱلۡمَوۡتُ فَقَدۡ وَقَعَ أَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٠٠
And whoever emigrates for the cause of Allāh will find on the earth many [alternative] locations and abundance. And whoever leaves his home as an emigrant to Allāh and His Messenger and then death overtakes him - his reward has already become incumbent upon Allāh. And Allāh is ever Forgiving and Merciful.
4:101
وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَقۡصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنۡ خِفۡتُمۡ أَن يَفۡتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْۚ إِنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ كَانُواْ لَكُمۡ عَدُوّٗا مُّبِينٗا ١٠١
And when you travel throughout the land, there is no blame upon you for shortening the prayer,1 [especially] if you fear that those who disbelieve may disrupt [or attack] you.2 Indeed, the disbelievers are ever to you a clear enemy.