An-Nisa 4:152
The Women · Juz 6 · Page 102
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَلَمۡ يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ أُوْلَٰٓئِكَ سَوۡفَ يُؤۡتِيهِمۡ أُجُورَهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٥٢
But they who believe in Allāh and His messengers and do not discriminate between any of them - to those He is going to give their rewards. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 4:152
ثم قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ﴾.
لما ذكر الله عز وجل حال الذين يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض ذكر حال الذين يجمعون بالإيمان بين الجميع، والقرآن هكذا، إذا ذكر حالًا ذكر ما يضاده؛ إذا ذكر عقوبة ذكر المثوبة؛ لأنه مثاني تثنَّى فيه المعاني، فيؤتى بهذا ثم بهذا، ولأن التنويع مما يشد النفس والذهن إلى ما يُتلى أو يُسمع، ولأجل أن يكون سير الإنسان إلى الله عز وجل بين طرفي النقيض: الإفراط والتفريط؛ لأن الإنسان لو غلّب جانب الرجاء لحصل له الأمن من مكر الله، ولو غلّب جانب الخوف لحصل عليه القنوط من رحمة الله واليأس.
يقول عز وجل: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾، والإيمان بالله سبق عدة مرات ماذا يتضمن، والإيمان بالرسل كذلك، والإيمان بالرسل عليهم الصلاة والسلام الإيمان بأنهم صادقون فيما أخبروا به عن الله عز وجل، وأما الإيمان بشرائعهم فإن الشريعة الإسلامية التي جاء بها محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم نسخت جميع الشرائع، لكنّا نؤمن بأن شرائعهم من عند الله عز وجل.
﴿وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ﴾ في أصل الإيمان، لا في العمل، في أصل الإيمان، نؤمن بالجميع، وأنهم حق كلهم، رسالتهم حق من عند الله، أما العمل فقد قال الله تبارك وتعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة ٤٨].
ووجه ذلك أن أصل الإيمان شيء واحد، وهو الإيمان بالواحد القهار عز وجل، وأما الشرائع فإنها تختلف باختلاف الناس وأحوال الناس، والعموم والخصوص، فلهذا جعل الله لكل شرعة ومنهاجًا، حتى الشريعة الإسلامية في أول أمرها ليست كالشريعة الإسلامية في آخر الأمر، ففي أول الأمر ليس هناك صوم ولا زكاة ولا حج، ثم فرضت الصلاة والصوم والحج والزكاة؛ لأن الله عز وجل يشرع الشرائع حسب ما يليق بأحوال الناس.
وقوله: ﴿وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ﴾ يعني في أصل الإيمان، يقولون: إيماننا بمحمد وإيماننا بنوح على حد سواء، بمعنى أننا نؤمن بأن الرسولين الكريمين وكذلك من بينهما من الرسل كلهم على حق ومن عند الله، وهذا في أصل الإيمان كما قلت لكم، أما في الشرائع فتختلف.
﴿أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾، ﴿أُولَئِكَ﴾ أتى باسم الإشارة هنا تعظيمًا لهم، وجاءت بصيغة البعيد لعلوّ منزلتهم.
وقوله: ﴿سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ﴾ سوف والسين تتناوبان على الفعل المضارع كثيرًا، لكن هناك بينهما فرق؛ السين للتحقيق والتقريب، و(سوف) للتحقيق مع البعد، فهذا الفرق بينهما، كلاهما يدل على التحقيق، لكن السين للقريب و(سوف) للبعيد.
فهل إيتاء أجورهم كان بعيدًا؟
الجواب: هو بعيد قريب؛ أما من جهة امتداده وأن الله تعالى يجازيهم شيئًا فشيئًا ثم يأتي الجزاء الأوفى يوم القيامة فهو لا شك أنه بعيد، وأما كون كل آتٍ قريب فهو قريب كما قال تعالى: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ﴾ [الشورى ١٧].
وقوله: ﴿سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾، أي: ثواب أعمالهم، وسمى الله ثواب الأعمال أجورًا تكرمًا منه وفضلًا عز وجل، كأنه استأجر هؤلاء على عمل عملوه ثم أعطاهم أجرهم، كالإنسان يستأجر أناسًا ليبنوا له بناءً، فإذا بنوه أعطاهم أجورهم، وهذا يعني أن الله عز وجل التزم وألزم نفسه سبحانه وتعالى بأن يثيب هؤلاء، ولا مانع من أن يكون الله تعالى ألزم نفسه بما شاء، كما قال تعالى: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ [الأنعام ٥٤] وقد قال الأول:
مَا لِلْعِبَادِ عَلَيْهِ حَقٌّ وَاجِبٌ ∗∗∗ كَلَّا وَلَا عَمَلٌ لَدَيْهِ ضَائِـــــــعُ؎إِنْ عُذِّبُوا فَبِعَدْلِهِ أَوْ نُعِّمُوا ∗∗∗ فَبِفَضْلِهِ وَهْوَ الْكَرِيمُ الْوَاسِعُ
هذا قاله الأول، ولكن ابن القيم رحمه الله قيّد هذا فقال:
مَا لِلْعِبَادِ عَلَيْهِ حَقٌّ وَاجِبٌ ∗∗∗ هُوَ أَوْجَبَ الْأَجْرَ الْعَظِيمَالشَّانِ
فجعل عليه حقًّا واجبًا لكن هو الذي أوجبه.
إِنْ عُذِّبُوا فَبِعَدْلِهِ أَوْ نُعِّمُوا ∗∗∗ فَبِفَضْلِهِ وَالْفَضْلُلِلرَّحْمَـــــــــــــــــــــــــــنِ
أو قال: لِلْمَنَّانِ.
فالحاصل أن الله تعالى سمى الثواب أجرًا تكرُّمًا منه وفضلًا، كأن العاملين لأنفسهم عاملون له إذا انتهى عملهم أوفاهم أجورهم.
وقوله: ﴿سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ لم يبين هنا مقدار الأجر، لكنه بيّنه في مواضع كثيرة في القرآن، وكذلك في السنة، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مئة ضعف إلى أضعاف كثيرة.
﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾، لما كان هؤلاء المؤمنون بالله ورسله والذين لم يفرقوا بين أحد منهم، لما كانوا قد يخطئون ختم الله هذه الآية بقوله: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾، ولما كان هذا الإيمان المطابق من فضله ورحمته أردف المغفرة بأيش؟ بالرحمة، فهؤلاء لا بد أن يقصّروا، ولا أحد إلا يقصّر، فختم الآية بالمغفرة، ثم هذا الإيمان الذي حصل لهم ليس بكسب أيديهم، ولا من عمل أيديهم، ولكنه من رحمة الله عز وجل، فلذلك ناسب أن تُختم الآية بالغفور الرحيم.
* من فوائد هذه الآية الكريمة، أولًا: أن القرآن الكريم مثانٍ، إذا ذكر شيئًا ذكر ضده؛ للوجوه التي ذكرناها في الشرح.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة أيضًا: أنه لا بد أن نؤمن بالله وجميع الرسل، ولكن كيف الإيمان وبمن نؤمن؟ أما الإيمان فكيفيته أن نؤمن بأصل الرسالة، وأنهم رسل حق من عند الله عز وجل، وأما الشرائع فأيش؟ فتختلف، لكل منهم شرعة ومنهاج، أما من نؤمن به فيجب علينا أن نؤمن بكل من ذكر الله في القرآن باسمه وعينه؛ لأنهم عُيِّنُوا لنا، وما لم يعيّن فنؤمن به إجمالًا؛ لأننا نؤمن أن من الرسل من لم يقصصهم الله علينا، فنؤمن بهم إجمالًا.
* ومن فوائد الآية الكريمة: أنه لا يجوز أن نفرق بين أحد منهم، وذلك في أصل الإيمان، طيب هل نفرق بينهم في الفضل ونقول: هذا الرسول أفضل من هذا الرسول؟ نعم يجب علينا أن نفضل بينهم؛ لأن الله أخبر ذلك في كتابه، فقال تعالى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [البقرة ٢٥٣]، وعلى هذا ما سبب التفضيل؟ وهل هو توقيفي أو نظري عقلي؟ سبب التفضيل ما حباهم الله به من المناقب والفضائل وكثرة الأتباع وما أشبه ذلك، أما هل هو توقيفي أو عقلي نظري فنقول: هو توقيفي، لكننا إذا علمنا أن الله فضّل هذا الرسول على ذاك إما أن نعلم السبب ويتضح، وإما ألا نعلم.
ولهذا قال العلماء: إن أولي العزم من الرسل خمسة، أولهم محمد ﷺ، وفضّله الله على غيره لما له من المناقب العظيمة التي لم يدركها أحد، والفضائل التي خصه الله بها، والأتباع الذين لا يوجد مثلهم في جميع أتباع الرسل، بل هم ضعفَا أتباع الرسل كلهم؛ لأن الرسول «أخبر بأن الجنة اثنتا عشرة صفًّا، ثمانية من هذه الأمة»[[أخرجه الترمذي (٢٥٤٦)، وابن ماجه (٤٢٨٩) من حديث بريدة بلفظ: «أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِئَةُ صَفٍّ..».]]، وهذا يعني أن هذه الأمة تعدل جميع الأمم وتزيد، وتزيد أيش؟ الضِّعف. ثم إبراهيم عليه الصلاة والسلام، بعد محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهذان الرسولان الكريمان هما خليلَا الرحمن، ولم تثبت الخُّلة فيما نعلم لأحد سواهما. ثم موسى؛ لأنه عليه الصلاة والسلام كابَد من المشقة مع فرعون ومع بني إسرائيل ما لم يتبين لنا في رسول سواه.
بقي عندنا عيسى ونوح، أيهما أفضل؟ منهم من قال: إن نوحًا أفضل؛ لأن نوحًا عليه الصلاة والسلام بقي يدعو قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا، وحصل منهم من السخرية به والاستهزاء به ما هو معلوم في القرآن والسنة، وعيسى كابد بني إسرائيل، وبنو إسرائيل هم أشد الناس عتوًّا وطغيانًا، كما يظهر ذلك فيمن تدبر القرآن والسُّنّة، فحصل عنده المشقة إلى حد أن بني إسرائيل جعلوا أمه زانية، وجعلوا عيسى ولد زنا -والعياذ بالله- قاتلهم الله، فحصل له عليه الصلاة والسلام من المضائق، وحصل له من المناقب والكرامات ما لم نعلم أنه حصل لنوح.
ولو قال قائل: إما أن نجعلهما على حد سواء، وإما أن نتوقف، لكان هذا خيرًا؛ لأنه ليس هناك أشياء تميز تمامًا أيهما أفضل.
المهم أن إيماننا بالرسل يدخل فيه الإيمان بما حباهم الله تعالى به من الفضائل، وأن نفضل بعضهم على بعض، وهذا لا يضر، ولكن إذا أدى هذا التفضيل إلى خصومة ونزاع واحتقار رسولنا إذا فضلناه على رسول الآخرين فإنه يجب التوقف والسكوت، حتى إن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: «لَا تُفَضِّلُونِي عَلَى يُونُسَ بْنِ مَتَّى»[[متفق عليه؛ البخاري (٤٦٣١)، ومسلم (٢٣٧٦ / ١٦٦) من حديث أبي هريرة بلفظ: «لَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى»، أما لفظ الشيخ: قال ابن أبي العز في شرحه على الطحاوية (١/٢٤٤): الحديث بهذا اللفظ لم يروه أحد من أهل الكتب التي يعتمد عليها.]]، مع أن يونس عليه الصلاة والسلام خرج مغاضبًا لقومه قبل أن يؤذَن له بالخروج، ولهذا نجوا لما آمنوا حين جاءهم العذاب؛ لأن نبيهم لم يبقَ فيهم، فأنجاهم الله.
فالمهم أنه لو قُدِّر أننا نريد أن نفاضل بين محمد وموسى وعندنا يهود، ولو فضلنا محمدًا لذهبوا يفضّلون موسى ويحتقرون محمدًا، فحينئذ يجب الكفّ.
* * *
* طالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا (١٥٣) وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (١٥٤) فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [النساء ١٥٣- ١٥٥].
* الشيخ: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ﴾ [النساء ١٥٢] * من فوائد هذه الآية الكريمة: أن الله وعد هؤلاء الذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم؛ وعدهم الأجور ﴿أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾.
* ومن فوائدها: تمام منة الله سبحانه وتعالى على العباد؛ حيث سمى الثواب أجرًا، ومن المعلوم أن الأجر ثابت لزومًا للمستأجر، ومن الذي أوجب هذا الأجر؟ أوجبه الله تعالى على نفسه، وهذا يدل على تمام فضل الله عز وجل ومنته، أما كيف هذه الأجور فإن الله تعالى بيّنه في كتابه وكذلك السنة، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مئة ضعف إلى أضعاف كثيرة، ويختلف الأجر باختلاف الأشخاص واختلاف النيات واختلاف المتابع.
Page 102
4:148
۞ لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلۡجَهۡرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ إِلَّا مَن ظُلِمَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا ١٤٨
Allāh does not like the public mention of evil except by one who has been wronged. And ever is Allāh Hearing and Knowing.
4:149
إِن تُبۡدُواْ خَيۡرًا أَوۡ تُخۡفُوهُ أَوۡ تَعۡفُواْ عَن سُوٓءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوّٗا قَدِيرًا ١٤٩
If [instead] you show [some] good or conceal it or pardon an offense - indeed, Allāh is ever Pardoning and Competent.1
1 translator’s note
- Allāh is always able to exact retribution, although He pardons out of His grace. ↩
4:150
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيَقُولُونَ نُؤۡمِنُ بِبَعۡضٖ وَنَكۡفُرُ بِبَعۡضٖ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيۡنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا ١٥٠
Indeed, those who disbelieve in Allāh and His messengers and wish to discriminate between Allāh and His messengers and say, "We believe in some and disbelieve in others," and wish to adopt a way in between -
4:151
أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ حَقّٗاۚ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا ١٥١
Those are the disbelievers, truly. And We have prepared for the disbelievers a humiliating punishment.
4:152
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَلَمۡ يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ أُوْلَٰٓئِكَ سَوۡفَ يُؤۡتِيهِمۡ أُجُورَهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٥٢
But they who believe in Allāh and His messengers and do not discriminate between any of them - to those He is going to give their rewards. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.
4:153
يَسۡـَٔلُكَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيۡهِمۡ كِتَٰبٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِۚ فَقَدۡ سَأَلُواْ مُوسَىٰٓ أَكۡبَرَ مِن ذَٰلِكَ فَقَالُوٓاْ أَرِنَا ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ بِظُلۡمِهِمۡۚ ثُمَّ ٱتَّخَذُواْ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَعَفَوۡنَا عَن ذَٰلِكَۚ وَءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ سُلۡطَٰنٗا مُّبِينٗا ١٥٣
The People of the Scripture ask you to bring down to them a book from the heaven. But they had asked of Moses [even] greater than that and said, "Show us Allāh outright," so the thunderbolt struck them for their wrongdoing. Then they took the calf [for worship] after clear evidences had come to them, and We pardoned that. And We gave Moses a clear authority.
4:154
وَرَفَعۡنَا فَوۡقَهُمُ ٱلطُّورَ بِمِيثَٰقِهِمۡ وَقُلۡنَا لَهُمُ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا وَقُلۡنَا لَهُمۡ لَا تَعۡدُواْ فِي ٱلسَّبۡتِ وَأَخَذۡنَا مِنۡهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا ١٥٤
And We raised over them the mount for [refusal of] their covenant; and We said to them, "Enter the gate bowing humbly"; and We said to them, "Do not transgress on the sabbath"; and We took from them a solemn covenant.