An-NisaJuz 5 · Page 96

An-Nisa 4:111

The Women · Juz 5 · Page 96

وَمَن يَكۡسِبۡ إِثۡمٗا فَإِنَّمَا يَكۡسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١١١

And whoever earns [i.e., commits] a sin only earns it against himself. And Allāh is ever Knowing and Wise.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:111

طالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (١١١) وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (١١٢) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (١١٣)﴾ [النساء ١١١-١١٣].

* الشيخ: أحسنت، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا﴾.

يقول جل وعلا: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ هذه الجملة الشرطية، فعل الشرط فيها ﴿يَكْسِبْ﴾، وجواب الشرط فيها ﴿فَإِنَّمَا﴾، والسؤال هنا: لماذا اقترنت الفاء بالجواب؟

* طالب: لأنها جملة فعلية مقترنة بـ(قد)؟

* الشيخ: كيف؟

* الطالب: فقد.

* الشيخ: لا.

* طالب: الجواب اقترن بـ(إنما) جملة فعلية سُبِقَت بـ(إنما).

* الشيخ: طيب.

* طالب: جملة اسمية.

* الشيخ: كيف جملة اسمية؟

* الطالب: إذا كانت (إن) (...).

* الشيخ: لكن الجملة الآن اسمية ولَّا فعلية؟ إن هذه أداة حصر، ويكسب؟

* الطالب: فعلية.

* الشيخ: الجواب: فعليّة.

* طالب: أقول: لأنه يعني في الجملة هنا سُبِق الجواب.. سُبِق يعني الفاء بالذي.

* الشيخ: وأين الفاء..؟

* الطالب: ﴿فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ﴾.

* الشيخ: لا.

* الطالب: إلا أن جملة جواب الشرط بالفاء، إنما يكسب.

* الشيخ: الجواب أن يُقال: إن هذه تشبه الجملة الاسمية؛ لاقترانها بـ (إنما)، وأصل (إنما): (إن) حرف توكيد دخلت عليه (ما) الكافة فصار (إنما).

وقوله: ﴿إِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ يعني: لا، على غيره، ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾.

ففي هذه الآية يخبر الله عز وجل أن من اكتسب إثمًا فإنه لا يضر إلا نفسه، لماذا؟ لأنه يكسبه على نفسه لا على غيره.

وقوله: ﴿إِثْمًا﴾ نكرة في سياق الشرط فتعمّ جميع الآثام؛ الكبائر والصغائر، وتعمّ الآثام المباشرة والآثام السببية؛ لأن الإنسان قد يُباشر الإثم بنفسه، وقد يكون دالًّا عليه أو معينًا عليه فيكون بذلك إثمًا.

وقوله: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ سبق لنا أن مثل هذا التعبير لا يدل على الحدوث، وأن الله كان عليمًا حكيمًا فيما سبق، وإنما الفعل هنا مسلوب أيش؟ الزمان، والمقصود به تحقيق تسميته بهذين الاسمين واتصافه بما دلَّا عليه.

في الآية الكريمة قرر الله -عز وجل- أن الإنسان إذا كسب إثمًا فإنما يكسبه على نفسه؛ لأن هذه الآيات -كما مر علينا فيما سبق- نزلت في قصة الرجل الذي سرق درعًا، ثم رمى به يهوديًّا، فأرادوا أن يتهموا هذا اليهودي، وجاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وتبيّن براءة اليهودي، فيقول عز وجل: إذا كسب الإنسان إثمًا فإنما يكسبه على نفسه.

* فيستفاد من ذلك فوائد؛ الأولى: أن الإنسان إذا كسب الإثم فإنما يكسبه على نفسه، ولا يحمله عنه غيره، ويؤكد هذا قوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام ١٦٤].

فإن قال قائل: أليس قد ثبت عن النبي ﷺ أَنَّ «مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»[[أخرجه مسلم (١٠١٧ / ٦٩) من حديث جرير بن عبد الله.]]؟

الجواب: بلى، إذن كيف يكون عليه وِزر من عمل بها وهو لم يباشِر العمل؟ نقول: لأنه هو الذي سنّ هذه البدعة السيئة، ولهذا ما قُتِلَت نفس ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول منها كفل؛ لأنه أول من سنّ القتل، وعلى هذا فيقال: إن الذي سن البدعة واتبعه الناس عليها فإن سَنَّه إياها من عمله.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن الله تعالى لا يظلم أحدًا فيحمّل غيره إثمه إلا بحق، وقد سبق مرارًا أن مَن ظلم الناس فإن الناس يأخذون من حسناته حتى تفنى، ثم يؤخذ من سيئاتهم فيُطرح عليه ويُطرح في النار، وهذا ليس تحميلًا للغير إثم غيره، ولكنه من باب المقاصّة والمجازاة، فإذا لم يكن عند هذا حسنات ترد مظلمة الآخرين فإنه يؤخذ من سيئاتهم ويُطرح عليه، ويطرح في النار.

* ومن فوائد الآية الكريمة: إثبات هذين الاسمين من أسماء الله: العليم والحكيم؛ لقوله: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾.

* ومن فوائد هذه الآية: إثبات ما تضمنه هذان الاسمان من صفات الله؛ فالعليم تضمنت العلم، والحكيم تضمنت الحكمة والحُكم؛ لأنه مر علينا أن الحكيم مشتقة من (الحُكم) و(الإحكام) الذي هو الحكمة، ولا حاجة إلى أن نعيد أن الحكمة أربع حالات؛ لأنه سبق، والتكرار يأخذ يعني الوقت.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن من علم الله وحكمته أن مَن كسب إثمًا فإنما يكسبه على نفسه، فإن ذلك من الحكمة البالغة.

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 96

An-NisaJuz 5 · Page 96

4:106

وَٱسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٠٦

And seek forgiveness of Allāh. Indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.

4:107

وَلَا تُجَٰدِلۡ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخۡتَانُونَ أَنفُسَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمٗا ١٠٧

And do not argue on behalf of those who deceive themselves. Indeed, Allāh loves not one who is a habitually sinful deceiver.

4:108

يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمۡ إِذۡ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرۡضَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡلِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطًا ١٠٨

They conceal [their evil intentions and deeds] from the people, but they cannot conceal [them] from Allāh, and He is with them [in His knowledge] when they spend the night in such as He does not accept of speech. And ever is Allāh, of what they do, encompassing.

4:109

هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ جَٰدَلۡتُمۡ عَنۡهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَمَن يُجَٰدِلُ ٱللَّهَ عَنۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيۡهِمۡ وَكِيلٗا ١٠٩

Here you are - those who argue on their behalf in [this] worldly life - but who will argue with Allāh for them on the Day of Resurrection, or who will [then] be their representative?

4:110

وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا أَوۡ يَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ ثُمَّ يَسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١١٠

And whoever does a wrong or wrongs himself but then seeks forgiveness of Allāh will find Allāh Forgiving and Merciful.

4:111

وَمَن يَكۡسِبۡ إِثۡمٗا فَإِنَّمَا يَكۡسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١١١

And whoever earns [i.e., commits] a sin only earns it against himself. And Allāh is ever Knowing and Wise.

4:112

وَمَن يَكۡسِبۡ خَطِيٓـَٔةً أَوۡ إِثۡمٗا ثُمَّ يَرۡمِ بِهِۦ بَرِيٓـٔٗا فَقَدِ ٱحۡتَمَلَ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا ١١٢

But whoever earns an offense or a sin and then blames it on an innocent [person] has taken upon himself a slander and manifest sin.

4:113

وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ وَرَحۡمَتُهُۥ لَهَمَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيۡءٖۚ وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمۡ تَكُن تَعۡلَمُۚ وَكَانَ فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ عَظِيمٗا ١١٣

And if it was not for the favor of Allāh upon you, [O Muḥammad], and His mercy, a group of them would have determined to mislead you. But they do not mislead except themselves, and they will not harm you at all. And Allāh has revealed to you the Book and wisdom and has taught you that which you did not know. And ever has the favor of Allāh upon you been great.

Ibn 'UthayminTafsir · 4:111

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском