An-NisaJuz 5 · Page 99

An-Nisa 4:130

The Women · Juz 5 · Page 99

وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغۡنِ ٱللَّهُ كُلّٗا مِّن سَعَتِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ وَٰسِعًا حَكِيمٗا ١٣٠

But if they separate [by divorce], Allāh will enrich each [of them] from His abundance. And ever is Allāh Encompassing and Wise.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:128–130

﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها نُشُوزًا أوْ إعْراضًا فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أنْ يَصّالَحا بَيْنَهُما صُلْحًا والصُّلْحُ خَيْرٌ وأُحْضِرَتِ الأنْفُسُ الشُّحَّ وإنْ تُحْسِنُوا وتَتَّقُوا فَإنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ ﴿ولَنْ تَسْتَطِيعُوا أنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ ولَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ المَيْلِ فَتَذَرُوها كالمُعَلَّقَةِ وإنْ تُصْلِحُوا وتَتَّقُوا فَإنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ ﴿وإنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِن سَعَتِهِ وكانَ اللَّهُ واسِعًا حَكِيمًا﴾ .

عَطْفٌ لِبَقِيَّةِ إفْتاءِ اللَّهِ تَعالى، وهَذا حُكْمُ اخْتِلالِ المُعاشَرَةِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، وقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُهُ في قَوْلِهِ ﴿واللّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾ [النساء: ٣٤] الآيَةَ، في هَذِهِ السُّورَةِ، فَذَلِكَ حُكْمُ فَصْلِ القَضاءِ بَيْنَهُما، وما هَنا حُكْمُ الِانْفِصالِ بِالصُّلْحِ بَيْنَهُما، وذَلِكَ ذُكِرَ فِيهِ نُشُوزُ المَرْأةِ،

صفحة ٢١٥

وهُنا ذُكِرَ نُشُوزُ البَعْلِ. والبَعْلُ زَوْجُ المَرْأةِ. وقَدْ تَقَدَّمَ وجْهُ إطْلاقِ هَذا الِاسْمِ عَلَيْهِ في قَوْلِهِ ﴿وبُعُولَتُهُنَّ أحَقُّ بِرَدِّهِنَّ في ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٢٨] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

وصِيغَةُ ”فَلا جُناحَ“ مِن صِيَغِ الإباحَةِ ظاهِرًا، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلى الإذْنِ لِلزَّوْجَيْنِ في صُلْحٍ يَقَعُ بَيْنَهُما. وقَدْ عُلِمَ أنَّ الإباحَةَ لا تُذْكَرُ إلّا حَيْثُ يُظَنُّ المَنعُ، فالمَقْصُودُ الإذْنُ في صُلْحٍ يَكُونُ بِخُلْعٍ: أيْ عِوَضٍ مالِيٍّ تُعْطِيهِ المَرْأةُ، أوْ تَنازُلٍ عَنْ بَعْضِ حُقُوقِها.

فَيَكُونُ مَفادُ هَذِهِ الآيَةِ أعَمَّ مِن مَفادِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿ولا يَحِلُّ لَكم أنْ تَأْخُذُوا مِمّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إلّا أنْ يَخافا ألّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَإنْ خِفْتُمْ ألّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيما افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، فَسَمّاهُ هُناكَ افْتِداءً، وسَمّاهُ هُنا صُلْحًا. وقَدْ شاعَ في الِاسْتِعْمالِ إطْلاقُ الصُّلْحِ عَلى التَّراضِي بَيْنَ الخَصْمَيْنِ عَلى إسْقاطِ بَعْضِ الحَقِّ، وهو الأظْهَرُ هُنا.

واصْطَلَحَ الفُقَهاءُ مِنَ المالِكِيَّةِ: عَلى إطْلاقِ الِافْتِداءِ عَلى اخْتِلاعِ المَرْأةِ مِن زَوْجِها بِمالٍ تُعْطِيهِ، وإطْلاقِ الخُلْعِ عَلى الِاخْتِلاعِ بِإسْقاطِها عَنْهُ بَقِيَّةَ الصَّداقِ، أوِ النَّفَقَةَ لَها، أوْ لِأوْلادِها.

ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ صِيغَةُ ”لا جُناحَ“ مُسْتَعْمَلَةً في التَّحْرِيضِ عَلى الصُّلْحِ. أيْ إصْلاحِ أمْرِهِما بِالصُّلْحِ وحُسْنِ المُعاشَرَةِ، فَنَفْيُ الجُناحِ مِنَ الِاسْتِعارَةِ التَّمْلِيحِيَّةِ؛ شَبَّهَ حالَ مَن تَرَكَ الصُّلْحَ واسْتَمَرَّ عَلى النُّشُوزِ والإعْراضِ بِحالِ مَن تَرَكَ الصُّلْحَ عَنْ عَمْدٍ لِظَنِّهِ أنَّ في الصُّلْحِ جُناحًا. فالمُرادُ الصُّلْحُ بِمَعْنى إصْلاحِ ذاتِ البَيْنِ، والأشْهَرُ فِيهِ أنْ يُقالَ الإصْلاحُ. والمَقْصُودُ الأمْرُ بِأسْبابِ الصُّلْحِ، وهي: الإغْضاءُ عَنِ الهَفَواتِ، ومُقابَلَةُ الغِلْظَةِ بِاللِّينِ، وهَذا أنْسَبُ وألْيَقُ بِما يَرِدُ بَعْدَهُ مِن قَوْلِهِ ﴿وإنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِن سَعَتِهِ﴾ .

ولِلنُّشُوزِ والإعْراضِ أحْوالٌ كَثِيرَةٌ: تَقْوى وتَضْعُفُ، وتَخْتَلِفُ عَواقِبُها، بِاخْتِلافِ أحْوالِ الأنْفُسِ، ويَجْمَعُها قَوْلُهُ ﴿خافَتْ مِن بَعْلِها نُشُوزًا أوْ إعْراضًا﴾ . ولِلصُّلْحِ أحْوالٌ كَثِيرَةٌ: مِنها المُخالَعَةُ، فَيَدْخُلُ في ذَلِكَ ما ورَدَ مِنَ الآثارِ الدّالَّةِ عَلى حَوادِثَ مِن هَذا القَبِيلِ. فَفي صَحِيحِ البُخارِيِّ، عَنْ عائِشَةَ، قالَتْ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها نُشُوزًا﴾ قالَتْ: الرَّجُلُ يَكُونُ عِنْدَهُ المَرْأةُ لَيْسَ بِمُسْتَكْثِرٍ مِنها يُرِيدُ أنْ يُفارِقَها، فَتَقُولُ لَهُ أجْعَلُكَ مِن شَأْنِي في حِلٍّ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ. ورَوى التِّرْمِذِيُّ، بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ سَوْدَةَ أُمَّ المُؤْمِنِينَ وهَبَتْ يَوْمَها لِعائِشَةَ. وفي أسْبابِ النُّزُولِ لِلْواحِدِيِّ:

صفحة ٢١٦

أنَّ ابْنَةَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ كانَتْ عِنْدَ رافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فَكَرِهَ مِنها أمْرًا، أيْ كِبَرًا فَأرادَ طَلاقَها، فَقالَتْ لَهُ: أمْسِكْنِي واقْسِمْ لِي ما بَدا لَكَ. فَنَزَلَتِ الآيَةُ في ذَلِكَ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ: (أنْ يَصّالَحا) بِتَشْدِيدِ الصّادِ وفَتْحِ اللّامِ وأصْلُهُ يَتَصالَحا، فَأُدْغِمَتِ التّاءُ في الصّادِ. وقَرَأ عاصِمٌ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ: أنْ يُصْلِحا بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وتَخْفِيفِ الصّادِ وكَسْرِ اللّامِ أيْ يُصْلِحَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما شَأْنَهُما بِما يَبْدُو مِن وُجُوهِ المُصالَحَةِ.

والتَّعْرِيفُ في قَوْلِهِ ﴿والصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ تَعْرِيفُ الجِنْسِ ولَيْسَ تَعْرِيفَ العَهْدِ، لِأنَّ المَقْصُودَ إثْباتُ أنَّ ماهِيَّةَ الصُّلْحِ خَيْرٌ لِلنّاسِ، فَهو تَذْيِيلٌ لِلْأمْرِ بِالصُّلْحِ والتَّرْغِيبِ فِيهِ، ولَيْسَ المَقْصُودُ أنَّ الصُّلْحَ المَذْكُورَ آنِفًا، وهو الخُلْعُ، خَيْرٌ مِنَ النِّزاعِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، لِأنَّ هَذا، وإنْ صَحَّ مَعْناهُ، إلّا أنَّ فائِدَةَ الوَجْهِ الأوَّلِ أوْفَرُ، ولِأنَّ فِيهِ التَّفادِيَ عَنْ إشْكالِ تَفْضِيلِ الصُّلْحِ عَلى النِّزاعِ في الخَيْرِيَّةِ مَعَ أنَّ النِّزاعَ لا خَيْرَ فِيهِ أصْلًا.

ومَن جَعَلَ الصُّلْحَ الثّانِيَ عَيْنَ الأوَّلِ غَرَّتْهُ القاعِدَةُ المُتَداوَلَةُ عِنْدَ بَعْضِ النُّحاةِ، وهي: أنَّ لَفْظَ النَّكِرَةِ إذا أُعِيدَ مُعَرَّفًا بِاللّامِ فَهو عَيْنُ الأُولى.

وهَذِهِ القاعِدَةُ ذَكَرَها ابْنُ هِشامٍ الأنْصارِيُّ في مُغْنِي اللَّبِيبِ في البابِ السّادِسِ، فَقالَ: يَقُولُونَ: النَّكِرَةُ إذا أُعِيدَتْ نَكِرَةً كانَتْ غَيْرَ الأُولى، وإذا أُعِيدَتْ مَعْرِفَةً، أوْ أُعِيدَتِ المَعْرِفَةُ مَعْرِفَةً أوْ نَكِرَةً كانَتِ الثّانِيَةُ عَيْنَ الأُولى.

ثُمَّ ذَكَرَ أنَّ في القُرْآنِ آياتٍ تَرُدُّ هَذِهِ الأحْكامَ الأرْبَعَةَ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكم مِن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا﴾ [الروم: ٥٤] وقَوْلِهِ ﴿أنْ يَصّالَحا بَيْنَهُما صُلْحًا والصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ ﴿زِدْناهم عَذابًا فَوْقَ العَذابِ﴾ [النحل: ٨٨] والشَّيْءُ لا يَكُونُ فَوْقَ نَفْسِهِ أنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ﴿يَسْألُكَ أهْلُ الكِتابِ أنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتابًا مِنَ السَّماءِ﴾ [النساء: ١٥٣] .

وأنَّ في كَلامِ العَرَبِ ما يَرُدُّ ذَلِكَ أيْضًا. والحَقُّ أنَّهُ لا يُخْتَلَفُ في ذَلِكَ إذا قامَتْ قَرِينَةٌ عَلى أنَّ الكَلامَ لِتَعْرِيفِ الجِنْسِ لا لِتَعْرِيفِ العَهْدِ، كَما هُنا. وقَدْ تَقَدَّمَ القَوْلُ في إعادَةِ المَعْرِفَةِ نَكِرَةً عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وقاتِلُوهم حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٣] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

ويَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وقالُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ﴾ [الأنعام: ٣٧] في سُورَةِ الأنْعامِ.

وقَوْلُهُ ”خَيْرٌ“ لَيْسَ هو تَفْضِيلًا ولَكِنَّهُ صِفَةٌ مُشَبَّهَةٌ، وزْنُهُ ”فَعْلٌ“، كَقَوْلِهِمْ: سَمْحٌ وسَهْلٌ، ويُجْمَعُ عَلى خُيُورٍ. أوْ هو مَصْدَرٌ مُقابِلُ الشَّرِّ، فَتَكُونُ إخْبارًا بِالمَصْدَرِ. وأمّا

صفحة ٢١٧

المُرادُ بِهِ التَّفْضِيلُ فَأصْلُ وزْنِهِ أفْعَلُ، فَخُفِّفَ بِطَرْحِ الهَمْزَةِ ثُمَّ قَلْبِ حَرَكَتِهِ وسُكُونِهِ. جَمْعُهُ أخْيارٌ، أيْ والصُّلْحُ في ذاتِهِ خَيْرٌ عَظِيمٌ. والحَمْلُ عَلى كَوْنِهِ تَفْضِيلًا يَسْتَدْعِي أنْ يَكُونَ المُفَضَّلُ عَلَيْهِ هو النُّشُوزُ والإعْراضُ. ولَيْسَ فِيهِ كَبِيرُ مَعْنًى.

وقَدْ دَلَّتِ الآيَةُ عَلى شِدَّةِ التَّرْغِيبِ في هَذا الصُّلْحِ بِمُؤَكِّداتٍ ثَلاثَةٍ: وهي المَصْدَرُ المُؤَكِّدُ في قَوْلِهِ صُلْحًا، والإظْهارُ في مَقامِ الإضْمارِ في قَوْلِهِ ﴿والصُّلْحُ خَيْرٌ﴾، والإخْبارُ عَنْهُ بِالمَصْدَرِ أوْ بِالصِّفَةِ المُشَبَّهَةِ فَإنَّها تَدُلُّ عَلى فِعْلِ سَجِيَّةٍ.

ومَعْنى ﴿وأُحْضِرَتِ الأنْفُسُ الشُّحَّ﴾ مُلازَمَةُ الشُّحِّ لِلنُّفُوسِ البَشَرِيَّةِ حَتّى كَأنَّهُ حاضِرٌ لَدَيْها. ولِكَوْنِهِ مِن أفْعالِ الجِبِلَّةِ بُنِيَ فِعْلُهُ لِلْمَجْهُولِ عَلى طَرِيقَةِ العَرَبِ في بِناءِ كُلِّ فِعْلٍ غَيْرِ مَعْلُومِ الفاعِلِ لِلْمَجْهُولِ، كَقَوْلِهِمْ: شُغِفَ بِفُلانَةٍ، واضْطُرَّ إلى كَذا. فَـ ”الشُّحَّ“ مَنصُوبٌ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ ثانٍ لِـ ”أُحْضِرَتْ“ لِأنَّهُ مِن بابِ أعْطى.

وأصْلُ الشُّحِّ في كَلامِ العَرَبِ البُخْلُ بِالمالِ، وفي الحَدِيثِ «أنْ تَصَدَّقَ وأنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشى الفَقْرَ وتَأْمُلُ الغِنى»، وقالَ تَعالى ﴿ومَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ [الحشر: ٩] ويُطْلَقُ عَلى حِرْصِ النَّفْسِ عَلى الحُقُوقِ وقِلَّةِ التَّسامُحِ فِيها، ومِنهُ المُشاحَّةُ، وعَكْسُهُ السَّماحَةُ في الأمْرَيْنِ.

فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالصُّلْحِ في هَذِهِ الآيَةِ صُلْحَ المالِ، وهو الفِدْيَةُ. فالشُّحُّ هو شُحُّ المالِ، وتَعْقِيبُ قَوْلِهِ ﴿والصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ بِقَوْلِهِ ﴿وأُحْضِرَتِ الأنْفُسُ﴾ عَلى هَذا الوَجْهِ بِمَنزِلَةِ قَوْلِهِمْ بَعْدَ الأمْرِ بِما فِيهِ مَصْلَحَةٌ في مَوْعِظَةٍ أوْ نَحْوِها: وما إخالُكَ تَفْعَلُ، لِقَصْدِ التَّحْرِيضِ.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ الشُّحِّ ما جُبِلَتْ عَلَيْهِ النُّفُوسُ: مِنَ المُشاحَّةِ، وعَدَمِ التَّساهُلِ، وصُعُوبَةِ الشَّكائِمِ، فَيَكُونُ المُرادُ مِنَ الصُّلْحِ صُلْحَ المالِ وغَيْرِهِ، فالمَقْصُودُ مِن تَعْقِيبِهِ بِهِ تَحْذِيرُ النّاسِ مِن أنْ يَكُونُوا مُتَلَبِّسِينَ بِهَذِهِ المُشاحَّةِ الحائِلَةِ دُونَ المُصالَحَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 99

An-NisaJuz 5 · Page 99

4:128

وَإِنِ ٱمۡرَأَةٌ خَافَتۡ مِنۢ بَعۡلِهَا نُشُوزًا أَوۡ إِعۡرَاضٗا فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يُصۡلِحَا بَيۡنَهُمَا صُلۡحٗاۚ وَٱلصُّلۡحُ خَيۡرٞۗ وَأُحۡضِرَتِ ٱلۡأَنفُسُ ٱلشُّحَّۚ وَإِن تُحۡسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ١٢٨

And if a woman fears from her husband contempt or evasion, there is no sin upon them if they make terms of settlement between them - and settlement is best. And present in [human] souls is stinginess.1 But if you do good and fear Allāh - then indeed Allāh is ever, of what you do, Aware.

1 translator’s note
  1. i.e., holding on to self-interests. ↩

4:129

وَلَن تَسۡتَطِيعُوٓاْ أَن تَعۡدِلُواْ بَيۡنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوۡ حَرَصۡتُمۡۖ فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلۡمَيۡلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلۡمُعَلَّقَةِۚ وَإِن تُصۡلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٢٩

And you will never be able to be equal [in feeling] between wives, even if you should strive [to do so]. So do not incline completely [toward one] and leave another hanging.1 And if you amend [your affairs] and fear Allāh - then indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. Neither divorced nor enjoying the rights of marriage. ↩

4:130

وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغۡنِ ٱللَّهُ كُلّٗا مِّن سَعَتِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ وَٰسِعًا حَكِيمٗا ١٣٠

But if they separate [by divorce], Allāh will enrich each [of them] from His abundance. And ever is Allāh Encompassing and Wise.

4:131

وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَلَقَدۡ وَصَّيۡنَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَإِيَّاكُمۡ أَنِ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ وَإِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدٗا ١٣١

And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And We have instructed those who were given the Scripture before you and yourselves to fear Allāh. But if you disbelieve - then to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And ever is Allāh Free of need and Praiseworthy.

4:132

وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا ١٣٢

And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And sufficient is Allāh as Disposer of affairs.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnote in 3:173. ↩

4:133

إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأۡتِ بِـَٔاخَرِينَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ قَدِيرٗا ١٣٣

If He wills, He can do away with you, O people, and bring others [in your place]. And ever is Allāh competent to do that.

4:134

مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعَۢا بَصِيرٗا ١٣٤

Whoever desires the reward of this world - then with Allāh is the reward of this world and the Hereafter. And ever is Allāh Hearing and Seeing.

Ibn 'AshurTafsir · 4:130

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском