Tadabbur wa 'Amal · Tafsir · in Arabic
النساء
An-Nisa
The Women · Medinan · 176 ayahs
4:1–6Page 77
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَخَلَقَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَبَثَّ مِنۡهُمَا رِجَالٗا كَثِيرٗا وَنِسَآءٗۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلۡأَرۡحَامَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيۡكُمۡ رَقِيبٗا ١
O mankind, fear your Lord, who created you from one soul and created from it its mate and dispersed from both of them many men and women. And fear Allāh, through whom1 you ask one another,2 and the wombs.3 Indeed Allāh is ever,4 over you, an Observer.5
وَءَاتُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰٓ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَتَبَدَّلُواْ ٱلۡخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِۖ وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَهُمۡ إِلَىٰٓ أَمۡوَٰلِكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حُوبٗا كَبِيرٗا ٢
And give to the orphans their properties and do not substitute the defective [of your own] for the good [of theirs]. And do not consume their properties into your own. Indeed, that is ever a great sin.
وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُواْ فِي ٱلۡيَتَٰمَىٰ فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تَعۡدِلُواْ فَوَٰحِدَةً أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُواْ ٣
And if you fear that you will not deal justly with the orphan girls, then marry those that please you of [other] women, two or three or four. But if you fear that you will not be just, then [marry only] one or those your right hands possess [i.e., slaves]. That is more suitable that you may not incline [to injustice].
وَءَاتُواْ ٱلنِّسَآءَ صَدُقَٰتِهِنَّ نِحۡلَةٗۚ فَإِن طِبۡنَ لَكُمۡ عَن شَيۡءٖ مِّنۡهُ نَفۡسٗا فَكُلُوهُ هَنِيٓـٔٗا مَّرِيٓـٔٗا ٤
And give the women [upon marriage] their [bridal] gifts1 graciously. But if they give up willingly to you anything of it, then take it in satisfaction and ease.2
وَلَا تُؤۡتُواْ ٱلسُّفَهَآءَ أَمۡوَٰلَكُمُ ٱلَّتِي جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ قِيَٰمٗا وَٱرۡزُقُوهُمۡ فِيهَا وَٱكۡسُوهُمۡ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا ٥
And do not give the weak-minded your property,1 which Allāh has made a means of sustenance for you, but provide for them with it and clothe them and speak to them words of appropriate kindness.
وَٱبۡتَلُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُواْ ٱلنِّكَاحَ فَإِنۡ ءَانَسۡتُم مِّنۡهُمۡ رُشۡدٗا فَٱدۡفَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَأۡكُلُوهَآ إِسۡرَافٗا وَبِدَارًا أَن يَكۡبَرُواْۚ وَمَن كَانَ غَنِيّٗا فَلۡيَسۡتَعۡفِفۡۖ وَمَن كَانَ فَقِيرٗا فَلۡيَأۡكُلۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ فَإِذَا دَفَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡ فَأَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا ٦
And test the orphans [in their abilities] until they reach marriageable age. Then if you perceive in them sound judgement, release their property to them. And do not consume it excessively and quickly, [anticipating] that they will grow up. And whoever, [when acting as guardian], is self-sufficient should refrain [from taking a fee]; and whoever is poor - let him take according to what is acceptable. Then when you release their property to them, bring witnesses upon them. And sufficient is Allāh as Accountant.
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾
مقام المراقبة -وهو مقام شريف- أصله: علمٌ وحال؛ أما العلم فهو: معرفة العبد أن الله مطلع عليه، ناظر إليه، يرى جميع أعماله، ويسمع جميع أقواله، ويعلم كل ما يخطر على باله. وأما الحال فهي: ملازمة هذا العلم للقلب بحيث يغلب عليه، ولا يغفل عنه. ولا يكفي العلم دون هذه الحال. [ابن جزي: ١/١٧٢]
السؤال: ما أصل المراقبة؟
٢- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾
وأعيد فعل ﴿اتقوا﴾؛ لأن هذه التقوى مأمور بها المسلمون خاصة؛ فإنهم قد بقيت فيهم بقية من عوائد الجاهلية لا يشعرون بها؛ وهي التساهل في حقوق الأرحام والأيتام. [ابن عاشور: ٤/٢١٧]
السؤال: لماذا كرر الأمر بالتقوى مرتين في هذه الآية؟
٣- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾
الموجب الداعي لتقواه تساؤلكم به، وتعظيمكم، حتى إنكم إذا أردتم قضاء حاجاتكم ومآربكم توسلتم لها بالسؤال بالله، فيقول من يريد ذلك لغيره: أسألك بالله أن تفعل الأمر الفلاني؛ لعلمه بما قام في قلبه من تعظيم الله الداعي أن لا يرد من سأله بالله، فكما عظمتموه بذلك فلتعظموه بعبادته وتقواه [. السعدي: ١٦٣]
السؤال: نعظم الله سبحانه في أمور، ونغفل عن تعظيمه في أمور أخرى، وضح ذلك؟
٤- ﴿وَءَاتُوا۟ ٱلْيَتَٰمَىٰٓ أَمْوَٰلَهُمْ ۖ وَلَا تَتَبَدَّلُوا۟ ٱلْخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِ﴾
قد تقدم في السورة الماضية ذكر قصة أحد التي انكشفت عن أيتام، ثم ذكر في قوله تعالى: ﴿كل نفس ذائقة الموت﴾ أن الموت مشرع لا بد لكل نفس من وروده؛ علم أنه [لا] بد من وجود الأيتام في كل وقت، فدعا إلى العفة والعدل فيهم؛ لأنهم بعد الأرحام أولى من يتقى الله فيه، ويخشى مراقبته بسببه، فقال: ﴿وآتوا اليتامى﴾. [البقاعي: ٢/٢٠٧]
السؤال: ما مناسبة ذكر الأيتام في سورة النساء بعد ذكر الموت وقصة أحد في آخر آل عمران؟
٥- ﴿فَٱنكِحُوا۟ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثْنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَ﴾
فاختاروا على نظركم، ومن أحسن ما يختار من ذلك صفة الدين؛ كما قال النبي ﷺ: ﴿تنكح المرأة لأربع: لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يمينك﴾. وفي هذه الآية أنه ينبغي للإنسان أن يختار قبل النكاح، بل وقد أباح له الشارع النظر إلى من يريد تزوجها؛ ليكون على بصيرة من أمره. [السعدي: ١٦٤]
السؤال: في قوله تعالى ﴿ما طاب لكم﴾ إشارة إلى أهمية اختيار الزوجة، بين ذلك؟
٦- ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ فَوَٰحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ﴾
وفي هذا: أن تعرض العبد للأمر الذي يخاف منه الجور والظلم وعدم القيام بالواجب -ولو كان مباحاً- أنه لا ينبغي له أن يتعرض له، بل يلزم السعة والعافية؛ فإن العافية خير ما أعطي العبد. [السعدي: ١٦٤]
السؤال: إذا غلب على الظن حصول الظلم؛ فمن الحكمة الابتعاد عن أسبابه, وضح ذلك من الآية؟
٧- ﴿وَلَا تُؤْتُوا۟ ٱلسُّفَهَآءَ أَمْوَٰلَكُمُ ٱلَّتِى جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ قِيَٰمًا﴾
في الآية إشارة إلى مدح الأموال، وكان السلف يقولون: المال سلاح المؤمن، ولأن أترك مالا يحاسبني الله تعالى عليه خير من أن أحتاج إلى الناس ... وكانوا يقولون: اتجروا، واكتسبوا؛ فإنكم في زمان إذا احتاج أحدكم كان أول ما يأكل دينه. [الألوسي: ٤/٢٠٢]
السؤال: إلى ما ذا يشير قوله: ﴿أموالكم التي جعل الله لكم قياماً﴾؟
التوجيهات
١- من غلب على ظنه عدم القدرة على العدل بين الزوجات فلا يُعَدِّد، ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ فَوَٰحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ﴾
٢- تعامل مع مال اليتيم كما تحب أن يتعامل الناس مع مال ورثتك بعد موتك، ﴿وَلَا تُؤْتُوا۟ ٱلسُّفَهَآءَ أَمْوَٰلَكُمُ ٱلَّتِى جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ قِيَٰمًا وَٱرْزُقُوهُمْ فِيهَا وَٱكْسُوهُمْ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾
٣- الأمر بوجود شاهد عند دفع المال لليتيم تبرئة لذمة القائم على المال، وحفظا لسمعته، ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَٰلَهُمْ فَأَشْهِدُوا۟ عَلَيْهِمْ﴾
العمل بالآيات
١- ابدأ اليوم بوضع جدول لزيارة أرحامك، والاتصال على البعيد منهم، ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾
٢- ساعد أيتاما على حفظ مالهم، ﴿وَءَاتُوا۟ ٱلْيَتَٰمَىٰٓ أَمْوَٰلَهُمْ﴾
٣- ضع ميزانية شخصية توازن فيها بين متطلبات الدنيا والآخرة، ﴿وَلَا تُؤْتُوا۟ ٱلسُّفَهَآءَ أَمْوَٰلَكُمُ ٱلَّتِى جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ قِيَٰمًا وَٱرْزُقُوهُمْ فِيهَا وَٱكْسُوهُمْ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾
معاني الكلمات
﴿حُوبًا﴾ إِثْمًا.
﴿تُقْسِطُوا﴾ تَعْدِلُوا.
﴿أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا﴾ أَقْرَبُ إِلَى عَدَمِ الْجَوْرِ.
﴿صَدُقَاتِهِنَّ﴾ مُهُورِهِنَّ.
﴿نِحْلَةً﴾ فَرِيضَةً عَنْ طِيبِ نَفْسٍ.
﴿هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ حَلاَلاً طَيِّبًا.
﴿السُّفَهَاءَ﴾ مَنْ لاَ يُحْسِنُونَ التَّصَرُّفَ فِي الْمَالِ.
﴿وَابْتَلُوا﴾ اخْتَبِرُوا.
﴿آنَسْتُمْ﴾ عَلِمْتُمْ.
﴿رُشْدًا﴾ حُسْنَ تَصَرُّفٍ فِي الأَمْوَالِ.
﴿وَبِدَارًا﴾ مُبَادَرَةً.
﴿حَسِيبًا﴾ مُحَاسِبًا، وَشَاهِدًا.
4:7–11Page 78
لِّلرِّجَالِ نَصِيبٞ مِّمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٞ مِّمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ نَصِيبٗا مَّفۡرُوضٗا ٧
For men is a share of what the parents and close relatives leave, and for women is a share of what the parents and close relatives leave, be it little or much - an obligatory share.
وَإِذَا حَضَرَ ٱلۡقِسۡمَةَ أُوْلُواْ ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينُ فَٱرۡزُقُوهُم مِّنۡهُ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا ٨
And when [other] relatives and orphans and the needy are present at the [time of] division, then provide for them [something] out of it [i.e., the estate] and speak to them words of appropriate kindness.
وَلۡيَخۡشَ ٱلَّذِينَ لَوۡ تَرَكُواْ مِنۡ خَلۡفِهِمۡ ذُرِّيَّةٗ ضِعَٰفًا خَافُواْ عَلَيۡهِمۡ فَلۡيَتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡيَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدًا ٩
And let those [executors and guardians] fear [injustice] as if they [themselves] had left weak offspring behind and feared for them. So let them fear Allāh and speak words of appropriate justice.
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلۡيَتَٰمَىٰ ظُلۡمًا إِنَّمَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ نَارٗاۖ وَسَيَصۡلَوۡنَ سَعِيرٗا ١٠
Indeed, those who devour the property of orphans unjustly are only consuming into their bellies fire. And they will be burned in a Blaze [i.e., Hellfire].
يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيٓ أَوۡلَٰدِكُمۡۖ لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۚ فَإِن كُنَّ نِسَآءٗ فَوۡقَ ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَۖ وَإِن كَانَتۡ وَٰحِدَةٗ فَلَهَا ٱلنِّصۡفُۚ وَلِأَبَوَيۡهِ لِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٞۚ فَإِن لَّمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلَدٞ وَوَرِثَهُۥٓ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ ٱلثُّلُثُۚ فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخۡوَةٞ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِي بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍۗ ءَابَآؤُكُمۡ وَأَبۡنَآؤُكُمۡ لَا تَدۡرُونَ أَيُّهُمۡ أَقۡرَبُ لَكُمۡ نَفۡعٗاۚ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١١
Allāh instructs you concerning your children [i.e., their portions of inheritance]: for the male, what is equal to the share of two females. But if there are [only] daughters, two or more, for them is two thirds of one's estate.1 And if there is only one, for her is half. And for one's parents, to each one of them is a sixth of his estate if he left children. But if he had no children and the parents [alone] inherit from him, then for his mother is one third. And if he had brothers [and/or sisters], for his mother is a sixth,2 after any bequest he [may have] made or debt.3 Your parents or your children - you know not which of them are nearest to you in benefit. [These shares are] an obligation [imposed] by Allāh. Indeed, Allāh is ever Knowing and Wise.
الوقفات التدبرية
١- ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾
كان العرب في الجاهلية من جبروتهم وقسوتهم لا يورثون الضعفاء؛ كالنساء، والصبيان، ويجعلون الميراث للرجال الأقوياء؛ لأنهم بزعمهم أهل الحرب والقتل، والنهب والسلب، فأراد الرب الرحيم الحكيم أن يشرع لعباده شرعاًً يستوي فيه رجالهم ونساؤهم، وأقوياؤهم وضعفاؤهم, وقدَّم بين يدي ذلك أمراًً مجملاًً لتتوطن على ذلك النفوس، فيأتي التفصيل بعد الإجمال، قد تشوفت له النفوس، وزالت الوحشة التي منشؤها العادات القبيحة. [السعدي: ١٦٥]
السؤال: بين الأسلوب القرآني الحكيم في تغيير العادات القبيحة المتأصلة في النفوس؟
٢- ﴿وَإِذَا حَضَرَ ٱلْقِسْمَةَ أُو۟لُوا۟ ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينُ فَٱرْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾
ويؤخذ من المعنى: أن كل مَن له تطلع وتشوف إلى ما حضر بين يدي الإنسان؛ ينبغي له أن يعطيه منه ما تيسر. [السعدي: ١٦٥]
السؤال: إشراك الحاضرين المتطلعة نفوسهم فيه خير للآخذ والمعطي، وضح ذلك؟
٣- ﴿وَإِذَا حَضَرَ ٱلْقِسْمَةَ أُو۟لُوا۟ ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينُ فَٱرْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾
والأمر بأن يقولوا لهم قولاً معروفاً، أي: قولاً حسناً -وهو ضد المنكر- تسلية لبعضهم على ما حرموا منه من مال الميت. [ابن عاشور: ٤/٢٥٢]
السؤال: لماذا جاء الأمر بالقول المعروف فـي هذا الموضع من الآية الكريمة؟
٤- ﴿وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا۟ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَٰفًا خَافُوا۟ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْيَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾
أي: فليعدلوا في أمرهم؛ ليقيِّض الله لهم من يعدل في ذريتهم، وليقولوا قولاً عدلاًً قاصداًً صواباًً, وإلا أوشك أن يسلط على ذريتهم من يجور عليهم. [البقاعي: ٢/٢١٨]
السؤال: الجزاء من جنس العمل، وضح ذلك من الآية؟
٥- ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَٰدِكُمْ﴾
هذا مما يدل على أن الله تعالى أرحم بعباده من الوالدين؛ حيث أوصى الوالدين مع كمال شفقتهم عليهم. [السعدي: ١٦٦]
السؤال: كيف تستدل بالآية على أن الله أرحم بعباده من والديهم؟
٦- ﴿مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾
تقديم الوصية على الدَين ذكراً مع أن الدين مقدم عليها حكما؛ لإظهار كمال العناية بتنفيذها؛ لكونها مظنة للتفريط في أدائها؛ حيث إنها تؤخذ كالميراث بلا عوض، فكانت تشق عليهم. [الألوسي: ٤/٢٢٧]
السؤال: لماذا قدم الوصية على الدين مع أن الدين مقدم حكماً؟
٧- ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَٰدِكُمْ.......ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
وضع لكم هذه الأحكام على غاية الإحكام في جلب المنافع لكم ودفع الضر عنكم, ورتبها سبحانه وتعالى أحسن ترتيب؛ فقدَّم ما هو بلا واسطة لشدة قربه, وبدأ منه بالنسب لقوته, وبدأ منهم بالولد لمزيد الاعتناء به. [البقاعي: ٢/٢٢١]
السؤال: ما دلالة اسمي الله العليم الحكيم في ختام آيات المواريث؟
التوجيهات
١- حق المرأة فـي الإرث ثابت بالكتاب والسنة، ﴿وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾
٢- حرمة أكل مال اليتامى ظلماًً، والوعيد الشديد فيه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلْيَتَٰمَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾
٣- على من يخاف على أطفاله بعد موته أن يحسن إلى أطفال غيره؛ فإن الله تعالى يكافئه بالإحسان، ﴿وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا۟ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَٰفًا خَافُوا۟ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْيَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تذكر فيها الآباء والأمهات بأهمية العدل بين الأولاد، ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَٰدِكُمْ﴾
٢- بادر اليوم بكتابة وصيتك، ﴿ۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾
٣- ضع اليوم جدولاً زمنيًا لقضاء ديونك -إن وجدت- قبل أن تتضاعف، واستعن بالله على ذلك، ﴿ۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾
معاني الكلمات
﴿وَسَيَصْلَوْنَ﴾ سَيُدْخَلُونَ.
﴿إِخْوَةٌ﴾ اثْنَانِ فَأَكْثَرُ.
4:12–14Page 79
۞ وَلَكُمۡ نِصۡفُ مَا تَرَكَ أَزۡوَٰجُكُمۡ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٞۚ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٞ فَلَكُمُ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡنَۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِينَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۚ وَلَهُنَّ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡتُمۡ إِن لَّمۡ يَكُن لَّكُمۡ وَلَدٞۚ فَإِن كَانَ لَكُمۡ وَلَدٞ فَلَهُنَّ ٱلثُّمُنُ مِمَّا تَرَكۡتُمۚ مِّنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ تُوصُونَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۗ وَإِن كَانَ رَجُلٞ يُورَثُ كَلَٰلَةً أَوِ ٱمۡرَأَةٞ وَلَهُۥٓ أَخٌ أَوۡ أُخۡتٞ فَلِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُۚ فَإِن كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمۡ شُرَكَآءُ فِي ٱلثُّلُثِۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصَىٰ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍ غَيۡرَ مُضَآرّٖۚ وَصِيَّةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٞ ١٢
And for you is half of what your wives leave if they have no child. But if they have a child, for you is one fourth of what they leave, after any bequest they [may have] made or debt. And for them [i.e., the wives] is one fourth if you leave no child. But if you leave a child, then for them is an eighth of what you leave, after any bequest you [may have] made or debt. And if a man or woman leaves neither ascendants nor descendants but has a brother or a sister, then for each one of them is a sixth. But if they are more than two, they share a third,1 after any bequest which was made or debt, as long as there is no detriment [caused].2 [This is] an ordinance from Allāh, and Allāh is Knowing and Forbearing.
تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٣
These are the limits [set by] Allāh, and whoever obeys Allāh and His Messenger will be admitted by Him to gardens [in Paradise] under which rivers flow, abiding eternally therein; and that is the great attainment.
وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدۡخِلۡهُ نَارًا خَٰلِدٗا فِيهَا وَلَهُۥ عَذَابٞ مُّهِينٞ ١٤
And whoever disobeys Allāh and His Messenger and transgresses His limits - He will put him into the Fire to abide eternally therein, and he will have a humiliating punishment.
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَٰجُكُمْ﴾
وتأمل هذا المعنى في آية المواريث، وتعليقه سبحانه التوارث فيها بلفظ الزوجة دون المرأة؛ كما في قوله تعالى: ﴿ولكم نصف ما ترك أزواجكم﴾ إيذاناً بأن هذا التوارث إنما وقع بالزوجية المقتضية للتشاكل والتناسب، والمؤمن والكافر لا تشاكل بينهما، ولا تناسب، فلا يقع بينهما التوارث. [السعدي: ١٦٩]
السؤال: في آية المواريث لماذا عبر بلفظ الزوجة دون لفظ المرأة؟
٢- ﴿مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾ ﴿مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾ ﴿مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾ ﴿مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾
كرر حكم الوصية اهتماماًً بشأنها، وإشارة إلى أن الوصية أمر عظيم ينبغي أن يكون مستحضراًً في الذهن، غير مغفول عنه عند أحد من الناس. [البقاعي: ٢/٢٢٢]
السؤال: لماذا كرر حكم الوصية؟
٣- ﴿غَيْرَ مُضَآرٍّ ۚ وَصِيَّةً مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾
الإضرار في الوصية من الكبائر، ووجوه المضار كثيرة؛ منها: الوصية لوارث، والوصية بأكثر من الثلث، أو بالثلث فراراً عن وارث محتاج. [ابن جزي: ١/١٧٩]
السؤال: عدد بعض أشكال المضارة بالوصية؟
٤- ﴿غَيْرَ مُضَآرٍّ ۚ وَصِيَّةً مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾
جعل حقوق المسلمين أولى من حقوق الأقارب الكفار الدنيوية، فإذا مات المسلم انتقل ماله إلى من هو أولى وأحق به، فيكون قوله تعالى: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض﴾ [الأنفال:٧٥] إذا اتفقت أديانهم، وأما مع تباينهم فالأخوة الدينية مقدمة على الأخوة النسبية المجردة. [السعدي: ١٦٩]
السؤال: أيهما أقوى: الأُخوة الدينية، أم أُخوة النسب؟ وضح ذلك من خلال أحكام الميراث
٥- ﴿يُدْخِلْهُ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا﴾ ﴿يُدْخِلْهُ نَارًا خَٰلِدًا فِيهَا﴾
﴿خالدين فيها﴾، ﴿خالداً فيها﴾ أفرد هنا وجمع هناك؛ لأن أهل الطاعة أهل الشفاعة، وإذا شفع أحدهم في غيره دخلها معه، وأهل المعاصي لا يشفعون؛ فلا يدخل بهم غيرهم فيبقون فرادى. أو للإيذان بأن الخلود في دار الثواب بصيغة الاجتماع الذي هو أجلب للأنس, والخلود في دار العقاب بصيغة الانفراد الذي هو أشد في استجلاب الوحشة. [الألوسي: ٤/٢٣٣]
السؤال: لماذا أفرد في الخلود في النار : ﴿خالداً﴾، وجمع في الخلود في الجنة: ﴿خالدين﴾؟
٦- ﴿تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ ﴿مَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾
﴿ومن يطع الله ورسوله﴾ أي: فيها؛ فلم يزد بعض الورثة، ولم ينقص بعضاً بحيلة ووسيلة، بل تركهم على حكم الله وفريضته وقسمته ﴿يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم﴾. ﴿ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين﴾ أي: لكونه غيَّر ما حكم الله به، وضاد الله في حكمه. [ابن كثير: ١/٤٣٧]
السؤال: القائم على تقسيم التركة واقع بين وعد ووعيد عظيمين، وضح ذلك من الآية؟
٧- ﴿وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدْخِلْهُ نَارًا خَٰلِدًا فِيهَا﴾
من اجتمع فيه معصية وطاعة كان فيه من موجب الثواب والعقاب بحسب ما فيه من الطاعة والمعصية، وقد دلت النصوص المتواترة على أن الموحدين- الذين معهم طاعة التوحيد- غير مخلدين في النار، فما معهم من التوحيد مانع لهم من الخلود فيها. [السعدي: ١٦٩]
السؤال: بين فضل التوحيد؟
التوجيهات
١- أحكمت الشريعة انتقال الأموال بين الناس بكل صوره وأشكاله؛ لأثر ذلك على العباد، ولإصلاح دنياهم، ﴿وَصِيَّةً مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾
٢- من استهان بالعدل بين الورثة أهانه الله يوم القيامة،﴿وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدْخِلْهُ نَارًا خَٰلِدًا فِيهَا وَلَهُۥ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
٣- اعلم أن الله تعالى تولى قسمة التركات بنفسه، فلا يحل لأحد أن يغير منها شيئاً، ﴿تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدْخِلْهُ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ﴾
العمل بالآيات
١- بادر بكتابة وصيتك، كما قال ﷺ: ﴿ما حق امرئ مسلم يبيت ليلتين وله شيء يريد أن يوصي به إلا وصيته مكتوبة عند رأسه﴾ [متفق عليه]، ﴿ۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَىٰ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ﴾
٢- أحكام المواريث إذا طبقت بحق, فإنها تزيد الأرحام أُلفة، ﴿وَصِيَّةً مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾
٣- لو ترك لنا قسمة مواريثنا لاشتدت مشاكلنا، تأمل ذلك، ثم احمد الله تعالى على نعمة أحكام المواريث، ﴿تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ﴾
معاني الكلمات
﴿وَلَدٌ﴾ ابْنٌ، أَوْ بِنْتٌ.
﴿كَلاَلَةً﴾ مَنْ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ، وَلاَ وَالِدٌ.
4:15–19Page 80
وَٱلَّٰتِي يَأۡتِينَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمۡ فَٱسۡتَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِنَّ أَرۡبَعَةٗ مِّنكُمۡۖ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمۡسِكُوهُنَّ فِي ٱلۡبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّىٰهُنَّ ٱلۡمَوۡتُ أَوۡ يَجۡعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلٗا ١٥
Those who commit immorality [i.e., unlawful sexual intercourse] of your women - bring against them four [witnesses] from among you. And if they testify,1 confine them [i.e., the guilty women] to houses until death takes them or Allāh ordains for them [another] way.2
وَٱلَّذَانِ يَأۡتِيَٰنِهَا مِنكُمۡ فَـَٔاذُوهُمَاۖ فَإِن تَابَا وَأَصۡلَحَا فَأَعۡرِضُواْ عَنۡهُمَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ تَوَّابٗا رَّحِيمًا ١٦
And the two1 who commit it [i.e., unlawful sexual intercourse] among you - punish [i.e., dishonor] them both. But if they repent and correct themselves, leave them alone. Indeed, Allāh is ever Accepting of Repentance and Merciful.
إِنَّمَا ٱلتَّوۡبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٖ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١٧
The repentance accepted by Allāh is only for those who do wrong in ignorance [or carelessness] and then repent soon [after].1 It is those to whom Allāh will turn in forgiveness, and Allāh is ever Knowing and Wise.
وَلَيۡسَتِ ٱلتَّوۡبَةُ لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ حَتَّىٰٓ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ إِنِّي تُبۡتُ ٱلۡـَٰٔنَ وَلَا ٱلَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمۡ كُفَّارٌۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٨
But repentance is not [accepted] of those who [continue to] do evil deeds up until, when death comes to one of them, he says, "Indeed, I have repented now," or of those who die while they are disbelievers. For them We have prepared a painful punishment.
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَحِلُّ لَكُمۡ أَن تَرِثُواْ ٱلنِّسَآءَ كَرۡهٗاۖ وَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ لِتَذۡهَبُواْ بِبَعۡضِ مَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ إِلَّآ أَن يَأۡتِينَ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ فَإِن كَرِهۡتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَيَجۡعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيۡرٗا كَثِيرٗا ١٩
O you who have believed, it is not lawful for you to inherit women by compulsion.1 And do not make difficulties for them in order to take [back] part of what you gave them2 unless they commit a clear immorality [i.e., adultery]. And live with them in kindness. For if you dislike them - perhaps you dislike a thing and Allāh makes therein much good.
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّٰتِى يَأْتِينَ ٱلْفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَٱسْتَشْهِدُوا۟ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ﴾
قيل: إنما جعل شهداء الزنا أربعة تغليظا على المدعي، وسترا على العباد. [ابن جزي: ١/١٧٩]
السؤال: اذكر حكمة مِن حِكـَم جعل الشهداء على الزنا أربعة؟
٢- ﴿وَٱلَّٰتِى يَأْتِينَ ٱلْفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ﴾
أي: الزنا، ووصفها بالفاحشة لشناعتها وقبحها. [السعدي: ١٧١]
السؤال: لماذا وصف الزنا بالفاحشة؟
٣- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾
﴿رحيما﴾ أي: يخص من يشاء من عباده بالتوفيق لما يرضاه له، فتخلَّقوا بفعله سبحانه، وارحموا المذنبين إذا تابوا، ولا يكن أذاكم لهم إلا لله؛ ليرجعوا، وليكن أكثر كلامكم لهم الوعظ بما يقبل بقلوبهم. [البقاعي: ٢/٢٢٦]
السؤال: ما دلالة ختم الآية باسمي الله تعالى ﴿التواب﴾، و﴿الرحيم﴾؟
٤- ﴿إِنَّمَا ٱلتَّوْبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ﴾
أي: جهالة منه بعاقبتها، وإيجابها لسخط الله وعقابه, وجهل منه بنظر الله ومراقبته له, وجهل منه بما تؤول إليه من نقص الإيمان، أو إعدامه؛ فكل عاص لله فهو جاهل بهذا الاعتبار وإن كان عالماً بالتحريم. [السعدي: ١٧١]
السؤال: ما حقيقة الجهل الذي يحصل من عامل السوء؟
٥- ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾
الخطاب للجميع؛ إذ لكل أحد عِشرة؛ زوجاً كان، أو ولياً، ولكن المراد بهذا الأمر في الأغلب الأزواج، وهو مثل قوله تعالى: ﴿فإمساك بمعروف﴾؛ وذلك توفية حقها من المهر والنفقة، وألا يعبس في وجهها بغير ذنب، وأن يكون منطلقاً في القول، لا فظاً، ولا غليظاً، ولا مظهراً ميلاً إلى غيرها. [القرطبي: ٦/١٥٩]
السؤال: كيف تكون المعاشرة بالمعروف؟
٦- ﴿فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾
أي: ينبغي لكم أيها الأزواج أن تمسكوا زوجاتكم مع الكراهة لهن؛ فإن في ذلك خيراًً كثيراً؛ من ذلك: امتثال أمر الله، وقبول وصيته التي فيها سعادة الدنيا والآخرة, ومنها: أن إجباره نفسه -مع عدم محبته لها- فيه مجاهدة النفس، والتخلق بالأخلاق الجميلة, وربما أن الكراهة تزول، وتخلفها المحبة، كما هو الواقع في ذلك، وربما رزق منها ولدًا صالحًا، نفع والديه في الدنيا والآخرة. [السعدي: ١٧٢]
السؤال: ما الفوائد المترتبة على إمساك الزوجة التي يكرهها الزوج؟
٧- ﴿فَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾
إن كرهتموهن؛ فاصبروا عليهن، ولا تفارقوهن لكراهة الأنفس وحدها، فلعل لكم فيما تكرهونه خيراً كثيراً؛ فإن النفس ربما تكره ما يحمد، وتحب ما هو بخلافه، فليكن مطمح النظر ما فيه خير وصلاح، دون ما تهوى الأنفس؟ ا [الألوسي: ٤/٢٤٣]
السؤال: ماذا يترتب على طاعة النفس في كل شيء؟
التوجيهات
١- التوبة أكثر ما يكون نفعها عندما تحصل بعد الذنب مباشرة، ﴿يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ﴾
٢- احذر الظلم؛ وخاصة ظلم من كان ضعيفاًً كالمرأة؛ فإن الله ناصر كل ضعيف، فاحذر عقوبة الله تعالى، ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا۟ بِبَعْضِ مَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾
٣- على الرجل أن يعاشر زوجته بالمعروف من: الصحبة الجميلة، وكف الأذى، وبذل الإحسان، وحسن المعاملة، ويدخل في ذلك النفقة والكسوة، ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾
العمل بالآيات
١- استغفر الله، وتب إليه سبعين مرة، متذكرا آخر ذنوبك وأخطائك، ﴿إِنَّمَا ٱلتَّوْبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾
٢- تأمل من مات على غفلة أو معصية؛ فقد يكون ذلك تذكير لك من ربك، ثم بادر بالتوبة، وإصلاح حياتك، ﴿وَلَيْسَتِ ٱلتَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ حَتَّىٰٓ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ إِنِّى تُبْتُ ٱلْـَٰٔنَ﴾
٣- ادفع وساوس الشيطان لك عن زوجتك أو أختك بالاستعاذة بالله، والنفث عن شمالك، ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿الْفَاحِشَةَ﴾ الْفِعْلَةَ الْقَبِيحَةَ، وَهِيَ الزِّنَا.
﴿بِجَهَالَةٍ﴾ بِسَفَهٍ، وَكُلُّ مَنْ عَصَى اللهَ فَهُوَ جَاهِلٌ.
﴿مِنْ قَرِيبٍ﴾ قَبْلَ مُعَايَنَةِ الْمَوْتِ.
﴿تَعْضُلُوهُنَّ﴾ لاَ تُمْسِكُوهُنَّ مُضَارِّينَ لَهُنَّ.
4:20–23Page 81
وَإِنۡ أَرَدتُّمُ ٱسۡتِبۡدَالَ زَوۡجٖ مَّكَانَ زَوۡجٖ وَءَاتَيۡتُمۡ إِحۡدَىٰهُنَّ قِنطَارٗا فَلَا تَأۡخُذُواْ مِنۡهُ شَيۡـًٔاۚ أَتَأۡخُذُونَهُۥ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا ٢٠
But if you want to replace one wife with another and you have given one of them a great amount [in gifts], do not take [back] from it anything. Would you take it in injustice and manifest sin?
وَكَيۡفَ تَأۡخُذُونَهُۥ وَقَدۡ أَفۡضَىٰ بَعۡضُكُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ وَأَخَذۡنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا ٢١
And how could you take it while you have gone in unto each other and they have taken from you a solemn covenant?
وَلَا تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَۚ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةٗ وَمَقۡتٗا وَسَآءَ سَبِيلًا ٢٢
And do not marry those [women] whom your fathers married, except what has already occurred.1 Indeed, it was an immorality and hateful [to Allāh] and was evil as a way.
حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمۡ أُمَّهَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُمۡ وَعَمَّٰتُكُمۡ وَخَٰلَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُ ٱلۡأَخِ وَبَنَاتُ ٱلۡأُخۡتِ وَأُمَّهَٰتُكُمُ ٱلَّٰتِيٓ أَرۡضَعۡنَكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ وَأُمَّهَٰتُ نِسَآئِكُمۡ وَرَبَٰٓئِبُكُمُ ٱلَّٰتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ ٱلَّٰتِي دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمۡ تَكُونُواْ دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ وَحَلَٰٓئِلُ أَبۡنَآئِكُمُ ٱلَّذِينَ مِنۡ أَصۡلَٰبِكُمۡ وَأَن تَجۡمَعُواْ بَيۡنَ ٱلۡأُخۡتَيۡنِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٢٣
Prohibited to you [for marriage] are your mothers, your daughters, your sisters, your father's sisters, your mother's sisters, your brother's daughters, your sister's daughters, your [milk] mothers who nursed you, your sisters through nursing, your wives' mothers, and your step-daughters under your guardianship [born] of your wives unto whom you have gone in. But if you have not gone in unto them, there is no sin upon you. And [also prohibited are] the wives of your sons who are from your [own] loins, and that you take [in marriage] two sisters simultaneously, except for what has already occurred.1 Indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِنْ أَرَدتُّمُ ٱسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَىٰهُنَّ قِنطَارً﴾
الأفضل واللائق الاقتداء بالنبي ﷺ في تخفيف المهر. [السعدي: ١٧٣]
السؤال: ما الأفضل في مقدار المهر؟
٢- ﴿وَإِنْ أَرَدتُّمُ ٱسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَىٰهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ أَتَأْخُذُونَهُۥ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾
وإنما جعل هذا الأخذ بهتانا لأنهم كان من عادتهم إذا كرهوا المرأة وأرادوا طلاقها رموها بسوء المعاشرة، واختلقوا عليها ما ليس فيها، لكي تخشى سوء السمعة فتبذل للزوج مالا فداء ليطلقها. [ابن عاشور:٤/ ٢٨٩]
السؤال: لماذا سمي أخذ الصداق الذي دفعه الزوج لزوجته بهتاناً في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُۥ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾
والميثاق الغليظ الذي أخذه للنساء على الرجال: إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان. [الطبري: ٨/١٢٧]
السؤال: ما الميثاق الغليظ الذي أخذته الزوجة على زوجها؟
٤- ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُۥ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾
لما مضى في الآية المتقدمة حكم الفراق الذي سببه المرأة، وأن للزوج أخذ المال منها عقب ذلك بذكر الفراق الذي سببه الزوج، وبين أنه إذا أراد الطلاق من غير نشوز وسوء عشرة؛ فليس له أن يطلب منها مالا. [القرطبي: ٦/١٧٠]
السؤال: متى يحرم على الزوج أن يطلب مالاً مقابل الطلاق؟
٥- ﴿وَلَا تَنكِحُوا۟ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةً وَمَقْتًا وَسَآءَ سَبِيلًا﴾
الفاحشة تتناول العقود الفاحشة، كما تتناول المباشرة بالفاحشة. [ابن تيمية: ٢/٢٢٢]
السؤال: الفاحشة تتناول العقود والمباشرة، كيف ذلك؟
٦- ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَٰتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَٰتُكُمْ وَعَمَّٰتُكُمْ وَخَٰلَٰتُكُمْ﴾
فمرجع تحريم هؤلاء المحرمات إلى قاعدة المروءة التابعة لكلية حفظ العرض، من قسم المناسب الضروري، وذلك من أوائل مظاهر الرقي البشري. [ابن عاشور: ٤/٢٨٩]
السؤال: لماذا حرم نكاح هذه المحرمات من النساء؟
٧- ﴿وَأَن تَجْمَعُوا۟ بَيْنَ ٱلْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾
ذكر الله الجمع بين الأختين، وحَرَّمه ... وذلك لما في ذلك من أسباب التقاطع بين الأرحام. [السعدي: ١٧٤]
السؤال: لماذا حرم الله سبحانه الجمع بين الأختين؟
التوجيهات
١- التشديد في تحريم استرجاع المهر يؤدي إلى ردع المتلاعبين بالطلاق، ﴿ا فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ أَتَأْخُذُونَهُۥ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾
٢- وجوب الوفاء بالعهود، واحترامها وتقديرها، ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُۥ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾
٣- من مراعاة الشرع للحفاظ على أواصر الرحم أن حرم الجمع بين الأختين؛ خشية أن تقطع الرحم بسبب النكاح، ﴿وَأَن تَجْمَعُوا۟ بَيْنَ ٱلْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾
العمل بالآيات
١- اكتب مقدار صداق بنات النبي ﷺ، وانشره في رسالة، ﴿وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَىٰهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا﴾
٢- اجمع أنواع الضعفة الذين دافع الله عن حقوقهم في سورة النساء، وأرسلها في رسالة؛ لتحبب الخلق إلى خالقهم، ﴿فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ أَتَأْخُذُونَهُۥ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾
٣- اجمع ثلاثة أحكام شرعت للمحافظة على علاقات أولي الأرحام، لتعرف عظم شأن الرحم عند الله سبحانه، ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَٰتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَٰتُكُمْ وَعَمَّٰتُكُمْ وَخَٰلَٰتُكُمْ وَبَنَاتُ ٱلْأَخِ وَبَنَاتُ ٱلْأُخْتِ﴾
معاني الكلمات
﴿قِنْطَارًا﴾ مَالاً كَثِيرًا.
﴿بُهْتَاناً﴾ كَذِبًا، وَظُلْمًا.
﴿أَفْضَى﴾ اسْتَمْتَعَ بِالْجِمَاعِ.
﴿وَمَقْتًا﴾ بَغِيضًا يَمْقُتُ اللهُ فَاعِلَهُ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا.
﴿وَرَبَائِبُكُمُ﴾ بَنَاتُ نِسَائِكُمُ اللاَّتِي يَتَرَبَّيْنَ غَالِبًا فِي بُيُوتِكُمْ.
﴿وَحَلاَئِلُ﴾ زَوْجَاتُ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences