An-NisaJuz 5 · Page 96

An-Nisa 4:113

The Women · Juz 5 · Page 96

وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ وَرَحۡمَتُهُۥ لَهَمَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيۡءٖۚ وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمۡ تَكُن تَعۡلَمُۚ وَكَانَ فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ عَظِيمٗا ١١٣

And if it was not for the favor of Allāh upon you, [O Muḥammad], and His mercy, a group of them would have determined to mislead you. But they do not mislead except themselves, and they will not harm you at all. And Allāh has revealed to you the Book and wisdom and has taught you that which you did not know. And ever has the favor of Allāh upon you been great.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:113

ثم قال: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ﴾.

﴿لَوْلَا﴾ شرطية، ويقال في إعرابها: حرف امتناع لامتناع، صح؟ حرف امتناع لوجود، ما هو الموجود وما هو الممتنع هنا؟ الموجود ﴿فَضْلُ اللَّهِ﴾، والممتنع ﴿لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ﴾، وهناك أخت لها أو بنت عم؛ وهي (لو) يقال فيها: حرف امتناع لامتناع، كقوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ﴾ [النساء ٦٤]، هذه حرف امتناع لامتناع، وتقول: لو جاء زيد لأكرمته، ولهما بنت عم بعيدة وهي؟

* طلبة: لولا.

* الشيخ: لا، لو ما هي لولا، (لَمَّا)، ويقال فيها: حرف وجود لوجود، مثل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾ [البقرة ٨٩]، هذه حرف وجود لوجود؛ وُجِد الكفر لوجود المجيء، وتقول: لَمَّا جاء زيد جاء عمرو؛ وُجِد مجيء عمرو لوجود مجيء زيد، وعلى هذا فقد توزّعت هذه الحروف الثلاثة الوجودَ والعدم، (لَمَّا) حرف؟

* طلبة: وجود لوجود.

* الشيخ: و(لو)؟

* الطلبة: حرف امتناع لامتناع.

* الشيخ: و(لولا)؟

* الطلبة: حرف امتناع لوجود.

* الشيخ: امتناع لوجود. هنا يقول: ﴿لَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ﴾ الفضل هو العطاء الزائد، والرحمة أعمّ؛ لأن الرحمة يكون فيها دفع المكروه وحصول المطلوب، والفضل حصول المطلوب.

وقوله: ﴿لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ﴾ هذا جواب (لولا).

﴿لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ﴾ فمن هي هذه الطائفة؟ هي التي ادّعت أن السارق هو اليهودي، واجتمعوا على ذلك حتى لبَّسوا على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهمّوا أن يضلوه، وهنا إشكال، فإن ظاهر الآية الكريمة أنهم لم يهمّوا أن يضلوه، وإذا نظرنا إلى القصة وجدنا أنهم همّوا؛ يعني هم جاؤوا إلى الرسول بأجمعهم، وأنكروا أن يكون صاحبهم السارق، ورموا اليهودي بالسرقة، فقد همّوا وفعلوا.

والجواب عن ذلك أن يقال: همّوا هَمًّا يحصل به إضلاله، ولكنهم لم يصلوا إلى مرادهم، فصح أن يكون قوله: ﴿لَهَمَّتْ﴾ جوابًا لقوله: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ﴾.

﴿لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ﴾ (أن) هنا مصدرية حُذِف منها حرف الجر، وتقديره: بأن يضلوك، وحذف حرف الجر مع (أنْ) و(أنّ) مطرد، وإذا حُذِف حرف الجر نُصِب المجرور، هذه قاعدة مطردة، لكنه مطرد في (أنّ) و(أنْ) كما قال ابن مالك:

..... وَفِي (أَنَّ) وَ(أَنْ)يَطَّـــــــــــــــــــــــــرِدُ ∗∗∗ مَعْ أَمْنِ لَبْسٍ كَـ(عَجِبْتُ أَنْيَدُوا)

أما مع غير (أنّ) و(أنْ) فهو سماعي يُسمع عن العرب ولا يُقاس عليه، ومن ذلك قول الشاعر:

تَمُرُّونَ الدِّيَارَ وَلَمْتَعُوجُــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوا ∗∗∗ كَلَامُكُمُ عَلَيَّ إِذَنْحَـــــــــــــــــــــــــــــــــرَامُ

الشاهد في قوله (الديار)، والأصل: تمرون بالديار ولم تعوجوا، لكن حُذفت الباء فنُصِب المجرور بنزع الخافض، لكنه غير مطرد إلا في (أَنَّ) و(أَنْ).

﴿أَنْ يُضِلُّوكَ﴾ الإضلال معناه في الأصل يقال: ضل الطريق بمعنى: تاه، ولم يكن سيره على بيّنة، والمراد بإضلال الرسول عليه الصلاة والسلام هنا الذي همّ به هؤلاء، ولكن فضل الله ورحمته تداركت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هو أن يحكم بأن السارق من؟ اليهود.

وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾ [الإسراء ٧٤]، إذن يعني: لو ركنت إليهم ولو شيئًا قليلًا، ﴿إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا﴾ [الإسراء ٧٥]، تأمل هذه الآية يا أخي يتبين لك عِظَم مخالفة الشرع من أجل عباد الله ﴿لَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾.

وهذا هو الرسول عليه الصلاة والسلام لولا أن الله ثبّته لركن إليهم شيئًا قليلًا، فما بالك بنا نحن؟! فالواجب على الإنسان أن يتنبّه لمثل هذه الآية، وأن يسأل الله دائمًا الثبات على أن لا تأخذه في الله لومة لائم، ولو فعل لأذاقه الله ضعف الحياة وضعف الممات؛ لأن ذنب الرسول عليه الصلاة والسلام ليس كذنب غيره.

يقول: ﴿وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ﴾ يعني أنهم بتحايلهم، واتهامهم للغير، وإرادتهم أن يضل الرسول عليه الصلاة والسلام لا يمكن أن يضلّ، بل هذا لا يحصل به إلا ضلال أنفسهم.

﴿وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ﴾ (من) هذه زائدة زائدة.

﴿مِنْ شَيْءٍ﴾ زائدة زائدة، كيف زائدة زائدة؟ تناقض! زائدة إعرابًا أيش؟ زائدة معنى؛ زائدة الأولى هل هي من الفعل اللازم أو من الفعل المتعدي؟ انتبه! زائدة زائدة، الأول من اللازم أو من المتعدي؟

* طالب: اللازم.

* الشيخ: من اللازم، الثاني؟

* الطالب: من المتعدي.

* الشيخ: من المتعدي؛ لأن المعنى زائدة هي بنفسها، زائدة معنى، أي: زادت في المعنى، واضح؟

* الطالب: الأول قلنا: زائدة إعرابًا.

* الشيخ: إي، زائدة إعرابًا، زائدة معنى، لكن نقول: زائدة إعرابًا، هل هي الفعل (زاد) متعدي أو لازم؟

* الطالب: إعرابًا.

* الشيخ: لا، ما هو إعرابًا، زائدة، هذه زائدة؛ يعني بنفسها، واضح؟ هذه زائدة للمعنى فهي متعدية، قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ [محمد ١٧]، فهي تكون متعدية، وتكون لازمة.

على كل حال ﴿مِنْ شَيْءٍ﴾ هذه (من) زائدة إعرابًا أيش؟ وزائدة للمعنى، فما هو الزيادة في الإعراب؟

هو أنه لو حُذِفت لاستقام الكلام، لو كان في غير القرآن وقيل: وما يضرونك شيئًا، صح الكلام، وهي زائدة من حيث المعنى؛ يعني تزيد في المعنى؛ لأن الحروف الزائدة من أدوات التوكيد؛ فهي تؤكد المعنى، ولهذا نقول: إن (شيئًا) هنا نكرة في سياق النفي فتفيد العموم، فإذا دخلت عليها (من) كانت نصًّا في العموم كـ(لا) النافية للجنس.

﴿وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ﴾ يعني: لا يمكن أن يضروك بأي شيء من الأشياء؛ لأن الله سبحانه وتعالى قد مَنّ عليك بفضله ورحمته.

﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ الكتاب هو القرآن، والحكمة قيل في معناها وجهان:

الوجه الأول: أن المراد بذلك أسرار الشريعة، أي: أسرار أحكامها؛ فإن شريعة الرسول عليه الصلاة والسلام كلها مشتملة على أسرار وحِكم عظيمة.

وقيل -وهو الوجه الثاني-: المراد بالحكمة السُّنّة، فالله أنزل عليه القرآن والسنة، والمعنيان لا يتنافيان في الواقع؛ فالرسول عليه الصلاة والسلام أنزل الله عليه الكتاب، وأنزل عليه السُّنة، وكذلك الكتاب والسنة كلاهما مشتمل على أحكام وحِكم بالغة قد تنالها العقول وقد لا تنالها.

﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ﴾ نعم، علّم الله نبيه ما لم يكن يعلم، قال الله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾ [العنكبوت ٤٨]، وقال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾ [الشورى ٥٢]، وهذا لا ينقص النبي ﷺ شيئًا، بل يزيده دلالة على أنه رسول الله حقًّا، فمن أين جاءه هذا العلم؟ من الله عز وجل، ولهذا وصف الله محمدًا ﷺ بأنه أُميٌّ وصف ثناء لا وصف قدح؛ لأن كونه أُمِّيًّا، ثم يأتي بهذا الكتاب العظيم الذي أعجز البشر يدل على أنه أيش؟ على أنه رسول الله حقًّا.

﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ هذا كالتوكيد لقوله: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ﴾.

وما ظنك بوصف الفضل بالعِظَم من العظيم الذي لا أعظم منه؟! سيكون هذا العِظَم عظيمًا بالغًا جدًّا؛ لأن وصف العظيم للشيء بالعظيم يدل على أيش؟ على عظمة كبيرة، ولهذا تجد الفقير مثلًا يستعظم أن يكون عنده ألف ريال، والغني يستصغرها ولا يراها شيئًا، فوصفه بالعِظم -وهو من عند الله الذي هو أعظم من كل شيء- يدل على عِظَم الفضل الذي أوتيه الرسول صلوات الله وسلامه عليه.

* في هذه الآية الكريمة فوائد كثيرة؛ منها: بيان فضل الله على رسوله.

* ومنها: إثبات الرحمة الخاصة؛ فإن قوله: ﴿وَرَحْمَتُهُ﴾ رحمة خاصة لم تكن لغير الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والرحمة نوعان: عامة، وخاصة؛ فالعامة هي اللي تشمل جميع العباد ومنها؟

* طالب: الرحمة العامة.

* الشيخ: اللي سألته أنا؟

* الطالب: رحمة عامة تشمل جميع العباد.

* الشيخ: نعم، ومنها؟

* الطالب: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف ١٥٦].

* الشيخ: قول الله: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ﴾. طيب، و﴿الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة ١٦٣]؟

* الطالب: و﴿الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾.

* الشيخ: وأما الرحمة الخاصة فهي للمؤمنين خاصة؛ لقوله تعالى: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ [الأحزاب ٤٣].

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم محتاج لفضل الله ورحمته، ولولا فضل الله ورحمته عليه لحصل له ما يحصل لغيره؛ لقوله: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ﴾.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن الإنسان إذا مُنِع من الضلال بسبب أو بغير سبب فذلك من فضل الله عليه، ويتجلّى ذلك أن الإنسان أحيانًا يرى رأيًا في مسألة من المسائل أنها حرام أو حلال، ثم يُقيِّض الله له مَن يناظره في هذه المسألة حتى يتبين له الحق ويرجع، فهذا من نعمة الله عليه، ومن فضل الله عليه، أحيانًا ينقدح له الحق دون مناظرة إما بالتأمل والتدبُّر، وإما بأن ينظر مثلًا إلى أشياء أخرى يقيسها عليها أو غير ذلك.

المهم أن الإنسان متى تبيّن له الحق بأي سبب فإن ذلك من نعمة الله عليه فليحمد الله على ذلك.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: الحذر من أهل السوء، وألا يغترّ الإنسان بظاهر الحال، لكن إذا لم يكن إلا ظاهر الحال فلا بد أن يحكم بذلك؛ لقول النبي ﷺ: «إِنَّمَا أَقْضِي بِنَحْوِ مَا أَسْمَعُ»[[متفق عليه؛ البخاري (٦٩٦٧)، ومسلم (١٧١٣ / ٤) من حديث أم سلمة.]]، لكن عليه أن يحترز فإن الإنسان قد يغر غيره بحاله؛ لقوله: ﴿لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ﴾.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن من أراد إضلال الخلق فإنه لا يضر إلا نفسه؛ لقوله: ﴿وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ﴾؛ لأنهم عموا في الواقع عن الحق، ودعوا الناس إلى الباطل، فاكتسبوا إثمًا إلى آثامهم فأضلّوا أنفسهم بذلك.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: عصمة الرسول ﷺ من ضرر هؤلاء أو من إضرار هؤلاء؛ لقوله: ﴿وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ﴾.

* ومن فوائدها: أن القرآن الكريم مُنزَّل من عند الله؛ لقوله: ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 96

An-NisaJuz 5 · Page 96

4:106

وَٱسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٠٦

And seek forgiveness of Allāh. Indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.

4:107

وَلَا تُجَٰدِلۡ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخۡتَانُونَ أَنفُسَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمٗا ١٠٧

And do not argue on behalf of those who deceive themselves. Indeed, Allāh loves not one who is a habitually sinful deceiver.

4:108

يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمۡ إِذۡ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرۡضَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡلِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطًا ١٠٨

They conceal [their evil intentions and deeds] from the people, but they cannot conceal [them] from Allāh, and He is with them [in His knowledge] when they spend the night in such as He does not accept of speech. And ever is Allāh, of what they do, encompassing.

4:109

هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ جَٰدَلۡتُمۡ عَنۡهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَمَن يُجَٰدِلُ ٱللَّهَ عَنۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيۡهِمۡ وَكِيلٗا ١٠٩

Here you are - those who argue on their behalf in [this] worldly life - but who will argue with Allāh for them on the Day of Resurrection, or who will [then] be their representative?

4:110

وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا أَوۡ يَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ ثُمَّ يَسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١١٠

And whoever does a wrong or wrongs himself but then seeks forgiveness of Allāh will find Allāh Forgiving and Merciful.

4:111

وَمَن يَكۡسِبۡ إِثۡمٗا فَإِنَّمَا يَكۡسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١١١

And whoever earns [i.e., commits] a sin only earns it against himself. And Allāh is ever Knowing and Wise.

4:112

وَمَن يَكۡسِبۡ خَطِيٓـَٔةً أَوۡ إِثۡمٗا ثُمَّ يَرۡمِ بِهِۦ بَرِيٓـٔٗا فَقَدِ ٱحۡتَمَلَ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا ١١٢

But whoever earns an offense or a sin and then blames it on an innocent [person] has taken upon himself a slander and manifest sin.

4:113

وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ وَرَحۡمَتُهُۥ لَهَمَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيۡءٖۚ وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمۡ تَكُن تَعۡلَمُۚ وَكَانَ فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ عَظِيمٗا ١١٣

And if it was not for the favor of Allāh upon you, [O Muḥammad], and His mercy, a group of them would have determined to mislead you. But they do not mislead except themselves, and they will not harm you at all. And Allāh has revealed to you the Book and wisdom and has taught you that which you did not know. And ever has the favor of Allāh upon you been great.

Ibn 'UthayminTafsir · 4:113

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском