An-Nisa 4:135
The Women · Juz 5 · Page 100
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ بِٱلۡقِسۡطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ أَوِ ٱلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَۚ إِن يَكُنۡ غَنِيًّا أَوۡ فَقِيرٗا فَٱللَّهُ أَوۡلَىٰ بِهِمَاۖ فَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلۡهَوَىٰٓ أَن تَعۡدِلُواْۚ وَإِن تَلۡوُۥٓاْ أَوۡ تُعۡرِضُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ١٣٥
O you who have believed, be persistently standing firm in justice, witnesses for Allāh, even if it be against yourselves or parents and relatives. Whether one is rich or poor, Allāh is more worthy of both.1 So follow not [personal] inclination, lest you not be just. And if you distort [your testimony] or refuse [to give it], then indeed Allāh is ever, of what you do, Aware.
1 translator’s note
- i.e., more knowledgeable of their best interests. Therefore, adhere to what He has enjoined upon you and testify honestly. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 4:135
١٣٥ - ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ﴾ في كل أحوالكم وجميع أموركم ﴿قَوَّٰمِينَ بِٱلۡقِسۡطِ﴾ أي: قائمين بالعدل والاستقامة في حقوق الله، وحقوق عباده، لا تميلون عنه، ولا يصرفكم عنه صارف، متعاونين ومتناصرين فيه، لا تأخذكم في الله لومة لائم. والقسط في حقوق الله: أن يُستعان بنعمه على طاعته، وأن لا تصرف في معصيته، والقسط في حقوق العباد: أن تؤدي جميع الحقوق التي عليك لهم- كأداء النفقات الواجبة، والديون، ورد المظالم، ومعاملة الناس بما تحب أن يعاملوك به- وهذا الأمر بالقوامة بالقسط والعدل يشمل الولاة والقضاة. والقوَّام: المبالغ المجتهد في القيام بالشيء حتى يأتيه على خير وجه.﴿شُهَدَآءَ﴾ بالحق ﴿لِلَّهِ﴾ مراقبين له، طالبين مرضاته، قائمين بالشهادة وبأدائها ابتغاء وجه الله، خالية من التحريف والتبديل والكتمان، كقوله: (وأقيموا الشهادة لله)الطلاق(٢) أي: أدوها ابتغاء وجه الله، محتسبين بها الثواب والأجر.﴿وَلَوۡ﴾ كانت الشهادة ﴿عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ﴾ فاشهدوا عليها بإقرار الحق وعدم كتمانه، ولو عاد ضررها عليك، فإن الله جاعل لمن أطاعه فرجاً ومخرجاً من كل أمر يضيق عليه. والعدل في الشهادة على النفس: هو الإقرار بما عليها من الحقوق لله أو للعباد. ﴿أَوِ﴾ على ﴿ٱلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَۚ﴾ أي: وإن كانـت الشهادة المؤداة من قِبلك على والديك وقرابتك، فلا تراعهم فيها بل اشهد بالحق، ولو عاد ضررها عليهم، فإن الحق حاكم على كل أحد. و العدل في الشهادة على الوالدين: أن يشهد عليهما بحق لله أو للغير، وذكر الأبوين، لوجوب برهما وكونهما أحب الخلق إليه.والعدل في الشهادة على الأقربين: أن يشهد عليهم كذلك بحق لله أو للغير، وذكر الأقربين، لأنهم مظنة المودة والتعصب، فإن شهدتم على هؤلاء بما عليهم من حقوق، فالأجنبي من الناس أحرى أن تشهدوا عليه بالحق. ﴿إِن يَكُنۡ﴾ المشهود عليه ﴿غَنِيًّا﴾ فلا يُراعى لأجل غناه، استجلاباً لنفعه، أو استدفاعاً لضره ﴿أَوۡ فَقِيرٗا﴾ فلا يُراعى لأجل فقره، رحمة به، وإشفاقاً عليه، بل اشهدوا بالحق عليهما ﴿فَٱللَّهُ أَوۡلَىٰ بِهِمَاۖ﴾ أي: بكل واحد منهما-المشهود له والمشهود عليه- يتولاهما ويعلم ما فيه صلاحهما ﴿فَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلۡهَوَىٰٓ﴾ أو العصبية في شهادتكم، والميل مع ما تشتهيه أنفسكم، من جلب النفع لها ولوالديكم والأقربين، ودفع الضرر عنكم وعنهم، ومحاباة الغني لغناه أو الفقير رحمة له، كراهة ﴿أَن تَعۡدِلُواْۚ﴾ أي: تميلوا عن الحق والصواب، إن اتبعتم الهوى ولم توفقوا للعدل. فإن الهوى إما أن يعمي بصيرة صاحبه، حتى يرى الحق باطلاً، والباطل حقاً، وإما أن يعرف الحق ويعدل عنه لأجل هواه. فلا يحملنكم الهوى والعصبية، وحب الناس، أو بغضهم، على ترك العدل في أموركم وشؤونكم، بل الزموا العدل على أي حال كان، كما قال تعالى: (ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى)المائدة(٨). وقيل: إن تقدير المعنى في الآية هو: أنهاكم عن اتباع أهواء نفوسكم، لتتصفوا- إذا انتهيتم عنها- بصفة العدل. كما يقال: لا تتبع هواك، لتُرضي ربك، أي: أنهاك عن اتباع هواك كيما ترضي ربك بتركه، وعليه يكون قوله: (أن تعدلوا) من العدل ضد الجور، لا الميل، وهو علة للنهي بتقدير اللام. ﴿وَإِن تَلۡوُۥٓاْ﴾ ألسنتكم عن الشهادة بالحق، بأن تحرِّفوها وتغيِّروها وتقيموها وتأوِّلوها على غير وجهها الذي تستحقه. من اللَّي وهو: الفتل والتحريف، كما في قوله: (ليّاً بألسنتهم)النساء(٤٦). [وفي قراءة: (تَلُوا)- بضم اللام وبواو واحدة-: من الولاية بمعنى: مباشرة الشهادة]. ﴿أَوۡ تُعۡرِضُواْ﴾ عن أداء الشهادة أصلاً، بكتمانها وترك إقامتها، أو ترك الحاكم لحكمه الذي يجب عليه القيام به. ومنه قوله سبحانه و تعالى : (ومن يكتمها فإنه آثمٌ قلبه)البقرة(٢٨٣). وفي الحديث:«خير الشهداء الذي يأتي بالشهادة قبل أن يُسألها». وهذه الآية في اللَّي والإعراض عن الشهادة تعم الشاهد والقاضي، أما الشاهد فظاهر، وأما القاضي فبإعراضه عن أحد الخصمين أو ليِّه بالكلام معه، أو تركه الحكم بالحق والقضاء به. ولذا توعدهم الله بقوله: ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا﴾ فيجازيكم بما عملتم، لأنه يعلم خفي الأعمال والأقوال وجليلها. وفيه وعيد شديد للذي يلوي أو يعرض عن الشهادة أو الحكم، ومن باب أولى الذي يحكم بالباطل أو يشهد بالزور، لأن الأول تارك للحق، والثاني قائم بالباطل.
Page 100
4:135
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ بِٱلۡقِسۡطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ أَوِ ٱلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَۚ إِن يَكُنۡ غَنِيًّا أَوۡ فَقِيرٗا فَٱللَّهُ أَوۡلَىٰ بِهِمَاۖ فَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلۡهَوَىٰٓ أَن تَعۡدِلُواْۚ وَإِن تَلۡوُۥٓاْ أَوۡ تُعۡرِضُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ١٣٥
O you who have believed, be persistently standing firm in justice, witnesses for Allāh, even if it be against yourselves or parents and relatives. Whether one is rich or poor, Allāh is more worthy of both.1 So follow not [personal] inclination, lest you not be just. And if you distort [your testimony] or refuse [to give it], then indeed Allāh is ever, of what you do, Aware.
1 translator’s note
- i.e., more knowledgeable of their best interests. Therefore, adhere to what He has enjoined upon you and testify honestly. ↩
4:136
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِن قَبۡلُۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ١٣٦
O you who have believed, believe1 in Allāh and His Messenger and the Book that He sent down upon His Messenger and the Scripture which He sent down before. And whoever disbelieves in Allāh, His angels, His books, His messengers, and the Last Day has certainly gone far astray.
1 translator’s note
- i.e., renew, confirm and adhere to your belief. ↩
4:137
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ٱزۡدَادُواْ كُفۡرٗا لَّمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ سَبِيلَۢا ١٣٧
Indeed, those who have believed then disbelieved, then believed then disbelieved, and then increased in disbelief - never will Allāh forgive them, nor will He guide them to a way.
4:138
بَشِّرِ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ بِأَنَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمًا ١٣٨
Give tidings to the hypocrites that there is for them a painful punishment -
4:139
ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ أَيَبۡتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلۡعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعٗا ١٣٩
Those who take disbelievers as allies instead of the believers. Do they seek with them honor [through power]? But indeed, honor belongs to Allāh entirely.1
1 translator’s note
- Being the source of all power and honor, Allāh grants them to whom He wills. ↩
4:140
وَقَدۡ نَزَّلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أَنۡ إِذَا سَمِعۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكۡفَرُ بِهَا وَيُسۡتَهۡزَأُ بِهَا فَلَا تَقۡعُدُواْ مَعَهُمۡ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيۡرِهِۦٓ إِنَّكُمۡ إِذٗا مِّثۡلُهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡكَٰفِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا ١٤٠
And it has already come down to you in the Book [i.e., the Qur’ān] that when you hear the verses of Allāh [recited], they are denied [by them] and ridiculed; so do not sit with them until they enter into another conversation. Indeed, you would then be like them.1 Indeed, Allāh will gather the hypocrites and disbelievers in Hell all together -
1 translator’s note
- In this world, by participation in their blasphemy, and in the next, where you will share their punishment. ↩