An-Nisa 4:100
The Women · Juz 5 · Page 94
۞ وَمَن يُهَاجِرۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يَجِدۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُرَٰغَمٗا كَثِيرٗا وَسَعَةٗۚ وَمَن يَخۡرُجۡ مِنۢ بَيۡتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدۡرِكۡهُ ٱلۡمَوۡتُ فَقَدۡ وَقَعَ أَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٠٠
And whoever emigrates for the cause of Allāh will find on the earth many [alternative] locations and abundance. And whoever leaves his home as an emigrant to Allāh and His Messenger and then death overtakes him - his reward has already become incumbent upon Allāh. And Allāh is ever Forgiving and Merciful.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 4:100
ثم قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾، الإعراب: من يهاجر يجد، هذه الجملة الشرطية فأين فعل الشرط؟
* طالب: فعل الشرط ﴿يُهَاجِرْ﴾.
* الشيخ: نعم، يهاجر، وجوابه؟
* الطالب: ﴿يَجِدْ﴾.
* الشيخ: ﴿يَجِدْ﴾، تمام، وإذا كان فعل الشرط مضارعًا وجوابه مضارعًا وجب جزمهما، أما إذا كان بعد الماضي يعني إذا كان فعل الشرط ماضيًا وجوابه مضارعًا فإنه يجوز الرفع، قال ابن مالك:
وَبَعْدَ مَاضٍ رَفْعُكَ الْجَزَا حَسَـــنْ ∗∗∗ وَرَفْعُـــــهُ بَعْــــــدَ مُضَـــــــــــارِعٍوَهَـــــــــــــــــنْ
فيجوز مثلًا: مَنْ قَامَ يَفُوزُ، مَنْ قَامَ يَفُزْ، أما: مَنْ يَقُمْ يَفُزْ، صحيح، مَنْ يَقُمْ يَفُوزُ، ضعيف.
وقوله: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ أين فعل الشرط في هذه الجملة؟
* طالب: يخرج.
* الشيخ: أين جوابه؟
* الطالب: ﴿فَقَدْ وَقَعَ﴾.
* الشيخ: ﴿فَقَدْ وَقَعَ﴾، لماذا اقترن بالفاء؟
* طالب: لأن الفعل ماضٍ.
* الشيخ: لا يا أخي.
* الطالب: ﴿فَقَدْ وَقَعَ﴾ لأنه مسبوق بـ(قد)، فالجواب مسبوق بـ(قد).
* الشيخ: وهل لديك بيت في الضوابط؟
* الطالب: أي نعم.
* الشيخ: ما هو؟
* الطالب:
اسْمِيَّـــــــــــــــــــةٌطَلَبِيَّـــــــــــــــــــةٌ وَبِجَامِــــــــــــــــدٍ ∗∗∗ وَبِمَا وَقَــــــدْ وَبِلَــــــــــــنْوَبِالتَّنْفِيـــــــــــــسِ
* الشيخ: أحسنت بارك الله فيك، إذا وقع جواب الشرط أحد هذه الأشياء وجب اقترانه بالفاء، وضابطه أنه كلما كان الجواب لا يصلح أن يلي أداة الشرط وجب اقترانه بالفاء، قال ابن مالك:
وَاقْرِنْ بِفَا حَتْمًا جَوَابًا لَوْ جُعِــــلْ ∗∗∗ شَرْطًا لِـ(إِنْ) أَوْ غَيْرِهَا لَمْيَنْجَعِـــــــلْ
هذا الضابط، كلما كان جواب الشرط لا يصح أن يلي الأداة وجب اقترانه بالفاء، والضوابط التي في البيت أيضًا تسهل عليك هذا.
طيب، ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾، (كان) هذه هل تفيد الحدوث؟
* طالب: (...) ولكنها هنا تفيد حدوث هذه الصفة لله (...).
* الشيخ: المقصود تحقيق ثبوتها لله، يقول الله عز وجل: ﴿وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾، سبق لنا معنى الهجرة وهي أن الهجرة لغة بمعنى التَّرْك، وشرعًا: ترك البلاد التي لا يقيم الإنسان فيها دينه إلى بلاد أخرى يقيم فيها دينه، وعبّر عنه بعضهم بقوله: الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام.
وقوله: ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾؛ ﴿فِي﴾ للظرفية، وسبيل الله تعالى طريقه، وكون الهجرة في سبيل الله تتضمن شيئين: الإخلاص والتزام الشريعة؛ لأن من نوى غير الله لم يكن في سبيل الله، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام حين سئل عن الرجل يقاتل شجاعة وحمية ويُرى مكانه، قال: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»[[متفق عليه؛ البخاري (١٢٣)، ومسلم (١٩٠٤ /١٥٠) ، من حديث أبي موسى الأشعري .]]، والثاني: أن تكون في شريعته، ضمن الشريعة لا مخالفة للشريعة، إذن ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يعني: إخلاصًا واتباعًا.
﴿يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾، ﴿يَجِدْ فِي الْأَرْضِ﴾؛ ﴿الْأَرْضِ﴾ هنا المراد بها الجنس، يعني أرض الله عمومًا، ﴿مُرَاغَمًا﴾ أي: مهاجَرًا يرغم به أعداءه، وبناء على هذا تكون ﴿مُرَاغَمًا﴾ صفة لموصوف محذوف، أي: مهاجرًا مراغَمًا، يعني: يراغم به أعداءه؛ لأن الإنسان إذا خرج من بلاد الكفر التي ضُيِّق عليه فيها إلى بلاد أخرى فإنه يراغم الأعداء، كما تعلمون أن الصحابة لمّا هاجروا إلى الحبشة ماذا صنعت قريش؟ أرسلت في إثرهم من يتكلم فيهم عند من؟ عند النجاشي[[أخرجه أحمد (١٧٤٠)، من حديث أم سلمة.]]؛ لأن هذا يراغمهم، ويعرفون أنهم إذا خرجوا ربما يكونون أمة، وهذا هو الذي وقع، وعلمتم قصة أبي بصير رضي الله عنه حينما هاجر من مكة إلى النبي ﷺ بعد صلح الحديبية من لحقه؟ لحقه اثنان من المشركين يطلبون من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يرده، فلما وصلَا إلى النبي ﷺ وأبو بصير قال: يلا امش معهم، الشرط، فمشى معهم راجعًا إلى مكة، في أثناء الطريق بعد أن أمنوا منه قال لأحدهما، وأخذ سيفه: هذا سيف ما شاء الله فيه، يمدح السيف، قال صاحب السيف، افتخر، قال: وكم ضربت به من هام، قال: أعطني إياه أشوفه؟ أعطاه إياه فسلّه فضرب هامه به، الصاحب الثاني هرب إلى المدينة، فلما وصل إلى المدينة وإذا أبو بصير في إثره، قال أبو بصير: يا رسول الله، إن الله قد أوفى بعهدك أو بذمتك، سلّمتني لهم لكني نجوت، قال: «وَيْلُ أُمِّهِ مِسْعَرُ حَرْبٍ، لَوْ يَجِدُ مَنْ يَنْصُرُهُ»[[أخرجه البخاري (٢٧٣٢)، من حديث المسور بن مخرمة.]]، وعرف أبو بصير أن الرسول بيرده، فخرج من المدينة، أين صار؟ صار على الساحل، كلما أتى عير لقريش غار عليها، فسمع به أناس من أهل مكة من المستضعفين وغير المستضعفين فخرجوا إليه فكوّنوا جماعة، فتعبت قريش من ذلك، وأرسلت إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنها ألغت هذا الشرط، إذن صار في هجرة الإنسان من بلاد الشرك أيش؟ مراغمًا لأهل البلد، يرغمهم، يعني ترغم أنوفهم، والرغام كما نعرف هو التراب، ورَغْم الأنف بالتراب معناه غاية الذل، وقوله: ﴿كَثِيرًا﴾، ﴿مُرَاغَمًا كَثِيرًا﴾، قد تشير إلى تجمع القوم؛ لأنه كان المتبادر أن يقال: مراغمًا عاصمًا، لكنه قال: ﴿كَثِيرًا﴾ ولعل ذلك -والله أعلم- إشارة إلى أيش؟ إلى أنه سيجتمع إليه من يكثر بهم، وقوله: ﴿وَسَعَةً﴾، سعة في أي شيء؟ في الرزق، في الدين، في الصدر، في كل شيء، عام، سعة في الرزق لا يقول: إني غادرت بلدي فمن أين آكل وأشرب، سعة في الدين؛ لأنه ليس له أحد يقوم بضده ويُضَيِّق عليه في دينه، سعة في الصدر تتسع صدروهم؛ لأنهم كانوا بالأول في بلاد الشرك مخنوقين مضيَّقًا عليهم، والآن هم أحرار طلقاء، ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ﴾، اللهم لك الحمد، يقال: إن رجلًا خرج من مكة مهاجرًا، وإنه مات في التنعيم أثناء سفره، فقالوا: بطلت هجرته، فأنزل الله هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [[أخرجه سعيد بن منصور في التفسير (٦٨٥) من حديث سعيد بن جبير. ]]، ﴿مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ﴾، انظر إلى كلمة ﴿مِنْ بَيْتِهِ﴾، البيت يحوي الإنسان، والإنسان يألفه وهو وطنه، فيخرج من هذا البيت الأليف الذي هو الوطن إلى الله ورسوله، مهاجرًا إلى الله ورسوله، يترك مأواه ومثواه من أجل الهجرة إلى الله ورسوله، الهجرة إلى الله بالإخلاص، وإلى رسوله بالاتباع، فيريد أن يهاجر إلى الله عز وجل ليقيم شرعه، وإلى رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليتبعه وينصره أيضًا، ﴿ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ﴾، يعني: ثم يموت، كلمة ﴿يُدْرِكْهُ﴾ قد تعطي أنه كالفارِّ الذي يريد أن يصل إلى مهاجره، لكن الموت لحقه فأدركه، ﴿فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾، ﴿وَقَعَ﴾ بمعنى ثبت، ثبت أجره على الله عز وجل، والأجر هو الثواب، ولم يقل: وقع أجره على الله ورسوله مع أن الهجرة كانت إلى الله ورسوله؛ لأن الهجرة إلى الرسول وسيلة، والغاية؟ هي الهجرة إلى الله عز وجل، فلهذا كان الذي يثيب على الهجرة ليس الرسول بل هو الله سبحانه وتعالى، ﴿فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾، وكلمة (الله) سبق لنا مرارًا وتكرارًا ولكن لا مانع من أن نعيد، (الله) يقال: إن أصلها (الإله)، كالناس أصلها الأناس، وكقولهم: هذا خير من هذا، أي: هذا أخير من هذا، والعرب يحذفون الهمزة أحيانًا للتخفيف، والإله فِعَال بمعنى مَفْعُول، فمن هو الْمَأْلُوه؟ الْمَأْلُوهُ الذي تألهه القلوب، تحبه وتعظمه في نفس الوقت، تحبه وتعظمه، بالمحبة يكون فعل المأمور، وبالتعظيم يكون ترك المحظور خوفًا من هذا العظيم، هذا هو هذه اللفظة العظيمة وهي (الله).
﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾، سبق الكلام على مثل هذه الجملة، وأنها تفيد ثبوت هذين الاسمين لله وما تضمناه من صفة، الغفور يتضمن المغفرة، والرحيم يتضمن الرحمة، وبالجمع بينهما يحصل المطلوب والنجاة من المرهوب؛ لأن المغفرة للذنوب التي يتخلى عنها الإنسان بمغفرة الله، والرحمة للأعمال الصالحة التي توصل إلى رحمة الله عز وجل.
* في هذه الآية الكريمة من الفوائد فوائد عظيمة:
* منها: أن من ترك شيئًا لله عوَّضه الله خيرًا منه، من أين تؤخذ؟
* طالب: ﴿يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا﴾.
* الشيخ: ﴿يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾، فقد خرج من الضيق فوجد السعة.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن فضل الله عز وجل على عبده أكثر من عمل عبده له، من أين تؤخذ؟
* طالب: ﴿فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾.
* الشيخ: خطأ.
* طالب: ﴿مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾.
* الشيخ: ﴿يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾ ثوابان له: المراغم، والسعة.
* من فوائد الآية الكريمة: أن من أُذِلّ بطاعة الله صار العز له في النهاية، من أين يؤخذ؟
* طالب: من قوله: ﴿كَثِيرًا﴾.
* الشيخ: ﴿كَثِيرًا﴾ لو أخذنا كثيرا وحدها ما استفدنا.
* طالب: ﴿مُرَاغَمًا كَثِيرًا﴾.
* الشيخ: ﴿مُرَاغَمًا كَثِيرًا﴾، هكذا؟ هذا الذي أُذِلّ الآن يُذِلّ هو أنوف الذين أذلوه بالأمس.
* ومن فوائد الآية الكريمة: الشاهد، أنها تشهد لقول الرسول عليه الصلاة والسلام: «وَاعْلَمْ أنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا»[[أخرجه أحمد (٢٨٠٣)، من حديث عبد الله بن عباس.]]، من أين؟
* طالب: ﴿يَجِدْ فِي الْأَرْضِ﴾.
* الشيخ: لا.
* الطالب: ﴿يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾.
* الشيخ: (سعة)، السعة تفريج بعد كرب، بعد الضيق والكرب.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن من سعى في الهجرة وأدركه الموت فإن أجره ثابت كاملا؟
* طالب: ﴿فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾.
* الشيخ: من قوله: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾، طيب، وهل يقاس على ذلك بقية الأعمال؟ بمعنى هل من خرج إلى المسجد يريد الصلاة فمات في أثناء الطريق يُكتب له أجر الصلاة؟
* طلبة: نعم.
Page 94
4:95
لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ غَيۡرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ دَرَجَةٗۚ وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٩٥
Not equal are those believers remaining [at home] - other than the disabled - and the mujāhideen, [who strive and fight] in the cause of Allāh with their wealth and their lives. Allāh has preferred the mujāhideen through their wealth and their lives over those who remain [behind], by degrees. And to all [i.e., both] Allāh has promised the best [reward]. But Allāh has preferred the mujāhideen over those who remain [behind] with a great reward -
4:96
دَرَجَٰتٖ مِّنۡهُ وَمَغۡفِرَةٗ وَرَحۡمَةٗۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمًا ٩٦
Degrees [of high position] from Him and forgiveness and mercy. And Allāh is ever Forgiving and Merciful.
4:97
إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمۡۖ قَالُواْ كُنَّا مُسۡتَضۡعَفِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ قَالُوٓاْ أَلَمۡ تَكُنۡ أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ فَتُهَاجِرُواْ فِيهَاۚ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا ٩٧
Indeed, those whom the angels take [in death] while wronging themselves1 - [the angels] will say, "In what [condition] were you?" They will say, "We were oppressed in the land." They [the angels] will say, "Was not the earth of Allāh spacious [enough] for you to emigrate therein?" For those, their refuge is Hell - and evil it is as a destination.
1 translator’s note
- By preferring to remain among the disbelievers, although they have the means to emigrate, in an environment where a Muslim is unable to practice his religion freely. ↩
4:98
إِلَّا ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ حِيلَةٗ وَلَا يَهۡتَدُونَ سَبِيلٗا ٩٨
Except for the oppressed among men, women and children who cannot devise a plan nor are they directed to a way1 -
1 translator’s note
- They are prevented by circumstances beyond their control. ↩
4:99
فَأُوْلَٰٓئِكَ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَعۡفُوَ عَنۡهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَفُوًّا غَفُورٗا ٩٩
For those it is expected that Allāh will pardon them, and Allāh is ever Pardoning1 and Forgiving.
1 translator’s note
- Refer to footnote in 4:43. ↩
4:100
۞ وَمَن يُهَاجِرۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يَجِدۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُرَٰغَمٗا كَثِيرٗا وَسَعَةٗۚ وَمَن يَخۡرُجۡ مِنۢ بَيۡتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدۡرِكۡهُ ٱلۡمَوۡتُ فَقَدۡ وَقَعَ أَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٠٠
And whoever emigrates for the cause of Allāh will find on the earth many [alternative] locations and abundance. And whoever leaves his home as an emigrant to Allāh and His Messenger and then death overtakes him - his reward has already become incumbent upon Allāh. And Allāh is ever Forgiving and Merciful.
4:101
وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَقۡصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنۡ خِفۡتُمۡ أَن يَفۡتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْۚ إِنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ كَانُواْ لَكُمۡ عَدُوّٗا مُّبِينٗا ١٠١
And when you travel throughout the land, there is no blame upon you for shortening the prayer,1 [especially] if you fear that those who disbelieve may disrupt [or attack] you.2 Indeed, the disbelievers are ever to you a clear enemy.