An-NisaJuz 4 · Page 78

An-Nisa 4:10

The Women · Juz 4 · Page 78

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلۡيَتَٰمَىٰ ظُلۡمًا إِنَّمَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ نَارٗاۖ وَسَيَصۡلَوۡنَ سَعِيرٗا ١٠

Indeed, those who devour the property of orphans unjustly are only consuming into their bellies fire. And they will be burned in a Blaze [i.e., Hellfire].

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:10

صفحة ٢٥٤

﴿إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ اليَتامى ظُلْمًا إنَّما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نارًا وسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ .

جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ تُفِيدُ تَكْرِيرَ التَّحْذِيرِ مِن أكْلِ مالِ اليَتامى، جَرَّتْهُ مُناسَبَةُ التَّعَرُّضِ لِقِسْمَةِ أمْوالِ الأمْواتِ، لِأنَّ الوَرَثَةَ يَكْثُرُ أنْ يَكُونَ فِيهِمْ يَتامى لِكَثْرَةِ تَزَوُّجِ الرِّجالِ في مُدَّةِ أعْمارِهِمْ، فَقَلَّما يَخْلُو مَيِّتٌ عَنْ ورَثَةٍ صِغارٍ، وهو مُؤْذِنٌ بِشِدَّةِ عِنايَةِ الشّارِعِ بِهَذا الغَرَضِ، فَذَلِكَ عادَ إلَيْهِ بِهَذِهِ المُناسَبَةِ.

وقَوْلُهُ ظُلْمًا حالٌ مِن يَأْكُلُونَ مُقَيِّدَةٌ لِيَخْرُجَ الأكْلُ المَأْذُونُ فِيهِ بِمِثْلِ قَوْلِهِ ﴿ومَن كانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٦]، فَيَكُونُ كَقَوْلِهِ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ [النساء: ٢٩] .

ثُمَّ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ نارًا مِن قَوْلِهِ ﴿إنَّما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نارًا﴾ مُرادًا بِها نارُ جَهَنَّمَ، كَما هو الغالِبُ في القُرْآنِ، وعَلَيْهِ فَفِعْلُ يَأْكُلُونَ ناصِبٌ نارًا المَذْكُورَ عَلى تَأْوِيلِ يَأْكُلُونَ ما يُفْضِي بِهِمْ إلى النّارِ، فَأطْلَقَ النّارَ مَجازًا مُرْسَلًا بِعَلاقَةِ الأوَّلِ أوِ السَّبَبِيَّةِ أيْ ما يُفْضِي بِهِمْ إلى عَذابِ جَهَنَّمَ، فالمَعْنى أنَّهم حِينَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ اليَتامى قَدْ أكَلُوا ما يُفْضِي بِهِمْ إلى جَهَنَّمَ.

وعَلى هَذا فَعَطْفُ جُمْلَةِ ﴿وسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ عَطْفُ مُرادِفٍ لِمَعْنى جُمْلَةِ ﴿يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نارًا﴾ .

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ اسْمُ النّارِ مُسْتَعارًا لِلْألَمِ بِمَعْنى أسْبابِ الألَمِ فَيَكُونُ تَهْدِيدًا بِعَذابٍ دُنْيَوِيٍّ أوْ مُسْتَعارًا لِلتَّلَفِ لِأنَّ شَأْنَ النّارِ أنْ تَلْتَهِمَ ما تُصِيبُهُ، والمَعْنى إنَّما يَأْخُذُونَ أمْوالًا هي سَبَبٌ في مَصائِبَ تَعْتَرِيهِمْ في ذَواتِهِمْ وأمْوالِهِمْ كالنّارِ إذا تَدْنُو مِن أحَدٍ فَتُؤْلِمُهُ وتُتْلِفُ مَتاعَهُ، فَيَكُونُ هَذا تَهْدِيدًا بِمَصائِبَ في الدُّنْيا عَلى نَحْوِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا﴾ [البقرة: ٢٧٦] ويَكُونُ عَطْفُ جُمْلَةِ ﴿وسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ جارِيًا عَلى ظاهِرِ العَطْفِ مِنَ اقْتِضاءِ المُغايَرَةِ بَيْنَ المُتَعاطِفَيْنِ، فالجُمْلَةُ الأُولى تَهْدِيدٌ بِعَذابٍ في الدُّنْيا، والجُمْلَةُ الثّانِيَةُ وعِيدٌ بِعَذابِ الآخِرَةِ.

صفحة ٢٥٥

وذِكْرُ في بُطُونِهِمْ عَلى كِلا المَعْنَيَيْنِ مُجَرَّدُ تَخْيِيلٍ وتَرْشِيحٍ لِاسْتِعارَةِ يَأْكُلُونَ لِمَعْنى يَأْخُذُونَ ويَسْتَحْوِذُونَ.

والسِّينُ في سَيَصْلَوْنَ حَرْفُ تَنْفِيسٍ أيِ اسْتِقْبالٍ، أيْ أنَّها تَدْخُلُ عَلى المُضارِعِ فَتَمْحَضَهُ لِلِاسْتِقْبالِ، سَواءً كانَ اسْتِقْبالًا قَرِيبًا أوْ بَعِيدًا، وهي مُرادِفَةُ سَوْفَ، وقِيلَ: إنَّ سَوْفَ أوْسَعُ زَمانًا. وتُفِيدانِ في مَقامِ الوَعْدِ تَحْقِيقَ الوَعْدِ وكَذَلِكَ التَّوَعُّدِ.

ويَصْلَوْنَ مُضارِعُ صَلِيَ كَرَضِيَ إذا قاسى حَرَّ النّارِ بِشِدَّةٍ، كَما هُنا، يُقالُ: صَلِيَ بِالنّارِ، ويَكْثُرُ حَذْفُ حَرْفِ الجَرِّ مَعَ فِعْلِ صَلِيَ ونُصِبَ الِاسْمُ بَعْدَهُ عَلى نَزْعِ الخافِضِ، قالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ:

لا تَصْطَلِي النّارَ إلّا مُجْمِرًا أرِجًا قَدْ كَسَّرَتْ مِن يَلَنْجُوجٍ لَهُ وقَصا

وهُوَ الوارِدُ في اسْتِعْمالِ القُرْآنِ بِاطِّرادٍ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ: وسَيَصْلَوْنَ بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ مُضارِعُ صَلِيَ، وقَرَأهُ ابْنُ عامِرٍ، وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ مُضارِعُ أصْلاهُ إذا أحْرَقَهُ ومَبْنِيًّا لِلنّائِبِ.

والسَّعِيرُ النّارُ المُسَعَّرَةُ أيِ المُلْتَهِبَةُ، وهو فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٌ، بُنِيَ بِصِيغَةِ المُجَرَّدِ، وهو مِنَ المُضاعَفِ، كَما بُنِيَ السَّمِيعُ مِن أسْمَعَ، والحَكِيمُ مِن أحْكَمَ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 78

An-NisaJuz 4 · Page 78

4:7

لِّلرِّجَالِ نَصِيبٞ مِّمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٞ مِّمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ نَصِيبٗا مَّفۡرُوضٗا ٧

For men is a share of what the parents and close relatives leave, and for women is a share of what the parents and close relatives leave, be it little or much - an obligatory share.

4:8

وَإِذَا حَضَرَ ٱلۡقِسۡمَةَ أُوْلُواْ ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينُ فَٱرۡزُقُوهُم مِّنۡهُ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا ٨

And when [other] relatives and orphans and the needy are present at the [time of] division, then provide for them [something] out of it [i.e., the estate] and speak to them words of appropriate kindness.

4:9

وَلۡيَخۡشَ ٱلَّذِينَ لَوۡ تَرَكُواْ مِنۡ خَلۡفِهِمۡ ذُرِّيَّةٗ ضِعَٰفًا خَافُواْ عَلَيۡهِمۡ فَلۡيَتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡيَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدًا ٩

And let those [executors and guardians] fear [injustice] as if they [themselves] had left weak offspring behind and feared for them. So let them fear Allāh and speak words of appropriate justice.

4:10

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلۡيَتَٰمَىٰ ظُلۡمًا إِنَّمَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ نَارٗاۖ وَسَيَصۡلَوۡنَ سَعِيرٗا ١٠

Indeed, those who devour the property of orphans unjustly are only consuming into their bellies fire. And they will be burned in a Blaze [i.e., Hellfire].

4:11

يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيٓ أَوۡلَٰدِكُمۡۖ لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۚ فَإِن كُنَّ نِسَآءٗ فَوۡقَ ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَۖ وَإِن كَانَتۡ وَٰحِدَةٗ فَلَهَا ٱلنِّصۡفُۚ وَلِأَبَوَيۡهِ لِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٞۚ فَإِن لَّمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلَدٞ وَوَرِثَهُۥٓ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ ٱلثُّلُثُۚ فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخۡوَةٞ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِي بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍۗ ءَابَآؤُكُمۡ وَأَبۡنَآؤُكُمۡ لَا تَدۡرُونَ أَيُّهُمۡ أَقۡرَبُ لَكُمۡ نَفۡعٗاۚ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١١

Allāh instructs you concerning your children [i.e., their portions of inheritance]: for the male, what is equal to the share of two females. But if there are [only] daughters, two or more, for them is two thirds of one's estate.1 And if there is only one, for her is half. And for one's parents, to each one of them is a sixth of his estate if he left children. But if he had no children and the parents [alone] inherit from him, then for his mother is one third. And if he had brothers [and/or sisters], for his mother is a sixth,2 after any bequest he [may have] made or debt.3 Your parents or your children - you know not which of them are nearest to you in benefit. [These shares are] an obligation [imposed] by Allāh. Indeed, Allāh is ever Knowing and Wise.

3 translator’s notes
  1. Literally, "that which he left."

    [165] Although the siblings themselves do not inherit in this case.

    [166] Based upon prophetic ḥadīths, scholars have ruled that debt takes precedent over a bequest, that a bequest may not include any who inherit by law, and that the total bequest may not be more than one third of one's estate. After the fulfillment of debts and bequests (if any), the remainder of the estate is to be divided according to the ordinances in this sūrah.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 4:10

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском