An-Nisa 4:11
The Women · Juz 4 · Page 78
يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيٓ أَوۡلَٰدِكُمۡۖ لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۚ فَإِن كُنَّ نِسَآءٗ فَوۡقَ ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَۖ وَإِن كَانَتۡ وَٰحِدَةٗ فَلَهَا ٱلنِّصۡفُۚ وَلِأَبَوَيۡهِ لِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٞۚ فَإِن لَّمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلَدٞ وَوَرِثَهُۥٓ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ ٱلثُّلُثُۚ فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخۡوَةٞ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِي بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍۗ ءَابَآؤُكُمۡ وَأَبۡنَآؤُكُمۡ لَا تَدۡرُونَ أَيُّهُمۡ أَقۡرَبُ لَكُمۡ نَفۡعٗاۚ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١١
Allāh instructs you concerning your children [i.e., their portions of inheritance]: for the male, what is equal to the share of two females. But if there are [only] daughters, two or more, for them is two thirds of one's estate.1 And if there is only one, for her is half. And for one's parents, to each one of them is a sixth of his estate if he left children. But if he had no children and the parents [alone] inherit from him, then for his mother is one third. And if he had brothers [and/or sisters], for his mother is a sixth,2 after any bequest he [may have] made or debt.3 Your parents or your children - you know not which of them are nearest to you in benefit. [These shares are] an obligation [imposed] by Allāh. Indeed, Allāh is ever Knowing and Wise.
3 translator’s notes
Literally, "that which he left."
[165] Although the siblings themselves do not inherit in this case.
[166] Based upon prophetic ḥadīths, scholars have ruled that debt takes precedent over a bequest, that a bequest may not include any who inherit by law, and that the total bequest may not be more than one third of one's estate. After the fulfillment of debts and bequests (if any), the remainder of the estate is to be divided according to the ordinances in this sūrah.
↩- ↩
- ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 4:11
﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ في أوْلادِكم لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ فَإنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلْثا ما تَرَكَ وإنْ كانَتْ واحِدَةٌ فَلَها النِّصْفُ﴾ .
تَتَنَزَّلُ آيَةُ ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ في أوْلادِكُمْ﴾ مَنزِلَةَ البَيانِ والتَّفْصِيلِ لِقَوْلِهِ ﴿لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأقْرَبُونَ﴾ [النساء: ٧] وهَذا المَقْصِدُ الَّذِي جَعَلَ قَوْلَهُ لِلرِّجالِ نَصِيبٌ إلَخْ بِمَنزِلَةِ المُقَدِّمَةِ لَهُ فَلِذَلِكَ كانَتْ جُمْلَةُ ﴿يُوصِيكُمُ﴾ مَفْصُولَةً لِأنَّ كِلا المَوْقِعَيْنِ مُقْتَضٍ لِلْفَصْلِ.
صفحة ٢٥٦
ومِنَ الِاهْتِمامِ بِهَذِهِ الأحْكامِ تَصْدِيرُ تَشْرِيعِها بِقَوْلِهِ ﴿يُوصِيكُمُ﴾ لِأنَّ الوِصايَةَ هي الأمْرُ بِما فِيهِ نَفْعُ المَأْمُورِ وفِيهِ اهْتِمامُ الآمِرِ لِشِدَّةِ صَلاحِهِ، ولِذَلِكَ سُمِّيَ ما يَعْهَدُ بِهِ الإنْسانُ، فِيما يَضَعُ بِأبْنائِهِ وبِمالِهِ وبِذاتِهِ بَعْدَ المَوْتِ وصِيَّةً.
وقَدْ رُوِيَتْ في سَبَبِ نُزُولِ الآيَةِ أحادِيثُ كَثِيرَةٌ. فَفي صَحِيحِ البُخارِيِّ، «عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أنَّهُ قالَ مَرِضْتُ فَعادَنِي رَسُولُ اللَّهِ وأبُو بَكْرٍ في بَنِي سَلِمَةَ فَوَجَدانِي لا أعْقِلُ فَدَعا رَسُولُ اللَّهِ بِماءٍ فَتَوَضَّأ، ثُمَّ رَشَّ عَلَيَّ مِنهُ فَأفَقْتُ فَقُلْتُ كَيْفَ أصْنَعُ في مالِي يا رَسُولَ اللَّهِ فَنَزَلَتْ ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ في أوْلادِكُمْ»﴾ .
ورَوى التِّرْمِذِيُّ، وأبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ جابِرٍ، قالَ: «جاءَتِ امْرَأةُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ فَقالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ إنَّ سَعْدًا هَلَكَ وتَرَكَ ابْنَتَيْنِ وأخاهُ، فَعَمَدَ أخُوهُ فَقَبَضَ ما تَرَكَ سَعْدٌ، وإنَّما تُنْكَحُ النِّساءُ عَلى أمْوالِهِنَّ فَلَمْ يُجِبْها في مَجْلِسِها ذَلِكَ، ثُمَّ جاءَتْهُ فَقالَتْ يا رَسُولَ اللَّهِ ابْنَتا سَعْدٍ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ادْعُ لِي أخاهُ، فَجاءَ، فَقالَ ادْفَعْ إلى ابْنَتَيْهِ الثُّلُثَيْنِ وإلى امْرَأتِهِ الثُّمُنُ ولَكَ ما بَقِيَ ونَزَلَتْ آيَةُ المِيراثِ» .
بَيَّنَ اللَّهُ في هَذِهِ الآياتِ فُرُوضَ الوَرَثَةِ، وناطَ المِيراثُ كُلَّهُ بِالقَرابَةِ القَرِيبَةِ، سَواءٌ كانَتْ جِبِلِّيَّةً وهي النَّسَبُ، أوْ قَرِيبَةً مِنَ الجِبِلِّيَّةِ، وهي عِصْمَةُ الزَّوْجِيَّةِ، لِأنَّ طَلَبَ الذَّكَرِ لِلْأُنْثى جِبِلِّيٌّ، وكَوْنُها المَرْأةَ المُعَيَّنَةَ يَحْصُلُ بِالإلْفِ، وهو ناشِئٌ عَنِ الجِبِلَّةِ. وبَيَّنَ أهْلَ الفُرُوضِ ولَمْ يُبَيِّنْ مَرْجِعَ المالِ بَعْدَ إعْطاءِ أهْلِ الفُرُوضِ فُرُوضَهم، وذَلِكَ لِأنَّهُ تَرَكَهُ عَلى المُتَعارَفِ عِنْدَهم قَبْلَ الإسْلامِ مِنَ احْتِواءِ أقْرَبِ العُصْبَةِ عَلى مالِ المَيِّتِ، وقَدْ بَيَّنَ هَذا المَقْصِدَ قَوْلُ النَّبِيءِ ﷺ «ألْحِقُوا الفَرائِضَ بِأهْلِها فَما بَقِيَ فَلِأوْلى رَجُلٍ ذَكَرٍ» .
ألا تَرى قَوْلَهُ تَعالى بَعْدَ هَذا ﴿فَإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ولَدٌ ووَرِثَهُ أبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ فَلَمْ يُبَيِّنْ حَظَّ الأبِ، لِأنَّ الأبَ في تِلْكَ الحالَةِ قَدْ رَجَعَ إلى حالَتِهِ المُقَرَّرَةِ، وهي احْتِواءُ المالِ فاحْتَجَّ إلى ذِكْرِ فَرْضِ الأُمِّ.
وابْتَدَأ اللَّهُ تَعالى بِمِيراثِ الأبْناءِ لِأنَّهم أقْرَبُ النّاسِ.
صفحة ٢٥٧
والأوْلادُ جَمْعُ ولَدٍ بِوَزْنِ فَعَلٍ مِثْلُ أسَدٍ ووَثَنٍ، وفِيهِ لُغَةُ وِلْدٍ بِكَسْرِ الواوِ وسُكُونِ اللّامِ وكَأنَّهُ حِينَئِذٍ فِعْلٌ الَّذِي بِمَعْنى المَفْعُولِ كالذِّبْحِ والسِّلْخِ. والوَلَدُ اسْمٌ لِلِابْنِ ذَكَرًا كانَ أوْ أُنْثى، ويُطْلَقُ عَلى الواحِدِ وعَلى الجَماعَةِ مِنَ الأوْلادِ، والوارِدُ في القُرْآنِ بِمَعْنى الواحِدِ وجَمْعُهُ أوْلادٌ.
و”في“ هُنا لِلظَّرْفِيَّةِ المَجازِيَّةِ، جُعِلَتِ الوَصِيَّةُ كَأنَّها مَظْرُوفَةٌ في شَأْنِ الأوْلادِ لِشِدَّةِ تَعَلُّقِها بِهِ كاتِّصالِ المَظْرُوفِ بِالظَّرْفِ، ومَجْرُورُها مَحْذُوفٌ قامَ المُضافُ إلَيْهِ مَقامَهُ، لِظُهُورِ أنَّ ذَواتِ الأوْلادِ لا تَصْلُحُ ظَرْفًا لِلْوَصِيَّةِ، فَتَعَيَّنَ تَقْدِيرُ مُضافٍ عَلى طَرِيقَةِ دَلالَةِ الِاقْتِضاءِ، وتَقْدِيرُهُ: في إرْثِ أوْلادِكم، والمَقامُ يَدُلُّ عَلى المُقَدَّرِ عَلى حَدِّ ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكم أُمَّهاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] فَجَعَلَ الوَصِيَّةَ مَظْرُوفَةً في هَذا الشَّأْنِ لِشِدَّةِ تَعَلُّقِها بِهِ واحْتِوائِهِ عَلَيْها.
وجُمْلَةُ ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ بَيانٌ لِجُمْلَةِ ﴿يُوصِيكُمُ﴾ لِأنَّ مَضْمُونَها هو مَعْنى مَضْمُونِ الوَصِيَّةِ، فَهي مِثْلُ البَيانِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَوَسْوَسَ إلَيْهِ الشَّيْطانُ قالَ يا آدَمُ﴾ [طه: ١٢٠] وتَقْدِيمُ الخَبَرِ عَلى المُبْتَدَأِ في هَذِهِ الجُمْلَةِ لِلتَّنْبِيهِ مِن أوَّلِ الأمْرِ عَلى أنَّ الذَّكَرَ صارَ لَهُ شَرِيكٌ في الإرْثِ وهو الأُنْثى لِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهم بِهِ عَهْدٌ مِن قَبْلُ إذْ كانَ الذُّكُورُ يَأْخُذُونَ المالَ المَوْرُوثَ كُلَّهُ ولا حَظَّ لِلْإناثِ، كَما تَقَدَّمَ آنِفًا في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأقْرَبُونَ﴾ [النساء: ٧] .
وقَوْلِهِ ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ جَعَلَ حَظَّ الأُنْثَيَيْنِ هو المِقْدارُ الَّذِي يُقَدَّرُ بِهِ حَظُّ الذَّكَرِ، ولَمْ يَكُنْ قَدْ تَقَدَّمَ تَعْيِينُ حَظٍّ لِلْأُنْثَيَيْنِ حَتّى يُقَدَّرَ بِهِ، فَعُلِمَ أنَّ المُرادَ تَضْعِيفُ حَظِّ الذَّكَرِ مِنَ الأوْلادِ عَلى حَظِّ الأُنْثى مِنهم، وقَدْ كانَ هَذا المُرادُ صالِحًا لِأنْ يُؤَدّى بِنَحْوِ: لِلْأُنْثى نِصْفُ حَظِّ ذَكَرٍ، أوْ لِلْأُنْثَيَيْنِ مِثْلُ حَظِّ ذَكَرٍ، إذْ لَيْسَ المَقْصُودُ إلّا بَيانَ المُضاعَفَةِ. ولَكِنْ قَدْ أُوثِرَ هَذا التَّعْبِيرُ لِنُكْتَةٍ لَطِيفَةٍ وهي الإيماءُ إلى أنَّ حَظَّ الأُنْثى صارَ في اعْتِبارِ الشَّرْعِ أهَمَّ مِن حَظِّ الذَّكَرِ، إذْ كانَتْ مَهْضُومَةَ الجانِبِ عِنْدَ أهْلِ الجاهِلِيَّةِ فَصارَ الإسْلامُ يُنادِي بِحَظِّها في أوَّلِ ما يَقْرَعُ الأسْماعَ قَدْ عُلِمَ أنَّ قِسْمَةَ المالِ تَكُونُ بِاعْتِبارِ عَدَدِ البَنِينَ والبَناتِ.
وقَوْلُهُ ﴿فَإنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾ إلَخْ مُعادُ الضَّمِيرِ هو لَفْظُ الأوْلادِ، وهو
صفحة ٢٥٨
جَمْعُ ولَدٍ فَهو غَيْرُ مُؤَنَّثِ اللَّفْظِ ولا المَدْلُولِ لِأنَّهُ صالِحٌ لِلْمُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ، فَلَمّا كانَ ماصَدَقُهُ هُنا النِّساءَ خاصَّةً أُعِيدَ عَلَيْهِ الضَّمِيرُ بِالتَّأْنِيثِ.
ومَعْنى ﴿فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾ أكْثَرُ مِنَ اثْنَتَيْنِ، ومِن مَعانِي فَوْقَ الزِّيادَةُ في العَدَدِ، وأصْلُ ذَلِكَ مَجازٌ، ثُمَّ شاعَ حَتّى صارَ كالحَقِيقَةِ، والآيَةُ صَرِيحَةٌ في أنَّ الثُّلُثَيْنِ لا يُعْطَيانِ إلّا لِلْبَناتِ الثَّلاثِ فَصاعِدًا لِأنَّ تَقْسِيمَ الأنْصِباءِ لا يُنْتَقَلُ فِيهِ مِن مِقْدارٍ إلى مِقْدارٍ أزْيَدَ مِنهُ إلّا عِنْدَ انْتِهاءِ مَن يَسْتَحِقُّ المِقْدارَ الأوَّلَ.
والوَصْفُ بِ ﴿فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾ يُفِيدُ مَفْهُومًا وهو أنَّ البِنْتَيْنِ لا تُعْطَيانِ الثُّلُثَيْنِ، وزادَ فَقالَ ﴿وإنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَها النِّصْفُ﴾ فَبَقِيَ مِيراثُ البِنْتَيْنِ المُنْفَرِدَتَيْنِ غَيْرَ مَنصُوصٍ في الآيَةِ فَألْحَقَها الجُمْهُورُ بِالثَّلاثَةِ لِأنَّهُما أكْثَرُ مِن واحِدَةٍ، وأحْسَنُ ما وُجِّهَ بِهِ ذَلِكَ ما قالَهُ القاضِي إسْماعِيلُ بْنُ إسْحاقَ إذا كانَتِ البِنْتُ تَأْخُذُ مَعَ أخِيها إذا انْفَرَدَ الثُّلُثَ فَأحْرى أنْ تَأْخُذَ الثُّلُثَ مَعَ أُخْتِها يَعْنِي أنَّ كُلَّ واحِدَةٍ مِنَ البِنْتَيْنِ هي مُقارِنَةٌ لِأُخْتِها الأُخْرى فَلا يَكُونُ حَظُّها مَعَ أُخْتٍ أُنْثى أقَلَّ مِن حَظِّها مَعَ أخٍ ذَكَرٍ، فَإنَّ الذَّكَرَ أوْلى بِتَوْفِيرٍ نَصِيبِهِ، وقَدْ تَلَقَّفَهُ المُحَقِّقُونَ مِن بَعْدِهِ، ورُبَّما نُسِبَ لِبَعْضِ الَّذِينَ تَلَقَّفُوهُ. وعَلَّلَهُ ووَجَّهَهُ آخَرُونَ: بِأنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِلْأُخْتَيْنِ عِنْدَ انْفِرادِهِما الثُّلُثَيْنِ فَلا تَكُونُ البِنْتانِ أقَلَّ مِنهُما. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لِلْبِنْتَيْنِ النِّصْفُ كالبِنْتِ الواحِدَةِ، وكَأنَّهُ لَمْ يَرَ لِتَوْرِيثِهِما أكْثَرَ مِنَ التَّشْرِيكِ في النِّصْفِ مَحْمَلًا في الآيَةِ، ولَوْ أُرِيدَ ذَلِكَ لَما قالَ ﴿فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾ .
ومِنهم مَن جَعَلَ لَفَظَ فَوْقَ زائِدًا، ونَظَّرَهُ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿فاضْرِبُوا فَوْقَ الأعْناقِ﴾ [الأنفال: ١٢] .
وشَتّانَ بَيْنَ فَوْقَ الَّتِي مَعَ أسْماءِ العَدَدِ وفَوْقَ الَّتِي بِمَعْنى مَكانِ الفِعْلِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وقَدْ أجْمَعَ النّاسُ في الأمْصارِ والأعْصارِ عَلى أنَّ لِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ، أيْ وهَذا الإجْماعُ مُسْتَنِدٌ لِسُنَّةٍ عَرَفُوها. ورَدَّ القُرْطُبِيُّ دَعْوى الإجْماعِ بِأنَّ ابْنَ عَبّاسٍ صَحَّ عَنْهُ أنَّهُ أعْطى البِنْتَيْنِ النِّصْفَ. قُلْتُ: لَعَلَّ الإجْماعَ انْعَقَدَ بَعْدَما أعْطى ابْنُ عَبّاسٍ البِنْتَيْنِ النِّصْفَ عَلى أنَّ اخْتِلالَ الإجْماعِ لِمُخالَفَةِ واحِدٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، أمّا حَدِيثُ امْرَأةِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ المُتَقَدِّمِ فَلا يَصْلُحُ لِلْفَصْلِ في هَذا الخِلافِ، لِأنَّ في رِوايَتِهِ اخْتِلافًا هَلْ تَرَكَ بِنْتَيْنِ أوْ ثَلاثًا.
صفحة ٢٥٩
وقَوْلُهُ ”فَلَهُنَّ“ أُعِيدَ الضَّمِيرُ إلى نِساءٍ، والمُرادُ ما يَصْدُقُ بِالمَرْأتَيْنِ تَغْلِيبًا لِلْجَمْعِ عَلى المُثَنّى اعْتِمادًا عَلى القَرِينَةِ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿وإنْ كانَتْ واحِدَةً﴾ بِنَصْبِ واحِدَةٍ عَلى أنَّهُ خَبَرُ كانَتْ، واسْمُ كانَتْ ضَمِيرٌ عائِدٌ إلى ما يُفِيدُهُ قَوْلُهُ ﴿فِي أوْلادِكُمْ﴾ مِن مُفْرَدِ ولَدٍ، أيْ وإنْ كانَتِ الوَلَدُ بِنْتًا واحِدَةً، وقَرَأ نافِعٌ، وأبُو جَعْفَرٍ بِالرَّفْعِ عَلى أنَّ كانَ تامَّةٌ، والتَّقْدِيرُ: وإنْ وُجِدَتْ بِنْتٌ واحِدَةٌ، لِما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿فَإنْ كُنَّ نِساءً﴾ .
Page 78
4:7
لِّلرِّجَالِ نَصِيبٞ مِّمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٞ مِّمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ نَصِيبٗا مَّفۡرُوضٗا ٧
For men is a share of what the parents and close relatives leave, and for women is a share of what the parents and close relatives leave, be it little or much - an obligatory share.
4:8
وَإِذَا حَضَرَ ٱلۡقِسۡمَةَ أُوْلُواْ ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينُ فَٱرۡزُقُوهُم مِّنۡهُ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا ٨
And when [other] relatives and orphans and the needy are present at the [time of] division, then provide for them [something] out of it [i.e., the estate] and speak to them words of appropriate kindness.
4:9
وَلۡيَخۡشَ ٱلَّذِينَ لَوۡ تَرَكُواْ مِنۡ خَلۡفِهِمۡ ذُرِّيَّةٗ ضِعَٰفًا خَافُواْ عَلَيۡهِمۡ فَلۡيَتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡيَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدًا ٩
And let those [executors and guardians] fear [injustice] as if they [themselves] had left weak offspring behind and feared for them. So let them fear Allāh and speak words of appropriate justice.
4:10
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلۡيَتَٰمَىٰ ظُلۡمًا إِنَّمَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ نَارٗاۖ وَسَيَصۡلَوۡنَ سَعِيرٗا ١٠
Indeed, those who devour the property of orphans unjustly are only consuming into their bellies fire. And they will be burned in a Blaze [i.e., Hellfire].
4:11
يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيٓ أَوۡلَٰدِكُمۡۖ لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۚ فَإِن كُنَّ نِسَآءٗ فَوۡقَ ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَۖ وَإِن كَانَتۡ وَٰحِدَةٗ فَلَهَا ٱلنِّصۡفُۚ وَلِأَبَوَيۡهِ لِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٞۚ فَإِن لَّمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلَدٞ وَوَرِثَهُۥٓ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ ٱلثُّلُثُۚ فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخۡوَةٞ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِي بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍۗ ءَابَآؤُكُمۡ وَأَبۡنَآؤُكُمۡ لَا تَدۡرُونَ أَيُّهُمۡ أَقۡرَبُ لَكُمۡ نَفۡعٗاۚ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١١
Allāh instructs you concerning your children [i.e., their portions of inheritance]: for the male, what is equal to the share of two females. But if there are [only] daughters, two or more, for them is two thirds of one's estate.1 And if there is only one, for her is half. And for one's parents, to each one of them is a sixth of his estate if he left children. But if he had no children and the parents [alone] inherit from him, then for his mother is one third. And if he had brothers [and/or sisters], for his mother is a sixth,2 after any bequest he [may have] made or debt.3 Your parents or your children - you know not which of them are nearest to you in benefit. [These shares are] an obligation [imposed] by Allāh. Indeed, Allāh is ever Knowing and Wise.
3 translator’s notes
Literally, "that which he left."
[165] Although the siblings themselves do not inherit in this case.
[166] Based upon prophetic ḥadīths, scholars have ruled that debt takes precedent over a bequest, that a bequest may not include any who inherit by law, and that the total bequest may not be more than one third of one's estate. After the fulfillment of debts and bequests (if any), the remainder of the estate is to be divided according to the ordinances in this sūrah.
↩- ↩
- ↩