An-Nisa 4:142
The Women · Juz 5 · Page 101
إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَٰدِعُهُمۡ وَإِذَا قَامُوٓاْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُواْ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٤٢
Indeed, the hypocrites [think to] deceive Allāh, but He is deceiving them. And when they stand for prayer, they stand lazily, showing [themselves to] the people and not remembering Allāh except a little,
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 4:142
﴿إِنَّ ٱلۡمُنَـٰفِقِینَ یُخَـٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَـٰدِعُهُمۡ﴾ - نزول الآية
٢٠٧٣٤- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجّاج- في الآية، قال: نزلت في عبد الله بن أُبَيٍّ، وأبي عامر بن النعمان[[أخرجه ابن جرير ٧/٦١١-٦١٢ مُطَوَّلًا.]]. (٥/٨١)
﴿إِنَّ ٱلۡمُنَـٰفِقِینَ یُخَـٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَـٰدِعُهُمۡ﴾ - تفسير الآية
٢٠٧٣٥- عن الحسن البصري -من طريق سفيان بن حسين- في الآية، قال: يُلْقى على كل مؤمن ومنافق نورٌ يمشون به يوم القيامة، حتى إذا انتَهَوْا إلى الصراط طَفِئ نورُ المنافقين، ومضى المؤمنون بنورهم، فينادونهم: ﴿انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِن نُورِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿ولكنكم فتنتم أنفسكم﴾ [الحديد:١٣-١٤]. قال الحسن: فتلك خديعة الله إياهم[[أخرجه ابن جرير ٧/٦١٢، وابن أبي حاتم ٤/١٠٩٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٨١)
٢٠٧٣٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وهو خادعهم﴾، قال: يعطيهم يوم القيامة نورًا يمشون فيه مع المسلمين، كما كانوا معهم في الدنيا، ثُمَّ يسلبهم ذلك النورَ، فيُطْفِئُه، فيقومون في ظُلْمَتِهم[[أخرجه ابن جرير ٧/٦١١، وابن أبي حاتم ٤/١٠٩٥.]]. (٥/٨١)
٢٠٧٣٧- وعن مجاهد بن جبر= (ز)
٢٠٧٣٨- وسعيد بن جبير، نحوه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٨١)
٢٠٧٣٩- قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج-: وفي المنافقين: ﴿يخادعون الله وهو خادعهم﴾. قال: مثل قوله في البقرة [٩]: ‹يُخادِعُونَ اللهَ والَّذِينَ آمَنُوا وما يُخادِعُونَ إلَّآ أنفُسَهُمْ›[[قال محققو تفسير ابن جرير: كذا في النسخ.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وقرأ بقية العشرة: ﴿وما يَخْدَعُونَ﴾ بفتح الياء، وسكون الخاء، وفتح الدال من غير ألف. انظر: النشر ٢/٢٠٧، والإتحاف ص١٧٠.]]. قال: وأما قوله: ﴿وهو خادعهم﴾ فيقول: في النور الذي يُعْطى المنافقون مع المؤمنين، فيُعْطَوْن النورَ، فإذا بلغوا السور، وما ذكر الله من قوله: ﴿انظرونا نقتبس من نوركم﴾ [الحديد:١٣] قال: قوله: ﴿وهو خادعهم﴾[[أخرجه ابن جرير ٧/٦١٠.]]. (ز)
٢٠٧٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم﴾ حين أظهروا الإيمان، وأسَرُّوا التكذيبَ، ﴿وهو خادعهم﴾ على الصراط في الآخرة حين يُقال لهم: ﴿ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا﴾ [الحديد:١٣]، فبقوا في الظُّلْمَة، فهذه خدعة الله ﷿ لهم في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٦.]]. (ز)
﴿وَإِذَا قَامُوۤا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ﴾ - تفسير
٢٠٧٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق سِماك الحنفي- أنّه كان يكره أن يقول الرجل: إنِّي كسلان. ويتأول هذه الآية[[أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (٣٦٥)، وابن أبي حاتم ٤/١٠٩٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٨٢)
٢٠٧٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر عن المنافقين، فقال سبحانه: ﴿وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى﴾، يعني: المنافقين متثاقلين، لا يرَوْا أنّها حقٌّ عليهم. نظيرها في براءة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٦. يشير إلى قوله تعالى: ﴿ولا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إلّا وهُمْ كُسالى﴾ [التوبة:٥٤].]]. (ز)
﴿یُرَاۤءُونَ ٱلنَّاسَ﴾ - تفسير
٢٠٧٤٣- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿يراءون الناس﴾، قال: واللهِ، لولا الناسُ ما صَلّى المنافقُ، ولا يُصَلِّي إلا رياءً وسُمْعةً[[أخرجه ابن جرير ٧/٦١٣، وابن أبي حاتم ٤/١٠٩٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٥/٨٢)
٢٠٧٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يراءون الناس﴾ بالقيام بالنَّهار[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٦.]]. (ز)
٢٠٧٤٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس﴾، قال: هم المنافقون، لولا الرياءُ ما صَلَّوْا[[أخرجه ابن جرير ٧/٦١٣.]]. (ز)
﴿وَلَا یَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِیلࣰا ١٤٢﴾ - تفسير
٢٠٧٤٦- قال عبد الله بن عباس في قوله: ﴿ولا يذكرون الله إلا قليلا﴾: إنّما قال ذلك لأنّهم يفعلونها رياءً وسمعةً، ولو أرادوا بذلك القليلَ وجهَ الله تعالى لكان كثيرًا[[تفسير الثعلبي ٣/٤٠٥، وتفسير البغوي ٢/٣٠٢.]]. (ز)
٢٠٧٤٧- عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- ﴿ولا يذكرون الله إلا قليلا﴾، قال: إنَّما قَلَّ لأنّه كان لغير الله[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩/٣٩٨ (٣٦٤٦٦)، وابن جرير ٧/٦١٤، وابن أبي حاتم ٤/١٠٩٦، والبيهقي في شعب الإيمان (٦٨٦٦). وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٤١٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٨٢)
٢٠٧٤٨- عن الحسن البصري -من طريق عوف- أنّه قرأ هذه: ﴿يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا﴾، قال الحسن: فواللهِ، لو كان ذلك القليلُ منهم لله لَقَبِلَه، ولكن كان ذلك القليلُ منهم رياءً[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٩٦.]]١٨٩٤. (ز)
١٨٩٤ ذكر ابنُ عطية (٣/٥٠) أنّ تقليل الذِّكْرِ في قوله: ﴿لا يذكرون الله إلا قليلا﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: هذا القول. والآخر: «أنّه قليل بالنسبة إلى خوضهم في الباطل، وقولهم الزور والكفر».
٢٠٧٤٩- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا يذكرون الله إلا قليلا﴾، قال: إنّما قلَّ ذِكْرُ المنافقِ لأنّ الله لم يقبله، وكُلُّ ما ردَّ اللهُ قليلٌ، وكلُّ ما قَبِلَ اللهُ كثيرٌ[[أخرجه ابن جرير ٧/٦١٤، وابن أبي حاتم ٤/١٠٩٦.وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٥/٨٢)
٢٠٧٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يذكرون الله﴾ يعني: في الصلاة ﴿إلا قليلا﴾ يعني بالقليل: الرياء، ولا يُصَلُّون في السِّرِّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٦.]]. (ز)
﴿وَلَا یَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِیلࣰا ١٤٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٠٧٥١- عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن حَسَّن الصلاةَ حيث يراه الناسُ، وأساءها حيث يخلو؛ فتلك استهانةٌ استهان بها ربَّه»[[أخرجه أبو يعلى في مسنده ٩/٥٤ (٥١١٧)، وعبد الرزاق ٢/٣٦٩ (٣٧٣٨)، وابن أبي حاتم ٤/١٠٦١ (٥٩٣٨).
قال المنذري في الترغيب والترهيب ١/٣٣ (٤٥): «ورواه من هذه الطرق ابن جرير الطبري مرفوعًا أيضًا، وموقوفًا على ابن مسعود، وهو أشبه». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٢١ (١٧٦٥٣): «رواه أبو يعلى، وفيه إبراهيم بن مسلم الهجري، وهو ضعيف». وقال المناوي في فيض القدير ٦/٣٧ (٨٣٣٧): «قال -السيوطي- في المهذب مستدرِكًا على البيهقي: قلتُ: فيه إبراهيم الهجري، ضعيف».]]. (٥/٨٢)
٢٠٧٥٢- عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «تلك صلاة المنافق، يجلس يَرْقُبُ الشمسَ، حتى إذا كانت بين قَرْنَي شيطانٍ قام فنَقَرَ أربعًا، لا يذكر اللهَ فيها إلا قليلًا»[[أخرجه مسلم ١/٤٣٤ (٦٢٢).]]. (٥/٨٣)
٢٠٧٥٣- عن علي بن أبي طالب، قال: لا يَقِلُّ عَمَلٌ مع تقوى، وكيف يَقِلُّ ما يُتَقَبَّلُ؟![[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٨٣)
Page 101
4:141
ٱلَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمۡ فَإِن كَانَ لَكُمۡ فَتۡحٞ مِّنَ ٱللَّهِ قَالُوٓاْ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡ وَإِن كَانَ لِلۡكَٰفِرِينَ نَصِيبٞ قَالُوٓاْ أَلَمۡ نَسۡتَحۡوِذۡ عَلَيۡكُمۡ وَنَمۡنَعۡكُم مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ فَٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَلَن يَجۡعَلَ ٱللَّهُ لِلۡكَٰفِرِينَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ سَبِيلًا ١٤١
Those who wait [and watch] you. Then if you gain a victory from Allāh, they say, "Were we not with you?" But if the disbelievers have a success, they say [to them], "Did we not gain the advantage over you, but we protected you from the believers?" Allāh will judge between [all of] you on the Day of Resurrection, and never will Allāh give the disbelievers over the believers a way [to overcome them].1
1 translator’s note
- In the Hereafter, but possibly in this world as well. ↩
4:142
إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَٰدِعُهُمۡ وَإِذَا قَامُوٓاْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُواْ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٤٢
Indeed, the hypocrites [think to] deceive Allāh, but He is deceiving them. And when they stand for prayer, they stand lazily, showing [themselves to] the people and not remembering Allāh except a little,
4:143
مُّذَبۡذَبِينَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ لَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ وَلَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلٗا ١٤٣
Wavering between them, [belonging] neither to these [i.e., the believers] nor to those [i.e., the disbelievers]. And whoever Allāh sends astray - never will you find for him a way.
4:144
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ عَلَيۡكُمۡ سُلۡطَٰنٗا مُّبِينًا ١٤٤
O you who have believed, do not take the disbelievers as allies instead of the believers. Do you wish to give Allāh against yourselves a clear case?
4:145
إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ فِي ٱلدَّرۡكِ ٱلۡأَسۡفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمۡ نَصِيرًا ١٤٥
Indeed, the hypocrites will be in the lowest depths of the Fire - and never will you find for them a helper -
4:146
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَٱعۡتَصَمُواْ بِٱللَّهِ وَأَخۡلَصُواْ دِينَهُمۡ لِلَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَسَوۡفَ يُؤۡتِ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا ١٤٦
Except for those who repent, correct themselves, hold fast to Allāh, and are sincere in their religion for Allāh, for those will be with the believers. And Allāh is going to give the believers a great reward.
4:147
مَّا يَفۡعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمۡ إِن شَكَرۡتُمۡ وَءَامَنتُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمٗا ١٤٧
What would Allāh do with [i.e., gain from] your punishment if you are grateful and believe? And ever is Allāh Appreciative1 and Knowing.
1 translator’s note
- Of repentance, self-discipline and good deeds, rewarding for them abundantly. ↩
Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy