An-Nisa 4:119
The Women · Juz 5 · Page 97
وَلَأُضِلَّنَّهُمۡ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمۡ وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلۡقَ ٱللَّهِۚ وَمَن يَتَّخِذِ ٱلشَّيۡطَٰنَ وَلِيّٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ فَقَدۡ خَسِرَ خُسۡرَانٗا مُّبِينٗا ١١٩
And I will mislead them, and I will arouse in them [sinful] desires, and I will command them so they will slit the ears of cattle, and I will command them so they will change the creation of Allāh." And whoever takes Satan as an ally instead of Allāh has certainly sustained a clear loss.
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 4:119
١١٩ - ثم بيَّن ما يريد بهذا النصيب المفروض بقوله: ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمۡ﴾ أي: لأصرفنهم عن الصراط المستقيم، ضلالاً في العلم والعمل ولأزيغنهم عن الحق والهدى والتوحيد والطاعة بالوسوسة. ﴿وَلَأُمَنِّيَنَّهُمۡ﴾ بالغرور، أي: ولألقين في صدورهم الأماني الباطلة الميسِّرة للعصيان، الناشئة عن تسويل الشيطان و وسوسته، كالتزيين لهم بترك التوبة، والتسويف بها، وتزيين ما هم فيه من ضلال وبعد عن الحق، وإلقاء حب الدنيا في قلوبهم، وإغرائهم بالأماني، وإلهائهم بطول الأمل. ومثله قوله: (كذلك زينا لكل أمة عملهم)الأنعام(١٠٨)، وقوله: (قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالاً ١٠٣ الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً١٠٤)الكهف(١٠٤،١٠٣) وقوله: (ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور)الحديد(١٤).﴿وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ﴾ أي: فليُقطِّعُنَّها- من أصلها- أو ليشُقُّنَّها. من البتك: وهو القطع، ومنه سيف باتك: أي: صارم قاطع. وكانوا في الجاهلية إذا ولدت الناقة خمسة أبطن، وجاء الخامس ذكراً، قطعوا أذنها، أو شقوها شقاً واسعاً، علامة على أنهم حرَّموا على أنفسهم الانتفاع بها، فلا يحملون عليها، ولا يمنعونها من ماء ولا كلأ، وجعلوها للطواغيت، وسموها: البحيرة- أي: المشقوقة الأذن- والمراد: أن الشيطان يغريهم بعبادة الطواغيت، ويدعوهم إلى التقرب إليها بالبحائر ونحوها- مما سيأتي ذكره في سورة المائدة - فيسارعون إلى إجابته.وهذا نوع من الإضلال يقتضي تحريم ما أحل الله، أو تحليل ما حرم الله. ﴿وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلۡقَ ٱللَّهِۚ﴾ أي: ما خلقه الله عن نهجه صورة وصفة، وهذا يشمل تغيير الخلقة الظاهرة، كفقء أعين البهائم، وقطع آذانها، وخصاء فحولها، والوشم والوشر والنَّمَص، وخصاء بني آدم.وفي الصحيح عن ابن مسعود: «لعن الله الواشمات والمستوشمات- أي: الفاعلات للوشم والمفعول بهن- والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله». وهذا يتضمن التسخط من خِلْقته تعالى ، والقدح في حكمته، وعدم الرضا بتقديره وتدبيره.وقيل:(ولأمرنهم فليغيرن خلق الله) أي: دينه وأحكامه بالكفر، وإحلال ما حرَّم الله، وتحريم ما أحل، وهذا يشمل تغيير الخلقة الباطنة، والفطرة التي فطر الله الناس عليها، كقوله: (فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله)الروم(٣٠). وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:«كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يُهوِّدانه أو يُنصِّرانه أو يُمجِّسانه». وفي صحيح مسلم عن عياض بن حمار، قال: قال رسول الله ﷺ:«قال الله عز وجل: إني خلقت عبادي حنفاء، فجاءتهم الشياطين فاجتالتهم- أي: صرفتهم- عن دينهم، وحرَّمت عليهم ما أحللت لهم». ﴿وَمَن يَتَّخِذِ ٱلشَّيۡطَٰنَ وَلِيّٗا﴾ يتولاه و يُطيعه ﴿مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ باتباع وامتثال ما أمر به، دون ما أمر به الله. ﴿فَقَدۡ خَسِرَ﴾ في الدارين ﴿خُسۡرَانٗا مُّبِينٗا﴾، أي: بيِّناً ظاهراً، لمصيره إلى النار، فأي خسار أعظم ممن خسر دينه ودنياه؟.
Page 97
4:114
۞ لَّا خَيۡرَ فِي كَثِيرٖ مِّن نَّجۡوَىٰهُمۡ إِلَّا مَنۡ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوۡ مَعۡرُوفٍ أَوۡ إِصۡلَٰحِۭ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوۡفَ نُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا ١١٤
No good is there in much of their private conversation, except for those who enjoin charity or that which is right or conciliation between people. And whoever does that seeking means to the approval of Allāh - then We are going to give him a great reward.
4:115
وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَتَّبِعۡ غَيۡرَ سَبِيلِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصۡلِهِۦ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا ١١٥
And whoever opposes the Messenger after guidance has become clear to him and follows other than the way of the believers - We will give him what he has taken1 and drive him into Hell, and evil it is as a destination.
1 translator’s note
- i.e., make him responsible for his choice. ↩
4:116
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ١١٦
Indeed, Allāh does not forgive association with Him, but He forgives what is less than that for whom He wills. And he who associates others with Allāh has certainly gone far astray.
4:117
إِن يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ إِنَٰثٗا وَإِن يَدۡعُونَ إِلَّا شَيۡطَٰنٗا مَّرِيدٗا ١١٧
They call upon instead of Him none but female [deities], and they [actually] call upon none but a rebellious Satan,
4:118
لَّعَنَهُ ٱللَّهُۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنۡ عِبَادِكَ نَصِيبٗا مَّفۡرُوضٗا ١١٨
Whom Allāh has cursed. For he had said, "I will surely take from among Your servants a specific portion.
4:119
وَلَأُضِلَّنَّهُمۡ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمۡ وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلۡقَ ٱللَّهِۚ وَمَن يَتَّخِذِ ٱلشَّيۡطَٰنَ وَلِيّٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ فَقَدۡ خَسِرَ خُسۡرَانٗا مُّبِينٗا ١١٩
And I will mislead them, and I will arouse in them [sinful] desires, and I will command them so they will slit the ears of cattle, and I will command them so they will change the creation of Allāh." And whoever takes Satan as an ally instead of Allāh has certainly sustained a clear loss.
4:120
يَعِدُهُمۡ وَيُمَنِّيهِمۡۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا ١٢٠
He [i.e., Satan] promises them and arouses desire in them. But Satan does not promise them except delusion.
4:121
أُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنۡهَا مَحِيصٗا ١٢١
The refuge of those will be Hell, and they will not find from it an escape.