An-NisaJuz 5 · Page 96

An-Nisa 4:108

The Women · Juz 5 · Page 96

يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمۡ إِذۡ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرۡضَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡلِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطًا ١٠٨

They conceal [their evil intentions and deeds] from the people, but they cannot conceal [them] from Allāh, and He is with them [in His knowledge] when they spend the night in such as He does not accept of speech. And ever is Allāh, of what they do, encompassing.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:105–109

﴿إنّا أنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ بِما أراكَ اللَّهُ ولا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيمًا﴾ ﴿واسْتَغْفِرِ اللَّهَ إنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ ﴿ولا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أنْفُسَهم إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَن كانَ خَوّانًا أثِيمًا﴾ ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النّاسِ ولا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وهْوَ مَعَهم إذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ القَوْلِ وكانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطًا﴾ ﴿ها أنْتُمْ هَؤُلاءِ جادَلْتُمْ عَنْهم في الحَياةِ الدُّنْيا فَمَن يُجادِلُ اللَّهَ عَنْهم يَوْمَ القِيامَةِ أمْ مَن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وكِيلًا﴾ .

صفحة ١٩١

اتِّصالُ هَذِهِ الآيَةِ بِما قَبْلَها يَرْجِعُ إلى ما مَضى مِن وصْفِ أحْوالِ المُنافِقِينَ ومُناصِرِيهِمْ، وانْتَقَلَ مِن ذَلِكَ إلى الِاسْتِعْدادِ لِقِتالِ المُناوِينَ لِلْإسْلامِ مِن قَوْلِهِ يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكم فانْفِرُوا الآيَةَ، وتَخَلَّلَ فِيهِ مِن أحْوالِ المُنافِقِينَ في تَرَبُّصِهِمْ بِالمُسْلِمِينَ الدَّوائِرَ ومُخْتَلِفِ أحْوالِ القَبائِلِ في عَلائِقِهِمْ مَعَ المُسْلِمِينَ، واسْتَطْرَدَ لِذِكْرِ قَتْلِ الخَطَأِ والعَمْدِ، وانْتَقَلَ إلى ذِكْرِ الهِجْرَةِ، وعَقَّبَ بِذِكْرِ صَلاةِ السَّفَرِ وصَلاةِ الخَوْفِ، عادَ الكَلامُ بَعْدَ ذَلِكَ إلى أحْوالِ أهْلِ النِّفاقِ.

والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا ابْتِدائِيًّا.

وجُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ عَلى أنَّ هاتِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ بِسَبَبِ حادِثَةٍ رَواها التِّرْمِذِيُّ حاصِلُها: «أنَّ إخْوَةً ثَلاثَةً يُقالُ لَهم: بِشْرٌ وبَشِيرٌ ومُبَشِّرٌ، أبْناءُ أُبَيْرِقٍ، وقِيلَ: أبْناءُ طُعْمَةَ بْنِ أُبَيْرِقٍ، وقِيلَ: إنَّما كانَ بَشِيرٌ أحَدُهم يُكَنّى أبا طُعْمَةَ، وهم مِن بَنِي ظَفَرٍ مِن أهْلِ المَدِينَةِ، وكانَ بَشِيرٌ شَرَّهم، وكانَ مُنافِقًا يَهْجُو المُسْلِمِينَ بِشِعْرٍ يُشِيعُهُ ويَنْسُبُهُ إلى غَيْرِهِ، وكانَ هَؤُلاءِ الإخْوَةُ في فاقَةٍ، وكانُوا جِيرَةً لِرِفاعَةَ بْنِ زَيْدٍ، وكانَتْ عِيرٌ قَدْ أقْبَلَتْ مِنَ الشّامِ بِدَرْمَكٍ - وهو دَقِيقُ الحُوّارى أيِ السَّمِيذُ - فابْتاعَ مِنها رَفاعَةُ بْنُ زَيْدٍ حِمْلًا مِن دَرْمَكٍ لِطَعامِهِ، وكانَ أهْلُ المَدِينَةِ يَأْكُلُونَ دَقِيقَ الشَّعِيرِ، فَإذا جاءَ الدَّرْمَكُ ابْتاعَ مِنهُ سَيِّدُ المَنزِلِ شَيْئًا لِطَعامِهِ فَجَعَلَ الدَّرْمَكَ في مَشْرَبَةٍ لَهُ وفِيها سِلاحٌ، فَعَدى بَنُو أُبَيْرِقٍ عَلَيْهِ فَنَقَبُوا مَشْرَبَتَهُ وسَرَقُوا الدَّقِيقَ والسِّلاحَ، فَلَمّا أصْبَحَ رِفاعَةُ ووَجَدَ مَشْرَبَتَهُ قَدْ سُرِقَتْ أخْبَرَ ابْنَ أخِيهِ قَتادَةَ بْنَ النُّعْمانِ بِذَلِكَ، فَجَعَلَ يَتَحَسَّسُ، فَأُنْبِئَ بِأنَّ بَنِي أُبَيْرِقٍ اسْتَوْقَدُوا في تِلْكَ اللَّيْلَةِ نارًا، ولَعَلَّهُ عَلى بَعْضِ طَعامِ رِفاعَةَ، فَلَمّا افْتَضَحَ بَنُو أُبَيْرِقٍ طَرَحُوا المَسْرُوقَ في دارِ أبِي مُلَيْلٍ الأنْصارِيِّ. وقِيلَ: في دارِ يَهُودِيٍّ اسْمُهُ زَيْدُ بْنُ السَّمِينِ، وقِيلَ: لَبِيَدُ بْنُ سَهْلٍ، وجاءَ بَعْضُ بَنِي ظَفَرٍ إلى النَّبِيءِ ﷺ، فاشْتَكَوْا إلَيْهِ أنَّ رِفاعَةَ وابْنَ أخِيهِ اتَّهَما بِالسَّرِقَةِ أهْلَ بَيْتِ إيمانٍ وصَلاحٍ، قالَ قَتادَةُ: فَأتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ، فَقالَ لِي عَمَدْتَ إلى أهْلِ بَيْتِ إسْلامٍ وصَلاحٍ فَرَمَيْتَهم بِالسَّرِقَةِ عَلى غَيْرِ بَيِّنَةٍ. وأشاعُوا في النّاسِ أنَّ المَسْرُوقَ في دارِ أبِي مُلَيْلٍ أوْ دارِ اليَهُودِيِّ. فَما لَبِثَ أنْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، وأطْلَعَ اللَّهُ رَسُولَهُ عَلى جَلِيَّةِ الأمْرِ، مُعْجِزَةً لَهُ، حَتّى لا يَطْمَعَ أحَدٌ في أنْ يُرَوِّجَ عَلى الرَّسُولِ باطِلًا» . هَذا هو الصَّحِيحُ في سَوْقِ هَذا الخَبَرِ. ووَقَعَ في كِتابِ أسْبابِ النُّزُولِ

صفحة ١٩٢

لِلْواحِدِيِّ، وفي بَعْضِ رِواياتِ الطَّبَرَيِّ سَوْقُ القِصَّةِ بِبَعْضِ مُخالَفَةٍ لِما ذَكَرْتُهُ: وأنَّ بَنِي ظَفَرٍ سَألُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أنْ يُجادِلَ عَنْ أصْحابِهِمْ كَيْ لا يَفْتَضِحُوا ويَبْرَأ اليَهُودِيُّ، وأنَّ رَسُولَ اللَّهِ هَمَّ بِذَلِكَ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ.

وفِي بَعْضِ الرِّواياتِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لامَ اليَهُودِيَّ وبَرَّأ المُتَّهَمَ، وهَذِهِ الرِّوايَةُ واهِيَةٌ، وهَذِهِ الزِّيادَةُ خَطَأٌ بَيِّنٌ مِن أهْلِ القَصَصِ دُونَ عِلْمٍ ولا تَبَصُّرٍ بِمَعانِي القُرْآنِ. والظّاهِرُ أنَّ صَدْرَ الآيَةِ تَمْهِيدٌ لِلتَّلْوِيحِ إلى القِصَّةِ، فَهو غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِها، إذْ لَيْسَ في ذَلِكَ الكَلامِ ما يُلَوِّحُ إلَيْها، ولَكِنَّ مَبْدَأ التَّلْوِيحِ إلى القِصَّةِ مِن قَوْلِهِ ﴿ولا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أنْفُسَهُمْ﴾ .

وقَوْلُهُ ﴿بِما أراكَ اللَّهُ﴾ الباءُ لِلْآلَةِ جَعَلَ ما أراهُ اللَّهُ إيّاهُ بِمَنزِلَةِ آلَةٍ لِلْحُكْمِ لِأنَّهُ وسِيلَةٌ إلى مُصادَفَةِ العَدْلِ والحَقِّ ونَفْيِ الجَوْرِ، إذْ لا يَحْتَمِلُ عِلْمُ اللَّهِ الخَطَأ. والرُّؤْيَةُ في قَوْلِهِ أراكَ اللَّهُ عِرْفانِيَّةٌ، وحَقِيقَتُها الرُّؤْيَةُ البَصَرِيَّةُ، فَأُطْلِقَتْ عَلى ما يُدْرَكُ بِوَجْهِ اليَقِينِ لِمُشابَهَتِهِ الشَّيْءَ المُشاهَدَ. والرُّؤْيَةُ البَصَرِيَّةُ تَنْصِبُ مَفْعُولًا واحِدًا فَإذْ أُدْخِلَتْ عَلَيْها هَمْزَةُ التَّعْدِيَةِ نَصَبَتْ مَفْعُولَيْنِ كَما هُنا، وقَدْ حُذِفَ المَفْعُولُ الثّانِي لِأنَّهُ ضَمِيرُ المَوْصُولِ، فَأغْنى عَنْهُ المَوْصُولُ، وهو حَذْفٌ كَثِيرٌ، والتَّقْدِيرُ: بِما أراكَهُ اللَّهُ.

فَكُلُّ ما جَعَلَهُ اللَّهُ حَقًّا في كِتابِهِ فَقَدْ أمَرَ بِالحُكْمِ بِهِ بَيْنَ النّاسِ، ولَيْسَ المُرادُ أنَّهُ يُعْلِمُهُ الحَقَّ في جانِبِ شَخْصٍ مُعَيَّنٍ بِأنْ يَقُولَ لَهُ: إنَّ فُلانًا عَلى الحَقِّ، لِأنَّ هَذا لا يَلْزَمُ اطِّرادُهُ، ولِأنَّهُ لا يُلْفى مَدْلُولًا لِجَمِيعِ آياتِ القُرْآنِ وإنَّ صَلُحَ الحَمْلُ عَلَيْهِ في مِثْلِ هَذِهِ الآيَةِ، بَلِ المُرادُ أنَّهُ أنْزَلَ عَلَيْهِ الكِتابَ لِيَحْكُمَ بِالطُّرُقِ والقَضايا الدّالَّةِ عَلى وصْفِ الأحْوالِ الَّتِي يَتَحَقَّقُ بِها العَدْلُ فَيَحْكُمُ بَيْنَ النّاسِ عَلى حَسَبِ ذَلِكَ، بِأنْ تَنْدَرِجَ جُزْئِيّاتُ أحْوالِهِمْ عِنْدَ التَّقاضِي تَحْتَ الأوْصافِ الكُلِّيَّةِ المُبَيَّنَةِ في الكِتابِ، مِثْلَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وما جَعَلَ أدْعِياءَكم أبْناءَكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤]، فَقَدْ أبْطَلَ حُكْمَ التَّبَنِّي الَّذِي كانَ في الجاهِلِيَّةِ، فَأعْلَمَنا أنَّ قَوْلَ الرَّجُلِ لِمَن لَيْسَ ولَدَهُ: هَذا ولَدِي، لا يَجْعَلُ لِلْمَنسُوبِ حَقًّا في مِيراثِهِ.

ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يُخْطِئُ في إدْراجِ الجُزْئِيّاتِ تَحْتَ كُلِّيّاتِها، وقَدْ يَعْرِضُ الخَطَأُ لِغَيْرِهِ، ولَيْسَ المُرادُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصادِفُ الحَقَّ مِن غَيْرِ وُجُوهِهِ الجارِيَةِ بَيْنَ النّاسِ، ولِذَلِكَ قالَ «إنَّما أنا بَشَرٌ وإنَّكم تَخْتَصِمُونَ إلَيَّ ولَعَلَّ بَعْضَكم أنْ يَكُونَ

صفحة ١٩٣

ألْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِن بَعْضٍ فَأقْضِي لَهُ عَلى نَحْوِ ما أسْمَعُ فَمَن قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ أخِيهِ فَلا يَأْخُذُهُ فَإنَّما أقْتَطِعُ لَهُ قِطْعَةً مِن نارٍ» .

وغَيْرُ الرَّسُولِ يُخْطِئُ في الِانْدِراجِ، ولِذَلِكَ وجَبَ بَذْلُ الجُهْدِ واسْتِقْصاءُ الدَّلِيلِ، ومِن ثَمَّ اسْتَدَلَّ عُلَماؤُنا بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى وُجُوبِ الِاجْتِهادِ في فَهْمِ الشَّرِيعَةِ.

وعَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ قالَ لا يَقُولَنَّ أحَدٌ قَضَيْتُ بِما أرانِيَ اللَّهُ تَعالى فَإنَّ اللَّهَ تَعالى لَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ إلّا لِنَبِيئِهِ وأمّا الواحِدُ مِنّا فَرَأْيُهُ يَكُونُ ظَنًّا ولا يَكُونُ عِلْمًا، ومَعْناهُ هو ما قَدَّمْناهُ مِن عُرُوضِ الخَطَأِ في الفَهْمِ لِغَيْرِ الرَّسُولِ دُونَ الرَّسُولِ ﷺ .

واللّامُ في قَوْلِهِ ﴿لِلْخائِنِينَ خَصِيمًا﴾ لامُ العِلَّةِ ولَيْسَتْ لامُ التَّقْوِيَةِ. ومَفْعُولُ خَصِيمًا مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ ذِكْرُ مُقابِلِهِ وهو لِلْخائِنِينَ، أيْ لا تَكُنْ تُخاصِمُ مَن يُخاصِمُ الخائِنِينَ، أيْ لا تُخاصِمْ عَنْهم. فالخَصِيمُ هُنا بِمَعْنى المُنْتَصِرُ المُدافِعُ كَقَوْلِهِ كُنْتُ أنا خَصْمُهُ يَوْمَ القِيامَةِ. والخِطابُ لِلنَّبِيءِ ﷺ والمُرادُ الأُمَّةُ، لِأنَّ الخِصامَ عَنِ الخائِنِينَ لا يُتَوَقَّعُ مِنَ النَّبِيءِ ﷺ، وإنَّما المُرادُ تَحْذِيرُ الَّذِينَ دَفَعَتْهُمُ الحَمِيَّةُ إلى الِانْتِصارِ لِأبْناءِ أُبَيْرِقٍ.

والأمْرُ بِاسْتِغْفارِ اللَّهِ جَرى عَلى أُسْلُوبِ تَوْجِيهِ الخِطابِ إلى الرَّسُولِ، فالمُرادُ بِالأمْرِ غَيْرُهُ، أرْشَدَهم إلى ما هو أنْفَعُ لَهم وهو اسْتِغْفارُ اللَّهِ مِمّا اقْتَرَفُوهُ، أوْ أرادَ: واسْتَغْفِرِ اللَّهَ لِلْخائِنِينَ لِيُلْهِمَهم إلى التَّوْبَةِ بِبَرَكَةِ اسْتِغْفارِكَ لَهم فَذَلِكَ أجْدَرُ مِن دِفاعِ المُدافِعِينَ عَنْهم.

وهَذا نَظِيرُ قَوْلِهِ ﴿ولَوْ أنَّهم إذْ ظَلَمُوا أنْفُسَهم جاءُوكَ فاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ﴾ [النساء: ٦٤] ولَيْسَ المُرادُ بِالأمْرِ اسْتِغْفارَ النَّبِيءِ لِنَفْسِهِ، كَما أخْطَأ فِيهِ مَن تَوَهَّمَ ذَلِكَ، فَرَكَّبَ عَلَيْهِ أنَّ النَّبِيءَ ﷺ خَطَرَ بِبالِهِ ما أوْجَبَ أمْرَهُ بِالِاسْتِغْفارِ، وهو هَمُّهُ أنْ يُجادِلَ عَنْ بَنِي أُبَيْرِقٍ، مَعَ عِلْمِهِ بِأنَّهم سَرَقُوا، خَشْيَةَ أنْ يَفْتَضِحُوا، وهَذا مِن أفْهامِ الضُّعَفاءِ وسُوءِ وضْعِهِمُ الأخْبارَ لِتَأْيِيدِ سَقِيمِ أفْهامِهِمْ.

والخِطابُ في قَوْلِهِ ولا تُجادِلْ لِلرَّسُولِ، والمُرادُ نَهْيُ الأُمَّةِ عَنْ ذَلِكَ، لِأنَّ مِثْلَهُ لا يُتَرَقَّبُ صُدُورُهُ مِنَ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - كَما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى ﴿ها أنْتُمْ هَؤُلاءِ جادَلْتُمْ عَنْهم في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ .

صفحة ١٩٤

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 96

An-NisaJuz 5 · Page 96

4:106

وَٱسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٠٦

And seek forgiveness of Allāh. Indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.

4:107

وَلَا تُجَٰدِلۡ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخۡتَانُونَ أَنفُسَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمٗا ١٠٧

And do not argue on behalf of those who deceive themselves. Indeed, Allāh loves not one who is a habitually sinful deceiver.

4:108

يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمۡ إِذۡ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرۡضَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡلِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطًا ١٠٨

They conceal [their evil intentions and deeds] from the people, but they cannot conceal [them] from Allāh, and He is with them [in His knowledge] when they spend the night in such as He does not accept of speech. And ever is Allāh, of what they do, encompassing.

4:109

هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ جَٰدَلۡتُمۡ عَنۡهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَمَن يُجَٰدِلُ ٱللَّهَ عَنۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيۡهِمۡ وَكِيلٗا ١٠٩

Here you are - those who argue on their behalf in [this] worldly life - but who will argue with Allāh for them on the Day of Resurrection, or who will [then] be their representative?

4:110

وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا أَوۡ يَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ ثُمَّ يَسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١١٠

And whoever does a wrong or wrongs himself but then seeks forgiveness of Allāh will find Allāh Forgiving and Merciful.

4:111

وَمَن يَكۡسِبۡ إِثۡمٗا فَإِنَّمَا يَكۡسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١١١

And whoever earns [i.e., commits] a sin only earns it against himself. And Allāh is ever Knowing and Wise.

4:112

وَمَن يَكۡسِبۡ خَطِيٓـَٔةً أَوۡ إِثۡمٗا ثُمَّ يَرۡمِ بِهِۦ بَرِيٓـٔٗا فَقَدِ ٱحۡتَمَلَ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا ١١٢

But whoever earns an offense or a sin and then blames it on an innocent [person] has taken upon himself a slander and manifest sin.

4:113

وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ وَرَحۡمَتُهُۥ لَهَمَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيۡءٖۚ وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمۡ تَكُن تَعۡلَمُۚ وَكَانَ فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ عَظِيمٗا ١١٣

And if it was not for the favor of Allāh upon you, [O Muḥammad], and His mercy, a group of them would have determined to mislead you. But they do not mislead except themselves, and they will not harm you at all. And Allāh has revealed to you the Book and wisdom and has taught you that which you did not know. And ever has the favor of Allāh upon you been great.

Ibn 'AshurTafsir · 4:108

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском