An-Nisa 4:105
The Women · Juz 5 · Page 95
إِنَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِتَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِمَآ أَرَىٰكَ ٱللَّهُۚ وَلَا تَكُن لِّلۡخَآئِنِينَ خَصِيمٗا ١٠٥
Indeed, We have revealed to you, [O Muḥammad], the Book in truth so you may judge between the people by that which Allāh has shown you. And do not be for the deceitful an advocate.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 4:102–109
﴿فَلْيَكُونُوا مِن ورائِكُمْ﴾: ظاهِرُهُ أنَّ الضَّمِيرَ في فَلْيَكُونُوا عائِدٌ عَلى السّاجِدِينَ؛ والمَعْنى: أنَّهم إذا فَرَغُوا مِنَ السُّجُودِ انْتَقَلُوا إلى الحِراسَةِ فَكانُوا وراءَكم. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَلْيَكُونُوا يَعْنِي: غَيْرَ المُصَلِّينَ مِن ورائِكم يَحْرُسُونَكم، وجَوَّزَ الوَجْهَيْنِ ابْنُ عَطِيَّةَ، قالَ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ الَّذِينَ سَجَدُوا، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ الطّائِفَةُ القائِمَةُ أوَّلًا بِإزاءِ العَدُوِّ. وقَرَأ الحَسَنُ وابْنُ أبِي إسْحاقَ: (فَلِتَقُمْ) بِكَسْرِ اللّامِ. وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ: (ولِيَأْتِ) بِياءٍ بِثِنْتَيْنِ تَحْتَها عَلى تَذْكِيرِ الطّائِفَةِ، واخْتُلِفَ عَنْ أبِي عَمْرٍو في إدْغامِ التّاءِ في الطّاءِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ﴾ دَلِيلٌ عَلى أنَّهُمُ انْقَسَمُوا طائِفَتَيْنِ: طائِفَةٌ حارِسَةٌ أوَّلًا، وطائِفَةٌ مُصَلِّيَةٌ أوَّلًا مَعَهُ، ثُمَّ الَّتِي صَلَّتْ أوَّلًا صارَتْ حارِسَةً، وجاءَتِ الحارِسَةُ أوَّلًا فَصَلَّتْ مَعَهُ. والظّاهِرُ أنَّ الأمْرَ بِأخْذِ الأسْلِحَةِ، واجِبٌ؛ لِأنَّ فِيهِ اطْمِئْنانَ المُصَلِّي؛ وبِهِ قالَ الشّافِعِيُّ وأهْلُ الظّاهِرِ. وذَهَبَ الأكْثَرُونَ إلى الِاسْتِحْبابِ.
ودَلَّتْ هَذِهِ الكَيْفِيَّةُ الَّتِي ذُكِرَتْ في هَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّ طائِفَةً صَلَّتْ مَعَ الرَّسُولِ بَعْضَ صَلاةٍ، ولا دَلالَةَ فِيها عَلى مِقْدارِ ما صَلَّتْ مَعَهُ، ولا كَيْفِيَّةِ إتْمامِهِمْ؛ وإنَّما جاءَ ذَلِكَ في السُّنَّةِ.
ونَحْنُ نَذْكُرُ تِلْكَ الكَيْفِيّاتِ عَلى سَبِيلِ الِاخْتِصارِ؛ لِأنَّها مُبَيِّنَةٌ ما أُجْمِلَ في القُرْآنِ. الكَيْفِيَّةُ الأُولى: صَلَّتْ طائِفَةٌ مَعَهُ، وطائِفَةٌ وُجاهَ العَدُوِّ، وثَبَتَتْ قائِمَةً حَتّى تَتِمَّ صَلاتُهم، ويَذْهَبُوا وُجاهَ العَدُوِّ، وجاءَتْ هَذِهِ الَّتِي كانَتْ وُجاهَ العَدُوِّ أوَّلًا فَصَلّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ، ثُمَّ ثَبَتَ جالِسًا حَتّى أتَمُّوا لِأنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ، وهَذِهِ كانَتْ بِذاتِ الرِّقاعِ. الكَيْفِيَّةُ الثّانِيَةُ: كالأُولى، إلّا أنَّهُ حِينَ صَلّى بِالطّائِفَةِ الأخِيرَةِ رَكْعَةً سَلَّمَ، ثُمَّ قَضَتْ بَعْدَ سَلامِهِ. وهَذِهِ مَرْوِيَّةٌ في ذاتِ الرِّقاعِ أيْضًا. الكَيْفِيَّةُ الثّالِثَةُ: صَفَّ العَسْكَرَ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ، ثُمَّ كَبَّرَ، وكَبَّرُوا جَمِيعًا، ورَكَعُوا مَعَهُ، ورَفَعُوا مِنَ الرُّكُوعِ جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ هو بِالصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ والآخَرُونَ قِيامٌ يَحْرُسُونَهم؛ فَلَمّا سَجَدُوا، وقامُوا سَجَدَ الآخَرُونَ في مَكانِهِمْ، ثُمَّ تَقَدَّمُوا إلى مَصافِّ المُتَقَدِّمِينَ، وتَأخَّرَ المُتَقَدِّمُونَ إلى مَصافِّ المُتَأخِّرِينَ، ثُمَّ رَكَعُوا مَعَهُ جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ فَسَجَدَ مَعَهُ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ؛ فَلَمّا صَلّى سَجَدَ الآخَرُونَ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ جَمِيعًا. وهَذِهِ صَلاتُهُ بِعُسَفانَ والعَدُوُّ في قِبْلَتِهِ. الكَيْفِيَّةُ الرّابِعَةُ: مِثْلَ هَذا إلّا أنَّهُ قالَ: «يَنْكُصُ الصَّفُّ المُتَقَدِّمُ القَهْقَرى حِينَ يَرْفَعُونَ رُءُوسَهم مِنَ السُّجُودِ، ويَتَقَدَّمُ الآخَرُ فَيَسْجُدُونَ في مَصافِّ الأوَّلِينَ» . الكَيْفِيَّةُ الخامِسَةُ: صَلّى بِإحْدى الطّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً والأُخْرى مُواجَهَةُ العَدُوِّ، ثُمَّ انْصَرَفُوا، وقامُوا في مَقامِ أصْحابِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلى العَدُوِّ، وجاءَ أُولَئِكَ فَصَلّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَضى بِهَؤُلاءِ رَكْعَةً، وهَؤُلاءِ رَكْعَةً في حِينٍ واحِدٍ.
الكَيْفِيَّةُ السّادِسَةُ: يُصَلِّي بِطائِفَةٍ رَكْعَةً ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ تُجاهَ العَدُوِّ، وتَأْتِي الأُخْرى فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ يُسَلِّمُ، وتَقُومُ الَّتِي مَعَهُ تَقْضِي، فَإذا فَرَغُوا سارُوا تُجاهَ العَدُوِّ، وقَضَتِ الأُخْرى. الكَيْفِيَّةُ السّابِعَةُ: صَلّى بِكُلِّ طائِفَةٍ رَكْعَةً، ولَمْ يَقْضِ أحَدٌ مِنَ الطّائِفَتَيْنِ شَيْئًا زائِدًا عَلى رَكْعَةٍ واحِدَةٍ. الكَيْفِيَّةُ الثّامِنَةُ: صَلّى بِكُلِّ طائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، فَكانَتْ لَهُ أرْبَعٌ، ولِكُلِّ رَجُلٍ رَكْعَتانِ. الكَيْفِيَّةُ التّاسِعَةُ: يُصَلِّي بِإحْدى الطّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً؛ إنْ كانَتِ الصَّلاةُ رَكْعَتَيْنِ والأُخْرى بِإزاءِ العَدُوِّ، ثُمَّ تَقِفُ هَذِهِ بِإزاءِ العَدُوِّ، وتَأْتِي الأُولى فَتُؤَدِّي الرَّكْعَةَ بِغَيْرِ قِراءَةٍ، وتُتِمُّ صَلاتَها ثُمَّ تَحْرُسُ، وتَأْتِي الأُخْرى فَتُؤَدِّي الرَّكْعَةَ بِقِراءَةٍ، (p-٣٤١)وتُتِمُّ صِلاتَها، وكَذا في المَغْرِبِ. إلّا أنَّهُ يُصَلِّي بِالأُولى رَكْعَتَيْنِ وبِالثّانِيَةِ رَكْعَةً. الكَيْفِيَّةُ العاشِرَةُ: قامَتْ مَعَهُ طائِفَةٌ، وطائِفَةٌ أُخْرى مُقابِلَ العَدُوِّ، وظُهُورُهم إلى القِبْلَةِ؛ فَكَبَّرَتِ الطّائِفَتانِ مَعَهُ، ثُمَّ رَكَعَ، ورَكَعَ مَعَهُ الَّذِينَ مَعَهُ، وسَجَدُوا كَذَلِكَ، ثُمَّ قامَ فَصارَتِ الَّتِي مَعَهُ إلى إزاءِ العَدُوِّ، وأقْبَلَتِ الَّتِي كانَتْ بِإزاءِ العَدُوِّ فَرَكَعُوا، وسَجَدُوا، وهو قائِمٌ كَما هو، ثُمَّ قامُوا فَرَكَعَ رَكْعَةً أُخْرى، ورَكَعُوا مَعَهُ، وسَجَدُوا مَعَهُ، ثُمَّ أقْبَلَتِ الَّتِي بِإزاءِ العَدُوِّ فَرَكَعُوا وسَجَدُوا، وهو قاعِدٌ، ثُمَّ سَلَّمَ وسَلَّمَ الطّائِفَتانِ مَعَهُ جَمِيعًا. وهَذِهِ كانَتْ في غَزْوَةِ نَجْدٍ. الكَيْفِيَّةُ الحادِيَةَ عَشْرَةَ: صَلّى بِطائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ جاءَتِ الطّائِفَةُ الأُخْرى فَصَلّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ وسَلَّمَ.
وهَذِهِ كانَتْ بِبَطْنِ نَخْلٍ. واخْتِلافُ هَذِهِ الكَيْفِيّاتِ يَرُدُّ عَلى مُجاهِدٍ قَوْلَهُ: إنَّهُ ما صَلّى الرَّسُولُ إلّا مَرَّتَيْنِ: مَرَّةً بِذاتِ الرِّقاعِ مِن أرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ، ومُرَّةً بِعُسَفانَ والمُشْرِكُونَ بِضِخْيانَ بَيْنَهم وبَيْنَ القِبْلَةِ. وذَكَرَ ابْنُ عَبّاسٍ: أنَّهُ كانَ في غَزْوَةِ ذِي قُرَدٍ صَلاةُ الخَوْفِ. وقالَ أبُو بَكْرِ بْنُ العَرَبِيِّ: رُوِيَ عَنْهُ أنَّهُ صَلّى صَلاةَ الخَوْفِ أرْبَعًا وعِشْرِينَ مَرَّةً، يَعْنِي كَيْفِيَّةً. وقالَ ابْنُ حَنْبَلٍ: لا نَعْلَمُ أنَّهُ رُوِيَ في صَلاةِ الخَوْفِ إلّا حَدِيثٌ ثابِتٌ صَحِيحٌ؛ فَعَلى أيِّ حَدِيثٍ صَلَّيْتَ أجْزَأ. وكَذا قالَ الطَّبَرِيُّ. وجَمَعَ في الأخْذِ بَيْنَ الحَذَرِ والأسْلِحَةِ؛ فَإنَّهُ جَعَلَ الحَذَرَ أنَّهُ يُحْتَرَزُ بِها كَما يُحْتَرَزُ بِالأسْلِحَةِ كَما جاءَ: ﴿تَبَوَّءُوا الدّارَ والإيمانَ﴾ [الحشر: ٩] جَعَلَ الإيمانَ مُسْتَقِرًّا لِتَمَكُّنِهِمْ فِيهِ.
﴿ودَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أسْلِحَتِكم وأمْتِعَتِكم فَيَمِيلُونَ عَلَيْكم مَيْلَةً واحِدَةً﴾ تَقَدَّمَ الكَلامُ في (لَوْ) بَعْدَ (ودَّ) في قَوْلِهِ: ﴿يَوَدُّ أحَدُهم لَوْ يُعَمَّرُ﴾ [البقرة: ٩٦] أيْ: يَشُدُّونَ عَلَيْكم شِدَّةً واحِدَةً: وقُرِئَ: وأمْتِعاتِكم، وهو شاذٌّ إذْ هو جَمْعُ الجَمْعِ كَما قالُوا: أشَقِياتٌ وأُعْطِياتٌ في أشَقِيَةٍ وأُعْطِيَةٍ، جَمْعُ شَقاءٍ وعَطاءٍ. وفي هَذا الإخْبارِ تَنْبِيهٌ وتَحْذِيرٌ مِنَ الغَفْلَةِ، وأفْرَدَ المَسْألَةَ؛ لِأنَّها أبْلَغُ في الإيصالِ.
﴿ولا جُناحَ عَلَيْكم إنْ كانَ بِكم أذًى مِن مَطَرٍ أوْ كُنْتُمْ مَرْضى أنْ تَضَعُوا أسْلِحَتَكم وخُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: نَزَلَتْ بِسَبَبِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ؛ كانَ مَرِيضًا فَوَضَعَ سِلاحَهُ فَعَنَّفَهُ بَعْضُ النّاسِ. ولَمّا كانَتْ هاتانِ الحالَتانِ مِمّا يَشُقُّ حَمْلُ السِّلاحِ فِيهِما، ورُخِّصَ في ذَلِكَ لِلْمَرِيضِ لِأنَّ حَمْلَهُ السِّلاحَ مِمّا يُكْرَهُ بِهِ ويَزِيدُ في مَرَضِهِ. ورُخِّصَ في ذَلِكَ إنْ كانَ مَطَرٌ، لِأنَّ المَطَرَ مِمّا يُثْقِلُ العَدُوَّ ويَمْنَعُهُ مِن خِفَّةِ الحَرَكَةِ لِلْقِتالِ. وقالَ: إنْ يَتَأذَّوْا مِن مَطَرٍ إلّا لَحِقَ الكُفّارَ مِن أذاهُ ما لَحِقَ المُسْلِمِينَ غالِبًا إنْ كانا مُتَقارِبَيْنِ في المَسافَةِ. ومَرَضٌ إمّا لِجِراحَةٍ سَبَقَتْ، أوْ لِضَعْفِ بِنْيَةٍ، أوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمّا يُعَدُّ مَرَضًا. وتَكْرِيرُ الأمْرِ بِأخْذِ الحَذَرِ في الصَّلاةِ. وفي هاتَيْنِ الحالَتَيْنِ مِمّا يَدُلُّ عَلى تَوْكِيدِ التَّأهُّبِ والِاحْتِرازِ مِنَ العَدُوِّ؛ فَإنَّ الجَيْشَ كَثِيرًا ما يُصابُ مِنَ التَّفْرِيطِ في الحَذَرِ. وقالَ الضَّحّاكُ في قَوْلِهِ: ﴿وخُذُوا حِذْرَكُمْ﴾، أيْ: تَقَلَّدُوا سُيُوفَكم؛ فَإنَّ ذَلِكَ حَذَرَ الغُزاةَ.
﴿إنَّ اللَّهَ أعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذابًا مُهِينًا﴾ قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الأمْرُ بِالحَذَرِ مِنَ العَدُوِّ يُوهِمُ تَوَقُّعَ غَلَبَةٍ واغْتِرارٍ؛ فَنَفى عَنْهم ذَلِكَ الإيهامَ بِإخْبارِهِمْ أنَّ اللَّهَ يُهِينُ عَدُوَّهم ويَخْذُلُهم ويَنْصُرُهم عَلَيْهِ لِتَقْوى قُلُوبُهم، ولِيَعْلَمُوا أنَّ الأمْرَ بِالحَذَرِ لَيْسَ لِذَلِكَ؛ وإنَّما هو تَعَبُّدٌ مِنَ اللَّهِ، كَما قالَ: ﴿ولا تُلْقُوا بِأيْدِيكم إلى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] .
Page 95
4:102
وَإِذَا كُنتَ فِيهِمۡ فَأَقَمۡتَ لَهُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَلۡتَقُمۡ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُم مَّعَكَ وَلۡيَأۡخُذُوٓاْ أَسۡلِحَتَهُمۡۖ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلۡيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمۡ وَلۡتَأۡتِ طَآئِفَةٌ أُخۡرَىٰ لَمۡ يُصَلُّواْ فَلۡيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلۡيَأۡخُذُواْ حِذۡرَهُمۡ وَأَسۡلِحَتَهُمۡۗ وَدَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ تَغۡفُلُونَ عَنۡ أَسۡلِحَتِكُمۡ وَأَمۡتِعَتِكُمۡ فَيَمِيلُونَ عَلَيۡكُم مَّيۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن كَانَ بِكُمۡ أَذٗى مِّن مَّطَرٍ أَوۡ كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَن تَضَعُوٓاْ أَسۡلِحَتَكُمۡۖ وَخُذُواْ حِذۡرَكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا ١٠٢
And when you [i.e., the commander of an army] are among them and lead them in prayer,1 let a group of them stand [in prayer] with you and let them carry their arms. And when they have prostrated, let them be [in position] behind you and have the other group come forward which has not [yet] prayed and let them pray with you, taking precaution and carrying their arms. Those who disbelieve wish that you would neglect your weapons and your baggage so they could come down upon you in one [single] attack. But there is no blame upon you, if you are troubled by rain or are ill, for putting down your arms, but take precaution. Indeed, Allāh has prepared for the disbelievers a humiliating punishment.
1 translator’s note
- At times of fear on the battleground. ↩
4:103
فَإِذَا قَضَيۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمۡۚ فَإِذَا ٱطۡمَأۡنَنتُمۡ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَۚ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتۡ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ كِتَٰبٗا مَّوۡقُوتٗا ١٠٣
And when you have completed the prayer, remember Allāh standing, sitting, or [lying] on your sides. But when you become secure, re-establish [regular] prayer. Indeed, prayer has been decreed upon the believers a decree of specified times.
4:104
وَلَا تَهِنُواْ فِي ٱبۡتِغَآءِ ٱلۡقَوۡمِۖ إِن تَكُونُواْ تَأۡلَمُونَ فَإِنَّهُمۡ يَأۡلَمُونَ كَمَا تَأۡلَمُونَۖ وَتَرۡجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرۡجُونَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ١٠٤
And do not weaken in pursuit of the enemy. If you should be suffering - so are they suffering as you are suffering, but you expect from Allāh that which they expect not. And Allāh is ever Knowing and Wise.
4:105
إِنَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِتَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِمَآ أَرَىٰكَ ٱللَّهُۚ وَلَا تَكُن لِّلۡخَآئِنِينَ خَصِيمٗا ١٠٥
Indeed, We have revealed to you, [O Muḥammad], the Book in truth so you may judge between the people by that which Allāh has shown you. And do not be for the deceitful an advocate.