An-NisaJuz 5 · Page 96

An-Nisa 4:112

The Women · Juz 5 · Page 96

وَمَن يَكۡسِبۡ خَطِيٓـَٔةً أَوۡ إِثۡمٗا ثُمَّ يَرۡمِ بِهِۦ بَرِيٓـٔٗا فَقَدِ ٱحۡتَمَلَ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا ١١٢

But whoever earns an offense or a sin and then blames it on an innocent [person] has taken upon himself a slander and manifest sin.

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Jawzi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 4:112

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أوْ إثْمًا﴾ جُمْهُورُ العُلَماءِ عَلى أنَّها نَزَلَتْ مُتَعَلِّقَةً (p-١٩٥)بِقِصَّةِ طُعْمَةَ بْنِ أُبَيْرِقٍ. وقَدْ رَوى الضَّحّاكُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّها نَزَلَتْ في عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أُبَيٍّ بْنِ سَلُولٍ إذْ رَمى عائِشَةَ عَلَيْها السَّلامُ بِالإفْكِ.

وَفِي قَوْلِهِ: ﴿خَطِيئَةً أوْ إثْمًا﴾ أرْبَعَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّ "الخَطِيئَةَ" يَمِينُ السّارِقِ الكاذِبَةِ، و "الإثْمُ": سَرِقَتُهُ الدِّرْعَ، ورَمْيُهُ اليَهُودِيَّ، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ.

والثّانِي: أنَّ "الخَطِيئَةَ" ما يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنَ الذَّنْبِ، و "الإثْمُ": قَذْفُهُ البَرِيءَ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

والثّالِثُ: أنَّ "الخَطِيئَةَ" قَدْ تَقَعُ عَنْ عَمْدٍ، وقَدْ تَقَعُ عَنْ خَطَإٍ، و "الإثْمُ": يَخْتَصُّ العَمْدَ قالَهُ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ. وذَكَرَ الزَّجّاجُ: أنَّ الخَطِيئَةَ نَحْوُ قَتْلِ الخَطَإ الَّذِي يَرْتَفِعُ فِيهِ الإثْمُ.

والرّابِعُ: أنَّهُ لَمّا سَمّى اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ بَعْضَ المَعاصِي خَطِيئَةً، وبَعْضُها إثْمًا، أعْلَمُ أنَّ مَن كَسَبَ ما يَقَعُ عَلَيْهِ أحَدُ هَذَيْنِ الِاسْمَيْنِ، ثُمَّ قَذَفَ بِهِ بَرِيئًا، فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتانًا، ذَكَرَهُ الزَّجّاجُ أيْضًا. فَأمّا قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا﴾ أيْ: يَقْذِفُ بِما جَناهُ بَرِيئًا مِنهُ.

فَإنْ قِيلَ: الخَطِيئَةُ والإثْمُ اثْنانِ، فَكَيْفَ قالَ: بِهِ، فَعَنْهُ أرْبَعَةُ أجْوِبَةٍ.

أحَدُها: أنَّهُ أرادَ: ثُمَّ يَرِمِ بِهِما، فاكْتَفى بِإعادَةِ الذِّكْرِ عَلى الإثْمِ مِن إعادَتِهِ عَلى الخَطِيئَةِ، كَقَوْلِهِ: ﴿انْفَضُّوا إلَيْها﴾ فَخَصَّ التِّجارَةَ، والمَعْنى: لِلتِّجارَةِ واللَّهْوِ.

والثّانِي: أنَّ "الهاءَ" تَعُودُ عَلى الكَسْبِ، فَلَمّا دَلَّ بِـ "يَكْسِبُ" عَلى الكَسْبِ، كَنّى عَنْهُ. والثّالِثُ: أنَّ "الهاءَ" راجِعَةٌ عَلى مَعْنى الخَطِيئَةِ والإثْمِ، كَأنَّهُ قالَ: ومَن يَكْسِبُ ذَنْبًا، ثُمَّ يَرِمِ بِهِ. ذَكَرَ هَذِهِ الأقْوالَ. ابْنُ الأنْبارِيِّ.

والرّابِعُ: أنَّ الهاءَ تَعُودُ عَلى الإثْمِ خاصَّةً، قالَهُ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ.

وَفِي المُرادِ بِالبَرِيءِ: الَّذِي قَذَفَهُ هَذا السّارِقُ قَوْلانِ. (p-١٩٦)أحَدُهُما: أنَّهُ كانَ يَهُودِيًّا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وعِكْرِمَةُ، وابْنُ سِيرِينَ، وقَتادَةُ، وابْنُ زَيْدٍ، وسَمّاهُ عِكْرِمَةُ، وقَتادَةُ: زَيْدَ بْنَ السَّمِيرِ.

والثّانِي: أنَّهُ كانَ مُسْلِمًا، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ بْنِ النُّعْمانِ، والسُّدِّيِّ، ومُقاتِلٍ. واخْتَلَفُوا في ذَلِكَ المُسْلِمِ، فَقالَ: الضَّحّاكُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: هو عائِشَةُ لَمّا قَذَفَها ابْنُ أُبَيٍّ، وقالَ قَتادَةُ بْنُ النُّعْمانِ: هو لَبِيدُ بْنُ سَهْلٍ. وقالَ السُّدِّيُّ، ومُقاتِلٌ: هو أبُو مُلَيِّلٍ الأنْصارِيُّ. فَأمّا البُهْتانُ: فَهو الكَذِبُ الَّذِي يُحَيِّرُ مِن عِظَمِهِ، يُقالُ: بُهِتَ الرَّجُلُ: إذا تَحَيَّرَ. قالَ ابْنُ السّائِبِ: فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتانًا بِرَمْيِهِ البَرِيءَ، وإثْمًا مُبِينًا بِيَمِينِهِ الكاذِبَةِ.

Saheeh International · Ibn al-Jawzi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 96

An-NisaJuz 5 · Page 96

4:106

وَٱسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٠٦

And seek forgiveness of Allāh. Indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.

4:107

وَلَا تُجَٰدِلۡ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخۡتَانُونَ أَنفُسَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمٗا ١٠٧

And do not argue on behalf of those who deceive themselves. Indeed, Allāh loves not one who is a habitually sinful deceiver.

4:108

يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمۡ إِذۡ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرۡضَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡلِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطًا ١٠٨

They conceal [their evil intentions and deeds] from the people, but they cannot conceal [them] from Allāh, and He is with them [in His knowledge] when they spend the night in such as He does not accept of speech. And ever is Allāh, of what they do, encompassing.

4:109

هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ جَٰدَلۡتُمۡ عَنۡهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَمَن يُجَٰدِلُ ٱللَّهَ عَنۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيۡهِمۡ وَكِيلٗا ١٠٩

Here you are - those who argue on their behalf in [this] worldly life - but who will argue with Allāh for them on the Day of Resurrection, or who will [then] be their representative?

4:110

وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا أَوۡ يَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ ثُمَّ يَسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١١٠

And whoever does a wrong or wrongs himself but then seeks forgiveness of Allāh will find Allāh Forgiving and Merciful.

4:111

وَمَن يَكۡسِبۡ إِثۡمٗا فَإِنَّمَا يَكۡسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١١١

And whoever earns [i.e., commits] a sin only earns it against himself. And Allāh is ever Knowing and Wise.

4:112

وَمَن يَكۡسِبۡ خَطِيٓـَٔةً أَوۡ إِثۡمٗا ثُمَّ يَرۡمِ بِهِۦ بَرِيٓـٔٗا فَقَدِ ٱحۡتَمَلَ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا ١١٢

But whoever earns an offense or a sin and then blames it on an innocent [person] has taken upon himself a slander and manifest sin.

4:113

وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ وَرَحۡمَتُهُۥ لَهَمَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيۡءٖۚ وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمۡ تَكُن تَعۡلَمُۚ وَكَانَ فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ عَظِيمٗا ١١٣

And if it was not for the favor of Allāh upon you, [O Muḥammad], and His mercy, a group of them would have determined to mislead you. But they do not mislead except themselves, and they will not harm you at all. And Allāh has revealed to you the Book and wisdom and has taught you that which you did not know. And ever has the favor of Allāh upon you been great.

Ibn al-JawziTafsir · 4:112

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском