An-Nisa 4:23
The Women · Juz 4 · Page 81
حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمۡ أُمَّهَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُمۡ وَعَمَّٰتُكُمۡ وَخَٰلَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُ ٱلۡأَخِ وَبَنَاتُ ٱلۡأُخۡتِ وَأُمَّهَٰتُكُمُ ٱلَّٰتِيٓ أَرۡضَعۡنَكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ وَأُمَّهَٰتُ نِسَآئِكُمۡ وَرَبَٰٓئِبُكُمُ ٱلَّٰتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ ٱلَّٰتِي دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمۡ تَكُونُواْ دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ وَحَلَٰٓئِلُ أَبۡنَآئِكُمُ ٱلَّذِينَ مِنۡ أَصۡلَٰبِكُمۡ وَأَن تَجۡمَعُواْ بَيۡنَ ٱلۡأُخۡتَيۡنِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٢٣
Prohibited to you [for marriage] are your mothers, your daughters, your sisters, your father's sisters, your mother's sisters, your brother's daughters, your sister's daughters, your [milk] mothers who nursed you, your sisters through nursing, your wives' mothers, and your step-daughters under your guardianship [born] of your wives unto whom you have gone in. But if you have not gone in unto them, there is no sin upon you. And [also prohibited are] the wives of your sons who are from your [own] loins, and that you take [in marriage] two sisters simultaneously, except for what has already occurred.1 Indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- See previous footnote. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Qasimi
Detailed
Change
Commentary on 4:23
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكم أُمَّهاتُكم وبَناتُكم وأخَواتُكم وعَمّاتُكم وخالاتُكم وبَناتُ الأخِ وبَناتُ الأُخْتِ وأُمَّهاتُكُمُ اللاتِي أرْضَعْنَكم وأخَواتُكم مِنَ الرَّضاعَةِ وأُمَّهاتُ نِسائِكم ورَبائِبُكُمُ اللاتِي في حُجُورِكم مِن نِسائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكم وحَلائِلُ أبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِن أصْلابِكم وأنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إلا ما قَدْ سَلَفَ إنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [٢٣]
﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكم أُمَّهاتُكُمْ﴾ مِنَ النَّسَبِ أنْ تَنْكِحُوهُنَّ، وشَمَلَتِ الجَدّاتِ مِن قِبَلِ (p-١١٧٤)الأبِ أوِ الأُمِّ ﴿وبَناتُكُمْ﴾ مِنَ النَّسَبِ، وشَمَلَتْ بَناتِ الأوْلادِ وإنْ سَفُلْنَ ﴿وأخَواتُكُمْ﴾ مِن أُمٍّ أوْ أبٍ أوْ مِنهُما ﴿وعَمّاتُكُمْ﴾ أيْ: أخَواتُ آبائِكم وأجْدادِكم ﴿وخالاتُكُمْ﴾ أيْ: أخَواتُ أُمَّهاتِكم وجَدّاتِكم ﴿وبَناتُ الأخِ﴾ مِنَ النِّسَبِ، مِن أيِّ وجْهٍ يَكُنَّ ﴿وبَناتُ الأُخْتِ﴾ مِنَ النَّسَبِ مِن أيِّ وجْهٍ يَكُنَّ، ويَدْخُلُ في البَناتِ أوْلادُهُنَّ ﴿وأُمَّهاتُكُمُ اللاتِي أرْضَعْنَكُمْ﴾ قالَ المَهايِمِيُّ: لِأنَّ الرَّضاعَ جُزْءٌ مِنها وقَدْ صارَ جُزْءًا مِنَ الرَّضِيعِ، فَصارَ كَأنَّهُ جُزْؤُها فَأشْبَهَتْ أصْلَهُ، انْتَهى.
ويُعْتَبَرُ في الإرْضاعِ أمْرانِ:
أحَدُهُما: القَدْرُ الَّذِي يَتَحَقَّقُ بِهِ هَذا المَعْنى، وقَدْ ورَدَ تَقْيِيدُ مُطْلَقِهِ وبَيانُ مُجْمَلِهِ في السُّنَّةِ بِخَمْسِ رَضَعاتٍ، لِحَدِيثِ عائِشَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ وغَيْرِهِ: «كانَ فِيما أُنْزِلَ مِنَ القُرْآنِ عَشْرُ رَضَعاتٍ مَعْلُوماتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُوماتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهُنَّ فِيما يُقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ».
والثّانِي: أنْ يَكُونَ الرَّضاعُ في أوَّلِ قِيامِ الهَيْكَلِ وتَشَبُّحِ صُورَةِ الوَلَدِ، وذَلِكَ قَبْلَ الفِطامِ، وإلّا فَهو غِذاءٌ بِمَنزِلَةِ سائِرِ الأغْذِيَةِ الكائِنَةِ بَعْدَ التَّشَبُّحِ وقِيامِ الهَيْكَلِ، كالشّابِّ يَأْكُلُ الخُبْزَ.
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قالَتْ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا يَحْرُمُ مِنَ الرَّضاعِ إلّا ما فَتَقَ الأمْعاءَ وكانَ قَبْلَ الفِطامِ» رَواهُ التِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، والحاكِمُ أيْضًا.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ والدّارَقُطْنِيُّ والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مَرْفُوعًا: «لا رَضاعَ إلّا ما كانَ في الحَوْلَيْنِ» وصَحَّحَ البَيْهَقِيُّ وقَفَهُ.
قالَ السُّيُوطِيُّ فِي: "الإكْلِيلِ": واسْتَدَلَّ بِعُمُومِ الآيَةِ مِن حَرَّمَ بِرَضاعِ الكَبِيرِ، انْتَهى.
وقَدْ ورَدَ الرُّخْصَةُ فِيهِ (p-١١٧٥)لِحاجَةٍ تَعْرِضُ، رَوى مُسْلِمٌ وغَيْرُهُ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ قالَتْ: «قالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ لِعائِشَةَ: إنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْكِ الغُلامُ الأيْفَعُ الَّذِي ما أُحِبُّ أنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ، فَقالَتْ عائِشَةُ: أما لَكِ في رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُسْوَةٌ؟! وقالَتْ: إنَّ امْرَأةَ أبِي حُذَيْفَةَ قالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ! إنَّ سالِمًا يَدْخُلُ عَلَيَّ وهو رَجُلٌ، وفي نَفْسِ أبِي حُذَيْفَةَ مِنهُ شَيْءٌ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أرْضِعِيهِ حَتّى يَدْخُلَ عَلَيْكِ» وأخْرَجَ نَحْوَهُ البُخارِيُّ مِن حَدِيثِ عائِشَةَ أيْضًا.
وقَدْ رَوى هَذا الحَدِيثَ مِنَ الصَّحابَةِ: أُمَّهاتُ المُؤْمِنِينَ، وسَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ، وزَيْنَبُ بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ، ورَواهُ مِنَ التّابِعِينَ جَماعَةٌ كَثِيرَةٌ، ثُمَّ رَواهُ عَنْهُمُ الجَمْعُ الجَمُّ.
وقَدْ ذَهَبَ إلى ذَلِكَ عَلِيٌّ، وعائِشَةُ، وعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وعَطاءُ بْنُ أبِي رَباحٍ، واللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وابْنُ عُلَيَّةَ، وداوُدُ الظّاهِرِيُّ، وابْنُ حَزْمٍ، وذَهَبَ الجُمْهُورُ إلى خِلافِ ذَلِكَ.
قالَ ابْنُ القَيِّمِ: أخَذَ طائِفَةٌ مِنَ السَّلَفِ بِهَذِهِ الفَتْوى مِنهم عائِشَةُ، ولَمْ يَأْخُذْ بِها أكْثَرُ أهْلِ العِلْمِ، وقَدَّمُوا عَلَيْها أحادِيثَ تَوْقِيتِ الرَّضاعِ المُحَرِّمِ بِما قَبْلَ الفِطامِ، وبِالصِّغَرِ، وبِالحَوْلَيْنِ لِوُجُوهٍ:
أحَدُها: كَثْرَتُها وانْفِرادُ حَدِيثِ سالِمٍ.
الثّانِي: أنَّ جَمِيعَ أزْواجِ النَّبِيِّ ﷺ سِوى عائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ - في شِقِّ المَنعِ.
الثّالِثُ: أنَّهُ أحْوَطُ.
الرّابِعُ: أنَّ رَضاعَ الكَبِيرِ لا يُنْبِتُ لَحْمًا ولا يَنْشُرُ عَظْمًا، فَلا تَحْصُلُ بِهِ البَعْضِيَّةُ الَّتِي هي سَبَبُ التَّحْرِيمِ.
الخامِسُ: أنَّهُ يُحْتَمَلُ أنَّ هَذا كانَ مُخْتَصًّا بِسالِمٍ وحْدَهُ، ولِهَذا لَمْ يَجِئْ ذَلِكَ إلّا في قِصَّتِهِ.
السّادِسُ: «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلى عائِشَةَ وعِنْدَها رَجُلٌ قاعِدٌ، فاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وغَضِبَ، فَقالَتْ: إنَّهُ أخِي مِنَ الرَّضاعَةِ، فَقالَ: انْظُرْنَ إخْوَتَكُنَّ مِنَ الرَّضاعَةِ، فَإنَّما الرَّضاعَةُ مِنَ المَجاعَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، واللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
(p-١١٧٦)وفِي قِصَّةِ سالِمٍ مَسْلَكٌ، وهو أنَّ هَذا كانَ مَوْضِعَ حاجَةٍ؛ فَإنَّ سالِمًا كانَ قَدْ تَبَنّاهُ أبُو حُذَيْفَةَ ورَبّاهُ، ولَمْ يَكُنْ لَهُ مِنهُ ومِنَ الدُّخُولِ عَلى أهْلِهِ بُدٌّ، فَإذا دَعَتِ الحاجَةُ إلى مِثْلِ ذَلِكَ فالقَوْلُ بِهِ مِمّا يَسُوغُ فِيهِ الِاجْتِهادُ، ولَعَلَّ هَذا المَسْلَكَ أقْوى المَسالِكِ، وإلَيْهِ كانَ شَيْخُنا يَجْنَحُ، انْتَهى.
يَعْنِي تَقِيَّ الدِّينَ بْنَ تَيْمِيَّةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما.
﴿وأخَواتُكم مِنَ الرَّضاعَةِ﴾ قالَ الرّازِيُّ: إنَّهُ تَعالى نَصَّ في هَذِهِ الآيَةِ عَلى حُرْمَةِ الأُمَّهاتِ والأخَواتِ مِن جِهَةِ الرَّضاعَةِ، إلّا أنَّ الحُرْمَةَ غَيْرُ مَقْصُورَةٍ عَلَيْهِنَّ؛ لِأنَّهُ ﷺ قالَ: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضاعِ ما يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ» .
وإنَّما عَرَفْنا أنَّ الأمْرَ كَذَلِكَ بِدَلالَةِ هَذِهِ الآياتِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى لَمّا سَمّى المُرْضِعَةَ أُمًّا، والمُرْضِعَةَ أُخْتًا، فَقَدْ نُبِّهَ بِذَلِكَ عَلى أنَّهُ تَعالى أجْرى الرَّضاعَ مَجْرى النَّسَبِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى حَرَّمَ بِسَبَبِ النَّسَبِ سَبْعًا:
اثْنَتانِ مِنها هُما المُنْتَسِبَتانِ بِطَرِيقِ الوِلادَةِ، وهُما الأُمَّهاتُ والبَناتُ.
وخُمْسٌ مِنها بِطَرِيقِ الأُخُوَّةِ، وهُنَّ الأخَواتُ والعَمّاتُ والخالاتُ وبَناتُ الأخِ وبَناتُ الأُخْتِ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى لَمّا شَرَعَ بَعْدَ ذَلِكَ في أحْوالِ الرَّضاعِ ذَكَرَ مِن هَذَيْنِ القِسْمَيْنِ صُورَةً واحِدَةً تَنْبِيهًا بِها عَلى الباقِي، فَذَكَرَ مِن قِسْمِ قَرابَةِ الوِلادَةِ الأُمَّهاتِ، ومِن قِسْمِ قَرابَةِ الأُخُوَّةِ الأخَواتِ، ونَبَّهَ بِذِكْرِ هَذَيْنِ المِثالَيْنِ - مِن هَذَيْنِ القِسْمَيْنِ - عَلى أنَّ الحالَ في بابِ الرَّضاعِ كالحالِ في النَّسَبِ، ثُمَّ إنَّهُ ﷺ أكَّدَ هَذا البَيانَ بِصَرِيحِ قَوْلِهِ: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضاعِ ما يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ» فَصارَ صَرِيحُ الحَدِيثِ مُطابِقًا لِمَفْهُومِ الآيَةِ، وهَذا بَيانٌ لَطِيفٌ. انْتَهى.
لَطِيفَةٌ:
تَعَرَّضَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ في هَذا المَقامِ لِفُرُوعِ فِقْهِيَّةٍ مَسْنَدُها مُجَرَّدُ الأقْيِسَةِ.
قالَ الرّازِيُّ: مَن تَكَلَّمَ في أحْكامِ القُرْآنِ وجَبَ أنْ لا يَذْكُرَ إلّا ما يَسْتَنْبِطُهُ مِنَ الآيَةِ (p-١١٧٧)فَأمّا ما سِوى ذَلِكَ فَإنَّما يَلِيقُ بِكُتُبِ الفِقْهِ.
﴿وأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ﴾ أيْ: أُصُولُ أزْواجِكم ﴿ورَبائِبُكُمُ﴾ جَمْعُ رَبِيبَةٍ، بِمَعْنى مَرْبُوبَةٍ، قالَ الأزْهَرِيُّ: رَبِيبَةُ الرَّجُلِ بِنْتُ امْرَأتِهِ مِن غَيْرِهِ. انْتَهى.
سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأنَّهُ يُرَبِّها غالِبًا، كَما يُرَبِّي ولَدَهُ.
﴿اللاتِي في حُجُورِكُمْ﴾ جَمْعُ حَجْرٍ (بِفَتْحِ أوَّلِهِ وكَسْرِهِ) أيْ: في تَرْبِيَتِكُمْ، يُقالُ: فُلانٌ في حَجْرِ فُلانٍ إذا كانَ في تَرْبِيَتِهِ، والسَّبَبُ في هَذِهِ الِاسْتِعارَةِ أنَّ كُلَّ مَن رَبّى طِفْلًا أجْلَسَهُ في حَجْرِهِ، فَصارَ الحَجْرُ عِبارَةً عَنِ التَّرْبِيَةِ، وسِرُّ تَحْرِيمِهِنَّ كَوْنُهُنَّ حِينَئِذٍ يُشْبِهْنَ البَناتِ إلّا أنَّهُ إنَّما يَتَحَقَّقُ الشَّبَهُ إذا كُنَّ ﴿مِن نِسائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ لِأنَّهُنَّ حِينَئِذٍ بَناتُ مَوْطُوءاتِكُمْ، كَبَناتِ الصُّلْبِ، والدُّخُولُ بِهِنَّ كِنايَةٌ عَنِ الجِماعِ، كَقَوْلِهِمْ: بَنى عَلَيْها، وضَرَبَ عَلَيْها الحِجابَ، أيْ: أدْخَلْتُمُوهُنَّ السِّتْرَ، والباءُ لِلتَّعْدِيَةِ ﴿فَإنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ﴾ أيْ: فَلا حَرَجَ عَلَيْكم في أنْ تَتَزَوَّجُوا بَناتِهِنَّ إذا فارَقْتُمُوهُنَّ أوْ مُتْنَ.
* *
تَنْبِيهاتٌ:
الأوَّلُ: ذَهَبَ بَعْضُ السَّلَفِ إلى أنَّ قَيْدَ الدُّخُولِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ راجِعٌ إلى الأُمَّهاتِ والرَّبائِبِ، فَقالَ: لا تَحْرُمُ واحِدَةٌ مِنَ الأُمِّ ولا البِنْتِ بِمُجَرَّدِ العَقْدِ عَلى الأُخْرى حَتّى يَدْخُلَ بِها، لِقَوْلِهِ: ﴿فَإنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ﴾
ورَوى ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأةً فَطَلَّقَها قَبْلَ أنْ يَدْخُلَ بِها: أيَتَزَوَّجُ بِأُمِّها ؟ قالَ: هي بِمَنزِلَةِ الرَّبِيبَةِ.
Page 81
4:20
وَإِنۡ أَرَدتُّمُ ٱسۡتِبۡدَالَ زَوۡجٖ مَّكَانَ زَوۡجٖ وَءَاتَيۡتُمۡ إِحۡدَىٰهُنَّ قِنطَارٗا فَلَا تَأۡخُذُواْ مِنۡهُ شَيۡـًٔاۚ أَتَأۡخُذُونَهُۥ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا ٢٠
But if you want to replace one wife with another and you have given one of them a great amount [in gifts], do not take [back] from it anything. Would you take it in injustice and manifest sin?
4:21
وَكَيۡفَ تَأۡخُذُونَهُۥ وَقَدۡ أَفۡضَىٰ بَعۡضُكُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ وَأَخَذۡنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا ٢١
And how could you take it while you have gone in unto each other and they have taken from you a solemn covenant?
4:22
وَلَا تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَۚ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةٗ وَمَقۡتٗا وَسَآءَ سَبِيلًا ٢٢
And do not marry those [women] whom your fathers married, except what has already occurred.1 Indeed, it was an immorality and hateful [to Allāh] and was evil as a way.
1 translator’s note
- Before Islām. After the ruling was revealed by Allāh, men were required to release those women unlawful to them (e.g., a stepmother, one of two sisters, or any wives over the limit of four). The same obligation applies to one once he has accepted Islām. ↩
4:23
حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمۡ أُمَّهَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُمۡ وَعَمَّٰتُكُمۡ وَخَٰلَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُ ٱلۡأَخِ وَبَنَاتُ ٱلۡأُخۡتِ وَأُمَّهَٰتُكُمُ ٱلَّٰتِيٓ أَرۡضَعۡنَكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ وَأُمَّهَٰتُ نِسَآئِكُمۡ وَرَبَٰٓئِبُكُمُ ٱلَّٰتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ ٱلَّٰتِي دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمۡ تَكُونُواْ دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ وَحَلَٰٓئِلُ أَبۡنَآئِكُمُ ٱلَّذِينَ مِنۡ أَصۡلَٰبِكُمۡ وَأَن تَجۡمَعُواْ بَيۡنَ ٱلۡأُخۡتَيۡنِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٢٣
Prohibited to you [for marriage] are your mothers, your daughters, your sisters, your father's sisters, your mother's sisters, your brother's daughters, your sister's daughters, your [milk] mothers who nursed you, your sisters through nursing, your wives' mothers, and your step-daughters under your guardianship [born] of your wives unto whom you have gone in. But if you have not gone in unto them, there is no sin upon you. And [also prohibited are] the wives of your sons who are from your [own] loins, and that you take [in marriage] two sisters simultaneously, except for what has already occurred.1 Indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- See previous footnote. ↩