An-Nisa 4:15
The Women · Juz 4 · Page 80
وَٱلَّٰتِي يَأۡتِينَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمۡ فَٱسۡتَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِنَّ أَرۡبَعَةٗ مِّنكُمۡۖ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمۡسِكُوهُنَّ فِي ٱلۡبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّىٰهُنَّ ٱلۡمَوۡتُ أَوۡ يَجۡعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلٗا ١٥
Those who commit immorality [i.e., unlawful sexual intercourse] of your women - bring against them four [witnesses] from among you. And if they testify,1 confine them [i.e., the guilty women] to houses until death takes them or Allāh ordains for them [another] way.2
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 4:15–19
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّٰتِى يَأْتِينَ ٱلْفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَٱسْتَشْهِدُوا۟ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ﴾
قيل: إنما جعل شهداء الزنا أربعة تغليظا على المدعي، وسترا على العباد. [ابن جزي: ١/١٧٩]
السؤال: اذكر حكمة مِن حِكـَم جعل الشهداء على الزنا أربعة؟
٢- ﴿وَٱلَّٰتِى يَأْتِينَ ٱلْفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ﴾
أي: الزنا، ووصفها بالفاحشة لشناعتها وقبحها. [السعدي: ١٧١]
السؤال: لماذا وصف الزنا بالفاحشة؟
٣- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾
﴿رحيما﴾ أي: يخص من يشاء من عباده بالتوفيق لما يرضاه له، فتخلَّقوا بفعله سبحانه، وارحموا المذنبين إذا تابوا، ولا يكن أذاكم لهم إلا لله؛ ليرجعوا، وليكن أكثر كلامكم لهم الوعظ بما يقبل بقلوبهم. [البقاعي: ٢/٢٢٦]
السؤال: ما دلالة ختم الآية باسمي الله تعالى ﴿التواب﴾، و﴿الرحيم﴾؟
٤- ﴿إِنَّمَا ٱلتَّوْبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ﴾
أي: جهالة منه بعاقبتها، وإيجابها لسخط الله وعقابه, وجهل منه بنظر الله ومراقبته له, وجهل منه بما تؤول إليه من نقص الإيمان، أو إعدامه؛ فكل عاص لله فهو جاهل بهذا الاعتبار وإن كان عالماً بالتحريم. [السعدي: ١٧١]
السؤال: ما حقيقة الجهل الذي يحصل من عامل السوء؟
٥- ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾
الخطاب للجميع؛ إذ لكل أحد عِشرة؛ زوجاً كان، أو ولياً، ولكن المراد بهذا الأمر في الأغلب الأزواج، وهو مثل قوله تعالى: ﴿فإمساك بمعروف﴾؛ وذلك توفية حقها من المهر والنفقة، وألا يعبس في وجهها بغير ذنب، وأن يكون منطلقاً في القول، لا فظاً، ولا غليظاً، ولا مظهراً ميلاً إلى غيرها. [القرطبي: ٦/١٥٩]
السؤال: كيف تكون المعاشرة بالمعروف؟
٦- ﴿فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾
أي: ينبغي لكم أيها الأزواج أن تمسكوا زوجاتكم مع الكراهة لهن؛ فإن في ذلك خيراًً كثيراً؛ من ذلك: امتثال أمر الله، وقبول وصيته التي فيها سعادة الدنيا والآخرة, ومنها: أن إجباره نفسه -مع عدم محبته لها- فيه مجاهدة النفس، والتخلق بالأخلاق الجميلة, وربما أن الكراهة تزول، وتخلفها المحبة، كما هو الواقع في ذلك، وربما رزق منها ولدًا صالحًا، نفع والديه في الدنيا والآخرة. [السعدي: ١٧٢]
السؤال: ما الفوائد المترتبة على إمساك الزوجة التي يكرهها الزوج؟
٧- ﴿فَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾
إن كرهتموهن؛ فاصبروا عليهن، ولا تفارقوهن لكراهة الأنفس وحدها، فلعل لكم فيما تكرهونه خيراً كثيراً؛ فإن النفس ربما تكره ما يحمد، وتحب ما هو بخلافه، فليكن مطمح النظر ما فيه خير وصلاح، دون ما تهوى الأنفس؟ ا [الألوسي: ٤/٢٤٣]
السؤال: ماذا يترتب على طاعة النفس في كل شيء؟
التوجيهات
١- التوبة أكثر ما يكون نفعها عندما تحصل بعد الذنب مباشرة، ﴿يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ﴾
٢- احذر الظلم؛ وخاصة ظلم من كان ضعيفاًً كالمرأة؛ فإن الله ناصر كل ضعيف، فاحذر عقوبة الله تعالى، ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا۟ بِبَعْضِ مَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾
٣- على الرجل أن يعاشر زوجته بالمعروف من: الصحبة الجميلة، وكف الأذى، وبذل الإحسان، وحسن المعاملة، ويدخل في ذلك النفقة والكسوة، ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾
العمل بالآيات
١- استغفر الله، وتب إليه سبعين مرة، متذكرا آخر ذنوبك وأخطائك، ﴿إِنَّمَا ٱلتَّوْبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾
٢- تأمل من مات على غفلة أو معصية؛ فقد يكون ذلك تذكير لك من ربك، ثم بادر بالتوبة، وإصلاح حياتك، ﴿وَلَيْسَتِ ٱلتَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ حَتَّىٰٓ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ إِنِّى تُبْتُ ٱلْـَٰٔنَ﴾
٣- ادفع وساوس الشيطان لك عن زوجتك أو أختك بالاستعاذة بالله، والنفث عن شمالك، ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿الْفَاحِشَةَ﴾ الْفِعْلَةَ الْقَبِيحَةَ، وَهِيَ الزِّنَا.
﴿بِجَهَالَةٍ﴾ بِسَفَهٍ، وَكُلُّ مَنْ عَصَى اللهَ فَهُوَ جَاهِلٌ.
﴿مِنْ قَرِيبٍ﴾ قَبْلَ مُعَايَنَةِ الْمَوْتِ.
﴿تَعْضُلُوهُنَّ﴾ لاَ تُمْسِكُوهُنَّ مُضَارِّينَ لَهُنَّ.
Page 80
4:15
وَٱلَّٰتِي يَأۡتِينَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمۡ فَٱسۡتَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِنَّ أَرۡبَعَةٗ مِّنكُمۡۖ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمۡسِكُوهُنَّ فِي ٱلۡبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّىٰهُنَّ ٱلۡمَوۡتُ أَوۡ يَجۡعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلٗا ١٥
Those who commit immorality [i.e., unlawful sexual intercourse] of your women - bring against them four [witnesses] from among you. And if they testify,1 confine them [i.e., the guilty women] to houses until death takes them or Allāh ordains for them [another] way.2
4:16
وَٱلَّذَانِ يَأۡتِيَٰنِهَا مِنكُمۡ فَـَٔاذُوهُمَاۖ فَإِن تَابَا وَأَصۡلَحَا فَأَعۡرِضُواْ عَنۡهُمَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ تَوَّابٗا رَّحِيمًا ١٦
And the two1 who commit it [i.e., unlawful sexual intercourse] among you - punish [i.e., dishonor] them both. But if they repent and correct themselves, leave them alone. Indeed, Allāh is ever Accepting of Repentance and Merciful.
1 translator’s note
- Scholars differ over whether "the two" refers to two of the same sex (i.e., homosexuals) or those of opposite sexes. In either case, later rulings outlined in the sunnah have replaced this one. ↩
4:17
إِنَّمَا ٱلتَّوۡبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٖ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١٧
The repentance accepted by Allāh is only for those who do wrong in ignorance [or carelessness] and then repent soon [after].1 It is those to whom Allāh will turn in forgiveness, and Allāh is ever Knowing and Wise.
1 translator’s note
- Scholars have also interpreted "soon" to mean before death. ↩
4:18
وَلَيۡسَتِ ٱلتَّوۡبَةُ لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ حَتَّىٰٓ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ إِنِّي تُبۡتُ ٱلۡـَٰٔنَ وَلَا ٱلَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمۡ كُفَّارٌۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٨
But repentance is not [accepted] of those who [continue to] do evil deeds up until, when death comes to one of them, he says, "Indeed, I have repented now," or of those who die while they are disbelievers. For them We have prepared a painful punishment.
4:19
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَحِلُّ لَكُمۡ أَن تَرِثُواْ ٱلنِّسَآءَ كَرۡهٗاۖ وَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ لِتَذۡهَبُواْ بِبَعۡضِ مَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ إِلَّآ أَن يَأۡتِينَ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ فَإِن كَرِهۡتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَيَجۡعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيۡرٗا كَثِيرٗا ١٩
O you who have believed, it is not lawful for you to inherit women by compulsion.1 And do not make difficulties for them in order to take [back] part of what you gave them2 unless they commit a clear immorality [i.e., adultery]. And live with them in kindness. For if you dislike them - perhaps you dislike a thing and Allāh makes therein much good.