An-Nisa 4:24
The Women · Juz 5 · Page 82
۞ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۖ كِتَٰبَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡۚ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَآءَ ذَٰلِكُمۡ أَن تَبۡتَغُواْ بِأَمۡوَٰلِكُم مُّحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَۚ فَمَا ٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهِۦ مِنۡهُنَّ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا تَرَٰضَيۡتُم بِهِۦ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡفَرِيضَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٢٤
And [also prohibited to you are all] married women except those your right hands possess.1 [This is] the decree of Allāh upon you. And lawful to you are [all others] beyond these, [provided] that you seek them [in marriage] with [gifts from] your property, desiring chastity, not unlawful sexual intercourse. So for whatever you enjoy [of marriage] from them, give them their due compensation2 as an obligation. And there is no blame upon you for what you mutually agree to beyond the obligation. Indeed, Allāh is ever Knowing and Wise.
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 4:24
٢٤ - أسباب نزول الآية: روى أحمد و مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن أبي سعيد الخدري، قال: أصبنا سبايا من سبي أوطاس لهن أزواج، فكرهنا أن نقع عليهن، ولهن أزواج، فسألنا النبي ﷺ، فنزلت:(والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم) يقول: إلا ما أفاء الله عليكم، فاستحللنا بها فروجهن. وفي رواية مسلم: أصاب أصحاب رسول اللهﷺ سبياً يوم أوطاس لهن أزواج من أهل الشرك فكان أناس من أصحاب رسول الله كفّوا وتأثّموا من غشيانهن ، فنزلت الآية. وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال: نزلت يوم حنين، أصاب المسلمون نساء من نساء أهل الكتاب لهن أزواج، فسُئل النبي ﷺ عن ذلك، فنزلت الآية. ﴿وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ﴾ أي: وحرّمت عليكم ذوات الأزواج من النساء أن تنكحوهن قبل مفارقة أزواجهم لهنّ، فإن فارقها زوجها بطلاق، أو موت، وانقضت عدتها، حلّ نكاحها، يستوي في ذلك الحرائر من المسلمات، أو الكتابيات. وسُمِّين محصنات: لأن الأزواج أحصنوهن عن الفاحشة، أو هن أحصن أنفسهن عنها.مأخوذ من الإحصان: وهو المنع الشديد، وأصله من الحصن: وهو المكان المنيع الحمى. يقال: أحصنت المرأة، وحصنت، أي: عفّت، فهي حاصِن وحاصِنَة و حَصَان. وأحصنها زوجها فهي مُحصَنة. ويقال: رجل مُحصَن: إذا تزوج. وقد قيل: إن المراد بقوله: (والمحصنات من النساء) أي: العفائف حرام عليكم، حتى تملكوا عصمتهن بنكاح وشهود ومهور وولي، واحدة أو اثنتين أو ثلاثاً أو أربعاً. والقول الأول: أرجح وأظهر، والله تعالى أعلم. ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۖ﴾ أي: من الإماء بالسبي في دار الحرب، فلكم وطؤهن بعد الاستبراء بحيضة واحدة - براءة للرحم من الحمل-وإن كنّ ذوات أزواج، لارتفاع النكاح بينهن وبين أزواجهن بمجرد السبي. ويستوي في ذلك المسبيات اللاتي سُبين ولهنّ أزواج في دار الحرب، أو سُبين وحدهن دون أزواجهن، فيحل لمالكهن وطؤهن بعد استبرائهن بحيضة لئلا تختلط الأنساب. والآية استثناء من تحريم نكاح ذوات الأزواج.و المراد بالحرب: الحرب الدينية بين المسلمين و الكفار. و اشترط الأحناف في نكاح المسبية اختلاف الدار بينها و بين زوجها، فلو سُبيت هي و زوجها، لم تحل لغيره.و الإحصان في القرآن جاء على أربعة معانٍ : الزواج:كما في قوله تعالى: (والمحصنات من النساء) أي: المتزوجات.العفة:كما في قوله تعالى:(محصنين غير مسافحين) أي: متعففين.الحرية : كما في قوله تعالى:(ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات) أي: الحرائر، لا الإماء.الإسلام: كما في قوله تعالى:(فإذا أحصن) أي : أسلمن ، عند طائفة من العلماء.فائدة فقهية واختلف في بيع أو هبة الأمة المتزوجة للمالك، هل يحل له وطؤها مع أنها ذات زوج؟ على قولين: الأول: ذهب جماعة من السلف إلى أن بيع الأمة للمالك يكون طلاقاً لها من زوجها، لعموم قوله تعالى:(إلا ما ملكت أيمانكم). قال ابن جرير: وكان ابن مسعود يقول: بيعها طلاقها، ويتلو هذه الآية. وعن ابن مسعود قال: إذا بيعت الأمة ولها زوج، فسيدها أحق بِبُضْعِها. وعن ابن المسيِّب في قوله: (والمحصنات من النساء) قال: هذه ذوات الأزواج حرم الله نكاحهن إلا ما ملكت يمينك، فبيعها طلاقها. وعليه: فيحل لمالكها وطؤها وإن كانت ذات زوج. الثاني: وذهب الجمهور: إلى أن بيع الأمة لا يعد طلاقاً لها من زوجها، لأن المالك المشتري نائب عن البائع، والبائع كان قد أخرج عن ملكه هذه المنفعة، وباعها مسلوبة عنها. واستدلوا لمذهبهم بحديث بريرة المخرج في الصحيحين وغيرهما، وفيه:«أن عائشة اشترتها وأعتقتها، ولم ينفسخ نكاحها من زوجها مغيث، بل خيّرها رسول الله ﷺ بين الفسخ والبقاء - أي: على نكاحها دون فسخ - فاختارت الفسخ» فلو كان بيع الأمة طلاقها لما خيّرها ﷺ بين الفسخ والبقاء، فتخييره إياها دليل على بقاء النكاح بعد البيع.قلت: وهو الصواب، وعليه: فلا يحل لمالكها وطؤها إلا أن يفارقها زوجها بموت أو طلاق.﴿كِتَٰبَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡۚ﴾ أي: كتب الله عليكم تحريم هذه المحرمات المذكورات - في الآية - كتاباً، وفرضه فرضاً، فالزموا كتابه وشرعه، ولا تخرجوا عن حدوده، ولا تغيروا فرضه. ﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَآءَ ذَٰلِكُمۡ﴾ [وفي قراءة: بالبناء للفاعل (وأَحلَّ)أي: الله لكم ما وراء ذلكم].و المعنى: وما سوى المحرّمات من النساء المذكورات في هذه الآية، والتي قبلها، وما بيّنته السُّنة- فهنّ حلال لكم. ويدخل في الحل:المشركة إذا أسلمت و المطلقة ثلاثا و المختلعة. وهذه الآية هي التي احتج بها من قال: بتحليل الجمع بين الأختين في ملك اليمين- وهو عثمان بن عفان- وتحليل الجمع بين الأم وابنتها في ملك اليمين- وهو ابن عباس- حين قالا: أحلتهما آية- وهي هذه الآية- وحرّمتهما آية- وهي قوله: (وربائبكم اللاتي في حجوركم) وقوله: (وأن تجمعوا بين الأختين)-. ﴿أَن تَبۡتَغُواْ بِأَمۡوَٰلِكُم﴾ أي: وأُحل لكم أن تطلبوا بالمهور من أموالكم أو بالأثمان منها، ما طاب لكم من النساء- إلى أربع- أو السراري دون تقييد عدد، بما شرع الله ﴿مُّحۡصِنِينَ﴾ أي: حال كونكم متعففين عن الزنا، ومُعفّين أنفسكم بمن تطلبوهن بأموالكم عن الاستمتاع المحرم. ﴿غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَۚ﴾ أي: غير زانين. فالمراد بالإحصان هنا: العفة، وتحصين النفس من الوقوع في الفاحشة. وبالسفاح: الزنا، من السفح وهو صب الماء وسيلانه، وسمي به الزنا، لأن الزاني لا غرض له إلا صب النطفة فقط، دون النسل. و«محصنين» و«غير مسافحين» حالان من فاعل «تبتغوا» .﴿فَمَا ٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهِۦ مِنۡهُنَّ﴾ أي: فمن تزوجتموهم، وتمتعتم بهن، وتلذذتم بجماعهن ومباشرتهن من النساء بالنكاح الشرعي﴿فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ أي: مهورهن- في مقابلة استمتاعكم بهن- التي فرضتم لهن كاملة ﴿فَرِيضَةٗۚ ﴾ مقدرة مفروضة من الله تعالى. والمهر يجب بالعقد، أو بالدخول، وعند البعض: بالخلوة الصحيحة. ﴿وَلَا جُنَـاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيـمَا تَرَٰضَيۡتُم﴾ أنتم وهنّ ﴿بِهِۦ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡفَرِيضَةِۚ﴾ من زيادة، أو نقصان في المهر، عن رضا وطيب نفس. فإذا فرضت لها صداقاً، فأبرأتك منه، أو عن شيء منه، فلا جناح عليك ولا عليها في ذلك. وعن ابن عباس قال: التراضي أن يوفيها صداقها، ثم يخيرها في المقام، أو الفراق. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا﴾ بخلقه وما يصلح حالهم ومآلهم ﴿حَكِيمٗا﴾ في أمره ونهيه، وحكمه وشرعه، أي: كان و لا يزال متصفا بذلك.فائدة فقهيةاستدل بعموم هذه الآية على نكاح المتعة، ويؤيده: قول مجاهد: نزلت هذه الآية في نكاح المتعة، وهي قوله: (فما استمتعتم به منهن) أي: من النساء بنكاح المتعة- وهو نكاح مؤقت بوقت معلوم- وبلفظ المتعة: «كمتّعتُك». (فآتوهن أجورهن) أي: مهورهن التي تراضيتم عليها عن هذا النكاح المؤقت، فإذا انقضى الأمد الذي بينهما، وتراضيا بعد الفريضة، فلا حرج عليهما. ولكن الله فرض على الأزواج الذين ابتغوا الزوجات، محصنين غير مسافحين، أن يعطوهن مهورهن عوضاً عن انتفاعهم بهن، والمعلوم أن النكاح الذي يحقق الإحصان، ولا يكون الزوج به مسافحاً، هو النكاح الصحيح الدائم- لا المؤقت- المستوفي شرائطه، فبطل نكاح المتعة بهذا القيد، لأنه لا يحقق الإحصان ولا يُقصد به إلا سفح الماء، وقضاء الشهوة والوطر. وجملة القول في المتعة: أنها أحلت في السفر للضرورة، ثم حرمت يوم خيبر، ثم أبيحت يوم فتح مكة، وهو يوم أوطاس- واد في ديار هوازن، جنوبي مكة بنحو ثلاث مراحل، وكانت وقعتها بعد فتح مكة بشهر- ثم حرمت بعد ذلك تحريماً مؤبداً إلى يوم القيامة. فمتعة النساء كانت مشروعة في ابتداء الإسلام للضرورة، ثم حرمت بعد ذلك. وقد ذهب الشافعي وطائفة من العلماء: إلى أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم نسخ مرتين، وقال آخرون: إنما أبيح مرة، ثم نسخ ولم يُبَح بعد ذلك. والعمدة في تحريم نكاح المتعة: ما ثبت في الصحيحين من حديث علي بن أبي طالب قال:«نهى النبي ﷺ عن نكاح المتعة، وعن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر». وما ثبت عند أحمد ومسلم في «صحيحه» وابن أبي شيبة في «المصنف» من حديث سبرة بن معبد الجهني أنه غزا مع النبي ﷺ يوم فتح مكة، فقال:«أيها الناس، إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء، فليُخل سبيله، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً». وأما ما نسب إلى ابن عباس من أنه كان يُحل نكاح المتعة مطلقاً، فغير صحيح، لما ثبت أنه ما كان يحلها إلا للمضطر- والقول بإباحتها للضرورة، رواية عن الإمام أحمد- وكان يقول: ما هي إلا كالميتة والدم، ولحم الخنزير. على أنه قد ثبت وصح رجوعه عن القول بحلها للمضطر، بقوله- فيما رواه الترمذي والبيهقي والطبراني عنه-:«إن المتعة كانت في أول الإسلام، حتى نزلت الآية: (إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم)المؤمنون(٦) و المعارج: (٣٠) فكل فرج سواهما فهو حرام». والله تعالى أعلم.
Page 82
4:24
۞ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۖ كِتَٰبَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡۚ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَآءَ ذَٰلِكُمۡ أَن تَبۡتَغُواْ بِأَمۡوَٰلِكُم مُّحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَۚ فَمَا ٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهِۦ مِنۡهُنَّ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا تَرَٰضَيۡتُم بِهِۦ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡفَرِيضَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٢٤
And [also prohibited to you are all] married women except those your right hands possess.1 [This is] the decree of Allāh upon you. And lawful to you are [all others] beyond these, [provided] that you seek them [in marriage] with [gifts from] your property, desiring chastity, not unlawful sexual intercourse. So for whatever you enjoy [of marriage] from them, give them their due compensation2 as an obligation. And there is no blame upon you for what you mutually agree to beyond the obligation. Indeed, Allāh is ever Knowing and Wise.
4:25
وَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ مِنكُمۡ طَوۡلًا أَن يَنكِحَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ فَمِن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم مِّن فَتَيَٰتِكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِإِيمَٰنِكُمۚ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۚ فَٱنكِحُوهُنَّ بِإِذۡنِ أَهۡلِهِنَّ وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِ مُحۡصَنَٰتٍ غَيۡرَ مُسَٰفِحَٰتٖ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخۡدَانٖۚ فَإِذَآ أُحۡصِنَّ فَإِنۡ أَتَيۡنَ بِفَٰحِشَةٖ فَعَلَيۡهِنَّ نِصۡفُ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ مِنَ ٱلۡعَذَابِۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ ٱلۡعَنَتَ مِنكُمۡۚ وَأَن تَصۡبِرُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٥
And whoever among you cannot [find] the means to marry free, believing women, then [he may marry] from those whom your right hands possess of believing slave girls. And Allāh is most knowing about your faith. You [believers] are of one another. So marry them with the permission of their people and give them their due compensation [i.e., mahr] according to what is acceptable. [They should be] chaste, neither [of] those who commit unlawful intercourse randomly nor those who take [secret] lovers. But once they are sheltered in marriage, if they should commit adultery, then for them is half the punishment for free [unmarried] women. This [allowance] is for him among you who fears affliction [i.e., sin], but to be patient is better for you. And Allāh is Forgiving and Merciful.
4:26
يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمۡ وَيَهۡدِيَكُمۡ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَيَتُوبَ عَلَيۡكُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٢٦
Allāh wants to make clear to you [the lawful from the unlawful] and guide you to the [good] practices of those before you and to accept your repentance. And Allāh is Knowing and Wise.