An-NisaJuz 6 · Page 104

An-Nisa 4:165

The Women · Juz 6 · Page 104

رُّسُلٗا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةُۢ بَعۡدَ ٱلرُّسُلِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا ١٦٥

[We sent] messengers as bringers of good tidings and warners so that mankind will have no argument against Allāh after the messengers. And ever is Allāh Exalted in Might and Wise.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:163–165

﴿إنّا أوْحَيْنا إلَيْكَ كَما أوْحَيْنا إلى نُوحٍ والنَّبِيئِينَ مِن بَعْدِهِ وأوْحَيْنا إلى إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأسْباطِ وعِيسى وأيُّوبَ ويُونُسَ وهارُونَ وسُلَيْمانَ وآتَيْنا داوُدَ زَبُورًا﴾ ﴿ورُسُلًا قَدْ قَصَصْناهم عَلَيْكَ مِن قَبْلُ ورُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهم عَلَيْكَ وكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيمًا﴾ ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ لِيَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وكانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ .

صفحة ٣١

اسْتَأْنَفَتْ هَذِهِ الآياتُ الرَّدَّ عَلى سُؤالِ اليَهُودِ أنْ يُنْزِلَ عَلَيْهِمْ كِتابًا مِنَ السَّماءِ، بَعْدَ أنْ حُمِقُوا في ذَلِكَ بِتَحْمِيقِ أسْلافِهِمْ: بِقَوْلِهِ ﴿فَقَدْ سَألُوا مُوسى أكْبَرَ مِن ذَلِكَ﴾ [النساء: ١٥٣]، واسْتُطْرِدَتْ بَيْنَهُما جُمَلٌ مِن مُخالَفَةِ أسْلافِهِمْ، وما نالَهم مِن جَرّاءِ ذَلِكَ، فَأقْبَلَ الآنَ عَلى بَيانِ أنَّ إنْزالَ القُرْآنِ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ لَمْ يَكُنْ بِدَعًا، فَإنَّهُ شَأْنُ الوَحْيِ لِلرُّسُلِ، فَلَمْ يُقْدَحْ في رِسالَتِهِمْ أنَّهم لَمْ يُنَزَّلْ عَلَيْهِمْ كِتابٌ مِنَ السَّماءِ.

والتَّأْكِيدُ بِإنَّ لِلِاهْتِمامِ بِهَذا الخَبَرِ أوْ لِتَنْزِيلِ المَرْدُودِ عَلَيْهِمْ مَنزِلَةَ مَن يُنْكِرُ كَيْفِيَّةَ الوَحْيِ لِلرُّسُلِ غَيْرِ مُوسى، إذْ لَمْ يَجْرُوا عَلى مُوجَبِ عِلْمِهِمْ حَتّى أنْكَرُوا رِسالَةَ رَسُولٍ لَمْ يُنْزَلْ إلَيْهِ كِتابٌ مِنَ السَّماءِ.

والوَحْيُ إفادَةُ المَقْصُودِ بِطَرِيقٍ غَيْرِ الكَلامِ، مِثْلَ الإشارَةِ قالَ تَعالى: ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ المِحْرابِ فَأوْحى إلَيْهِمُ أنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وعَشِيًّا﴾ [مريم: ١١]، وقالَ داوُدُ بْنُ جَرِيرٍ:

يَرْمُونَ بِالخُطَبِ الطِّوالِ وتارَةً وحْيُ اللَّواحِظِ خِيفَةَ الرُّقَبَـاءِ

والتَّشْبِيهُ في قَوْلِهِ ﴿كَما أوْحَيْنا إلى نُوحٍ﴾ تَشْبِيهٌ بِجِنْسِ الوَحْيِ وإنِ اخْتَلَفَتْ أنْواعُهُ، فَإنَّ الوَحْيَ إلى النَّبِيءِ ﷺ كانَ بِأنْواعٍ مِنَ الوَحْيِ ورَدَ بَيانُها في حَدِيثِ عائِشَةَ في الصَّحِيحِ عَنْ سُؤالِ الحارِثِ بْنِ هِشامٍ النَّبِيءَ ﷺ كَيْفَ يَأْتِيكَ الوَحْيُ - بِخِلافِ الوَحْيِ إلى غَيْرِهِ مِمَّنْ سَمّاهُمُ اللَّهُ تَعالى فَإنَّهُ يُحْتَمَلُ بَعْضٌ مِنَ الأنْواعِ، عَلى أنَّ الوَحْيَ لِلنَّبِيءِ ﷺ كانَ مِنهُ الكِتابُ القُرْآنُ ولَمْ يَكُنْ لِبَعْضِ مَن ذُكِرَ مَعَهُ كِتابٌ.

وعَدَّ اللَّهُ هُنا جَمْعًا مِنَ النَّبِيئِينَ والمُرْسَلِينَ وذَكَرَ أنَّهُ أوْحى إلَيْهِمْ ولَمْ يَخْتَلِفِ العُلَماءُ في أنَّ الرُّسُلَ والأنْبِياءَ يُوحى إلَيْهِمْ.

صفحة ٣٢

وإنَّما اخْتَلَفَتْ عِباراتُهم في مَعْنى الرَّسُولِ والنَّبِيءِ. فَفي كَلامِ جَماعَةٍ مِن عُلَمائِنا لا نَجِدُ تَفْرِقَةً، وأنَّ كُلَّ نَبِيءٍ فَهو رَسُولٌ لِأنَّهُ يُوحى إلَيْهِ بِما لا يَخْلُو مِن تَبْلِيغِهِ ولَوْ إلى أهْلِ بَيْتِهِ. وقَدْ يَكُونُ حالُ الرَّسُولِ مُبْتَدَأً بِنُبُوَّةٍ ثُمَّ يَعْقُبُها إرْسالُهُ، فَتِلْكَ النُّبُوءَةُ تَمْهِيدٌ لِلرِّسالَةِ كَما كانَ أمْرُ مَبْدَأِ الوَحْيِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإنَّهُ أخْبَرَ خَدِيجَةَ، ونَزَلَ عَلَيْهِ ﴿وأنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] .

والقَوْلُ الصَّحِيحُ أنَّ الرَّسُولَ أخَصُّ، وهو مَن أُوحِيَ إلَيْهِ مَعَ الأمْرِ بِالتَّبْلِيغِ، والنَّبِيءُ لا يُؤْمَرُ بِالتَّبْلِيغِ وإنْ كانَ قَدْ يُبَلِّغُ عَلى وجْهِ الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ والدُّعاءِ لِلْخَيْرِ، يَعْنِي بِدُونِ إنْذارٍ وتَبْشِيرٍ. ووَرَدَ في بَعْضِ الأحادِيثِ: «الأنْبِياءُ مِائَةُ ألْفٍ وأرْبَعَةٌ وعِشْرُونَ ألْفًا، وعَدُّ الرُّسُلِ ثَلاثُمِائَةٍ وثَلاثَةَ عَشَرَ رَسُولًا» . وقَدْ ورَدَ في حَدِيثِ الشَّفاعَةِ، في الصَّحِيحِ: «أنَّ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلامُ أوَّلُ الرُّسُلِ» . وقَدْ دَلَّتْ آياتُ القُرْآنِ عَلى أنَّ الدِّينَ كانَ مَعْرُوفًا في زَمَنِ آدَمَ وأنَّ الجَزاءَ كانَ مَعْلُومًا لَهم، فَقَدْ قَرَّبَ ابْنا آدَمَ قُرْبانًا، قالَ أحَدُهُما لِلْآخَرِ: ﴿إنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ المُتَّقِينَ﴾ [المائدة: ٢٧]، وقالَ لَهُ ﴿إنِّي أخافُ اللَّهَ رَبَّ العالَمِينَ﴾ [المائدة: ٢٨] ﴿إنِّي أُرِيدُ أنْ تَبُوءَ بِإثْمِي وإثْمِكَ فَتَكُونَ مِن أصْحابِ النّارِ وذَلِكَ جَزاءُ الظّالِمِينَ﴾ [المائدة: ٢٩] .

ودَلَّ عَلى أنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ بَيْنَهم مَن يَأْخُذُ عَلى يَدِ المُعْتَدِي ويَنْتَصِفُ لِلضَّعِيفِ مِنَ القَوِيِّ، فَإنَّما كانَ ما تَعَلَّمُوهُ مِن طَرِيقَةِ الوَعْظِ والتَّعْلِيمِ وكانَتْ رِسالَةً عائِلِيَّةً.

ونُوحٌ هو أوَّلُ الرُّسُلِ، وهو نُوحُ بْنُ لامَكَ، والعَرَبُ تَقُولُ: لَمَكُ بْنُ مُتُوشالِحَ بْنِ أخْنُوخَ. ويُسَمِّيهِ المِصْرِيُّونَ هُرْمُسَ، ويُسَمِّيهِ العَرَبُ إدْرِيسُ بْنُ يارِدَ بْنِ مَهْلَلْئِيلَ بْنِ قِينانَ بْنِ أنْوَشَ بْنِ شِيثَ بْنِ آدَمَ، حَسَبَ قَوْلِ التَّوْراةِ. وفي زَمَنِهِ وقَعَ الطُّوفانُ العَظِيمُ. وعاشَ تِسْعَمِائَةٍ وخَمْسِينَ سَنَةً، وقِيلَ تِسْعَمِائَةٍ وتِسْعِينَ سَنَةً، والقُرْآنُ أثْبَتَ ذَلِكَ. وقَدْ ماتَ نُوحٌ قَبْلَ الهِجْرَةِ بِثَلاثَةِ آلافِ سَنَةٍ وتِسْعِمِائَةِ سَنَةٍ وسَبْعِينَ سَنَةً عَلى حَسَبِ حِسابِ اليَهُودِ المُسْتَمَدِّ مِن كِتابِهِمْ.

وإبْراهِيمُ هو الخَلِيلُ، إبْراهِيمُ بْنُ تارِحَ والعَرَبُ تُسَمِّيهِ آزَرَ بْنَ ناحُورَ بْنِ سارُوغَ بْنِ أرْعُو بْنِ فالِغَ بْنِ عابِرَ بْنِ شالِحَ بْنِ قِينانَ بْنِ أرْفَخْشَدَ بْنِ سامَ بْنِ نُوحٍ. وُلِدَ سَنَةَ ٢٨٩٣ قَبْلَ الهِجْرَةِ، في بَلَدِ أُورِ الكَلْدانِيِّينَ، وماتَ في بِلادِ الكَنْعانِيِّينَ، وهي سُورِيا، في حَبْرُونَ حَيْثُ مَدْفَنُهُ الآنَ المَعْرُوفُ بِبَلَدِ الخَلِيلِ سَنَةَ ٢٧١٨ قَبْلَ الهِجْرَةِ.

صفحة ٣٣

وإسْماعِيلُ هو ابْنُ إبْراهِيمَ مِنَ الجارِيَةِ المِصْرِيَّةِ هاجَرَ. تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ سَنَةَ ٢٦٨٦ قَبْلَ الهِجْرَةِ تَقْرِيبًا. وكانَ إسْماعِيلُ رَسُولًا إلى قَوْمِهِ الَّذِينَ حَلَّ بَيْنَهم مِن جُرْهُمَ وغَيْرِهِمْ، وإلى أبْنائِهِ وأهْلِهِ، قالَ تَعالى ﴿واذْكُرْ في الكِتابِ إسْماعِيلَ إنَّهُ كانَ صادِقَ الوَعْدِ وكانَ رَسُولًا نَبِيئا﴾ [مريم: ٥٤] .

وإسْحاقُ هو ابْنُ إبْراهِيمَ مِن سارَةَ ابْنَةَ عَمِّهِ، تُوُفِّيَ قَبْلَ الهِجْرَةِ سَنَةَ ٢٦١٣، وكانَ إسْحاقُ نَبِيًّا مُؤَيِّدًا لِشَرْعِ أبِيهِ إبْراهِيمَ ولَمْ يَجِئْ بِشَرْعٍ.

ويَعْقُوبُ هو ابْنُ إسْحاقَ، المُلَقَّبُ بِإسْرائِيلَ. تُوُفِّيَ سَنَةَ ٢٥٨٦ قَبْلَ الهِجْرَةِ. وكانَ يَعْقُوبُ نَبِيًّا مُؤَيِّدًا لِشَرْعِ إبْراهِيمَ، قالَ تَعالى ﴿ووَصّى بِها إبْراهِيمُ بَنِيهِ ويَعْقُوبُ﴾ [البقرة: ١٣٢] ولَمْ يَجِئْ بِشَرْعٍ جَدِيدٍ.

والأسْباطُ هم أسْباطُ إسْحاقَ أيْ أحْفادُهُ، وهم أبْناءُ يَعْقُوبَ اثْنا عَشَرَ ابْنًا: رُوبِينُ، وشَمْعُونُ، وجادُ، ويَهُوذا، ويَساكِرُ، وزَبُولُونُ، ويُوسُفُ، وبِنْيامِينُ، ومُنَسّى، ودانٍ، وأشْيَرُ، وثَفْتالِي، فَأمّا يُوسُفُ فَكانَ رَسُولًا لِقَوْمِهِ بِمِصْرَ. قالَ تَعالى لِبَنِي إسْرائِيلَ عَلى لِسانِ مُؤْمِنِ بَنِي إسْرائِيلَ، أوْ خِطابًا مِنَ اللَّهِ ﴿ولَقَدْ جاءَكم يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالبَيِّناتِ فَما زِلْتُمْ في شَكٍّ مِمّا جاءَكم بِهِ حَتّى إذا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا﴾ [غافر: ٣٤] . وأمّا بَقِيَّةُ الأسْباطِ فَكانَ كُلٌّ مِنهم قائِمًا بِدَعْوَةِ شَرِيعَةِ إبْراهِيمَ في بَنِيهِ وقَوْمِهِ. والوَحْيُ إلى هَؤُلاءِ مُتَفاوِتٌ.

وعِيسى هو عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ، وُلِدَ مِن غَيْرِ أبٍ قَبْلَ الهِجْرَةِ سَنَةَ ٦٢٢ . ورُفِعَ إلى السَّماءِ قَبْلَها سَنَةَ ٥٨٩ . وهو رَسُولٌ بِشَرْعٍ ناسِخٍ لِبَعْضِ أحْكامِ التَّوْراةِ. ودامَتْ دَعْوَتُهُ إلى اللَّهِ ثَلاثَ سِنِينَ.

وأيُّوبُ هو نَبِيٌّ. قِيلَ: أنَّهُ عَرَبِيُّ الأصْلِ مِن أرْضِ عُوصٍ، في بِلادِ أدَوْمَ، وهي مِن بِلادِ حَوْرانَ، وقِيلَ، هو أيُّوبُ بْنُ ناحُورَ أخِي إبْراهِيمَ، وقِيلَ: اسْمُهُ عَوَضٌ، وقِيلَ: هو يُوبابُ ابْنُ حَفِيدِ عِيسُو. وقِيلَ: كانَ قَبْلَ إبْراهِيمَ بِمِائَةِ سَنَةٍ.

صفحة ٣٤

والصَّحِيحُ أنَّهُ كانَ بَعْدَ إبْراهِيمَ وقَبْلَ مُوسى في القَرْنِ الخامِسَ عَشَرَ قَبْلَ المَسِيحِ، أيْ في القَرْنِ الحادِي والعِشْرِينَ قَبْلَ الهِجْرَةِ. ويُقالُ: إنَّ الكِتابَ المَنسُوبَ إلَيْهِ في كُتُبِ اليَهُودِ أصْلُهُ مُؤَلَّفٌ بِاللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ وأنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ نَقَلَهُ إلى العِبْرانِيَّةِ عَلى سَبِيلِ المَوْعِظَةِ، فَظَنَّ كَثِيرٌ مِنَ الباحِثِينَ في التّارِيخِ أنَّ أيُّوبَ مِن قَبِيلَةٍ عَرَبِيَّةٍ. ولَيْسَ ذَلِكَ بِبَعِيدٍ. وكانَ أيُّوبُ رَسُولًا نَبِيًّا. وكانَ لَهُ صاحِبٌ اسْمُهُ اليَفازُ اليَمانِيُّ هو الَّذِي شَدَّ أزْرَهُ في الصَّبْرِ، كَما سَنَذْكُرُهُ في مَوْضِعِهِ. وإنَّما مُنِعَ اسْمُهُ مِنَ الصَّرْفِ إذْ لَمْ يَكُنْ مِن عَرَبِ الحِجازِ ونَجْدٍ؛ لِأنَّ العَرَبَ اعْتَبَرَتِ القَبائِلَ البَعِيدَةَ عَنْها عَجَمًا، وإنْ كانَ أصْلُهم عَرَبِيًّا، ولِذَلِكَ مَنَعُوا ثَمُودَ مِنَ الصَّرْفِ إذْ سَكَنُوا الحِجْرَ.

ويُونُسُ هو ابْنُ مَتّى مِن سِبْطِ زَبُولُونَ مِن بَنِي إسْرائِيلَ، بَعَثَهُ اللَّهُ إلى أهْلِ نِينَوى عاصِمَةِ الآشُورِيِّينَ، بَعْدَ خَرابِ بَيْتِ المَقْدِسِ، وذَلِكَ في حُدُودِ القَرْنِ الحادِي عَشَرَ قَبْلَ الهِجْرَةِ.

وهارُونُ أخُو مُوسى بْنِ عِمْرانَ تُوُفِّيَ سَنَةَ ١٩٧٢ قَبْلَ الهِجْرَةِ وهو رَسُولٌ مَعَ مُوسى إلى بَنِي إسْرائِيلَ.

وسُلَيْمانُ هو ابْنُ داوُدَ. كانَ نَبِيًّا حاكِمًا بِالتَّوْراةِ ومَلِكًا عَظِيمًا. تُوُفِّيَ سَنَةَ ١٥٩٧ قَبْلَ الهِجْرَةِ. ومِمّا أوْحى اللَّهُ بِهِ إلَيْهِ ما تَضَمَّنَهُ كِتابُ الجامِعَةِ وكِتابُ الأمْثالِ مِنَ الحِكْمَةِ والمَواعِظِ، وهي مَنسُوبَةٌ إلى سُلَيْمانَ ولَمْ يُقَلْ فِيها إنَّ اللَّهَ أوْحاها إلَيْهِ؛ فَعَلِمْنا أنَّها كانَتْ مُوحى بِمَعانِيها دُونَ لَفْظِها.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 104

An-NisaJuz 6 · Page 104

4:163

۞ إِنَّآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ كَمَآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ نُوحٖ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَٰرُونَ وَسُلَيۡمَٰنَۚ وَءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ زَبُورٗا ١٦٣

Indeed, We have revealed to you, [O Muḥammad], as We revealed to Noah and the prophets after him. And We revealed to Abraham, Ishmael, Isaac, Jacob, the Descendants,1 Jesus, Job, Jonah, Aaron, and Solomon; and to David We gave the book [of Psalms].

1 translator’s note
  1. Al-Asbāṭ. See footnote to 2:136. ↩

4:164

وَرُسُلٗا قَدۡ قَصَصۡنَٰهُمۡ عَلَيۡكَ مِن قَبۡلُ وَرُسُلٗا لَّمۡ نَقۡصُصۡهُمۡ عَلَيۡكَۚ وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا ١٦٤

And [We sent] messengers about whom We have related [their stories] to you before and messengers about whom We have not related to you. And Allāh spoke to Moses with [direct] speech.

4:165

رُّسُلٗا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةُۢ بَعۡدَ ٱلرُّسُلِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا ١٦٥

[We sent] messengers as bringers of good tidings and warners so that mankind will have no argument against Allāh after the messengers. And ever is Allāh Exalted in Might and Wise.

4:166

لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشۡهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيۡكَۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلۡمِهِۦۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَشۡهَدُونَۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا ١٦٦

But Allāh bears witness to that which He has revealed to you. He has sent it down with His knowledge, and the angels bear witness [as well]. And sufficient is Allāh as Witness.

4:167

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدۡ ضَلُّواْ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ١٦٧

Indeed, those who disbelieve and avert [people] from the way of Allāh have certainly gone far astray.

4:168

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ طَرِيقًا ١٦٨

Indeed, those who disbelieve and commit wrong [or injustice] - never will Allāh forgive them, nor will He guide them to a path,

4:169

إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ١٦٩

Except the path of Hell; they will abide therein forever. And that, for Allāh, is [always] easy.

4:170

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلۡحَقِّ مِن رَّبِّكُمۡ فَـَٔامِنُواْ خَيۡرٗا لَّكُمۡۚ وَإِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١٧٠

O mankind, the Messenger has come to you with the truth from your Lord, so believe; it is better for you. But if you disbelieve - then indeed, to Allāh belongs whatever is in the heavens and earth. And ever is Allāh Knowing and Wise.

Ibn 'AshurTafsir · 4:165

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском