An-NisaJuz 6 · Page 102

An-Nisa 4:148

The Women · Juz 6 · Page 102

۞ لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلۡجَهۡرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ إِلَّا مَن ظُلِمَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا ١٤٨

Allāh does not like the public mention of evil except by one who has been wronged. And ever is Allāh Hearing and Knowing.

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:148

(p-١٦٢٦)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

﴿لا يُحِبُّ اللَّهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ إلا مَن ظُلِمَ وكانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ [١٤٨]

﴿لا يُحِبُّ اللَّهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ﴾ أيْ: لا يُحِبُّ اللَّهُ تَعالى أنْ يَجْهَرَ أحَدٌ بِالقَبِيحِ مِنَ القَوْلِ ﴿إلا مَن ظُلِمَ﴾ إلّا جَهْرَ المَظْلُومِ بِأنْ يَدْعُوَ عَلى ظالِمِهِ، أوْ يَتَظَلَّمَ مِنهُ ويَذْكُرَهُ بِما فِيهِ مِنَ السُّوءِ، فَإنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مَسْخُوطٍ عِنْدَهُ سُبْحانَهُ، حَتّى إنَّهُ يُجِيبُ دُعاءَهُ، ومَعْلُومٌ أنَّ أنْواعَ الظُّلْمِ كَثِيرَةٌ.

فَما نُقِلَ عَنِ السَّلَفِ هُنا مِن ذِكْرِ نَوْعٍ مِنهُ فَلَيْسَ المُرادُ حَصْرَ مَعْنى الآيَةِ فِيهِ، بَلِ القَصْدُ تَنْبِيهُ المُسْتَمِعِ عَلى النَّوْعِ.

فَمِن ذَلِكَ ما رَواهُ ابْنُ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ يَقُولُ: لا يُحِبُّ اللَّهُ أنْ يَدْعُوَ أحَدٌ عَلى أحَدٍ إلّا أنْ يَكُونَ مَظْلُومًا؛ فَإنَّهُ قَدْ أرْخَصَ لَهُ أنْ يَدْعُوَ عَلى مَن ظَلَمَهُ، وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إلا مَن ظُلِمَ﴾ وإنْ صَبَرَ فَهو خَيْرٌ لَهُ.

ومِن ذَلِكَ ما رَواهُ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ إسْحاقَ، وهَنّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: هي في رَجُلٍ أضافَ رَجُلًا فَأساءَ قِراهُ، فَتَحَوَّلَ عَنْهُ، فَجَعَلَ يُثْنِي عَلَيْهِ بِما أوْلاهُ، فَرَخَّصَ لَهُ أنْ يُثْنِيَ عَلَيْهِ بِما أوْلاهُ.

وفِي رِوايَةٍ عَنْهُ: وهو الرَّجُلُ يَنْزِلُ بِالرَّجُلِ فَلا يُحْسِنُ ضِيافَتَهُ فَيَخْرُجُ فَيَقُولُ: أساءَ ضِيافَتِي ولَمْ يُحْسِنْ.

وفِي رِوايَةٍ: هو الضَّيْفُ المُحَوِّلُ رَحْلَهُ، فَإنَّهُ يَجْهَرُ لِصاحِبِهِ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ.

قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وقَدْ رَوى الجَماعَةُ (سِوى النَّسائِيِّ والتِّرْمِذِيِّ ) عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ قالَ: «قُلْنا: يا رَسُولَ اللَّهِ! إنَّكَ تَبْعَثُنا فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ فَلا يَقْرُونَنا فَما تَرى؟ فَقالَ لَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأمَرُوا لَكم بِما يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فاقْبَلُوا، فَإنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنهم حَقَّ الضَّيْفِ (p-١٦٢٧)الَّذِي يَنْبَغِي لَهم» .

ورَوى الإمامُ أحْمَدُ، عَنِ المِقْدامِ بْنِ أبِي كَرِيمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «أيُّما مُسْلِمٍ ضافَ قَوْمًا فَأصْبَحَ الضَّيْفُ مَحْرُومًا، فَإنَّ حَقًّا عَلى كُلِّ مُسْلِمٍ نَصْرُهُ حَتّى يَأْخُذَ بِقِرى لَيْلَتِهِ مِن زَرْعِهِ ومالِهِ» .

ورَوى هو وأبُو داوُدَ عَنْهُ أيْضًا سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَيْلَةُ الضَّيْفِ واجِبَةٌ عَلى كُلِّ مُسْلِمٍ، فَإنْ أصْبَحَ بِفِنائِهِ مَحْرُومًا كانَ دَيْنًا عَلَيْهِ، فَإنْ شاءَ اقْتَضاهُ وإنْ شاءَ تَرَكَهُ» .

ومِن هَذا القَبِيلِ الحَدِيثُ الَّذِي رَواهُ الحافِظُ أبُو بَكْرٍ البَزّارُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، «أنَّ رَجُلًا أتى النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: إنَّ لِي جارًا يُؤْذِينِي، فَقالَ لَهُ: أخْرِجْ مَتاعَكَ فَضَعْهُ عَلى الطَّرِيقِ فَأخَذَ الرَّجُلُ مَتاعُهُ فَطَرَحَهُ عَلى الطَّرِيقِ، فَكُلُّ مَن مَرَّ بِهِ قالَ: ما لَكَ؟ قالَ: جارِي يُؤْذِينِي، فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ العَنْهُ، اللَّهُمَّ أخْزِهِ. قالَ: فَقالَ الرَّجُلُ: ارْجِعْ إلى مَنزِلِكَ، واللَّهِ لا أُوذِيكَ أبَدًا». ورَواهُ أبُو داوُدَ في كِتابِ الأدَبِ.

وقالَ عَبْدُ الكَرِيمِ بْنُ مالِكٍ الجَزْرِيُّ - في هَذِهِ الآيَةِ -: هو الرَّجُلُ يَشْتُمُكَ فَتَشْتُمُهُ، ولَكِنْ إنِ افْتَرى عَلَيْكَ فَلا تَفْتَرْ عَلَيْهِ، لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِن سَبِيلٍ﴾ [الشورى: ٤١] [الشُّورى: ٤١].

وقالَ قُطْرُبٌ: مَعْنى الآيَةِ: إلّا مَن أُكْرِهَ عَلى أنْ يَجْهَرَ بِسُوءٍ مِنَ القَوْلِ، مِن كُفْرٍ أوْ نَحْوِهِ، فَهو مُباحٌ لَهُ.

وسُئِلَ المُرْتَضى عَنْها فَقالَ: لا يُحِبُّ اللَّهُ ذَلِكَ ولا يُجِيزُهُ لِفاعِلِهِ إلّا مَن ظُلِمَ، وذَلِكَ مِثْلَ ما كانَ مِن مَرَدَةِ قُرَيْشٍ وفِعْلِهِمْ بِأصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ العِقابِ والضَّرْبِ لِيَشْتُمُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ويَتَبَرَّءُوا مِنهُ، فَفَعَلَ ذَلِكَ عَمّارٌ، فَخَلَّوْهُ وصَلَبُوا صاحِبَهُ، فَأُطْلِقَ لِمَن فَعَلَ بِهِ هَكَذا أنْ يَتَكَلَّمَ بِما لَيْسَ في قَلْبِهِ، وفي عَمّارٍ (p-١٦٢٨)وصاحِبِهِ نَزَلَ قَوْلُ اللَّهِ في سُورَةِ النَّحْلِ: ﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إيمانِهِ إلا مَن أُكْرِهَ وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمانِ ولَكِنْ مَن شَرَحَ بِالكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ ولَهم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ [النحل: ١٠٦] [النَّحْلِ: ١٠٦] فَكانَتْ هَذِهِ الآيَةُ مُبَيِّنَةً لِما في قَلْبِ عَمّارٍ مِن شِحْنَةٍ بِالإيمانِ. انْتَهى.

وكُلُّ هَذا مِمّا تَشْمَلُهُ الآيَةُ بِعُمُومِها، وما نَقَلَهُ السَّمَرْقَنْدِيُّ وغَيْرُهُ، عَنِ الفَرّاءِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إلا مَن ظُلِمَ﴾ أنْ: " إلّا " بِمَعْنى (لا) يَعْنِي: ولا مَن ظُلِمَ - فَهَذا مِن تَحْرِيفِ الكَلِمِ عَنْ مَواضِعِهِ؛ فَإنَّ الآيَةَ صَرِيحَةٌ في أنَّهُ يَجُوزُ لِلْمَظْلُومِ أنْ يَتَكَلَّمَ بِالكَلامِ الَّذِي هو مِنَ السُّوءِ في جانِبٍ مِن ظُلْمِهِ، ويُؤَيِّدُهُ الحَدِيثُ الَّذِي رَواهُ الإمامُ أحْمَدُ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ وابْنُ ماجَهْ والحاكِمُ، عَنِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ قالَ: ««لَيُّ الواجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وعُقُوبَتَهُ»» وأمّا مَن لَمْ يُظْلَمْ فَجَهْرُهُ بِالسُّوءِ داخِلٌ في الغِيبَةِ المَحْظُورَةِ.

فَوائِدُ:

قالَ بَعْضُ مُفَسِّرِي الزَّيْدِيَّةِ: أفادَتِ الآيَةُ جَوازَ الجَهْرِ بِالدُّعاءِ عَلى الظّالِمِ والجَهْرِ بِمُساوِيهِ، ودَلَّتْ عَلى أنَّ مَن جَهَرَ بِكَلِمَةِ الكُفْرِ مُكْرَهًا لَمْ يَكْفُرْ؛ لِأنَّهُ مَظْلُومٌ، وإذا ثَبَتَ بُطْلانُ حُكْمِ لَفْظِ (الكُفْرِ) مَعَ الظُّلْمِ - فَكَذا يَلْزَمُ في سائِرِ الأحْكامِ مِنَ البَيْعِ والعَتاقِ والطَّلاقِ والإقْرارِ، ثُمَّ قالَ: والمَحَبَّةُ هَهُنا بِمَعْنى الإباحَةِ، لا أنَّ ذَلِكَ يُرِيدُهُ اللَّهُ تَعالى.

أقُولُ: هَذِهِ نَزْعَةٌ اعْتِزالِيَّةٌ.

ثُمَّ قالَ: وتَسْمِيَتُهُ سُوءًا؛ لِكَوْنِهِ يَسُوءُ المَقُولَ فِيهِ، وإلّا فَلَيْسَ بِقَبِيحٍ في هَذِهِ الحالِ.

ثُمَّ قالَ: وقَوْلُ مَن قالَ (إلّا) هُنا بِمَعْنى (الواوِ) أيْ: ومَن ظُلِمَ، مِثْلُ:

؎وكُلُّ أخٍ مُفارِقُهُ أخُوهُ لَعَمْرُ أبِيكَ إلّا الفَرْقَدانِ

فَخِلافُ الظّاهِرِ. انْتَهى.

وقَدْ نُقِلَ في مَعْنى هَذِهِ الآيَةِ حِكَمٌ ونَوادِرُ بَدِيعَةٌ، قالَ الشَّعْبِيُّ: يُعْجِبُنِي الرَّجُلُ إذا سِيمَ (p-١٦٢٩)هَوْنًا دَعَتْهُ الأنَفَةُ إلى المُكافَأةِ، وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها، فَبَلَغَ كَلامُهُ الحَجّاجَ فَقالَ: لِلَّهِ دَرُّهُ! أيُّ رَجُلٍ بَيْنَ جَنْبَيْهِ! وتَمَثَّلَ:

؎ولا خَيْرَ في عِرْضِ امْرِئٍ لا يَصُونُهُ ∗∗∗ ولا خَيْرَ في حِلْمِ امْرِئٍ ذُلَّ جانِبُهُ

وقالَ أعْرابِيٌّ لِابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما -: أتَخافُ عَلَيَّ جَناحًا إنْ ظَلَمَنِي رَجُلٌ فَظَلَمْتُهُ؟ فَقالَ لَهُ: العَفْوُ أقْرَبُ لِلتَّقْوى، فَقالَ: ﴿ولَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِن سَبِيلٍ﴾ [الشورى: ٤١]

وقالَ المُتَنَبِّي:

؎مِنَ الحِلْمِ أنْ تَسْتَعْمِلَ الجَهْلَ دُونَهُ ∗∗∗ إذا اتَّسَعَتْ في الحِلْمِ طُرْقُ المَظالِمِ

لَطِيفَةٌ:

الِاسْتِثْناءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إلا مَن ظُلِمَ﴾ إمّا مُتَّصِلٌ أوْ مُنْقَطِعٌ، فَعَلى الأوَّلِ فِيهِ وجْهانِ:

الأوَّلُ: قَوْلُ أبِي عُبَيْدَةَ: هَذا مِن بابِ حَذْفِ المُضافِ، أيْ: إلّا جَهَرَ مَن ظُلِمَ، فَحُذِفَ المُضافُ وأُقِيمَ المُضافُ إلَيْهِ مَقامَهُ.

والثّانِي: قَوْلُ الزَّجّاجِ: المَصْدَرُ هَهُنا بِمَعْنى الفاعِلِ، أيْ: لا يُحِبُّ اللَّهُ المُجاهِرَ بِالسُّوءِ إلّا مَن ظُلِمَ، وعَلى أنَّهُ مُنْقَطِعٌ فالمَعْنى: لَكِنَّ المَظْلُومَ لَهُ أنْ يَجْهَرَ بِظُلامَتِهِ.

(p-١٦٣٠)وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ فِيهِ وعْدٌ لِلْمَظْلُومِ بِأنَّهُ تَعالى يَسْمَعُ شَكْواهُ ودُعاءَهُ ويَعْلَمُ ظُلْمَ ظالِمِهِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلا عَمّا يَعْمَلُ الظّالِمُونَ﴾ [إبراهيم: ٤٢] [إبْراهِيمَ: ٤٢] ووَعِيدٌ لَهُ أيْضًا بِأنْ يَتَعَدّى في الجَهْرِ المَأْذُونِ فِيهِ، بَلْ لِيَقُلِ الحَقَّ ولا يَقْذِفْ بَرِيئًا بِسُوءٍ فَإنَّهُ يَصِيرُ عاصِيًا لِلَّهِ بِذَلِكَ.

ثُمَّ حَثَّ سُبْحانَهُ عَلى العَفْوِ بَعْدَما جَوَّزَ الجَهْرَ بِالسُّوءِ وجَعَلَهُ مَحْبُوبًا حَثًّا عَلى الأحَبِّ إلَيْهِ والأفْضَلِ عِنْدَهُ، وإلّا دَخَلَ في الكَرَمِ والتَّخَشُّعِ والعُبُودِيَّةِ، فَقالَ سُبْحانَهُ:

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 102

An-NisaJuz 6 · Page 102

4:148

۞ لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلۡجَهۡرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ إِلَّا مَن ظُلِمَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا ١٤٨

Allāh does not like the public mention of evil except by one who has been wronged. And ever is Allāh Hearing and Knowing.

4:149

إِن تُبۡدُواْ خَيۡرًا أَوۡ تُخۡفُوهُ أَوۡ تَعۡفُواْ عَن سُوٓءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوّٗا قَدِيرًا ١٤٩

If [instead] you show [some] good or conceal it or pardon an offense - indeed, Allāh is ever Pardoning and Competent.1

1 translator’s note
  1. Allāh is always able to exact retribution, although He pardons out of His grace. ↩

4:150

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيَقُولُونَ نُؤۡمِنُ بِبَعۡضٖ وَنَكۡفُرُ بِبَعۡضٖ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيۡنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا ١٥٠

Indeed, those who disbelieve in Allāh and His messengers and wish to discriminate between Allāh and His messengers and say, "We believe in some and disbelieve in others," and wish to adopt a way in between -

4:151

أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ حَقّٗاۚ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا ١٥١

Those are the disbelievers, truly. And We have prepared for the disbelievers a humiliating punishment.

4:152

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَلَمۡ يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ أُوْلَٰٓئِكَ سَوۡفَ يُؤۡتِيهِمۡ أُجُورَهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٥٢

But they who believe in Allāh and His messengers and do not discriminate between any of them - to those He is going to give their rewards. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.

4:153

يَسۡـَٔلُكَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيۡهِمۡ كِتَٰبٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِۚ فَقَدۡ سَأَلُواْ مُوسَىٰٓ أَكۡبَرَ مِن ذَٰلِكَ فَقَالُوٓاْ أَرِنَا ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ بِظُلۡمِهِمۡۚ ثُمَّ ٱتَّخَذُواْ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَعَفَوۡنَا عَن ذَٰلِكَۚ وَءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ سُلۡطَٰنٗا مُّبِينٗا ١٥٣

The People of the Scripture ask you to bring down to them a book from the heaven. But they had asked of Moses [even] greater than that and said, "Show us Allāh outright," so the thunderbolt struck them for their wrongdoing. Then they took the calf [for worship] after clear evidences had come to them, and We pardoned that. And We gave Moses a clear authority.

4:154

وَرَفَعۡنَا فَوۡقَهُمُ ٱلطُّورَ بِمِيثَٰقِهِمۡ وَقُلۡنَا لَهُمُ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا وَقُلۡنَا لَهُمۡ لَا تَعۡدُواْ فِي ٱلسَّبۡتِ وَأَخَذۡنَا مِنۡهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا ١٥٤

And We raised over them the mount for [refusal of] their covenant; and We said to them, "Enter the gate bowing humbly"; and We said to them, "Do not transgress on the sabbath"; and We took from them a solemn covenant.

Al-QasimiTafsir · 4:148

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском