An-NisaJuz 4 · Page 80

An-Nisa 4:16

The Women · Juz 4 · Page 80

وَٱلَّذَانِ يَأۡتِيَٰنِهَا مِنكُمۡ فَـَٔاذُوهُمَاۖ فَإِن تَابَا وَأَصۡلَحَا فَأَعۡرِضُواْ عَنۡهُمَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ تَوَّابٗا رَّحِيمًا ١٦

And the two1 who commit it [i.e., unlawful sexual intercourse] among you - punish [i.e., dishonor] them both. But if they repent and correct themselves, leave them alone. Indeed, Allāh is ever Accepting of Repentance and Merciful.

1 translator’s note
  1. Scholars differ over whether "the two" refers to two of the same sex (i.e., homosexuals) or those of opposite sexes. In either case, later rulings outlined in the sunnah have replaced this one. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:15–16

﴿واللّاتِي يَأْتِينَ الفاحِشَةَ مِن نِساءِكم فاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أرْبَعَةً مِنكم فَإنْ شَهِدُوا فَأمْسِكُوهُنَّ في البِيُوتِ حَتّى يَتَوَفّاهُنَّ المَوْتُ أوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ ﴿واللَّذانِ يَأْتِيانِها مِنكم فَآذُوهُما فَإنْ تابا وأصْلَحا فَأعْرِضُوا عَنْهُما إنَّ اللَّهَ كانَ تَوّابًا رَحِيمًا﴾ .

صفحة ٢٦٩

مَوْقِعُ هَذِهِ الآيَةِ في هَذِهِ السُّورَةِ مُعْضِلٌ، وافْتِتاحُها بِواوِ العَطْفِ أعْضَلُ، لِاقْتِضائِهِ اتِّصالَها بِكَلامٍ قَبْلَها. وقَدْ جاءَ حَدُّ الزِّنى في سُورَةِ النُّورِ، وهي نازِلَةٌ في سَنَةِ سِتٍّ بَعْدَ غَزْوَةِ بَنِيَ المُصْطَلِقِ عَلى الصَّحِيحِ، والحُكْمُ الثّابِتُ في سُورَةِ النُّورِ أشَدُّ مِنَ العُقُوبَةِ المَذْكُورَةِ هُنا، ولا جائِزٌ أنْ يَكُونَ الحَدُّ الَّذِي في سُورَةِ النُّورِ قَدْ نُسِخَ بِما هُنا لِأنَّهُ لا قائِلَ بِهِ. فَإذا مَضَيْنا عَلى مُعْتادِنا في اعْتِبارِ الآيِ نازِلَةً عَلى تَرْتِيبِها في القِراءَةِ في سُوَرِها، قُلْنا: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في سُورَةِ النِّساءِ عَقِبَ أحْكامِ المَوارِيثِ وحِراسَةِ أمْوالِ اليَتامى، وجَعَلْنا الواوَ عاطِفَةً هَذا الحُكْمَ عَلى ما تَقَدَّمَ مِنَ الآياتِ في أوَّلِ السُّورَةِ بِما يَتَعَلَّقُ بِمُعاشَرَةِ النِّساءِ، كَقَوْلِهِ ﴿وآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [النساء: ٤] وجَزَمْنا بِأنَّ أوَّلَ هَذِهِ السُّورَةِ نَزَلَ قَبْلَ أوَّلِ سُورَةِ النُّورِ، وأنَّ هَذِهِ العُقُوبَةَ كانَتْ مَبْدَأ شَرْعِ العُقُوبَةِ عَلى الزِّنى - فَتَكُونُ هاتِهِ الآيَةُ مَنسُوخَةً بِآيَةِ سُورَةِ النُّورِ لا مَحالَةَ، كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿أوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: أجْمَعَ العُلَماءُ عَلى أنَّ هاتَيْنِ الآيَتَيْنِ مَنسُوخَتانِ بِآيَةِ الجَلْدِ في سُورَةِ النُّورِ. اهـ. وحَكى ابْنُ الفُرْسِ في تَرْتِيبِ النَّسْخِ أقْوالًا ثَمانِيَةً لا نُطِيلُ فِيها. فالواوُ عاطِفَةٌ حُكْمَ تَشْرِيعٍ عَقِبَ تَشْرِيعٍ لِمُناسَبَةٍ: هي الرُّجُوعُ إلى أحْكامِ النِّساءِ، فَإنَّ اللَّهَ لَمّا ذَكَرَ أحْكامًا مِنَ النِّكاحِ إلى قَوْلِهِ: ﴿وآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [النساء: ٤] وما النِّكاحُ إلّا اجْتِماعُ الرَّجُلِ والمَرْأةِ عَلى مُعاشَرَةٍ عِمادُها التَّآنُسُ والسُّكُونُ إلى الأُنْثى، ناسَبَ أنْ يَعْطِفَ إلى ذِكْرِ أحْكامِ اجْتِماعِ الرَّجُلِ بِالمَرْأةِ عَلى غَيْرِ الوَجْهِ المَذْكُورِ فِيهِ شَرْعًا، وهو الزِّنى المُعَبَّرُ عَنْهُ بِالفاحِشَةِ.

فالزِّنى هو أنْ يَقَعَ شَيْءٌ مِن تِلْكَ المُعاشَرَةِ عَلى غَيْرِ الحالِ المَعْرُوفِ المَأْذُونِ فِيهِ، فَلا جَرَمَ أنْ كانَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلافِ أحْوالِ الأُمَمِ والقَبائِلِ في خَرْقِ القَوانِينِ المَجْعُولَةِ لِإباحَةِ اخْتِصاصِ الرَّجُلِ بِالمَرْأةِ.

ففِي الجاهِلِيَّةِ كانَ طَرِيقُ الِاخْتِصاصِ بِالمَرْأةِ السَّبْيَ أوِ الغارَةَ أوِ التَّعْوِيضَ أوْ رَغْبَةً في مُصاهَرَةِ قَوْمٍ ورَغْبَتَهم فِيهِ أوْ إذْنَ الرَّجُلِ امْرَأتَهُ بِأنْ تَسْتَبْضِعَ مِن رَجُلٍ ولَدًا، كَما تَقَدَّمَ.

وفِي الإسْلامِ بَطَلَتِ الغارَةُ وبَطَلَ الِاسْتِبْضاعُ، ولِذَلِكَ تَجِدُ الزِّنى لا يَقَعُ إلّا

صفحة ٢٧٠

خِفْيَةً لِأنَّهُ مُخالَفَةٌ لِقَوانِينِ النّاسِ في نِظامِهِمْ وأخْلاقِهِمْ. وسُمِّيَ الزِّنى الفاحِشَةَ لِأنَّهُ تَجاوُزُ الحَدِّ في الفَسادِ وأصْلُ الفُحْشِ: الأمْرُ الشَّدِيدُ الكَراهِيَةِ والذَّمِّ، مِن فِعْلٍ أوْ قَوْلٍ أوْ حالٍ. ولَمْ أقِفْ عَلى وُقُوعِ العَمَلِ بِهاتَيْنِ الآيَتَيْنِ قَبْلَ نَسْخِهِما.

ومَعْنى (يَأْتِينَ) يَفْعَلْنَ، وأصْلُ الإيتاءِ المَجِيءُ إلى شَيْءٍ. فاسْتُعِيرَ هُنا الإتْيانُ لِفِعْلِ شَيْءٍ لِأنَّ فاعِلَ شَيْءٍ عَنْ قَصْدٍ يُشْبِهُ السّائِرَ إلى مَكانٍ حَتّى يَصِلَهُ، يُقالُ: أتى الصَّلاةَ، أيْ صَلّاها، وقالَ الأعْشى:

لِيَعْلَمَ كُلُّ الوَرى أنَّنِي أتَيْتُ المُرُوءَةَ مِن بابِها

ورُبَّما قالُوا: أتى بِفاحِشَةٍ وبِمَكْرُوهٍ. كَأنَّهُ جاءَ مُصاحِبًا لَهُ.

وقَوْلُهُ: مِن نِسائِكم بَيانٌ لِلْمَوْصُولِ وصِلَتِهِ. والنِّساءُ اسْمُ جَمْعِ امْرَأةٍ، وهي الأُنْثى مِنَ الإنْسانِ، وتُطْلَقُ المَرْأةُ عَلى الزَّوْجَةِ. فَلِذَلِكَ يُطْلَقُ النِّساءُ عَلى الإناثِ مُطْلَقًا، وعَلى الزَّوْجاتِ خاصَّةً ويُعْرَفُ المُرادُ بِالقَرِينَةِ، قالَ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِن قَوْمٍ﴾ [الحجرات: ١١] ثُمَّ قالَ: ﴿ولا نِساءٌ مِن نِساءٍ﴾ [الحجرات: ١١] فَقابَلَ بِالنِّساءِ القَوْمَ. والمُرادُ الإناثُ كُلُّهُنَّ، وقالَ تَعالى: ﴿فَإنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾ [النساء: ١١] الآيَةَ المُتَقَدِّمَةَ آنِفًا. والمُرادُ هَنا مُطْلَقُ النِّساءِ فَيَشْمَلُ العَذارى العَزَباتِ.

وضَمِيرُ جَمْعِ المُخاطَبِينَ في قَوْلِهِ: مِن نِسائِكم والضَّمائِرُ المُوالِيَةُ لَهُ، عائِدَةٌ إلى المُسْلِمِينَ عَلى الإجْمالِ، ويَتَعَيَّنُ لِلْقِيامِ بِما خُوطِبُوا بِهِ مَن لَهم أهْلِيَّةُ القِيامِ بِذَلِكَ. فَضَمِيرُ نِسائِكم عامٌّ مُرادٌ بِهِ نِساءُ المُسْلِمِينَ، وضَمِيرُ ﴿فاسْتَشْهِدُوا﴾ مَخْصُوصٌ بِمَن يُهِمُّهُ الأمْرُ مِنَ الأزْواجِ، وضَمِيرُ فَأمْسِكُوهُنَّ مَخْصُوصٌ بِوُلاةِ الأُمُورِ، لِأنَّ الإمْساكَ المَذْكُورَ سِجْنٌ وهو حُكْمٌ لا يَتَوَلّاهُ إلّا القُضاةُ، وهُمُ الَّذِينَ يَنْظُرُونَ في قَبُولِ الشَّهادَةِ. فَهَذِهِ عُمُومُها مُرادٌ بِهِ الخُصُوصُ.

هَذِهِ الآيَةُ الأصْلُ في اشْتِراطِ أرْبَعَةٍ في الشَّهادَةِ عَلى الزِّنى، وقَدْ تَقَرَّرَ ذَلِكَ بِآيَةِ سُورَةِ النُّورِ.

ويُعْتَبَرُ في الشَّهادَةِ المُوجِبَةِ لِلْإمْساكِ في البُيُوتِ ما يُعْتَبَرُ في شَهادَةِ الزِّنى لِإقامَةِ الحَدِّ سَواءٌ.

صفحة ٢٧١

والمُرادُ بِالبُيُوتِ البُيُوتُ الَّتِي يُعَيِّنُها وُلاةُ الأُمُورِ لِذَلِكَ. ولَيْسَ المُرادُ إمْساكَهُنَّ في بُيُوتِهِنَّ بَلْ يَخْرُجْنَ مِن بُيُوتِهِنَّ إلى بُيُوتٍ أُخْرى إلّا إذا حُوِّلَ بَيْتُ المَسْجُونَةِ إلى الوَضْعِ تَحْتَ نَظَرِ القاضِي وحِراسَتِهِ، وقَدْ دَلَّ عَلى هَذا المَعْنى قَوْلُهُ تَعالى في آيَةِ سُورَةِ الطَّلاقِ عِنْدَ ذِكْرِ العِدَّةِ: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق: ١] .

ومَعْنى ﴿يَتَوَفّاهُنَّ المَوْتُ﴾ يَتَقاضاهُنَّ. يُقالُ: تَوَفّى فُلانٌ حَقَّهُ مِن فُلانٍ واسْتَوْفاهُ حَقَّهُ. والعَرَبُ تَتَخَيَّلُ العُمْرَ مُجَزَّءًا. فالأيّامُ والزَّمانُ والمَوْتُ يَسْتَخْلِصُهُ مِن صاحِبِهِ مُنَجَّمًا إلى أنْ تَتَوَفّاهُ. قالَ طَرَفَةُ:

أرى العُمْرَ كَنْزًا ناقِصًا كُلَّ لَيْلَةٍ ∗∗∗ وما تَنْقُصُ الأيّامُ والدَّهْرُ يَنْفَدُ

وقالَ أبُو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ:

إذا ما تَقاضى المَرْءَ يَوْمٌ ولَيْلَةٌ ∗∗∗ تَقاضاهُ شَيْءٌ لا يَمَلُّ التَّقاضِيا

ولِذَلِكَ يَقُولُونَ: تُوُفِّيَ فُلانٌ. بِالبِناءِ لِلْمَجْهُولِ أيْ تَوَفّى عُمُرَهُ. فَجَعَلَ اللَّهُ المَوْتَ هو المُتَقاضِيَ لِأعْمارِ النّاسِ عَلى اسْتِعْمالِهِمْ في التَّعْبِيرِ، وإنْ كانَ المَوْتُ هو أثَرُ آخِرِ أنْفاسِ المَرْءِ، فالتَّوَفِّي في هَذِهِ الآيَةِ وارِدٌ عَلى أصْلِ مَعْناهُ الحَقِيقِيِّ في اللُّغَةِ.

مَعْنى ﴿أوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ أيْ حُكْمًا آخَرَ. فالسَّبِيلُ مُسْتَعارٌ لِلْأمْرِ البَيِّنِ بِمَعْنى العِقابِ المُناسِبِ تَشْبِيهًا لَهُ بِالطَّرِيقِ الجادَّةِ. وفي هَذا إشارَةٌ إلى أنَّ إمْساكَهُنَّ في البُيُوتِ زَجْرٌ مُوَقَّتٌ سَيَعْقُبُهُ حُكْمٌ شافٍ لِما يَجِدُهُ النّاسُ في نُفُوسِهِمْ مِنَ السُّخْطِ عَلَيْهِنَّ مِمّا فَعَلْنَ.

ويَشْمَلُ قَوْلُهُ: ﴿واللّاتِي يَأْتِينَ الفاحِشَةَ﴾ جَمِيعَ النِّساءِ اللّاتِي يَأْتِينَ الفاحِشَةَ مِن مُحْصَناتٍ وغَيْرِهِنَّ.

وأمّا قَوْلُهُ: ﴿واللَّذانِ يَأْتِيانِها﴾ فَهو مُقْتَضٍ نَوْعَيْنِ مِنَ الذُّكُورِ فَإنَّهُ تَثْنِيَةُ (الَّذِي) وهو اسْمٌ مَوْصُولٌ لِلْمُذَكَّرِ، وقَدْ قُوبِلَ بِهِ اسْمُ مَوْصُولِ النِّساءِ الَّذِي في قَوْلِهِ: ﴿واللّاتِي يَأْتِينَ الفاحِشَةَ﴾ ولا شَكَّ أنَّ المُرادَ بِـ (اللَّذانِ) صِنْفانِ مِنَ الرِّجالِ: وهُما صِنْفُ

صفحة ٢٧٢

المُحْصَنِينَ، وصِنْفُ غَيْرِ المُحْصَنِينَ مِنهم، وبِذَلِكَ فَسَّرَهُ ابْنُ عَبّاسٍ في رِوايَةِ مُجاهِدٍ، وهو الوَجْهُ في تَفْسِيرِ الآيَةِ، وبِهِ يَتَقَوَّمُ مَعْنًى بَيِّنٌ غَيْرُ مُتَداخِلٍ ولا مُكَرَّرٍ. ووَجْهُ الإشْعارِ بِصِنْفَيِ الزُّناةِ مِنَ الرِّجالِ التَّحَرُّزُ مِنِ التِماسِ العُذْرِ فِيهِ لِغَيْرِ المُحْصَنِينَ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ أُطْلِقَ عَلى صِنْفَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ أيِ الرِّجالِ والنِّساءِ عَلى طَرِيقَةِ التَّغْلِيبِ الَّذِي يَكْثُرُ في مِثْلِهِ، وهو تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ وقَتادَةَ، فَعَلى الوَجْهِ الأوَّلِ تَكُونُ الآيَةُ قَدْ جَعَلَتْ لِلنِّساءِ عُقُوبَةً واحِدَةً عَلى الزِّنى وهي عُقُوبَةُ الحَبْسِ في البُيُوتِ، ولِلرِّجالِ عُقُوبَةً عَلى الزِّنى، هي الأذى سَواءٌ كانُوا مُحْصَنِينَ بِزَوْجاتٍ أمْ غَيْرَ مُحْصَنِينَ، وهُمُ الأعْزَبُونَ. وعَلى الوَجْهِ الثّانِي تَكُونُ قَدْ جَعَلَتْ لِلنِّساءِ عُقُوبَتَيْنِ: عُقُوبَةٌ خاصَّةٌ بِهِنَّ وهي الحَبْسُ، وعُقُوبَةٌ لَهُنَّ كَعُقُوبَةِ الرِّجالِ وهي الأذى، فَيَكُونُ الحَبْسُ لَهُنَّ مَعَ عُقُوبَةِ الأذى. وعَلى كِلا الوَجْهَيْنِ يُسْتَفادُ اسْتِواءُ المُحْصَنِ وغَيْرِ المُحْصَنِ مِنَ الصِّنْفَيْنِ في كِلْتا العُقُوبَتَيْنِ، فَأمّا الرِّجالُ فَبِدَلالَةِ تَثْنِيَةِ اسْمِ المَوْصُولِ المُرادِ بِها صِنْفانِ اثْنانِ، وأمّا النِّساءُ فَبِدَلالَةِ عُمُومِ صِيغَةِ (نِسائِكم) .

وضَمِيرُ النَّصْبِ في قَوْلِهِ (يَأْتِيانِها) عائِدٌ إلى الفاحِشَةِ المَذْكُورَةِ وهي الزِّنى. ولا التِفاتَ لِكَلامِ مَن تَوَهَّمَ غَيْرَ ذَلِكَ. والإيذاءُ: الإيلامُ غَيْرُ الشَّدِيدِ بِالفِعْلِ كالضَّرْبِ غَيْرِ المُبَرِّحِ، والإيلامُ بِالقَوْلِ مِن شَتْمٍ وتَوْبِيخٍ، فَهو أعَمُّ مِنَ الجَلْدِ، والآيَةُ أجْمَلَتْهُ، فَهو مَوْكُولٌ إلى اجْتِهادِ الحاكِمِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 80

An-NisaJuz 4 · Page 80

4:15

وَٱلَّٰتِي يَأۡتِينَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمۡ فَٱسۡتَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِنَّ أَرۡبَعَةٗ مِّنكُمۡۖ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمۡسِكُوهُنَّ فِي ٱلۡبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّىٰهُنَّ ٱلۡمَوۡتُ أَوۡ يَجۡعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلٗا ١٥

Those who commit immorality [i.e., unlawful sexual intercourse] of your women - bring against them four [witnesses] from among you. And if they testify,1 confine them [i.e., the guilty women] to houses until death takes them or Allāh ordains for them [another] way.2

2 translator’s notes
  1. The witnesses must swear to actually having seen the act taking place.

    [170] The "other way" (i.e., penalty) was later revealed in 24:2, canceling the ruling in this verse.

    ↩
  2. ↩

4:16

وَٱلَّذَانِ يَأۡتِيَٰنِهَا مِنكُمۡ فَـَٔاذُوهُمَاۖ فَإِن تَابَا وَأَصۡلَحَا فَأَعۡرِضُواْ عَنۡهُمَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ تَوَّابٗا رَّحِيمًا ١٦

And the two1 who commit it [i.e., unlawful sexual intercourse] among you - punish [i.e., dishonor] them both. But if they repent and correct themselves, leave them alone. Indeed, Allāh is ever Accepting of Repentance and Merciful.

1 translator’s note
  1. Scholars differ over whether "the two" refers to two of the same sex (i.e., homosexuals) or those of opposite sexes. In either case, later rulings outlined in the sunnah have replaced this one. ↩

4:17

إِنَّمَا ٱلتَّوۡبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٖ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١٧

The repentance accepted by Allāh is only for those who do wrong in ignorance [or carelessness] and then repent soon [after].1 It is those to whom Allāh will turn in forgiveness, and Allāh is ever Knowing and Wise.

1 translator’s note
  1. Scholars have also interpreted "soon" to mean before death. ↩

4:18

وَلَيۡسَتِ ٱلتَّوۡبَةُ لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ حَتَّىٰٓ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ إِنِّي تُبۡتُ ٱلۡـَٰٔنَ وَلَا ٱلَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمۡ كُفَّارٌۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٨

But repentance is not [accepted] of those who [continue to] do evil deeds up until, when death comes to one of them, he says, "Indeed, I have repented now," or of those who die while they are disbelievers. For them We have prepared a painful punishment.

4:19

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَحِلُّ لَكُمۡ أَن تَرِثُواْ ٱلنِّسَآءَ كَرۡهٗاۖ وَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ لِتَذۡهَبُواْ بِبَعۡضِ مَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ إِلَّآ أَن يَأۡتِينَ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ فَإِن كَرِهۡتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَيَجۡعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيۡرٗا كَثِيرٗا ١٩

O you who have believed, it is not lawful for you to inherit women by compulsion.1 And do not make difficulties for them in order to take [back] part of what you gave them2 unless they commit a clear immorality [i.e., adultery]. And live with them in kindness. For if you dislike them - perhaps you dislike a thing and Allāh makes therein much good.

2 translator’s notes
  1. The deceased man's heirs have no rights of marriage or otherwise over his widow.

    [174] At the time of marriage as mahr.

    ↩
  2. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 4:16

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском