An-NisaJuz 6 · Page 102

An-Nisa 4:151

The Women · Juz 6 · Page 102

أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ حَقّٗاۚ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا ١٥١

Those are the disbelievers, truly. And We have prepared for the disbelievers a humiliating punishment.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:150–152

﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ ورُسُلِهِ ويُرِيدُونَ أنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ ورُسُلِهِ ويَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ ونَكْفُرُ بِبَعْضٍ ويُرِيدُونَ أنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ ﴿أُولَئِكَ هُمُ الكافِرُونَ حَقًّا وأعْتَدْنا لِلْكَفَرَيْنِ عَذابًا مُهِينًا﴾ ﴿والَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ ولَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أحَدٍ مِنهم أُولَئِكَ سَوْفَ نُؤْتِيهِمُ أُجُورَهم وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ .

عادَةُ القُرْآنِ عِنْدَ التَّعَرُّضِ إلى أحْوالِ مَن أظْهَرُوا النِّواءَ لِلْمُسْلِمِينَ أنْ يَنْتَقِلَ مِن صِفاتِ المُنافِقِينَ، أوْ أهْلِ الكِتابِ، أوِ المُشْرِكِينَ إلى صِفاتِ الآخَرِينَ، فالمُرادُ مِنَ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ ورُسُلِهِ هُنا هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى، قالَهُ أهْلُ التَّفْسِيرِ. والأظْهَرُ أنَّ المُرادَ بِهِ اليَهُودُ خاصَّةً لِأنَّهُمُ المُخْتَلِطُونَ بِالمُسْلِمِينَ والمُنافِقِينَ، وكانَ كَثِيرٌ مِنَ المُنافِقِينَ يَهُودًا وعَبَّرَ عَنْهم بِطَرِيقِ المَوْصُولِ دُونَ الِاسْمِ لِما في الصِّلَةِ مِنَ الإيماءِ إلى وجْهِ الخَبَرِ، ومِن شَناعَةِ صَنِيعِهِمْ لِيُناسِبَ الإخْبارَ عَنْهم بِاسْمِ الإشارَةِ بَعْدَ ذَلِكَ.

وجَمَعَ الرُّسُلَ لِأنَّ اليَهُودَ كَفَرُوا بِعِيسى ومُحَمَّدٍ عَلَيْهِما السَّلامُ، والنَّصارى كَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ فَجَمَعَ الرُّسُلَ بِاعْتِبارِ مَجْمُوعِ الكُفّارِ، أوْ أرادَ بِالجَمْعِ الِاثْنَيْنِ، أوْ أرادَ بِالإضافَةِ مَعْنى الجِنْسِ فاسْتَوى فِيهِ صِيغَةُ الإفْرادِ والجَمْعِ، لِأنَّ المَقْصُودَ ذَمُّ مَن هَذِهِ صِفَتُهم بِدُونِ تَعْيِينِ فَرِيقٍ، وطَرِيقَةُ العَرَبِ في مِثْلِ هَذا أنْ يُعَبِّرُوا بِصِيَغِ الجُمُوعِ وإنْ كانَ المُعَرَّضُ بِهِ واحِدًا كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿أمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ﴾ [النساء: ٥٤] وقَوْلِهِ (﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ ويَأْمُرُونَ النّاسَ بِالبُخْلِ﴾ [النساء: ٣٧])

صفحة ٩

(﴿يَحْكُمُ بِها النَّبِيئُونَ الَّذِينَ أسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا﴾ [المائدة: ٤٤]) وقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «ما بالُ أقْوامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا» .

وجِيءَ بِالمُضارِعِ هُنا لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ هَذا أمْرٌ مُتَجَدِّدٌ فِيهِمْ مُسْتَمِرٌّ، لِأنَّهم لَوْ كَفَرُوا في الماضِي ثُمَّ رَجَعُوا لَما كانُوا أحْرِياءَ بِالذَّمِّ.

ومَعْنى كُفْرِهِمْ بِاللَّهِ: أنَّهم لَمّا آمَنُوا بِهِ ووَصَفُوهُ بِصِفاتٍ غَيْرِ صِفاتِهِ مِنَ التَّجْسِيمِ واتِّخاذِ الصّاحِبَةِ والوَلَدِ والحُلُولِ ونَحْوِ ذَلِكَ، فَقَدْ آمَنُوا بِالِاسْمِ لا بِالمُسَمّى، وهم في الحَقِيقَةِ كَفَرُوا بِالمُسَمّى، كَما إذا كانَ أحَدٌ يَظُنُّ أنَّهُ يَعْرِفُ فُلانًا فَقُلْتَ لَهُ: صِفْهُ لِي، فَوَصَفَهُ بِغَيْرِ صِفاتِهِ، تَقُولُ لَهُ: أنْتَ لا تَعْرِفُهُ، عَلى أنَّهم لَمّا كَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ فَقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَ بِهِ مِن تَوْحِيدِ اللَّهِ وتَنْزِيهِهِ عَنْ مُماثَلَةِ الحَوادِثِ، فَقَدْ كَفَرُوا بِإلَهِيَّتِهِ الحَقَّةِ؛ إذْ مِنهم مَن جَسَّمَ ومِنهم مَن ثَلَّثَ.

ومَعْنى قَوْلِهِ ﴿ويُرِيدُونَ أنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ ورُسُلِهِ﴾ أنَّهم يُحاوِلُونَ ذَلِكَ فَأُطْلِقَتِ الإرادَةُ عَلى المُحاوَلَةِ، وفِيهِ إيذانٌ بِأنَّهُ أمْرٌ صَعْبُ المَنالِ، وأنَّهم لَمْ يَبْلُغُوا ما أرادُوا مِن ذَلِكَ، لِأنَّهم لَمْ يَزالُوا يُحاوِلُونَهُ، كَما دَلَّ عَلَيْهِ التَّعْبِيرُ بِالمُضارِعِ في قَوْلِهِ ويُرِيدُونَ ولَوْ بَلَغُوا إلَيْهِ لَقالَ: وفَرَّقُوا بَيْنَ اللَّهِ ورُسُلِهِ.

ومَعْنى التَّفْرِيقِ بَيْنَ اللَّهِ ورُسُلِهِ أنَّهم يُنْكِرُونَ صِدْقَ بَعْضِ الرُّسُلِ الَّذِينَ أرْسَلَهُمُ اللَّهُ، ويَعْتَرِفُونَ بِصِدْقِ بَعْضِ الرُّسُلِ دُونَ بَعْضٍ، ويَزْعُمُونَ أنَّهم يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ، فَقَدْ فَرَّقُوا بَيْنَ اللَّهِ ورُسُلِهِ إذْ نَفَوْا رِسالَتَهم فَأبْعَدُوهم مِنهُ، وهَذا اسْتِعارَةٌ تَمْثِيلِيَّةٌ، شَبَّهَ الأمْرَ المُتَخَيَّلَ في نُفُوسِهِمْ بِما يُضْمِرُهُ مُرِيدُ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الأوْلِياءِ والأحْبابِ، فَهي تَشْبِيهُ هَيْئَةٍ مَعْقُولَةٍ بِهَيْئَةٍ مَعْقُولَةٍ، والغَرَضُ مِنَ التَّشْبِيهِ تَشْوِيهُ المُشَبَّهِ، إذْ قَدْ عَلِمَ النّاسُ أنَّ التَّفْرِقَةَ بَيْنَ المُتَّصِلِينَ ذَمِيمَةٌ.

وهَذِهِ الآيَةُ في مَعْنى الآياتِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ في سُورَةِ البَقَرَةِ ﴿لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِنهم ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٦] - ﴿لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِن رُسُلِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥]،

صفحة ١٠

وفِي سُورَةِ آلِ عِمْرانَ ﴿لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِنهم ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٨٤] إلّا أنَّ تِلْكَ الآياتِ في التَّحْذِيرِ مِنَ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الرُّسُلِ، والآيَةُ هَذِهِ في التَّحْذِيرِ مِنَ التَّفْرِيقِ بَيْنَ اللَّهِ وبَعْضِ رُسُلِهِ، ومَآلُ الجَمِيعِ واحِدٌ؛ لِأنَّ التَّفْرِيقَ بَيْنَ الرُّسُلِ يَسْتَلْزِمُ التَّفْرِيقَ بَيْنَ اللَّهِ وبَعْضِ رُسُلِهِ.

وإضافَةُ الجَمْعِ إلى الضَّمِيرِ هُنا لِلْعَهْدِ لا لِلْعُمُومِ بِالقَرِينَةِ، وهي قَوْلُهُ ﴿ويَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ﴾ .

وجُمْلَةُ ﴿ويَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ﴾ واقِعَةٌ في مَعْنى الِاسْتِئْنافِ البَيانِيِّ لِلتَّفْرِيقِ بَيْنَ اللَّهِ ورُسُلِهِ، ولَكِنَّها عُطِفَتْ؛ لِأنَّها شَأْنٌ خاصٌّ مِن شُئُونِهِمْ، إذْ مَدْلُولُها قَوْلٌ مِن أقْوالِهِمُ الشَّنِيعَةِ، ومَدْلُولُ (يُرِيدُونَ) هَيْئَةٌ حاصِلَةٌ مِن كُفْرِهِمْ، فَلِذَلِكَ حَسُنَ العَطْفُ بِاعْتِبارِ المُغايَرَةِ ولَوْ في الجُمْلَةِ، ولَوْ فُصِلَتْ لَكانَ صَحِيحًا. ومَعْنى (يَقُولُونَ نُؤْمِنُ) الخَ أنَّ اليَهُودَ يَقُولُونَ: نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وبِمُوسى ونَكْفُرُ بِعِيسى ومُحَمَّدٍ، والنَّصارى يَقُولُونَ: نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وبِمُوسى وعِيسى ونَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ، فَآمَنُوا بِاللَّهِ وبَعْضِ رُسُلِهِ ظاهِرًا وفَرَّقُوا بَيْنَهُ وبَيْنَ بَعْضِ رُسُلِهِ.

والإرادَةُ في قَوْلِهِ ﴿ويُرِيدُونَ أنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ إرادَةٌ حَقِيقِيَّةٌ. والسَّبِيلُ يُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ بِهِ سَبِيلَ النَّجاةِ مِنَ المُؤاخَذَةِ في الآخِرَةِ تَوَهُّمًا أنَّ تِلْكَ حِيلَةٌ تُحَقِّقُ لَهُمُ السَّلامَةَ عَلى تَقْدِيرِ سَلامَةِ المُؤْمِنِينَ، أوْ سَبِيلَ التَّنَصُّلِ مِنَ الكُفْرِ بِبَعْضِ الرُّسُلِ، أوْ سَبِيلًا بَيْنَ دِينَيْنِ، وهَذانِ الوَجْهانِ الأخِيرانِ يُناسِبانِ انْتِقالَهم مِنَ الكُفْرِ الظّاهِرِ إلى النِّفاقِ، فَكَأنَّهُما تَهْيِئَةٌ لِلنِّفاقِ.

وهَذا التَّفْسِيرُ جارٍ عَلى ظاهِرِ نَظْمِ الكَلامِ، وهو أنْ يَكُونَ حَرْفُ العَطْفِ مُشَرِّكًا بَيْنَ المُتَعاطِفاتِ في حُكْمِ المَعْطُوفِ عَلَيْهِ، وإذْ قَدْ كانَ المَعْطُوفُ عَلَيْهِ الأوَّلُ صِلَةً لِـ (الَّذِينَ)، كانَ ما عُطِفَ عَلَيْهِ صِلاتٍ لِذَلِكَ المَوْصُولِ وكانَ ذَلِكَ المَوْصُولُ صاحِبَ تِلْكَ الصِّلاتِ كُلِّها.

صفحة ١١

ونُسِبَ إلى بَعْضِ المُفَسِّرِينَ أنَّهُ جَعَلَ الواواتِ فِيها بِمَعْنى (أوْ) وجَعَلَ المَوْصُولَ شامِلًا لِفِرَقٍ مِنَ الكُفّارِ تَعَدَّدَتْ أحْوالُ كُفْرِهِمْ عَلى تَوْزِيعِ الصِّلاتِ المُتَعاطِفَةِ، فَجَعَلَ المُرادَ بِالَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ ورُسُلِهِ المُشْرِكِينَ، والَّذِينَ يُرِيدُونَ أنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ ورُسُلِهِ قَوْمًا أثْبَتُوا الخالِقَ وأنْكَرُوا النُّبُوءاتِ كُلَّها، والَّذِينَ يَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ ونَكْفُرُ بِبَعْضٍ اليَهُودُ والنَّصارى. وسَكَتَ عَنِ المُرادِ مِن قَوْلِهِ ﴿ويُرِيدُونَ أنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾، ولَوْ شاءَ لَجَعَلَ أُولَئِكَ فَرِيقًا آخَرَ: وهُمُ المُنافِقُونَ المُتَرَدِّدُونَ الَّذِينَ لَمْ يَثْبُتُوا عَلى إيمانٍ ولا عَلى كُفْرٍ، بَلْ كانُوا بَيْنَ الحالَيْنِ، كَما قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ [النساء: ١٤٣] . والَّذِي دَعاهُ إلى هَذا التَّأْوِيلِ أنَّهُ لَمْ يَجِدْ فَرِيقًا جَمَعَ هَذِهِ الأحْوالَ كُلَّها عَلى ظاهِرِها لِأنَّ اليَهُودَ لَمْ يَكْفُرُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ، وقَدْ عَلِمْتَ أنَّ تَأْوِيلَ الكُفْرِ بِاللَّهِ الكُفْرُ بِالصِّفاتِ الَّتِي يَسْتَلْزِمُ الكُفْرُ بِها نَفْيَ الإلَهِيَّةِ.

وهَذا الأُسْلُوبُ نادِرُ الِاسْتِعْمالِ في فَصِيحِ الكَلامِ، إذْ لَوْ أُرِيدَ ذَلِكَ لَكانَ الشَّأْنُ أنْ يُقالَ: والَّذِينَ يُرِيدُونَ أنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ ورُسُلِهِ والَّذِينَ يَقُولُونَ: نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ ونَكْفُرُ بِبَعْضٍ، كَما قالَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وهاجَرُوا وجاهَدُوا بِأمْوالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ في سَبِيلِ اللَّهِ والَّذِينَ آوَوْا ونَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ والَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يُهاجِرُوا﴾ [الأنفال: ٧٢] .

وقَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الكافِرُونَ حَقًّا﴾ الجُمْلَةُ خَبَرُ (إنَّ) والإشارَةُ إلى أصْحابِ تِلْكَ الصِّلَةِ الماضِيَةِ، ومَوْقِعُ الإشارَةِ هُنا لِقَصْدِ التَّنْبِيهِ عَلى أنَّ المُشارَ إلَيْهِمْ لِاسْتِحْضارِهِمْ بِتِلْكَ الأوْصافِ أحْرِياءٌ بِما سَيُحْكَمُ عَلَيْهِمْ مِنَ الحُكْمِ المُعاقِبِ لِاسْمِ الإشارَةِ.

وأفادَ تَعْرِيفُ جُزْأيِ الجُمْلَةِ والإتْيانُ بِضَمِيرِ الفَصْلِ تَأْكِيدَ قَصْرِ صِفَةِ الكُفْرِ عَلَيْهِمْ، وهو قَصْرٌ ادِّعائِيٌّ مَجازِيٌّ بِتَنْزِيلِ كُفْرِ غَيْرِهِمْ في جانِبِ كُفْرِهِمْ مَنزِلَةَ العَدَمِ، كَقَوْلِهِ تَعالى في المُنافِقِينَ: (﴿هُمُ العَدُوُّ﴾ [المنافقون: ٤]) . ومِثْلُ هَذا القَصْرِ يَدُلُّ عَلى كَمالِ المَوْصُوفِ في تِلْكَ الصِّفَةِ المَقْصُورَةِ.

صفحة ١٢

ووَجْهُ هَذِهِ المُبالَغَةِ: أنَّ كُفْرَهم قَدِ اشْتَمَلَ عَلى أحْوالٍ عَدِيدَةٍ مِنَ الكُفْرِ، وعَلى سَفالَةٍ في الخُلُقِ، أوْ سَفاهَةٍ في الرَّأْيِ بِمَجْمُوعِ ما حُكِيَ عَنْهم مِن تِلْكَ الصِّلاتِ، فَإنَّ كُلَّ خَصْلَةٍ مِنها إذا انْفَرَدَتْ هي كُفْرٌ، فَكَيْفَ بِها إذا اجْتَمَعَتْ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 102

An-NisaJuz 6 · Page 102

4:148

۞ لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلۡجَهۡرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ إِلَّا مَن ظُلِمَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا ١٤٨

Allāh does not like the public mention of evil except by one who has been wronged. And ever is Allāh Hearing and Knowing.

4:149

إِن تُبۡدُواْ خَيۡرًا أَوۡ تُخۡفُوهُ أَوۡ تَعۡفُواْ عَن سُوٓءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوّٗا قَدِيرًا ١٤٩

If [instead] you show [some] good or conceal it or pardon an offense - indeed, Allāh is ever Pardoning and Competent.1

1 translator’s note
  1. Allāh is always able to exact retribution, although He pardons out of His grace. ↩

4:150

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيَقُولُونَ نُؤۡمِنُ بِبَعۡضٖ وَنَكۡفُرُ بِبَعۡضٖ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيۡنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا ١٥٠

Indeed, those who disbelieve in Allāh and His messengers and wish to discriminate between Allāh and His messengers and say, "We believe in some and disbelieve in others," and wish to adopt a way in between -

4:151

أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ حَقّٗاۚ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا ١٥١

Those are the disbelievers, truly. And We have prepared for the disbelievers a humiliating punishment.

4:152

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَلَمۡ يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ أُوْلَٰٓئِكَ سَوۡفَ يُؤۡتِيهِمۡ أُجُورَهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٥٢

But they who believe in Allāh and His messengers and do not discriminate between any of them - to those He is going to give their rewards. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.

4:153

يَسۡـَٔلُكَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيۡهِمۡ كِتَٰبٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِۚ فَقَدۡ سَأَلُواْ مُوسَىٰٓ أَكۡبَرَ مِن ذَٰلِكَ فَقَالُوٓاْ أَرِنَا ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ بِظُلۡمِهِمۡۚ ثُمَّ ٱتَّخَذُواْ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَعَفَوۡنَا عَن ذَٰلِكَۚ وَءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ سُلۡطَٰنٗا مُّبِينٗا ١٥٣

The People of the Scripture ask you to bring down to them a book from the heaven. But they had asked of Moses [even] greater than that and said, "Show us Allāh outright," so the thunderbolt struck them for their wrongdoing. Then they took the calf [for worship] after clear evidences had come to them, and We pardoned that. And We gave Moses a clear authority.

4:154

وَرَفَعۡنَا فَوۡقَهُمُ ٱلطُّورَ بِمِيثَٰقِهِمۡ وَقُلۡنَا لَهُمُ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا وَقُلۡنَا لَهُمۡ لَا تَعۡدُواْ فِي ٱلسَّبۡتِ وَأَخَذۡنَا مِنۡهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا ١٥٤

And We raised over them the mount for [refusal of] their covenant; and We said to them, "Enter the gate bowing humbly"; and We said to them, "Do not transgress on the sabbath"; and We took from them a solemn covenant.

Ibn 'AshurTafsir · 4:151

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском