An-NisaJuz 5 · Page 82

An-Nisa 4:24

The Women · Juz 5 · Page 82

۞ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۖ كِتَٰبَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡۚ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَآءَ ذَٰلِكُمۡ أَن تَبۡتَغُواْ بِأَمۡوَٰلِكُم مُّحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَۚ فَمَا ٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهِۦ مِنۡهُنَّ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا تَرَٰضَيۡتُم بِهِۦ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡفَرِيضَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٢٤

And [also prohibited to you are all] married women except those your right hands possess.1 [This is] the decree of Allāh upon you. And lawful to you are [all others] beyond these, [provided] that you seek them [in marriage] with [gifts from] your property, desiring chastity, not unlawful sexual intercourse. So for whatever you enjoy [of marriage] from them, give them their due compensation2 as an obligation. And there is no blame upon you for what you mutually agree to beyond the obligation. Indeed, Allāh is ever Knowing and Wise.

2 translator’s notes
  1. i.e., slaves or war captives who had polytheist husbands.

    [178] The mahr, a specified gift to the bride required of the man upon marriage.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:24

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

﴿والمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إلا ما مَلَكَتْ أيْمانُكم كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكم وأُحِلَّ لَكم ما وراءَ ذَلِكم أنْ تَبْتَغُوا بِأمْوالِكم مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَما اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ولا جُناحَ عَلَيْكم فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِن بَعْدِ الفَرِيضَةِ إنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [٢٤]

﴿والمُحْصَناتُ﴾ أيْ: وحُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المُزَوَّجاتُ ﴿مِنَ النِّساءِ﴾ حَرائِرَ وإماءً، مُسْلِماتٍ أوْ لا؛ لِئَلّا تَخْتَلِطَ المِياهُ فَيَضِيِعُ النِّسَبُ ﴿إلا ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ أيْ: مِنَ اللّائِي سُبِينَ ولَهُنَّ أزْواجٌ في دارِ الكُفْرِ، فَهُنَّ حَلالٌ لِغُزاةِ المُسْلِمِينَ، وإنْ كُنَّ مُحْصَناتٍ؛ لِأنَّ السَّبْيَ لَهُنَّ يَرْفَعُ نِكاحَهُنَّ ويُفِيدُ الحِلَّ بَعْدَ الِاسْتِبْراءِ.

رَوى الإمامُ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ (p-١١٨٣)والنَّسائِيُّ وابْنُ ماجَهْ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «أصَبْنا سَبايا مِن سَبْيِ أوْطاسٍ، ولَهُنَّ أزْواجٌ، فَكَرِهْنا أنْ نَقْعَ عَلَيْهِنَّ ولَهُنَّ أزْواجٌ، فَسَألْنا النَّبِيَّ ﷺ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إلا ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ فاسْتَحْلَلْنا فُرُوجَهُنَّ».

* *

تَنْبِيهٌ:

اسْتَدَلَّ بِعُمُومِ الآيَةِ مَن قالَ: إنَّ انْتِقالَ المِلْكِ بِبَيْعٍ أوْ إرْثٍ أوْ غَيْرِ ذَلِكَ يَقْطَعُ النِّكاحَ.

عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إذا بِيعَتِ الأمَةُ ولَها زَوْجٌ فَسَيِّدُها أحَقُّ بِبُضْعِها، وعَنْهُ: بَيْعُ الأمَةِ طَلاقُها.

ورُوِيَ ذَلِكَ أيْضًا عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وجابِرٍ، وابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - قالُوا: بَيْعُها طَلاقُها.

ورَوى ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: طَلاقُ الأمَةِ سِتٌّ: بَيْعُها طَلاقُها، وعِتْقُها طَلاقُها، وهِبَتُها طَلاقُها، وبَراءَتُها طَلاقُها، وطَلاقُ زَوْجِها طَلاقُها.

كَذا قَرَأْتُهُ في تَفْسِيرِ ابْنِ كَثِيرٍ، ولا يَخْفى أنَّ المَعْدُودَ خَمْسَةٌ، ولَعَلَّ السّادِسَ بَيْعُ زَوْجِها، حَيْثُ قالَ بَعْدَ ذَلِكَ: ورَوى عَوْفٌ عَنِ الحَسَنِ: بَيْعُ الأمَةِ طَلاقُها وبَيْعُهُ طَلاقُها، فَهَذا قَوْلُ هَؤُلاءِ مِنَ السَّلَفِ، وحُجَّتُهم عُمُومُ الِاسْتِثْناءِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إلا ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾

والجُمْهُورُ عَلى أنَّ بَيْعَ الأمَةِ لَيْسَ طَلاقًا لَها، واحْتَجُّوا بِحَدِيثِ بِرَيْرَةَ المُخَرَّجِ في الصَّحِيحَيْنِ وغَيْرِهِما، فَإنَّ عائِشَةَ أُمَّ المُؤْمِنِينَ اشْتَرَتْها وأعْتَقَتْها ولَمْ يَنْفَسِخْ نِكاحُها مِن زَوْجِها مُغِيثٍ، بَلْ خَيَّرَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الفَسْخِ والبَقاءِ، فاخْتارَتِ الفَسْخَ، وقِصَّتُها مَشْهُورَةٌ، فَلَوْ كانَ (p-١١٨٤)بَيْعُ الأمَةِ طَلاقَها لَما خُيِّرَتْ، وتَخْيِيرُها دالٌّ عَلى أنَّ المُرادَ مِنَ الآيَةِ المَسْبِيّاتُ فَقَطْ، وبِالجُمْلَةِ فالجُمْهُورُ قَصَرُوا الآيَةَ عَلى السَّبَبِ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ.

قالَ الرّازِيُّ: وهو يَرْجِعُ إلى تَخْصِيصِ عُمُومِ القُرْآنِ بِخَبَرِ الواحِدِ، أيْ: وهو مَقْبُولٌ ومَعْمُولٌ بِهِ في غَيْرِما مَوْضِعٍ، كَنِصابِ السَّرِقَةِ، وفي التَّنْبِيهِ الآتِي زِيادَةٌ لِهَذا فَتَأثَّرْهُ.

فائِدَةٌ:

اتَّفَقَ القُرّاءُ عَلى فَتْحِ الصّادِ فِي: " المُحْصَناتُ: هُنا، ويُقْرَأُ بِالفَتْحِ والكَسْرِ في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ، وكِلاهُما مَشْهُورٌ، فالفَتْحُ عَلى أنَّهُنَّ أُحْصِنَّ بِالأزْواجِ أوْ بِالإسْلامِ، والكَسْرُ عَلى أنَّهُنَّ أحْصَنَّ فُرُوجَهُنَّ أوْ أزْواجَهُنَّ، واشْتِقاقُ الكَلِمَةِ مِنَ الإحْصانِ وهو المَنعُ.

﴿كِتابَ اللَّهِ﴾ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ، أيْ: كَتَبَ اللَّهُ ﴿عَلَيْكُمْ﴾ تَحْرِيمَ هَؤُلاءِ كِتابًا وفَرَضَهُ فَرْضًا، فالزَمُوا كِتابَهُ ولا تَخْرُجُوا عَنْ حُدُودِهِ وشَرْعِهِ ﴿وأُحِلَّ لَكُمْ﴾ عَطْفٌ عَلى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] ﴿ما وراءَ ذَلِكُمْ﴾ إشارَةٌ إلى ما ذُكِرَ مِنَ المُحَرَّماتِ المَعْدُودَةِ، أيْ: أُحِلَّ لَكم نِكاحُ ما سِواهُنَّ.

﴿أنْ تَبْتَغُوا﴾ مَفْعُولٌ لَهُ، أيْ: أُحِلَّ لَكم إرادَةَ أنْ تَبْتَغُوا، أوْ بَدَلٌ مِن (ما) أيِ: ابْتِغاءُ النِّساءِ ﴿بِأمْوالِكُمْ﴾ أيْ: بِصَرْفِها إلى مُهُورِهِنَّ ﴿مُحْصِنِينَ﴾ حالٌ مِن فاعِلِ (تَبْتَغُوا) والإحْصانُ: العِفَّةُ، وتَحْصِينُ النَّفْسِ عَنِ الوُقُوعِ فِيما يُوجِبُ اللَّوْمَ ﴿غَيْرَ مُسافِحِينَ﴾ غَيْرَ زانِينَ، والسِّفاحُ الزِّنى والفُجُورُ، مِنَ السَّفْحِ وهو الصَّبُّ؛ لِأنَّهُ لا غَرَضَ لِلزّانِي إلّا سَفْحُ النُّطْفَةِ، وكانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ إذا خَطَبَ الرَّجُلُ المَرْأةَ، قالَ: انْكِحِينِي، فَإذا أرادَ الزِّنى قالَ: سافِحِينِي.

قالَ الزَّجّاجُ: المُسافَحَةُ أنْ تُقِيمَ امْرَأةٌ مَعَ رَجُلٍ عَلى الفُجُورِ مِن غَيْرِ تَزْوِيجٍ صَحِيحٍ.

* *

تَنْبِيهٌ:

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُحِلَّ لَكم ما وراءَ ذَلِكُمْ﴾ عامٌّ مَخْصُوصٌ بِمُحَرَّماتٍ أُخَرَ دَلَّتْ عَلَيْها دَلائِلُ أُخَرُ، فَمِن ذَلِكَ، ما صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ النَّهْيِ عَنِ الجَمْعِ بَيْنَ المَرْأةِ وعَمَّتِها أوْ خالَتِها، وقَدْ حَكى التِّرْمِذِيُّ المَنعَ مِن ذَلِكَ عَنْ كافَّةِ أهْلِ العِلْمِ، وقالَ: لا نَعْلَمُ بَيْنَهُمُ اخْتِلافًا (p-١١٨٥)فِي ذَلِكَ.

ومِن ذَلِكَ نِكاحُ المُعْتَدَّةِ، ومِن ذَلِكَ أنَّ مَن كانَ في نِكاحِهِ حُرَّةٌ لا يَجُوزُ لَهُ نِكاحُ الأمَةِ، ومِن ذَلِكَ القادِرُ عَلى الحُرَّةِ لا يَجُوزُ لَهُ نِكاحُ الأمَةِ، ومِن ذَلِكَ مَن عِنْدَهُ أرْبَعُ زَوْجاتٍ لا يَجُوزُ لَهُ نِكاحُ خامِسَةٍ، ومِن ذَلِكَ المُلاعِنَةُ فَإنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلى المُلاعِنِ أبَدًا، فالآيَةُ مِمّا نَزَلَ عامًّا ودَلَّتِ السُّنَّةُ ومَواضِعُ مِنَ التَّنْزِيلِ عَلى أنَّها مُخَصَّصَةٌ بِغَيْرِها.

قالَ الإمامُ الشّافِعِيُّ في "الرِّسالَةِ":

[٢٤٤] فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ عَلى النّاسِ اتِّباعَ وحْيِهِ وسُنَنِ رَسُولِهِ، ﷺ.

[٢٤٥] فَقالَ في كِتابِهِ: ﴿رَبَّنا وابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولا مِنهم يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِكَ ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ ويُزَكِّيهِمْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [البقرة: ١٢٩]

[٢٥٠] وقالَ: ﴿وأنْـزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الكِتابَ والحِكْمَةَ وعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ [النساء: ١١٣]

فِي آياتٍ نَظائِرِها.

قالَ الشّافِعِيُّ:

[٢٥٢] فَذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ الكِتابَ وهو القُرْآنُ: وذَكَرَ الحِكْمَةَ، فَسَمِعْتُ مَن أرْضى مِن أهْلِ العِلْمِ بِالقُرْآنِ يَقُولُ: الحِكْمَةُ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

[٢٥٣] وهَذا يُشْبِهُ ما قالَ، واللَّهُ أعْلَمُ.

[٢٥٤] لِأنَّ القُرْآنَ ذُكِرَ وأُتْبِعَتْهُ الحِكْمَةُ، وذَكَرَ اللَّهُ جَلَّ ثَناؤُهُ مَنَّهُ عَلى خَلْقِهِ بِتَعْلِيمِهِمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ، فَلَمْ يَجُزْ - واللَّهُ أعْلَمُ - أنْ يُقالَ: الحِكْمَةُ هَهُنا إلّا سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ.

[٢٥٥] وذَلِكَ أنَّها مَقْرُونَةٌ مَعَ كِتابِ اللَّهِ، وأنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ طاعَةَ رَسُولِهِ ﷺ وحَتَّمَ عَلى النّاسِ اتِّباعَ أمْرِهِ - فَلا يَجُوزُ أنْ يُقالَ لِقَوْلٍ: فَرْضٌ، إلّا لِكِتابِ اللَّهِ ثُمَّ سُنَّةِ رَسُولِهِ، ﷺ.

[٢٥٦] لِما وصَفْنا مِن أنَّ اللَّهَ تَعالى جَلَّ ثَناؤُهُ جَعَلَ الإيمانَ بِرَسُولِهِ ﷺ مَقْرُونًا بِالإيمانِ بِهِ.

(p-١١٨٦)[٢٥٧] وسُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُبَيِّنَةً عَنِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ مَعْنى ما أرادَ دَلِيلًا عَلى خاصِّهِ وعامِّهِ، ثُمَّ قَرَنَ الحِكْمَةَ بِها بِكِتابِهِ، فَأتْبَعَها إيّاهُ، ولَمْ يَجْعَلْ هَذا لِأحَدٍ مِن خَلْقِهِ غَيْرِ رَسُولِهِ ﷺ انْتَهى.

وإنَّما أوْرَدْنا هَذا؛ تَزِيِيفًا لِزَعْمِ الخَوارِجِ أنَّ حَدِيثَ: «لا تُنْكَحُ المَرْأةُ عَلى عَمَّتِها ولا عَلى خالَتِها» المَرْوِيَّ في الصَّحِيحَيْنِ وغَيْرِهِما خَبَرٌ واحِدٌ، وتَخْصِيصَ عُمُومِ القُرْآنِ بِخَبَرِ الواحِدِ لا يَجُوزُ، كَما نَقَلَهُ عَنْهُمُ الرّازِيُّ، وأوْرَدَ مِن حُجَجِهِمْ أنَّ عُمُومَ الكِتابِ مَقْطُوعُ المَتْنِ ظاهِرُ الدَّلالَةِ، وخَبَرَ الواحِدِ مَظْنُونُ المَتْنِ ظاهِرُ الدَّلالَةِ، فَكانَ خَبَرُ الواحِدِ أضْعَفَ مِن عُمُومِ القُرْآنِ، فَتَرْجِيحُهُ عَلَيْهِ بِمُقْتَضى تَقْدِيمِ الأضْعَفِ عَلى الأقْوى، وأنَّهُ لا يَجُوزُ، انْتَهى.

وقَدْ تَوَسَّعَ الرّازِيُّ هُنا في الجَوابِ عَنْ شُبْهَتِهِمْ، ومِمّا قِيلَ فِيهِ: إنَّ تَحْرِيمَ الجَمْعِ بَيْنَ المَرْأةِ وعَمَّتِها أوْ خالَتِها مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾ [النساء: ٢٣]

قالَ العَلّامَةُ أبُو السُّعُودِ: ويَشْتَرِكُ في هَذا الحُكْمِ الجَمْعُ بَيْنَ المَرْأةِ وعَمَّتِها ونَظائِرِها، فَإنَّ مَدارَ حُرْمَةِ الجَمْعِ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إفْضاؤُهُ إلى قَطْعِ ما أمَرَ اللَّهُ بِوَصْلِهِ، وذَلِكَ مُتَحَقِّقٌ في الجَمْعِ بَيْنَ هَؤُلاءِ، بَلْ أوْلى؛ فَإنَّ العَمَّةَ والخالَةَ بِمَنزِلَةِ الأُمِّ، فَقَوْلُهُ ﷺ: «لا تُنْكَحُ المَرْأةُ ...» إلَخْ مِن قَبِيلِ بَيانِ التَّفْسِيرِ لا بَيانِ التَّغْيِيرِ، وقِيلَ: هو مَشْهُورٌ يَجُوزُ بِهِ الزِّيادَةُ عَلى الكِتابِ.

وقالَ أيْضًا: ولَعَلَّ إيثارَ اسْمِ الإشارَةِ (يَعْنِي في قَوْلِهِ: ﴿ما وراءَ ذَلِكُمْ﴾ ) المُتَعَرِّضِ لِوَصْفِ المُشارِ إلَيْهِ وعُنْوانِهِ عَلى الضَّمِيرِ المُتَعَرِّضِ لِلذّاتِ فَقَطْ - لِتَذْكِيرِ ما في كُلِّ واحِدَةٍ مِنهُنَّ مِنَ العُنْوانِ الَّذِي عَلَيْهِ يَدُورُ حُكْمُ الحُرْمَةِ، فَيُفْهَمُ مُشارَكَةُ مَن في مَعْناهُنَّ لَهُنَّ فِيها بِطَرِيقَةِ الدَّلالَةِ، فَإنَّ حُرْمَةَ الجَمْعِ بَيْنَ المَرْأةِ وعَمَّتِها، وبَيْنَها وبَيْنَ خالَتِها لَيْسَتْ بِطَرِيقِ العِبارَةِ، بَلْ بِطَرِيقِ الدَّلالَةِ، كَما سَلَفَ، انْتَهى.

(p-١١٨٧)وفِي "تَنْوِيرِ الِاقْتِباسِ": ويُقالُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أنْ تَبْتَغُوا بِأمْوالِكُمْ﴾ أنْ تَطْلُبُوا بِأمْوالِكم تَزَوُّجَهُنَّ وهي المُتْعَةُ، وقَدْ نُسِخَتِ الآنَ، انْتَهى، وسَيَأْتِي الكَلامُ عَلى ذَلِكَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 82

An-NisaJuz 5 · Page 82

4:24

۞ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۖ كِتَٰبَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡۚ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَآءَ ذَٰلِكُمۡ أَن تَبۡتَغُواْ بِأَمۡوَٰلِكُم مُّحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَۚ فَمَا ٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهِۦ مِنۡهُنَّ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا تَرَٰضَيۡتُم بِهِۦ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡفَرِيضَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٢٤

And [also prohibited to you are all] married women except those your right hands possess.1 [This is] the decree of Allāh upon you. And lawful to you are [all others] beyond these, [provided] that you seek them [in marriage] with [gifts from] your property, desiring chastity, not unlawful sexual intercourse. So for whatever you enjoy [of marriage] from them, give them their due compensation2 as an obligation. And there is no blame upon you for what you mutually agree to beyond the obligation. Indeed, Allāh is ever Knowing and Wise.

2 translator’s notes
  1. i.e., slaves or war captives who had polytheist husbands.

    [178] The mahr, a specified gift to the bride required of the man upon marriage.

    ↩
  2. ↩

4:25

وَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ مِنكُمۡ طَوۡلًا أَن يَنكِحَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ فَمِن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم مِّن فَتَيَٰتِكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِإِيمَٰنِكُمۚ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۚ فَٱنكِحُوهُنَّ بِإِذۡنِ أَهۡلِهِنَّ وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِ مُحۡصَنَٰتٍ غَيۡرَ مُسَٰفِحَٰتٖ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخۡدَانٖۚ فَإِذَآ أُحۡصِنَّ فَإِنۡ أَتَيۡنَ بِفَٰحِشَةٖ فَعَلَيۡهِنَّ نِصۡفُ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ مِنَ ٱلۡعَذَابِۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ ٱلۡعَنَتَ مِنكُمۡۚ وَأَن تَصۡبِرُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٥

And whoever among you cannot [find] the means to marry free, believing women, then [he may marry] from those whom your right hands possess of believing slave girls. And Allāh is most knowing about your faith. You [believers] are of one another. So marry them with the permission of their people and give them their due compensation [i.e., mahr] according to what is acceptable. [They should be] chaste, neither [of] those who commit unlawful intercourse randomly nor those who take [secret] lovers. But once they are sheltered in marriage, if they should commit adultery, then for them is half the punishment for free [unmarried] women. This [allowance] is for him among you who fears affliction [i.e., sin], but to be patient is better for you. And Allāh is Forgiving and Merciful.

4:26

يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمۡ وَيَهۡدِيَكُمۡ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَيَتُوبَ عَلَيۡكُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٢٦

Allāh wants to make clear to you [the lawful from the unlawful] and guide you to the [good] practices of those before you and to accept your repentance. And Allāh is Knowing and Wise.

Al-QasimiTafsir · 4:24

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском