An-Nisa 4:137
The Women · Juz 5 · Page 100
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ٱزۡدَادُواْ كُفۡرٗا لَّمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ سَبِيلَۢا ١٣٧
Indeed, those who have believed then disbelieved, then believed then disbelieved, and then increased in disbelief - never will Allāh forgive them, nor will He guide them to a way.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 4:137
ثم قال عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا﴾ [النساء ١٣٧].
كم حصل منهم من إيمان؟
* طلبة: مرتين.
* الشيخ: مرتين، والكفر؟
* الطلبة: ثلاثة.
* الشيخ: ثلاثة؛ هؤلاء آمنوا، دخلوا في الإيمان، لكن الإيمان لم يستقرّ في قلوبهم فارتدوا والعياذ بالله، ﴿آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا﴾؛ لأن الإيمان لم يستقر في القلب، ولو استقر الإيمان في قلوبهم ما كفروا، لكن لم يستقر والعياذ بالله، كما قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة ٨]، ﴿ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا﴾ شوف التذبذب، بعد أن كفروا أول مرة بعد الإيمان آمنوا، وبعد ذلك كفروا وازدادوا كفرًا -نسأل الله العافية- لتلاعبهم بالدين، صار الكفر الأخير أشد مما قبله؛ لأنهم متلاعبون متذبذبون، فهم لا يستقرّون على قرار، قال تعالى: ﴿لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا﴾ هذا خبر (إن) إن الذين كفروا ﴿لَمْ يَكُنِ اللَّهُ﴾.
و﴿لَمْ يَكُنِ﴾ هنا فعل مضارع منفي، واللام في قوله: ﴿لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾ تسمى لام النفي أو لام الجحود؛ وهي زائدة على قول بعض النحويين، وغير زائدة على قول آخرين، فالذين قالوا: إنها زائدة قالوا: التقدير: لم يكن الله يغفر لهم، والذين قالوا: غير زائدة، قالوا: إن ﴿لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾ على تقدير الإرادة؛ يعني لم يرد لغفرانهم؛ وأيًّا كان ففي قوله: ﴿لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾ تيئيس لهم من المغفرة والعياذ بالله، وأنهم سيبقون على كفرهم إلى يوم يلقونه.
﴿وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا﴾ ﴿سَبِيلًا﴾ يعني طريقًا، إلى الخير أو إلى الشر؟ إلى الخير، لا يمكن أن يهديهم الله سبيلًا إلى الخير، وفي الآية التي في آخر السورة: ﴿وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (١٦٨) إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ [النساء ١٦٨، ١٦٩] قال ذلك في الذين كفروا وظلموا.
فهؤلاء الذين حصل لهم ذلك قد سدّ الله عنهم باب المغفرة وباب الرحمة؛ باب المغفرة في قوله: ﴿لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾، وباب الرحمة في قوله: ﴿وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا﴾.
* طالب: هل يؤخذ من هذه الآية الكريمة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا﴾ فائدة أخرى هي الإيمان يزيد وينقص؟
* الشيخ: ربما يؤخذ منه أن الإيمان يزيد وينقص، قلنا: ﴿آمَنُوا﴾ أي: اثبتوا على الإيمان، وحقّقوا الإيمان.
* الطالب: يعني يزيد في الإيمان؟
* الشيخ: نعم.
* طالب: الضلال البعيد يعود على كل من كفر بهذه الأربع، أو بواحد منها؟
* الشيخ: الضلال البعيد يعود على كل من كفر بالأربع أو بواحد منها؛ لأن الذي يؤمن ببعض ويكفر ببعض كالذي كفر بالكل كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (١٥٠) أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا﴾ [النساء ١٥٠، ١٥١].
* طالب: شيخ، قال بعضهم: إن المسلم إذا ارتدّ يستتاب، فإن تاب ثم ارتد..
* الشيخ: ما وصلنا إلى الأحكام.
* طالب: شيخ، الله جل وعلا أطلق اسم الكفر على من كفر به، وقلنا: يا شيخ، إن من كفر بالله يتضمن الكفر بصفاته جل وعلا، وكثير يا شيخ من الناس من يكفر بصفات الله جل وعلا، فهل يصح إطلاق اسم الكفر..؟
* الشيخ: الكفر بصفات الله نوعان: كفر تكذيب، وكفر تأويل.
يعني: بمعنى أدق إنكار صفات الله عز وجل ينقسم إلى قسمين: إنكار تأويل، وإنكار تكذيب؛ أما إنكار التكذيب فإنه كفر؛ لأنه تكذيب للخبر مثل: أن يقول في قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه ٥] قال: إن الله لم يستوِ على العرش، هذا كافر مرتدّ؛ لماذا؟
* طالب: أنكر الاستواء.
* الشيخ: لأنه كذب الخبر. أما إذا قال: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ استوى لكن بمعنى استولى، فهذا إنكار تأويل؛ هذا لا يكفر إلا إذا أوّل تأويلًا لا يستقيم إطلاقه، فهمت؟
* طالب: هل يلزم من إرسال الله عز وجل الرسول أن ينزل عليه كتاب؟
* الشيخ: إي نعم، الدليل يا جماعة قوله تعالى: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ [البقرة ٢١٣]. أيضًا آية أخرى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ﴾ [الحديد ٢٥].
* طالب: قال الله عز وجل: ﴿لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾. وقال في آية أخرى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر ٥٣] كيف (...)؟
* الشيخ: سيأتينا إن شاء الله، ما ذكرنا الفوائد.
* طالب: هل الرسل الذين يُنزل الله عز وجل عليهم الكتب كلمة الرسالة هنا تتضمن الأنبياء؛ أي أن كل نبي ينزل بكتاب أيضًا؟
* الشيخ: ليس الظاهر، الظاهر أن الأنبياء لا ينزل عليهم الكتب، إنما الكتب للرسل فقط؛ لأنهم هم المكلّفون بإبلاغ الخلق رسالة ربهم.
* الطالب: الراجح في التفريق بين الرسول والنبي يا شيخ؟
* الشيخ: إي نعم، بينهما فرق.
* الطالب: ما الراجح فيه؟
* الشيخ: لكن كل ما ذكر بلفظ النبي في القرآن فهو رسول.
* طالب: قلتَ -حفظك الله-: إن شريعة من كان قبلنا هي شريعة لنا ما لم يرد نص في ذلك..
* الشيخ: ما لم يرد شرعنا بخلافه، نعم.
* الطالب: هل يدخل في ذلك صيام يوم ويوم؟
* الشيخ: يوم ويوم؟
* طالب آخر: صوم يوم، وإفطار يوم.
* الشيخ: صوم يوم، وإفطار يوم، هذا أقرّه الرسول عليه الصلاة والسلام قال: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ صِيَامُ دَاوُدَ»[[متفق عليه؛ البخاري (٥٠٥٢)، ومسلم (١١٥٩ / ١٨٩)، واللفظ للبخاري من حديث عبد الله بن عمرو.]].
* الطالب: لماذا لم يفعله ﷺ؟
* الشيخ: هذا أنت تعلم -بارك الله فيك- أن الرسول ﷺ إمام الأمة، وسلطان الأمة، وأمير الأمة، ويشتغل بأشياء كثيرة أهم من هذا، أحيانًا تمر به الجنازة، وهو عند أصحابه يتكلّم معهم، ولا يقوم مع الجنازة، مع أن اتباع الجنائز من أفضل الأعمال، لكن الرسول عليه الصلاة والسلام يراعي مصالح أخرى أفضل مما يقول: إن هذا أفضل شيء.
* طالب: بارك الله فيكم، بعض أهل العلم يقول: إن كل اسم ختم بـ(إيل) معناه عبد الله؛ جبرائيل، فهل هذا القول صحيح؟
* الشيخ: والله هكذا قالوا، والله أعلم؛ يعني لغة عبرية الظاهر.
* طالب: الكروبيون (...)؟
* الشيخ: ما أدري والله، قيل: إن الكروبيين هم حملة العرش؛ وهم الذين ذكر الله: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ﴾ يعني ومن كان حول هؤلاء هم الكروبيون، فالله أعلم.
* طالب: جزاكم الله خيرًا، إذا كان رجل يصلي، ثم ترك الصلاة، ثم يصلي (...)؟
* الشيخ: ما جاءت الفوائد.
* طالب: شيخ، بالنسبة لجنس المعاصي هل يتفاوت مثلًا الشرك، والبدعة، والمعصية؟
* الشيخ: إي، ما فيه شك، يتفاوت.
* الطالب: هل مثلًا الإنسان عنده بدعة خفيفة؟
* الشيخ: الشرك: أكبر، وأصغر، البدع أيضًا: بعضها مُفسّق، وبعضها مُكفِّر.
* الطالب: يعني خفيفة مثلًا..؟
* الشيخ: إي نعم، ما فيه شيك، نعم، تختلف. (...)
* * *
انتهينا إلى قوله سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا﴾.
* من فوائد الآية الكريمة ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا﴾: أن المتذبذب بين الإيمان، والردة يكون مآله أن يزداد كفرًا؛ لقوله: ﴿ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا﴾ وذلك -والله أعلم- أن الإيمان لم يدخل قلبه.
* ومن فوائد الآية الكريمة: أن من العلماء من استدل بهذه الآية على أن من تكررت رِدّته لم تُقبل توبته، قالوا: لأن الله قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾. فهل هذا الاستدلال صحيح؟
قد يقول قائل: إنه ليس بصحيح؛ لأن آخر أمر هؤلاء أيش؟ أن ازدادوا كفرًا، ولم يذكر الله توبتهم؛ فإذا قارنّا هذا بقوله تعالى: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر ٥٣].
قلنا: هذه الآية تقضي على ما ذكره هؤلاء العلماء الذين قالوا: إن من تكررت ردته لا تقبل توبته؛ لأن الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾.
وإن قال: إننا لا نقول: إنها لا تقبل توبته؛ لأنه لو تاب لن تقبل، لكننا نقول: إنه بعيد أن يتوب؛ ولهذا كان أمر هؤلاء أن يزداد الإنسان أيش؟ كفرًا، فنحن لا نقول: إنه لو تاب لم تُقبل؛ لكن نقول: يبعد أن يتوب، بل آخر أمره أن يزداد كُفرًا؛ وبناءً على هذا نقول: إذا ظهر من هذا الذي تكرّرت رِدّته، إذا ظهر منه الإيمان الصحيح، والاستقامة، وصلاح الحال؛ فإننا نقبل منه، وما ذاك على الله بعزيز.
وهذا هو الأصح: أن من تكرّرت ردّته يجب أن نتأنّى في قبول توبته، حتى نعرف أيش؟ صدق توبته، وصلاحه، واستقامته، وأنه تاب توبة نصوحًا.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: الرد على القدرية، والرد على الجبرية؛ الرد على الجبرية الذين يقولون: إن الإنسان مجبر على عمله، وأن فعله لا يُنسب إليه إلا مجازًا؛ فالردّ عليهم من قوله: ﴿آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا﴾ فأضاف الأفعال إلى من؟ إليهم.
وفيه ردّ على الجبرية؛ لأن الجبرية عندهم: أن العبد ليس له فعل اختياري، الجبري يقول: العبد ما له فعل اختياري، مجبر على العمل كتحرّك الساقط بالرياح؛ فلما قيل لهم: كيف يكون ذلك، والله تعالى يُثيب الطائع، ويُعاقب العاصي، أيّ حكمة في إثابة الطائع، وعقوبة العاصي، والكل منهم يفعل الفعل بغير اختياره؟
قالوا: لا نتحاج على الله، يفعل الله ما يشاء، والظلم تصرف الفاعل بغير ملكه، والكل ملك لله، فإذا تصرف في ملكه بما شاء، ولو بتعذيب المطيع، وتنعيم العاصي فهو ملكه.
وبناءً على ذلك: نفوا الحكمة في أفعال الله، وقالوا: ليس لله حكمة في أفعاله، هو يفعل لمجرد المشيئة.
* وفيه أيضًا: ردّ على القدرية؛ لقوله: ﴿وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا﴾ فدل هذا على أن الهداية بيد الله، وليس يستقل بها العبد.
والقدرية يقولون: إن الإنسان مستقل بفعله ليس لله فيه مشيئة، ولا خلق.
وغلاتهم يقولون: ولا علم، ولا كتابة.
فغلاتهم ينكرون جميع مراتب القدر: العلم، والكتابة، والمشيئة، والخلق.
ومقتصدوهم ينكرون مرتبتين من مراتب القدر وهما: المشيئة، والخلق؛ يقولون: الله يعلم، وقد كتب ما يكون، لكنه لا يشاؤه؛ الإنسان مستقل بعمله.
وكلا الطائفتين غاليتان مفرطتان: القدرية غالوا في إثبات فِعل العبد، وتطرفوا في إثبات خلق الله، ومشيئتة، والجبرية بالعكس.
Page 100
4:135
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ بِٱلۡقِسۡطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ أَوِ ٱلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَۚ إِن يَكُنۡ غَنِيًّا أَوۡ فَقِيرٗا فَٱللَّهُ أَوۡلَىٰ بِهِمَاۖ فَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلۡهَوَىٰٓ أَن تَعۡدِلُواْۚ وَإِن تَلۡوُۥٓاْ أَوۡ تُعۡرِضُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ١٣٥
O you who have believed, be persistently standing firm in justice, witnesses for Allāh, even if it be against yourselves or parents and relatives. Whether one is rich or poor, Allāh is more worthy of both.1 So follow not [personal] inclination, lest you not be just. And if you distort [your testimony] or refuse [to give it], then indeed Allāh is ever, of what you do, Aware.
1 translator’s note
- i.e., more knowledgeable of their best interests. Therefore, adhere to what He has enjoined upon you and testify honestly. ↩
4:136
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِن قَبۡلُۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ١٣٦
O you who have believed, believe1 in Allāh and His Messenger and the Book that He sent down upon His Messenger and the Scripture which He sent down before. And whoever disbelieves in Allāh, His angels, His books, His messengers, and the Last Day has certainly gone far astray.
1 translator’s note
- i.e., renew, confirm and adhere to your belief. ↩
4:137
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ٱزۡدَادُواْ كُفۡرٗا لَّمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ سَبِيلَۢا ١٣٧
Indeed, those who have believed then disbelieved, then believed then disbelieved, and then increased in disbelief - never will Allāh forgive them, nor will He guide them to a way.
4:138
بَشِّرِ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ بِأَنَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمًا ١٣٨
Give tidings to the hypocrites that there is for them a painful punishment -
4:139
ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ أَيَبۡتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلۡعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعٗا ١٣٩
Those who take disbelievers as allies instead of the believers. Do they seek with them honor [through power]? But indeed, honor belongs to Allāh entirely.1
1 translator’s note
- Being the source of all power and honor, Allāh grants them to whom He wills. ↩
4:140
وَقَدۡ نَزَّلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أَنۡ إِذَا سَمِعۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكۡفَرُ بِهَا وَيُسۡتَهۡزَأُ بِهَا فَلَا تَقۡعُدُواْ مَعَهُمۡ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيۡرِهِۦٓ إِنَّكُمۡ إِذٗا مِّثۡلُهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡكَٰفِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا ١٤٠
And it has already come down to you in the Book [i.e., the Qur’ān] that when you hear the verses of Allāh [recited], they are denied [by them] and ridiculed; so do not sit with them until they enter into another conversation. Indeed, you would then be like them.1 Indeed, Allāh will gather the hypocrites and disbelievers in Hell all together -
1 translator’s note
- In this world, by participation in their blasphemy, and in the next, where you will share their punishment. ↩