An-NisaJuz 6 · Page 102

An-Nisa 4:154

The Women · Juz 6 · Page 102

وَرَفَعۡنَا فَوۡقَهُمُ ٱلطُّورَ بِمِيثَٰقِهِمۡ وَقُلۡنَا لَهُمُ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا وَقُلۡنَا لَهُمۡ لَا تَعۡدُواْ فِي ٱلسَّبۡتِ وَأَخَذۡنَا مِنۡهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا ١٥٤

And We raised over them the mount for [refusal of] their covenant; and We said to them, "Enter the gate bowing humbly"; and We said to them, "Do not transgress on the sabbath"; and We took from them a solemn covenant.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:150–159

﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ ورُسُلِهِ﴾ قالَ الحَسَنُ وقَتادَةُ والسُّدِّيُّ، وابْنُ جُرَيْجٍ: نَزَلَتْ في اليَهُودِ والنَّصارى، آمَنَتِ اليَهُودُ بِمُوسى والتَّوْراةِ، وكَفَرَتْ بِعِيسى، ومُحَمَّدٍ عَلَيْهِما السَّلامُ، وآمَنَتِ النَّصارى بِعِيسى والإنْجِيلِ، وكَفَرَتْ بِمُحَمَّدٍ والقُرْآنِ. وقِيلَ نَزَلَتْ في اليَهُودِ خاصَّةً، آمَنُوا بِمُوسى وعُزَيْرٍ والتَّوْراةِ، وكَفَرُوا بِعِيسى والإنْجِيلِ، ومُحَمَّدٍ والقُرْآنِ. ومُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ لِما قَبْلَها: أنَّهُ لَمّا بَيَّنَ ما عَلَيْهِ المُنافِقُونَ مِن سُوءِ الخَلِيقَةِ ومَذْمُومِ الطَّرِيقَةِ أخَذَ في الكَلامِ عَلى اليَهُودِ والنَّصارى؛ جَعَلَ كُفْرَهم بِبَعْضِ الرُّسُلِ كُفْرًا بِجَمِيعِ الرُّسُلِ، وكُفْرَهم بِالرُّسُلِ كُفْرًا بِاللَّهِ تَعالى.

﴿ويُرِيدُونَ أنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ ورُسُلِهِ﴾؛ أيْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الإيمانِ بِاللَّهِ ورُسُلِهِ يَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِاللَّهِ، ولا نُؤْمِنُ بِفُلانٍ وفُلانٍ مِنَ الأنْبِياءِ.

﴿ويَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ ونَكْفُرُ بِبَعْضٍ﴾ يَعْنِي مِنَ الأنْبِياءِ. وقِيلَ هو تَصْدِيقُ اليَهُودِ بِمُحَمَّد أنَّهُ نَبِيٌّ؛ ولَكِنْ لَيْسَ إلى بَنِي إسْرائِيلَ. ونَحْوُ هَذا مِن تَفَرُّقاتِهِمُ الَّتِي كانَتْ تَعَنُّتًا، ورَوَغانًا.

﴿ويُرِيدُونَ أنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾؛ أيْ طَرِيقًا وسَطًا بَيْنَ الكُفْرِ والإيمانِ، ولا واسِطَةَ بَيْنَهُما.

﴿أُولَئِكَ هُمُ الكافِرُونَ حَقًّا﴾ أكَّدَ بِقَوْلِهِ هم، لِئَلّا يُتَوَهَّمَ أنَّ ذَلِكَ الإيمانَ يَنْفَعُهم. وأكَّدَ بِقَوْلِهِ: حَقًّا، وهو تَأْكِيدٌ لِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ الخَبَرِيَّةِ، كَما تَقُولُ: هَذا عَبْدُ اللَّهِ حَقًّا؛ أيْ حَقَّ ذَلِكَ حَقًّا. أوْ هو نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ أيْ كُفْرًا حَقًّا؛ أيْ ثابِتًا يَقِينًا لا شَكَّ فِيهِ. أوْ مَنصُوبٌ عَلى الحالِ عَلى مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ. وقَدْ تَقَدَّمَ لِذَلِكَ نَظائِرُ، وقَدْ طَعَنَ الواحِدِيُّ في هَذا التَّوْجِيهِ، وقالَ: الكُفْرُ لا يَكُونُ حَقًّا بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ، ولا يَلْزَمُ ما قالَ إنَّهُ لا يُرادُ بِحَقًّا الحَقُّ الَّذِي هو مُقابِلٌ لِلْباطِلِ؛ وإنَّما المَعْنى أنَّهُ كُفْرٌ ثابِتٌ مُتَيَقَّنٌ؛ وإنَّما كانَ التَّوْكِيدُ في ذَلِكَ؛ لِأنَّ داعِيَ الإيمانِ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الأنْبِياءِ، (p-٣٨٦)وهُوَ ظُهُورُ المُعْجِزاتِ عَلى أيْدِيهِمْ؛ فَكَوْنُهم فَرَّقُوا في الإيمانِ بَيْنَهم دَلِيلٌ عَلى كُفْرِهِمْ بِالجَمِيعِ؛ إذْ لَيْسَ إيمانُهم بِبَعْضٍ ناشِئًا عَنِ النَّظَرِ في الدَّلِيلِ؛ وإنَّما هم عَلى سَبِيلِ التَّشَهِّي والتَّلاعُبِ.

(وأعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذابًا مُهِينًا) هَذا وعِيدٌ لَهم بِالإهانَةِ في العَذابِ.

﴿والَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ ولَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أحَدٍ مِنهُمْ﴾ هَؤُلاءِ هُمُ المُؤْمِنُونَ أتْباعُ مُحَمَّدٍ، وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى دُخُولِ (بَيْنَ) عَلى (أحَدٍ) في البَقَرَةِ. في قَوْلِهِ: ﴿لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِن رُسُلِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥] فَأغْنى عَنْ إعادَتِهِ هُنا.

(أُولَئِكَ سَوْفَ نُؤْتِيهِمْ أُجُورَهم) صَرَّحَ تَعالى بِوَعْدِ هَؤُلاءِ كَما صَرَّحَ بِوَعِيدِ أُولَئِكَ. وقَرَأ حَفْصٌ: يُؤْتِيهِمْ بِالياءِ لِيَعُودَ عَلى اسْمِ اللَّهِ قَبْلَهُ. وقَرَأ الباقُونَ: بِالنُّونِ عَلى الِالتِفاتِ ومُقابِلُهُ (وأعْتَدْنا) . وقَوْلُ أبِي عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيِّ: قِراءَةُ النُّونِ أوْلى مِن وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ أنْهَمُ، والآخَرُ: أنَّهُ مَشاكِلٌ لِقَوْلِهِ: وأعْتَدْنا؛ لَيْسَ بِجَيِّدٍ، ولا أوْلَوِيَّةَ في ذَلِكَ؛ لِأنَّ القِراءَتَيْنِ كِلْتاهُما مُتَواتِرَةٌ، هَكَذا نَزَلَتْ، وهَكَذا أُنْزِلَتْ.

(وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) لَمّا وعَدَهم تَعالى بِالثَّوابِ زادَهم تَبْشِيرًا لِتَجاوُزٍ عَنِ السَّيِّئاتِ، وبِرَحْمَتِهِ إيّاهم.

﴿يَسْألُكَ أهْلُ الكِتابِ أنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتابًا مِنَ السَّماءِ﴾ قالَ السُّدِّيُّ: قالَتِ اليَهُودُ: إنْ كُنْتَ صادِقًا فَجِئْ بِكِتابٍ مِنَ السَّماءِ جُمْلَةً، كَما جاءَ مُوسى بِالكِتابِ. وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ القُرَظِيُّ: قالُوا: ائْتِ بِألْواحٍ فِيها كِتابُكَ، كَما أتى مُوسى بِألْواحٍ فِيها التَّوْراةُ. وقالَ الحَسَنُ وقَتادَةُ: سَألُوهُ أنْ يَأْتِيَ بِكِتابٍ خاصٍّ لِلْيَهُودِ يَأْمُرُهم بِالإيمانِ بِمُحَمَّدٍ. وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قالُوا: لَنْ نُتابِعَكَ عَلى ما تَدْعُونا إلَيْهِ، حَتّى تَأْتِيَنا بِكِتابٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ إلى فُلانٍ وإلى فُلانٍ أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ؛ فَعَلى قَوْلِ ابْنِ جُرَيْجٍ يَقْتَضِي أنَّ سُؤالَهم كانَ عَلى نَحْوِ سُؤالِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمَيَّةَ الزُّهْرِيِّ، وقِيلَ كِتابًا نُعايِنُهُ حَتّى يَنْزِلَ، وسَمّى مِن سائِلِي اليَهُودِ: كَعْبَ بْنَ الأشْرَفِ، وفِنْخاصَ بْنَ عازُوراءَ. وقِيلَ السّائِلُونَ هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى، وسُؤالُهم إنَّما هو عَلى سَبِيلِ التَّعَنُّتِ. وقالَ الحَسَنُ: لَوْ سَألُوهُ لِكَيْ يَتَبَيَّنَ الحَقُّ لَأعْطاهم؛ فَإنَّ فِيما أعْطاكم كِفايَةً.

﴿فَقَدْ سَألُوا مُوسى أكْبَرَ مِن ذَلِكَ فَقالُوا أرِنا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ قَدَّرُوا قَبْلَ هَذا كَلامًا مَحْذُوفًا؛ فَجَعَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ شَرْطًا هَذا جَوابُهُ، وتَقْدِيرُهُ: إنِ اسْتَكْبَرْتَ ما سَألُوهُ مِنكَ؛ فَقَدْ سَألُوا مُوسى أكْبَرَ مِن ذَلِكَ. وقَدَّرَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ: فَلا تُبالِ يا مُحَمَّدُ عَنْ سُؤالِهِمْ وتَشْطِيطِهِمْ؛ فَإنَّها عادَتُهم؛ فَقَدْ سَألُوا مُوسى. وأسْنَدَ السُّؤالَ إلَيْهِمْ، وإنْ كانَ إنَّما وقَعَ مِن آبائِهِمْ مِن نُقَبائِهِمُ السَبْعِينَ؛ لِأنَّهم راضُونَ بِفِعْلِ آبائِهِمْ ومَذاهِبِهِمْ، ومُشابِهُونَ لَهم في التَّعَنُّتِ. وقَرَأ الحَسَنُ: أكْثَرَ بِالثّاءِ المُثَلَّثَةِ بَدَلَ الباءِ في قِراءَةِ الجُمْهُورِ. ومَعْنى جَهْرَةً: عِيانًا رُؤْيَةً (p-٣٨٧)مُنْكَشِفَةً بَيِّنَةً. والجَهْرَةُ مِن وصْفِ الرُّؤْيَةِ. واخْتُلِفَ في النَّقْلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ فَرُوِيَ عَنْهُ: أنَّ جَهْرَةً مِن صِفَةِ السُّؤالِ؛ فَقَدْ سَألُوا مُوسى. أوْ حالًا مِن ضَمِيرِ سَألُوا أيْ سَألُوهُ مُجاهِرِينَ. ورُوِيَ عَنْهُ أنَّ التَّقْدِيرَ: فَقالُوا جَهْرَةً مِنهُ، وتَصْرِيحًا أرِنا اللَّهَ؛ فَيَكُونُ مِن صِفَةِ القَوْلِ.

﴿فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ﴾ أيْ تَعَنُّتِهِمْ، وسُؤالِهِمْ ما لَيْسَ لَهم أنْ يَسْألُوهُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: بِظُلْمِهِمْ بِسَبَبِ سُؤالِهِمُ الرُّؤْيَةَ، ولَوْ طَلَبُوا أمْرًا جائِزًا لَما سُمُّوا ظالِمِينَ، ولَما أخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ. كَما سَألَ إبْراهِيم عَلَيْهِ السَّلامُ أنْ يُرِيَهُ إحْياءَ المَوْتى فَلَمْ يُسَمِّهِ ظالِمًا، ولا رَماهُ بِالصّاعِقَةِ لِلْمُشَبِّهَةِ، ورَمْيًا بِالصَّواعِقِ، انْتَهى. وهو عَلى طَرِيقَةِ الِاعْتِزالِ في اسْتِحالَةِ رُؤْيَةِ اللَّهِ عِنْدَهم. وأهْلُ السُّنَّةِ يَعْتَقِدُونَ أنَّهم لَمْ يَسْألُوا مُحالًا عَقْلًا، لَكِنَّهُ مُمْتَنِعٌ مِن جِهَةِ الشَّرْعِ؛ إذْ قَدْ أخْبَرَ تَعالى عَلى ألْسِنَةِ أنْبِيائِهِ، أنَّهُ لا يُرى في هَذِهِ الحَياةِ الدُّنْيا والرُّؤْيَةُ في الآخِرَةِ ثابِتَةٌ عَنِ الرَّسُولِ بِالتَّواتُرِ، وهي جائِزَةٌ عَقْلًا، وتَقَدَّمَ الكَلامُ في البَقَرَةِ عَلى الصّاعِقَةِ. وقَرَأ السُّلَمِيُّ والنَّخَعِيُّ: (فَأخَذَتْهُمُ الصَّعْقَةُ)، والجُمْهُورُ (الصّاعِقَةُ) .

﴿ثُمَّ اتَّخَذُوا العِجْلَ مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البَيِّناتُ﴾ ثُمَّ: لِلتَّرْتِيبِ في الأخْبارِ، لا في نَفْسِ الأمْرِ، ثُمَّ قَدْ كانَ مِن أمْرِهِمْ أنِ اتَّخَذُوا العِجْلَ؛ أيْ آباؤُهم والَّذِينَ صُعِقُوا غَيْرُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا العِجْلَ. والبَيِّناتُ: إجازَةُ البَحْرِ والعَصا، وغَرَقُ فِرْعَوْنَ، وغَيْرُ ذَلِكَ. وقالَ الحَوْفِيُّ: أعْلَمَ نَبِيَّهُ بِعِنادِهِمْ، وإصْرارِهِمْ؛ فالمَعْنى: أنَّهُ لَوْ نَزَلَ عَلَيْهِمُ الَّذِي سَألُوا لَخالَفُوا أمْرَ اللَّهِ، كَما خالَفُوهُ مِن بَعْدِ إحْياءِ اللَّهِ لَهم مِن صَعْقَتِهِمْ، وعَبَدُوا العِجْلَ، واتَّخَذُوهُ إلَهًا.

﴿فَعَفَوْنا عَنْ ذَلِكَ﴾؛ أيْ عَنِ اتِّخاذِهِمُ العِجْلَ إلَهًا عَنْ جَمِيعِ ما تَقَدَّمَ مِن مُخالَفَتِهِمْ. والأوَّلُ أظْهَرُ؛ لِأنَّهُ قَدْ صَرَّحَ في قِصَّةِ العِجْلِ بِالتَّوْبَةِ. ويَعْنِي: بِما امْتَحَنَهم بِهِ مِنَ القَتْلِ لِأنْفُسِهِمْ، ثُمَّ وقَعَ العَفْوُ عَنِ الباقِينَ مِنهم.

﴿وآتَيْنا مُوسى سُلْطانًا مُبِينًا﴾؛ أيْ حُجَّةً وتَسَلُّطًا، واسْتِيلاءً ظاهِرًا عَلَيْهِمْ، حِينَ أمَرَهم بِأنْ يَقْتُلُوا أنْفُسَهم حَتّى يُتابَ عَلَيْهِمْ؛ فَأطاعُوهُ واحْتَبَوْا بِأفْنِيَتِهِمْ والسُّيُوفُ تَتَساقَطُ عَلَيْهِمْ، فَيا لَهُ مِن سُلْطانٍ مُبِينٍ.

﴿ورَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثاقِهِمْ﴾ تَقَدَّمَ ما المَعْنِيُّ بِالطُّورِ. وفي الشّامِ جَبَلٌ عُرِفَ بِالطُّورِ، ولَزِمَهُ هَذا الِاسْمُ، وهو طُورٌ بِسَيْناءَ. ولَيْسَ هو المَرْفُوعَ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ؛ لِأنَّ رَفْعَ الجَبَلِ كانَ فِيما يَلِي التِّيهَ مِن جِهَةِ دِيارِ مِصْرَ، وهم ناهِضُونَ مَعَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، وتَقَدَّمَتْ قِصَّةُ رَفْعِ الطُّورِ في البَقَرَةِ. والباءُ في بِمِيثاقِهِمْ لِلسَّبَبِ، وهو العَهْدُ الَّذِي أخَذَهُ مُوسى عَلَيْهِمْ بَعْدَ تَصْدِيقِهِمْ بِالتَّوْراةِ أنْ يَعْمَلُوا بِما فِيها؛ فَنَقَضُوا مِيثاقَهم، وعَبَدُوا العِجْلَ، فَرَفَعَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الطُّورَ. وفي كَلامٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: بِنَقْضِ مِيثاقِهِمْ.

(p-٣٨٨)﴿وقُلْنا لَهُمُ ادْخُلُوا البابَ سُجَّدًا﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذِهِ الجُمْلَةِ في البَقَرَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 102

An-NisaJuz 6 · Page 102

4:148

۞ لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلۡجَهۡرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ إِلَّا مَن ظُلِمَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا ١٤٨

Allāh does not like the public mention of evil except by one who has been wronged. And ever is Allāh Hearing and Knowing.

4:149

إِن تُبۡدُواْ خَيۡرًا أَوۡ تُخۡفُوهُ أَوۡ تَعۡفُواْ عَن سُوٓءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوّٗا قَدِيرًا ١٤٩

If [instead] you show [some] good or conceal it or pardon an offense - indeed, Allāh is ever Pardoning and Competent.1

1 translator’s note
  1. Allāh is always able to exact retribution, although He pardons out of His grace. ↩

4:150

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيَقُولُونَ نُؤۡمِنُ بِبَعۡضٖ وَنَكۡفُرُ بِبَعۡضٖ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيۡنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا ١٥٠

Indeed, those who disbelieve in Allāh and His messengers and wish to discriminate between Allāh and His messengers and say, "We believe in some and disbelieve in others," and wish to adopt a way in between -

4:151

أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ حَقّٗاۚ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا ١٥١

Those are the disbelievers, truly. And We have prepared for the disbelievers a humiliating punishment.

4:152

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَلَمۡ يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ أُوْلَٰٓئِكَ سَوۡفَ يُؤۡتِيهِمۡ أُجُورَهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٥٢

But they who believe in Allāh and His messengers and do not discriminate between any of them - to those He is going to give their rewards. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.

4:153

يَسۡـَٔلُكَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيۡهِمۡ كِتَٰبٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِۚ فَقَدۡ سَأَلُواْ مُوسَىٰٓ أَكۡبَرَ مِن ذَٰلِكَ فَقَالُوٓاْ أَرِنَا ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ بِظُلۡمِهِمۡۚ ثُمَّ ٱتَّخَذُواْ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَعَفَوۡنَا عَن ذَٰلِكَۚ وَءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ سُلۡطَٰنٗا مُّبِينٗا ١٥٣

The People of the Scripture ask you to bring down to them a book from the heaven. But they had asked of Moses [even] greater than that and said, "Show us Allāh outright," so the thunderbolt struck them for their wrongdoing. Then they took the calf [for worship] after clear evidences had come to them, and We pardoned that. And We gave Moses a clear authority.

4:154

وَرَفَعۡنَا فَوۡقَهُمُ ٱلطُّورَ بِمِيثَٰقِهِمۡ وَقُلۡنَا لَهُمُ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا وَقُلۡنَا لَهُمۡ لَا تَعۡدُواْ فِي ٱلسَّبۡتِ وَأَخَذۡنَا مِنۡهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا ١٥٤

And We raised over them the mount for [refusal of] their covenant; and We said to them, "Enter the gate bowing humbly"; and We said to them, "Do not transgress on the sabbath"; and We took from them a solemn covenant.

Abu HayyanTafsir · 4:154

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском