An-NisaJuz 5 · Page 100

An-Nisa 4:136

The Women · Juz 5 · Page 100

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِن قَبۡلُۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ١٣٦

O you who have believed, believe1 in Allāh and His Messenger and the Book that He sent down upon His Messenger and the Scripture which He sent down before. And whoever disbelieves in Allāh, His angels, His books, His messengers, and the Last Day has certainly gone far astray.

1 translator’s note
  1. i.e., renew, confirm and adhere to your belief. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:136

قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [النساء ١٣٦] كلما رأيت الخطاب مصدرًا بـ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فانتبه له، كما يُذكر عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: «إذا سمعت الله يقول:» ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ «فأرْعها سمعك؛ فإما خير تؤمر به، وإما شر تُنهى عنه »[[الزهد لابن المبارك (١ / ١٢) وحلية الأولياء (١ / ١٣٠) من حديث عبد الله بن مسعود.]].

وقد ذكرنا فوائد تصدير الخطاب بـ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فلا حاجة إلى تكراره؛ لأنه معلوم.

وقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ قد يقول قائل: كيف يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ثم يقول: ﴿آمِنُوا﴾ والأمر بالحاصل لغو؟ وخطابهم بالإيمان، ثم أمرهم به هذا أمر بشيء حاصل؟

فيقال: لا، هذا الفهم خطأ، والمراد بقوله: ﴿آمِنُوا﴾ أي: حقِّقوا إيمانكم، واثبتوا عليه؛ فيكون الأمر بالإيمان في قوله: ﴿آمِنُوا﴾ أمرًا بأمرين:

الأول: تحقيق الإيمان؛ أي: الحرص على تكميله من كل وجه.

والثاني: الثبات عليه؛ لأنه كم من مؤمن يزِلّ، ويُقصّر.

وقوله: ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ المراد بالرسول هنا: محمد عليه الصلاة والسلام؛ بدليل ما يأتي بعد.

فما هو الإيمان بالله؟

الإيمان بالله ذكرنا فيما سبق، ولا حرج أن نعيده الآن؛ أن الإيمان بالله يتضمّن أمورًا أربعة: الإيمان بوجوده، والإيمان بربوبيته، والإيمان بألوهيّته، والإيمان بأسمائه وصفاته؛ هذا الإيمان بالله من أنكر واحدًا منها فإنه لم يؤمن بالله.

الإيمان بالرسول عليه الصلاة والسلام يتضمّن الإيمان بأنه رسول الله حقًّا، وأنه جاء بالحق فيصدقه فيما أخبر، ويمتثل أمره فيما أمر، وينزجر عما عنه نهى وزجر.

﴿وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ﴾. والمراد به هنا: القرآن ﴿وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ﴾ وعبّر عنه بقوله: ﴿نَزَّلَ﴾ عبر عن تنزيله بـ﴿نَزَّلَ﴾؛ لأنه ينزل شيئًا فشيئًا كما قال تعالى: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾ [الإسراء ١٠٦].

﴿وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ﴾ (الكتاب) هنا اسم جنس، فـ(أل) هنا للاستغراق؛ أي: وكل كتاب أنزل من قبل، وعبر عن الكتب السابقة بـ﴿أَنْزَلَ﴾؛ لأنها تنزل جملة واحدة.

الإيمان بكتاب الله: هو أن تُؤمن بأنه من عند الله حقًّا، وأن ما جاء فيه من أخبار فهو صدق، وما جاء فيه من أحكام فهو عدْل، وأنه مهيمن على الكتب السابقة ناسخ لها.

والإيمان بالكتاب الذي أنزل من قبل: أن تؤمن بأن كل رسول قد أنزل الله عليه كتاب، وتؤمن بما جاء من الكتب بالتعيين مثل: التوراة، والإنجيل، والزبور، وصحف إبراهيم وموسى، وأن تؤمن بأنها من عند الله عز وجل، وأن تؤمن بكل ما صح فيها من خبر.

وقيّدنا: بكل ما صح فيه من خبر؛ لأنه دخلها التحريف، والتبديل، والتغيير. وأما الأحكام فلستَ مأمورًا باتباعها إلا حيث أمرك شرعك.

وقد اختلف العلماء رحمهم الله في شرع من قبلنا هل هو شرع لنا، أو ليس بشرع؟

والتحقيق: أنه شرع لنا؛ لقوله تعالى: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام ٩٠] إلا إذا ورد شرعنا بخلافه، فإنه يكون منسوخًا على أن العمل بالأحكام التي في الكتب الموجودة الآن بأيدي أهل الكتاب ليس مأمونًا؛ لأنهم حرّفوا، وبدّلوا، وغيّروا.

ثم قال: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ كم هذه من أركان الإيمان؟

خمسة؛ باقي الإيمان بالقدر مذكور في آيات أخرى، من يكفر بالله؛ فينكره، أو ينكر ما ثبت له من حقوق، أو من أسماء، وصفات؛ فقد ضل ضلالًا بعيدًا، وكذلك من يكفر بالملائكة.

والملائكة: هم عالم غيبي خلقهم الله عز وجل؛ ليقوموا بطاعته، ورتّب لهم وظائف، كل على حسب ما تقتضيه حكمة الله عز وجل، وهم أشرف من الجن وأقوى وأعظم؛ فإن «النبي ﷺ رأى جبريل على صورته التي خُلق عليها له ست مئة جناح قد سد الأفق »[[متفق عليه؛ البخاري (٣٢٣٢)، ومسلم (١٧٤ / ٢٨٢) من حديث ابن مسعود، دون قوله: قد سد الأفق.]].

وهذا شيء عظيم؛ العفريت من الجن قال لسليمان: ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ﴾ [النمل ٣٩]، والملك جاء به قبل أن يرتد إليه طرفه، وهذا أقوى وأعظم.

الملائكة: منهم من نعلمهم بأعيانهم مثل: جبريل، ميكائيل، وإسرافيل، مالِك خازن النار، رضوان -إن صح- خازن الجنة، منكر ونكير إذا صح؛ وهما اللذان يسألان المرء عند دفنه.

أما عزرائيل، فلم يصح، وهو مشهور عند العامة شهرة الشمس في رابعة النهار، فمن هو؟

ملك الموت عند العامة اسمه عزرائيل، وهذا الاسم عند العامة أشهر من اسم جبريل؛ لكنه لم يصح عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه بهذا الاسم.

نؤمن أيضًا بما علمنا من أعمالهم وأوصافهم، نحن نعلم أن جبريل عليه السلام موكّل بالوحي، وفيه حياة الأرواح، والقلوب، وأن إسرافيل موكّل بالنفخ في الصور، وفيه الحياة الآخرة حين ينفخ في الصور، فتخرج الأرواح تحل في أجسادها، ميكائيل؛ مُوكّل بالقطر والنبات؛ وفيه حياة الأرض.

وهؤلاء الثلاثة كان النبي عليه الصلاة والسلام يستفتح صلاة الليل بقوله: «اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ»[[أخرجه مسلم (٧٧٠ / ٢٠٠) من حديث عائشة.]] لأن في هؤلاء الملائكة كل واحد له حياة معينة، ونحن الآن في استقبال النهار، واستقبال النهار بعد النوم يعتبر حياة جديدة؛ كما قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ﴾ [الأنعام ٦٠].

كذلك الكتب؛ الإيمان بالكتب سبق بيانه.

الرسل، أيضًا نؤمن برسل الله عز وجل على سبيل الإجمال، وعلى سبيل التعيين؛ فيمن علمناه بعينه، وليس كل الرسل قد علمناهم؛ لقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ﴾ [النساء ١٦٤]. ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾ [غافر ٧٨] لكن نؤمن بهم على سبيل الإجمال.

وأما المعيّن: فنؤمن به على سبيل التعيين؛ وكيف نؤمن بهم؟

نؤمن بأنهم رسل الله، وأنهم صادقون، فيما أخبروا به عن الله عز وجل، وأنهم مبعوثون إلى أقوامهم، وأنهم أدوا الرسالة؛ ولهذا سنُستشهد يوم القيامة لهم وعلى أممهم كما قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة ١٤٣].

يقول عز وجل: ﴿وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ وهو يوم البعث، وسمي اليوم الآخر؛ لأنه يوم انتهى ليس بعده يوم.

الدنيا ثلاث مراحل: مرحلة الأجنة، ومرحلة الحياة، ومرحلة البرزخ؛ والرابع: النهاية؛ مرحلة البعث؛ ولهذا يسمى اليوم الآخر.

﴿فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ هذا جواب الشرط، شرط من؟ ﴿فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ وصار في متاهات بعيدة؛ لأن هذه الأشياء أمرها ظاهر، فجحدها وإنكارها ضلال بعيد ومكان سحيق.

* في الآية الكريمة فوائد:

* أولًا: وجوب الثبات على الإيمان؛ لقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ إلى آخره.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة أيضًا: وجوب تكميل الإيمان؛ بناء على أن قوله: ﴿آمِنُوا﴾ أي: اثبتوا وحققوا الإيمان بإكماله.

* ومن فوائد الآية الكريمة: وجوب الإيمان بالله عز وجل ورسوله وكتابه؛ لقوله: ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ﴾.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن القرآن مُنزَّل؛ لقوله: ﴿الْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ﴾.

وفيما يتعلق بالله عز وجل فيه أن القرآن كلام الله؛ لأنه نزل من عنده فيكون كلامه.

وعلوّ الله عز وجل أيضًا؛ لقوله: ﴿نَزَّلَ﴾ والتنزيل يكون من أعلى إلى أسفل؛ وكل هذا أمر معلوم في العقيدة درستموه والحمد لله، لا حاجة للإطالة فيه.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن القرآن مُنزّل على محمد عليه الصلاة والسلام؛ لقوله: ﴿عَلَى رَسُولِهِ﴾؛ وأين منتهى نزوله؟ قلب النبي عليه الصلاة والسلام؛ لقول الله تعالى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ﴾ [الشعراء ١٩٣، ١٩٤] فقد حلّ في قلب الرسول عليه الصلاة والسلام ووعاه وبيّنه، ولم يفته حرف واحد كما قال تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة ١٨، ١٩].

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن القرآن الكريم نزل مفرّقًا؛ لقوله: ﴿نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ﴾. واستشهدنا بالآية الكريمة: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾ [الإسراء ١٠٦].

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: وجوب الإيمان بالكتب السابقة؛ لقول الله تعالى: ﴿وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ﴾.

فلو أن أحدًا قال: أنا أؤمن بالقرآن، لكن التوراة والإنجيل لم تنزل على رسولنا فلن أؤمن بها؟

قلنا: أنت كافر الآن، كافر مرتد؛ لأنه لا بد أن تؤمن بالكتاب الذي أنزل من قبل كما أمرك الله.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن هذا القرآن الكريم ختام الكتب؛ من أين تؤخذ؟ ﴿الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ﴾ ولم يقل: ومن بعد، إشارة إلى أنه لا كتاب بعد هذا القرآن الكريم.

* ويتفرع على هذه الفائدة: أنه لا رسول بعد محمد ﷺ؛ لأنه لو ثبت أن هناك رسولًا بعده للزم أن ينزل عليه كتاب.

* ومن فوائد الآية الكريمة: التحذير من الكفر؛ لقوله: ﴿فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾.

* ومن فوائدها: أنه لا يصح الإيمان المبَعّض؛ بمعنى أن يؤمن ببعض ويكفر ببعض؛ لقوله: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾.

* ومن فوائد الآية الكريمة: وجوب الإيمان بما ذكر، وهي خمسة أركان من أركان الإيمان الستة.

* ومن فوائدها: وجوب الإيمان بكل ما أخبر الله به، أو أخبر به رسوله مما يكون في اليوم الآخر؛ لأن الإيمان باليوم الآخر ليس أن تؤمن بأنه سيكون، بل أن تؤمن بكل ما يجري فيه مما جاء في الكتاب والسنة؛ بل قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: مما يدخل في الإيمان باليوم الآخر الإيمان بكل ما أخبر به النبي ﷺ مما يكون بعد الموت.

فجعل من الإيمان باليوم الآخر الإيمان بعذاب القبر؛ وقوله حق؛ لأن من مات خلاص انتهى من الدنيا، دخل في اليوم الآخر.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 100

An-NisaJuz 5 · Page 100

4:135

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ بِٱلۡقِسۡطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ أَوِ ٱلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَۚ إِن يَكُنۡ غَنِيًّا أَوۡ فَقِيرٗا فَٱللَّهُ أَوۡلَىٰ بِهِمَاۖ فَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلۡهَوَىٰٓ أَن تَعۡدِلُواْۚ وَإِن تَلۡوُۥٓاْ أَوۡ تُعۡرِضُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ١٣٥

O you who have believed, be persistently standing firm in justice, witnesses for Allāh, even if it be against yourselves or parents and relatives. Whether one is rich or poor, Allāh is more worthy of both.1 So follow not [personal] inclination, lest you not be just. And if you distort [your testimony] or refuse [to give it], then indeed Allāh is ever, of what you do, Aware.

1 translator’s note
  1. i.e., more knowledgeable of their best interests. Therefore, adhere to what He has enjoined upon you and testify honestly. ↩

4:136

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِن قَبۡلُۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ١٣٦

O you who have believed, believe1 in Allāh and His Messenger and the Book that He sent down upon His Messenger and the Scripture which He sent down before. And whoever disbelieves in Allāh, His angels, His books, His messengers, and the Last Day has certainly gone far astray.

1 translator’s note
  1. i.e., renew, confirm and adhere to your belief. ↩

4:137

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ٱزۡدَادُواْ كُفۡرٗا لَّمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ سَبِيلَۢا ١٣٧

Indeed, those who have believed then disbelieved, then believed then disbelieved, and then increased in disbelief - never will Allāh forgive them, nor will He guide them to a way.

4:138

بَشِّرِ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ بِأَنَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمًا ١٣٨

Give tidings to the hypocrites that there is for them a painful punishment -

4:139

ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ أَيَبۡتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلۡعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعٗا ١٣٩

Those who take disbelievers as allies instead of the believers. Do they seek with them honor [through power]? But indeed, honor belongs to Allāh entirely.1

1 translator’s note
  1. Being the source of all power and honor, Allāh grants them to whom He wills. ↩

4:140

وَقَدۡ نَزَّلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أَنۡ إِذَا سَمِعۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكۡفَرُ بِهَا وَيُسۡتَهۡزَأُ بِهَا فَلَا تَقۡعُدُواْ مَعَهُمۡ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيۡرِهِۦٓ إِنَّكُمۡ إِذٗا مِّثۡلُهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡكَٰفِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا ١٤٠

And it has already come down to you in the Book [i.e., the Qur’ān] that when you hear the verses of Allāh [recited], they are denied [by them] and ridiculed; so do not sit with them until they enter into another conversation. Indeed, you would then be like them.1 Indeed, Allāh will gather the hypocrites and disbelievers in Hell all together -

1 translator’s note
  1. In this world, by participation in their blasphemy, and in the next, where you will share their punishment. ↩
Ibn 'UthayminTafsir · 4:136

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском