An-Nisa 4:148
The Women · Juz 6 · Page 102
۞ لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلۡجَهۡرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ إِلَّا مَن ظُلِمَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا ١٤٨
Allāh does not like the public mention of evil except by one who has been wronged. And ever is Allāh Hearing and Knowing.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 4:148
طالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا (١٤٨) إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا (١٤٩) إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (١٥٠) أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (١٥١) وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء ١٤٨ - ١٥٢].
* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تبارك وتعالى: ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾، لا يخفى أن هذه الجملة جملة خبرية منفية، ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ﴾، والجهر بالسوء معناه أن يقول: فلان ظلمني، فلان أخذ حقي، وفلان جحده، وما أشبه ذلك، فالله لا يحب هذا إلا من ظُلِم بأخذ حقه أو العدوان عليه، فإن محبة الله لا تنتفي في حقه، مثال المظلوم: لو أن إنسانًا آذاه جاره فصار يتكلم عند الحاكم أو عند الأمير أو عند من يستطيع أن يزيل مظلِمته ويجهر بهذا السوء، وليس المراد بالجهر أن يصوّت بين الناس، المراد أن يبيّنه لغيره، فإن هذا مظلوم، فله أن يقول ذلك، ومن هذا قصة الجار الذي كان يؤذي جاره، «فأمر النبي ﷺ أن يخرج متاعه عن بيته، فيمر الناس به فيقولون: ما هذا؟ فيقول: آذاني جاري»[[أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٨٠٧) من حديث محمد بن يوسف.]]، فصار في هذا فضيحة للجار بالقول أو الفعل؟ بالفعل.
ومن الجهر بالسوء ممن ظُلِم أن يسبك إنسان أمامك ويقول: أنت بخيل، أنت جبان، أنت سفيه، وما أشبه ذلك، فلك أن ترد عليه بمثل ما وصفك به من العيب، فتقول: السفيه أنت، الجبان أنت، البخيل أنت، كما قال، بدون زيادة؛ لقول الله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُم﴾ [البقرة ١٩٤]، ولقوله: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِه﴾ [النحل ١٢٦]، ولقوله تعالى: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (٤١) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الشورى ٤١، ٤٢]، ولقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالَا فَعَلَى الْبَادِئِ مِنْهُمَا مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ»[[أخرجه مسلم (٢٥٨٧ / ٦٨) من حديث أبي هريرة.]].
كل هذه النصوص تدل على أنه يجوز الجهر بالقول ممن كان أيش؟ مظلومًا.
ومن ذلك ما يفضيه الإنسان إلى صديقه ورفيقه في شكاية الحال، كما لو كان إنسان ظلمه شخص وجاء إلى صديقه يتحدث ويقول: فلان فعل بي كذا، فعل بي كذا، فعل بي كذا.
ومن ذلك أيضًا الزوجة تشكو ما يحصل من زوجها إلى أخواتها، إلى أمها، وما أشبه ذلك؛ لأن كل هؤلاء أيش؟ مظلومون، وقد استثنى الله تعالى من ظُلِم.
ومن ذلك إذا قال: لعنك الله، فقل: لعنك الله أنت؛ لأن هذا اعتداء بمثل ما اعتدى عليك.
وعلى هذا نقول: إن الجهر بالسوء من القول إذا كان من مظلوم فإن محبة الله لا تنتفي عنه، وهذا من نعمة الله عز وجل ورفع الحرج عن الأمة؛ لأنه لو كان الله لا يحب الجهر بالسوء من القول حتى من المظلوم صار في هذا حرج؛ لأن المظلوم يكاد يتشقق صدره حتى يتحدث عما في صدره من الظُّلامة فيخف عليه الأمر.
﴿وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾، ﴿سَمِيعًا﴾ لأقوالكم، ﴿عَلِيمًا﴾ بما في قلوبكم، يعني: فاحذروه، احذروا أن تقولوا ما لا يرضاه، احذروا أن تُخفوا في صدوركم ما لا يرضاه.
* في هذه الآية الكريمة: إثبات المحبة لله، أي أن الله يحب، ووجه الدلالة أننا استدللنا على الإثبات من النفي، كيف نستدل على الإثبات بالنفي؟ لأن هذا النفي خُصّ بحال معينة، فيكون دليلًا على أن ما سوى ذلك تثبت به المحبة، والمحبة -محبة الله عز وجل للعبد- هي غاية ما يتمناه الإنسان، وأكمل مراتب الإنسان، ولهذا قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران ٣١]، ولم يكن الجواب على ما يُتوقع من أن يقال: فاتبعوني تصدقوا في دعواكم، قال: ﴿اتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾، وهذا هو الغاية، ومحبة الله عز وجل تُنال بهذا الشرط، وهو شرط يسير لمن يسره الله عليه -نسأل الله أن ييسره لنا ولكم- وهو أيش؟ اتباع الرسول عليه الصلاة والسلام ظاهرًا وباطنًا، في العقيدة والقول والفعل، إذا حققت ذلك فإن محبة الله سوف تنالها.
أنكر قوم محبة الله كالأشاعرة -نسأل الله أن يعفو عن الأموات منهم وأن يهدي الأحياء- أنكروا المحبة، وقالوا: إن الله لا يحب، لكن إنكارهم إياها ليس إنكار جحود؛ إذ لو كان إنكار جحود لكفروا؛ لأنه تكذيب لما أثبته الله لنفسه، لكنه إنكار تأويل، قصدوا به تنزيه الله لكن ضلوا، قالوا: إن المحبة لا تقع إلا بين متجانسين، والله عز وجل مباين للخلق، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى ١١]، إذن ما معنى المحبة التي جاءت في الكتاب والسنة؟ قالوا: إن المحبة هي الإحسان، ففسروها بأمر بائن منفصل عن الله، أو هي إرادة الإحسان؛ لأن الإرادة عندهم ثابتة لله عز وجل.
فيقال لهم: هل الإحسان إلا ثمرة المحبة؟ وهل إرادة الإحسان إلا ثمرة المحبة؟ لأن الله لا يُحسن إلى من لا يحب إلا على سبيل الاستدراج، ولهذا إذا رأيت الله ينعم على العبد مع إقامته على معاصيه فاعلم أن ذلك استدراج، ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف ١٨٢].
إذن عقيدتنا أن الله عز وجل يحب، وأنه يُحَب جل وعلا، وأن محبته أعلى المراتب وأفضل المنازل.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: حسن الإسلام، وأن الإسلام يدعو إلى التغاضي وعدم الجهر بالسوء، وألا تفضح أحدًا بسوء، ولهذا كانت الغيبة من كبائر الذنوب، وهي: ذكرك أخاك بما يكره.
* ومن فوائد هذه الآية: عدالة الإسلام، وجه ذلك أنه رُخِّص للمظلوم أن يجهر بالقول لكن بحسب مظلمته، لا يزيد، فإن زاد فكما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «عَلَى الْبَادِئِ مِنْهُمَا مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ»[[أخرجه مسلم (٢٥٨٧ / ٦٨) من حديث أبي هريرة. ]].
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن الدين الإسلامي لا يكبت النفوس، بل يوسع لها، ويشرح الصدور، ويدخل السرور، ولهذا نُهِي الإنسان أن يتعرض لما فيه الغم والهم والوساوس والأوهام، حتى إن النبي عليه الصلاة والسلام قال في الذي يشك هل خرج منه ريح أو لا، قال: «لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا»[[متفق عليه؛ البخاري (١٣٧)، ومسلم (٣٦١ / ٩٨) من حديث عم عباد بن تميم.]]. والمعنى: حتى يتيقن يقينًا مثل الشمس، أما مجرد التخيل أنه خرج من بطنه شيء أو من دبره شيء أو من قُبله شيء فهذا يجب أن يُطرح، لماذا؟ لئلا يقع الإنسان في تذبذب وتردد.
الدين الإسلامي يريد منك أن تكون دائمًا في سرور، دائمًا مبسوطًا. وجه ذلك من هذه الآية أنه رُخِّص للمظلوم أيش؟ أن يجهر بالسوء بقدر مظلِمته؛ لأن ذلك تنفيس عن نفسه بلا شك.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: إثبات هذين الاسمين لله عز وجل، وهما: السميع والعليم، أما السميع فقال العلماء: إنه ينقسم إلى قسمين: سمع بمعنى إدراك المسموع، وسمع بمعنى الاستجابة، والسمع الذي بمعنى إدراك المسموع يتنوع أيضًا، تارة يُراد به بيان إحاطة الله تعالى بكل مسموع، وتارة يراد به التأييد والنصر، وتارة يراد به التهديد، على حسب ما تقتضيه الحال والسياق، فمن الأول قول الله تبارك وتعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾ [المجادلة ١]، وهذه المرأة كانت في حجرة النبي عليه الصلاة والسلام في الأرض، والرب عز وجل في السماء فوق عرشه، وتقول عائشة: «الحمد لله الذي وسِع سمعه الأصوات، لقد كنت في الحجرة وإنه ليخفى عليّ بعض حديثها، والله عز وجل يقول: سمع قول التي تجادل، ويسمع تحاوركما»[[أخرجه البخاري (٧٣٨٥م)، والنسائي (٣٤٦٠) من حديث عائشة، واللفظ له.]]. هذا سمع يراد به أيش؟ بيان إحاطة الله بكل مسموع.
وتارة يراد به التأييد والنصر، مثل قول الله تبارك وتعالى لموسى وهارون: ﴿لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [طه ٤٦]، يعني فأؤيدكما وأنصركما، وقد يراد بذلك في هذه الآية التهديد أيضًا، تهديد من؟ تهديد فرعون.
وأما الذي للتهديد فمثل قوله تعالى: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ [آل عمران ١٨١]، من هؤلاء، من هم؟ اليهود، قالوا: ﴿إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾، قال الله تعالى: ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيق﴾ [آل عمران ١٨١]، هذا لا شك أن المقصود به التهديد.
وكذلك قوله تعالى: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾ [الزخرف ٨٠]، فهو مسموع مكتوب، وستكون القراءة متى؟ يوم القيامة، ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (١٣) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء ١٣، ١٤]، قال بعض السلف: والله لقد أنصفك من جعلك حسيبًا على نفسك[[أخرجه ابن المبارك في الزهد (١٥٦٣)، وعبد الرزاق في التفسير (٢٩٥٣) وأبو نعيم في الحلية (٨ / ٧٠) من حديث الحسن البصري، بلفظ: يا ابن آدم، أنصفك من خلقك؛ جعلك حَسِيبَ نفسِك.]]. خذ هذا الكتاب اقرأه حاسب نفسك.
القسم الثاني من أقسام السمع أيش؟ سمع الاستجابة، أن الله يستجيب، وذلك فيما إذا أضيف إلى الدعاء أو نحو ذلك، مثل قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ [إبراهيم ٣٩]، أي: لمجيبه، وليس مراد إبراهيم عليه الصلاة والسلام أن الله يسمع دعاءه فقط؛ لأن سماع الدعاء لا شك أنه كمال، وأن الله تعالى مدرك لكل مسموع، لكن المقصود من دعاء الداعي أيش؟ الاستجابة، فيكون معنى ﴿لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ [إبراهيم ٣٩] أي: لمستجيب الدعاء، قالوا: ومن ذلك قول المصلي: سمع الله لمن حمده، أي: استجاب، وهذا حق، ويؤيد ذلك أنه عُدِّيَ باللام: سمع الله لمن حمده، ولو كان المراد إدراك الحمد أو إدراك قول الحامد لقال: سمع الله من حمده.
Page 102
4:148
۞ لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلۡجَهۡرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ إِلَّا مَن ظُلِمَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا ١٤٨
Allāh does not like the public mention of evil except by one who has been wronged. And ever is Allāh Hearing and Knowing.
4:149
إِن تُبۡدُواْ خَيۡرًا أَوۡ تُخۡفُوهُ أَوۡ تَعۡفُواْ عَن سُوٓءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوّٗا قَدِيرًا ١٤٩
If [instead] you show [some] good or conceal it or pardon an offense - indeed, Allāh is ever Pardoning and Competent.1
1 translator’s note
- Allāh is always able to exact retribution, although He pardons out of His grace. ↩
4:150
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيَقُولُونَ نُؤۡمِنُ بِبَعۡضٖ وَنَكۡفُرُ بِبَعۡضٖ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيۡنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا ١٥٠
Indeed, those who disbelieve in Allāh and His messengers and wish to discriminate between Allāh and His messengers and say, "We believe in some and disbelieve in others," and wish to adopt a way in between -
4:151
أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ حَقّٗاۚ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا ١٥١
Those are the disbelievers, truly. And We have prepared for the disbelievers a humiliating punishment.
4:152
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَلَمۡ يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ أُوْلَٰٓئِكَ سَوۡفَ يُؤۡتِيهِمۡ أُجُورَهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٥٢
But they who believe in Allāh and His messengers and do not discriminate between any of them - to those He is going to give their rewards. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.
4:153
يَسۡـَٔلُكَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيۡهِمۡ كِتَٰبٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِۚ فَقَدۡ سَأَلُواْ مُوسَىٰٓ أَكۡبَرَ مِن ذَٰلِكَ فَقَالُوٓاْ أَرِنَا ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ بِظُلۡمِهِمۡۚ ثُمَّ ٱتَّخَذُواْ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَعَفَوۡنَا عَن ذَٰلِكَۚ وَءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ سُلۡطَٰنٗا مُّبِينٗا ١٥٣
The People of the Scripture ask you to bring down to them a book from the heaven. But they had asked of Moses [even] greater than that and said, "Show us Allāh outright," so the thunderbolt struck them for their wrongdoing. Then they took the calf [for worship] after clear evidences had come to them, and We pardoned that. And We gave Moses a clear authority.
4:154
وَرَفَعۡنَا فَوۡقَهُمُ ٱلطُّورَ بِمِيثَٰقِهِمۡ وَقُلۡنَا لَهُمُ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا وَقُلۡنَا لَهُمۡ لَا تَعۡدُواْ فِي ٱلسَّبۡتِ وَأَخَذۡنَا مِنۡهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا ١٥٤
And We raised over them the mount for [refusal of] their covenant; and We said to them, "Enter the gate bowing humbly"; and We said to them, "Do not transgress on the sabbath"; and We took from them a solemn covenant.