An-Nisa 4:14
The Women · Juz 4 · Page 79
وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدۡخِلۡهُ نَارًا خَٰلِدٗا فِيهَا وَلَهُۥ عَذَابٞ مُّهِينٞ ١٤
And whoever disobeys Allāh and His Messenger and transgresses His limits - He will put him into the Fire to abide eternally therein, and he will have a humiliating punishment.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 4:13–14
(...) أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تبارك وتعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ [النساء ١٣] (...) هذه مكونة من مبتدأ وخبر، المبتدأ اسم إشارة ﴿تِلْكَ﴾، والخبر ﴿حُدُودُ اللَّهِ﴾، والمشار إليه ما سبق من المواريث في الآية، ويحتمل أن يكون المشار إليه كل ما سبق من الأحكام قبل هذه الجملة، وذلك أن القرآن وإن كان آيات مفصلات لكنه في الحقيقة كلام واحد من حيث المعنى والسياق، ومعنى قولنا: كلام واحد أن بعضه ينبني على بعض؛ ولهذا اعتنى بعض المفسرين ببيان تناسب الآيات، كما اعتنى بعضهم ببيان تناسب السور، وهذا بحث جيد.
ولكن لو قال قائل: إن الإشارة تعود إلى أقرب مذكور على حسب القاعدة (...) أن الضمير يعود إلى أقرب مذكور، وكذلك الإشارة تعود إلى أقرب مذكور، كان المراد بالمشار إليه هنا ما ذكر في هذه الآية: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾.
وقوله: ﴿حُدُودُ اللَّهِ﴾ هي جمع (حدٍّ)، والحد هو: الشيء الفاصل بين شيئين، ومنه: حدود الأرض بعضها عن بعض، وحدود الله عز وجل تنقسم إلى قسمين: حدود واجبات، وحدود محرمات.
أما حدود الواجبات فهي ما أوجبه الله على عباده بشروطها وأركانها وواجباتها، وأما حدود النواهي فهي ما حرمه الله على عباده كالزنا، واللواط، وشرب الخمر، وقتل النفس، وغير هذا.
قال أهل العلم: وإذا قال الله: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ فهي من حدود الأوامر، وإذا قال: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾ فهي من حدود النواهي، فالزنا –مثلًا- نقول: هو حد من حدود الله، لا تقربوه، والصلاة حد من حدود الله لا تعتدي، يعني لا تتجاوز ولا تعتدي.
قال: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ الآية هنا من حدود الأوامر أو النواهي؟
* طلبة: من حدود الأوامر.
* الشيخ: من حدود الأوامر.
ثم قال: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ الجملة هذه شرطية، اسم الشرط فيها ﴿وَمَنْ﴾، وفعل الشرط ﴿يُطِعِ﴾، وهو مجزوم بالسكون كما هو ظاهر، وأصل ﴿يُطِعِ﴾ أصلها (يطيع) لكنها حذفت الياء لالتقاء الساكنين؛ لأن العين استحقت السكون بالشرط والياء ساكنة، وقد قال ابن مالك في الكافية:
إِنْ سَاكِنَانِ الْتَقَيَا اكْسِرْ مَا سَبَقْ ∗∗∗ وَإِنْ يَكُــنْ لَيْنًا فَــحَـــذْفَـــهُاسْـــتَـــحَــقْ
إن ساكنان التقيا اكسر ما سبق، وإن يكن لينًا -يعني: حرف من حروف اللينة الثلاثة- فحذفه استحق، على أي (...) تنطبق الآية؟
* طالب: على الثاني.
* الشيخ: على الثاني، إلا في قوله: ﴿يُطِعِ اللَّه﴾ كسر العين فتكون على الأول، إذن الآية جمعت بين الوجهين.
﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ فما هي الطاعة؟ الطاعة قال العلماء: هي موافقة الأمر، وتكون بفعل الأوامر واجتناب النواهي، فتارك شرب الخمر امتثالًا لنهي الله عز وجل يقال: إنه مطيع، والمصلي يقال: إنه مطيع.
هذا إذا أفردت الطاعة فإنها تشمل فعل الأوامر وترك النواهي، وأما إذا قرنت بالمعصية فقيل –مثلًا-: من أطاع الله ومن عصى الله، كانت الطاعة في الأوامر خاصة، والمعصية في النواهي. والآية التي معنا الآن من النوع الثاني أو الأول؟
* طلبة: الأول.
* طلبة آخرون: الثاني.
* الشيخ: ما هو الثاني وما هو الأول؟ مقرونة بـ﴿يَعْصِ﴾، إذن فالمراد بها القيام بالأوامر.
﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ ﴿يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ عطف اسم الرسول عليه الصلاة والسلام أو وصفه على اسمه تعالى؛ لأن طاعة الرسول من طاعة الله، كما قال تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء ٨٠].
وقوله: ﴿وَرَسُولَهُ﴾ المراد به حين نزول القرآن رسول معين وهو محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وأما حين قيام الشرائع السابقة فالمراد بالرسول من كانت شريعته قائمة، ففي عهد المسيح يكون المراد بالرسول عيسى، وفي عهد موسى يكون المراد بالرسول موسى، وهلم جرًّا، لكن بعد بعثة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يكون المراد بالرسول محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم.
﴿يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ ﴿يُدْخِلْهُ﴾ هذه جواب الشرط، وهي مجزومة بالسكون، ومقتضى الدلالة العقلية أن الشرط يترتب على المشروط، فالمشروط هنا هو الطاعة، أو الشرط الطاعة والمشروط الجزاء والثواب، فالمشروط يترتب على الشرط ترتبًا عقليًّا.
فهنا يكون قوله: ﴿يُدْخِلْهُ﴾ هو (...) الذي اشترطه الله عز وجل لمن أطاعه، فيكون نتيجة حتمية ضرورة صدق المخبر به وهو من؟ الله عز وجل؛ لأن المخبر به هو الله وهو أصدق القائلين، والمخبر به قادر على فعله؛ ولهذا تجدون أن الله تعالى يقول في القرآن: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ [آل عمران ٩]؛ لأنه كامل الصدق كامل القدرة، وإخلاف الوعد يأتي من أحد أمرين؛ إما الكذب، أي كذب الوعد، وإما العجز عدم القدرة، والله عز وجل لا يخلف الميعاد.
﴿يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ (جنات) جمع (جنة)، وهي في الأصل: البستان الكثير الأشجار، وسمي بذلك؛ لأنه يستر من كان فيه لكثرة أشجاره، وهذه المادة: الجيم والنون تدل على الستر، انظر إلى لفظ (الجِنان) وهو القلب؛ لأنه مستتر، (الأجِنة) وهي الأحمال في بطون الأمهات؛ لأنها مستترة، (الجن) لأنهم مستترون، (الجُنة) ما يستتر به المقاتل؛ لأنها تستره، فهذه المادة كلها تدور على هذا المعنى.
فالجنات هي البساتين الكثيرة الأشجار، ولكنه لا يحسن أن نفسرها في هذا الموضع بهذا المعنى؛ لأنك إذا فسرتها بهذا المعنى فكأنما حصرت مدلولها بما يعرفه الناس وسوف تقلل من أهمية الجنة الموعود بها؛ ولهذا ينبغي أن نفسرها -أعني جنات النعيم- بأنها الدار التي أعدها الله لأوليائه، وفيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.
فإذا فسرتها بهذا التفسير بقيت هيبتها في النفوس، لكن لو تفسرها بالمعنى الأول توهم الإنسان وقال: هذا كبستان فلان بن فلان كثير الأشجار وكثير النخيل وما أشبه ذلك، وهي أعظم مما في الدنيا بأضعاف مضاعفة لا يعلمها إلا الله، قال ابن عباس رضي الله عنهما: «ليس في الجنة مما في الدنيا إلا الأسماء»[[أخرجه البيهقي في البعث والنشور(٣٣٢) من حديث ابن عباس، وأخرجه هناد بن السري في الزهد (٣) من حديث ابن عباس. ]]، وإلا فالحقائق تختلف، قال الله تعالى: ﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [الزخرف ٧١]، وقال: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة ١٧]، وفي الحديث القدسي: «أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ»[[متفق عليه؛ البخاري (٤٧٧٩)، ومسلم (٢٨٢٤ / ٢) من حديث أبي هريرة.]].
وقوله: ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ ﴿تَجْرِي﴾ الجريان معروف وهو سير الماء على الأرض، وقوله: ﴿مِنْ تَحْتِهَا﴾ أي: من تحت هذه الجنات، يعني أشجار وارفة وظل وأنهار تجري، لو تخيل الإنسان هذا النعيم لوجده أكبر نعيم، وهذه الأنهار فسرها الله عز وجل في سورة القتال بقوله: ﴿فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى﴾ [محمد ١٥]، ما هو عسل النحل، عسل مصفًّى، خلقه الله هكذا، لبن ليس لبن البقر أو الغنم، أنهار خلقها الله عز وجل، كذلك أيضًا الماء لا يأسن أبدًا مهما طالت مدته، بخلاف ماء الأرض فإنه يأسن، تتغير رائحته بطول المكث، الخمر لذة لا فيه غول ولا هم عنها ينزفون.
وقوله: ﴿مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ قال العلماء: إنها تجري من تحتها لا تحتاج إلى بناء يمنع تسرب الماء ولا إلى حفر أخدود، تسيل هكذا حيثما أردت، قال ابن القيم في النونية:
أَنْهَــارُهَــا فِي غَـيْرِ أُخْـدُودٍ جَـرَتْ ∗∗∗ سُبْحَانَ مُمْسِكُهَا عَنِ الْفَيَضَانِ
فهي أنهار لا تحتاج إلى حفر سواقي ولا إلى إقامة أخدود، تجري هكذا على الأرض، وقال أهل العلم أيضًا: إنها تجري حيثما أراد الإنسان بدلًا من أن يأتي بمواد البناء والتوجيه، يريدها بقلبه أو يأمرها بلسانه، اللهم اجعلنا من أهلها.
﴿خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ ﴿خَالِدِينَ﴾ هذه حال، حال من أين؟
* طالب: من ضمير ﴿يُدْخِلْهُ﴾.
* الشيخ: من ضمير ﴿يُدْخِلْهُ﴾، ولكن يشكل عليه أن الحال كالنعت والنعت يتبع المنعوت في إفراده وتثنيته وجمعه، وهنا صاحب الحال مفرد والحال جمع، فكيف الجواب؟ الجواب عن ذلك أن نقول: إن صاحب الحال عائد على (من) الشرطية، و(من) الشرطية يجوز فيها مراعاة لفظها ومراعاة معناها، فإن راعيت اللفظ أعدت الضمير إليها مفردًا، وإن راعيت المعنى أعدت الضمير إليها جمعًا، وكذلك ما يشبه الضمير من الحال والصفة وما أشبهها يجوز مراعاة المعنى ومراعاة اللفظ.
فهنا يقول: ﴿يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا﴾ راعى اللفظ في قوله: ﴿يُدْخِلْهُ﴾ والمعنى في قوله: ﴿خَالِدِينَ﴾.
ويجوز أن تراعي اللفظ والمعنى وتعود مرة ثانية لمراعاة اللفظ، قال الله سبحانه تعالى في آخر سورة الطلاق: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا﴾ [الطلاق ١١] فراعى في الأول اللفظ، ثم راعى المعنى، ثم راعى اللفظ، وهذا جائز في اللغة العربية.
يقول: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ وقوله: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ الخلود قال العلماء: هو المكث الدائم، إلا أن يدل دليل على أنه موقت فيراد به المكث الطويل، وإلا فالأصل أن الخلود هو الدوام، لكن إن وجد يدل على أن المراد به طول المكث عمل به.
﴿خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ ﴿ذَلِكَ﴾ المشار إليه ما ذكر من هذا الثواب الذي أعده الله لمن أطاعه، ﴿الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ الفوز معناه الربح، يقال: فاز فلان، بمعنى ربح، والعظيم معناه ذو العظمة، والعظمة هي ضخامة الشيء وجلالة الشيء وكثرة الشيء أيضًا.
﴿ذَلِكَ﴾ المشار إليه ما ذكر من هذا الثواب الذي أعده الله لمن أطاعه، ﴿الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ ﴿الْفَوْزُ﴾ معناه: الربح، يقال: فاز فلان، بمعنى ربح، و﴿الْعَظِيمُ﴾ معناه: ذو العظمة، والعظمة هي: ضخامة الشيء وجلالة الشيء، وكثرة الشيء أيضًا.
Page 79
4:12
۞ وَلَكُمۡ نِصۡفُ مَا تَرَكَ أَزۡوَٰجُكُمۡ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٞۚ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٞ فَلَكُمُ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡنَۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِينَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۚ وَلَهُنَّ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡتُمۡ إِن لَّمۡ يَكُن لَّكُمۡ وَلَدٞۚ فَإِن كَانَ لَكُمۡ وَلَدٞ فَلَهُنَّ ٱلثُّمُنُ مِمَّا تَرَكۡتُمۚ مِّنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ تُوصُونَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۗ وَإِن كَانَ رَجُلٞ يُورَثُ كَلَٰلَةً أَوِ ٱمۡرَأَةٞ وَلَهُۥٓ أَخٌ أَوۡ أُخۡتٞ فَلِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُۚ فَإِن كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمۡ شُرَكَآءُ فِي ٱلثُّلُثِۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصَىٰ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍ غَيۡرَ مُضَآرّٖۚ وَصِيَّةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٞ ١٢
And for you is half of what your wives leave if they have no child. But if they have a child, for you is one fourth of what they leave, after any bequest they [may have] made or debt. And for them [i.e., the wives] is one fourth if you leave no child. But if you leave a child, then for them is an eighth of what you leave, after any bequest you [may have] made or debt. And if a man or woman leaves neither ascendants nor descendants but has a brother or a sister, then for each one of them is a sixth. But if they are more than two, they share a third,1 after any bequest which was made or debt, as long as there is no detriment [caused].2 [This is] an ordinance from Allāh, and Allāh is Knowing and Forbearing.
2 translator’s notes
These shares are divided equally between males and females. The siblings referred to in this verse are from the mother's side only. Those from
the father or both parents are mentioned in Āyah 176.
[168] This is a condition for any bequest. If it has been violated by the deceased, his bequest is not to be honored, or it may be adjusted by the executor. See 2:182.
↩- ↩
4:13
تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٣
These are the limits [set by] Allāh, and whoever obeys Allāh and His Messenger will be admitted by Him to gardens [in Paradise] under which rivers flow, abiding eternally therein; and that is the great attainment.
4:14
وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدۡخِلۡهُ نَارًا خَٰلِدٗا فِيهَا وَلَهُۥ عَذَابٞ مُّهِينٞ ١٤
And whoever disobeys Allāh and His Messenger and transgresses His limits - He will put him into the Fire to abide eternally therein, and he will have a humiliating punishment.