An-Nisa 4:123
The Women · Juz 5 · Page 98
لَّيۡسَ بِأَمَانِيِّكُمۡ وَلَآ أَمَانِيِّ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِۗ مَن يَعۡمَلۡ سُوٓءٗا يُجۡزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدۡ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ١٢٣
It [i.e., Paradise] is not [obtained] by your wishful thinking nor by that of the People of the Scripture. Whoever does a wrong will be recompensed for it, and he will not find besides Allāh a protector or a helper.
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 4:123
١٢٣ - سبب نزول الآية : أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس، قال: افتخر مشركو العرب وأهل الكتاب، فقال المشركون: لا نُبعث ولا نُحاسب، وقالت اليهود والنصارى: لا يدخل الجنة غيرنا، فأنزل الله هذه الآية. ﴿لَّيۡسَ﴾ الأمرمن وعد الله بالثواب أو الفضل أو القربى ، أو دخول الجنة، أو النجاة من النار، أو التزكية، مقترناً ﴿بِأَمَانِيِّكُمۡ﴾ أيها المسلمون ﴿وَلَآ أَمَانِيِّ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِۗ﴾ بل بالعمل الصالح الذي يُصدِّق الإيمان ويوافقه. فالدين ليس بالتحلي ولا بالتمني، ولكن ما وقر في القلب وصدَّقه العمل. وعليه ، فليس هذا الأمر حاصلاً بمجرد التمني و التشهي، سواء من أهل الكتاب- كقولهم: (نحن أبناء الله وأحباؤه)المائدة(١٨)، وقولهم: (لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً أو نصارى تلك أمانيهم)البقرة(١١١)، وقولهم: (لن تمسنا النار إلا أياماً معدودات)البقرة(٨٠)- أو من المسلمين، وإنما يحصل بالسعي والجد في طاعة الله، واتباع ما شرعه على ألسنة رسله، والعمل الصالح. وليس كل من ادَّعى شيئاً حصل له بمجرد دعواه وهواه، بل لا بد له من برهان على صحة ما ادعى، كالأعمال فإنها تُصدِّق الدعوى أو تكذبها.والأماني: جمع أمنية، وهو ما يوده الإنسان ويشتهيه، كأحاديث النفس المجردة عن العمل والمفتقرة إليه. [وفي قراءة بتخفيف الياء فيهما: (ليس بأمانِيكم ولا أماني أهل الكتاب)]. ﴿مَن يَعۡمَلۡ سُوٓءٗا يُجۡزَ بِهِۦ﴾ أي: من يرتكب معصية- صغيرة كانت أو كبيرة- مؤمناً كان أو كافراً، يجازه الله بها، بحسبها قلة أو كثرة، عاجلاً في الدنيا بالبلاء والمحن، أو آجلاً في الأخرى، إلا إذا تاب أو تفضل الله عليه بالمغفرة، فالجزاء منوط بالعمل لا بالأماني والشهوات. وهذا الجزاء على عموم عمل السوء مخصوص في غير التائبين، فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له. والجمهور: على أن العلل والأمراض والأسقام، ومصائب الدنيا وهمومها وغمومها يكفِّر الله بها الخطايا، وتُرفع بها الدرجات، وتُكتب لها الحسنات، لكنها للمؤمن على الخصوص دون الكافر. ويؤيده من الأحاديث: ما رواه أحمد وابن حبان وغيرهما: أن أبا بكر رضي الله عنه قال: يا رسول الله، كيف الصلاح- وفي رواية: «الفلاح»- بعد هذه الآية: (ليس بأمانيكم...)، فكل سوء عملناه جُزينا به؟ فقال النبي ﷺ:«غفر الله لك يا أبا بكر، ألست تمرض؟ ألست تنصب؟ -أي: تتعب- ألست تحزن؟ ألست تصيبك اللأواء؟» قال: بلى، قال:«فهو ما تُجزون به». أي: تكون هذه المصائب كفارة لذنوبكم. وفي رواية عند ابن مردويه: قال- أي: أبو بكر: وأينا لم يعمل السوء، وإنا لمجزيّون بكل سوء عملناه؟ فقال رسول الله ﷺ: «أما أنت وأصحابك المؤمنون، فإنكم تجزون بذلك في الدنيا، حتى تلقوا الله ليس لكم ذنوب، وأما الآخرون فيجمع ذلك لهم حتى يُجزوا به يوم القيامة». وفي رواية ابن جرير أن رسول الله ﷺ قال- لما نزلت هذه الآية-:«إنما هي المصيبات في الدنيا». وما رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح:«ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة، في نفسه و ولده وماله، حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة». وما رواه أحمد وابن جرير وسعيد بن منصور في «سننه» عن أبي هريرة قال: لما نزلت: (من يعمل سوءاً يجز به) شق ذلك على المسلمين، فقال رسول الله ﷺ:«سددوا وقاربوا، فإن في كل ما يصاب به المسلم كفارة، حتى الشوكة يشاكها والنكبة ينكبها». وفي رواية ابن جرير:«أبشروا وقاربوا وسددوا، فإنه لا يصيب أحداً منكم مصيبة في الدنيا إلا كفَّر الله بها من خطيئته، حتى الشوكة يشاكها أحدكم في قدمه». وفي الصحيح عن أبي هريرة وأبي سعيد: أنهما سمعا رسول الله ﷺ يقول:«ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب، ولا سقم ولا حزن، حتى الهمَّ يهمُّه، إلا كفَّر الله به من سيئاته». وروى ابن مردويه، عن ابن عباس، قال: قيل يا رسول الله: (من يعمل سوءاً يجز به) قال:«نعم، ومن يعمل حسنة يُجز بها عشراً، فهلك من غلب واحدته عشراته». وعند أبي داود الطيالسي، أن عائشة سألت رسول الله ﷺ عن هذه الآية، فقال:«يا عائشة، هذه مبايعة الله للعبد مما يصيبه من الحمى و النكبة والشوكة، حتى إن المؤمن ليخرج من ذنوبه، كما أن الذهب يخرج من الكير». ﴿وَلَا يَجِدۡ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي: من غيره ﴿وَلِيّٗا﴾ يحفظه ويتولى أمره ويدافع عنه ﴿وَلَا نَصِيرٗا﴾ يمنعه منه، أو يشفع له عنده.
Page 98
4:122
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٗاۚ وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلٗا ١٢٢
But the ones who believe and do righteous deeds - We will admit them to gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide forever. [It is] the promise of Allāh, [which is] truth, and who is more truthful than Allāh in statement.
4:123
لَّيۡسَ بِأَمَانِيِّكُمۡ وَلَآ أَمَانِيِّ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِۗ مَن يَعۡمَلۡ سُوٓءٗا يُجۡزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدۡ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ١٢٣
It [i.e., Paradise] is not [obtained] by your wishful thinking nor by that of the People of the Scripture. Whoever does a wrong will be recompensed for it, and he will not find besides Allāh a protector or a helper.
4:124
وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ نَقِيرٗا ١٢٤
And whoever does righteous deeds, whether male or female, while being a believer - those will enter Paradise and will not be wronged, [even as much as] the speck on a date seed.
4:125
وَمَنۡ أَحۡسَنُ دِينٗا مِّمَّنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبۡرَٰهِيمَ خَلِيلٗا ١٢٥
And who is better in religion than one who submits himself to Allāh while being a doer of good and follows the religion of Abraham, inclining toward truth? And Allāh took Abraham as an intimate friend.
4:126
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطٗا ١٢٦
And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And ever is Allāh, of all things, encompassing.
4:127
وَيَسۡتَفۡتُونَكَ فِي ٱلنِّسَآءِۖ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِيهِنَّ وَمَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ فِي يَتَٰمَى ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِي لَا تُؤۡتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرۡغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلۡوِلۡدَٰنِ وَأَن تَقُومُواْ لِلۡيَتَٰمَىٰ بِٱلۡقِسۡطِۚ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِهِۦ عَلِيمٗا ١٢٧
And they request from you, [O Muḥammad], a [legal] ruling concerning women. Say, "Allāh gives you a ruling about them and [about] what has been recited to you in the Book concerning the orphan girls to whom you do not give what is decreed for them1 - and [yet] you desire to marry them - and concerning the oppressed among children and that you maintain for orphans [their rights] in justice." And whatever you do of good - indeed, Allāh is ever Knowing of it.
1 translator’s note
- i.e., their rights, in general, and their mahr, specifically. ↩