An-Nisa 4:27
The Women · Juz 5 · Page 83
وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡكُمۡ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُواْ مَيۡلًا عَظِيمٗا ٢٧
Allāh wants to accept your repentance, but those who follow [their] passions want you to digress [into] a great deviation.
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 4:26–28
وَقَدْ قالَ تَعالى عُقَيْبَ ذِكْرِهِ ما أُحِلَّ لَنا مِنَ النِّساءِ وما حُرِّمَ مِنهُنَّ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكم ويَهْدِيَكم سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكم ويَتُوبَ عَلَيْكم واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ - واللَّهُ يُرِيدُ أنْ يَتُوبَ عَلَيْكم ويُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا - يُرِيدُ اللَّهُ أنْ يُخَفِّفَ عَنْكم وخُلِقَ الإنْسانُ ضَعِيفًا﴾ [النساء: ٢٦-٢٨].
ذَكَرَ سُفْيانُ الثَّوْرِيُّ في تَفْسِيرِهِ عَنِ ابْنِ طاوُسٍ عَنْ أبِيهِ: كانَ إذا نَظَرَ إلى النِّساءِ لَمْ يَصْبِرْ.
وَفِي الصَّحِيحِ مِن حَدِيثِ جابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّهُ رَأى امْرَأةً، فَأتى زَيْنَبَ فَقَضى حاجَتَهُ مِنها، وقالَ: إنَّ المَرْأةَ تُقْبِلُ في صُورَةِ شَيْطانٍ، وتُدْبِرُ في صُورَةِ شَيْطانٍ، فَإذا رَأى أحَدُكُمُ امْرَأةً فَأعْجَبَتْهُ فَلْيَأْتِ أهْلَهُ، فَإنَّ ذَلِكَ يَرُدُّ ما في نَفْسِهِ»، فَفي هَذا الحَدِيثِ عِدَّةُ فَوائِدَ:
مِنها: الإرْشادُ إلى التَّسَلِّي عَنِ المَطْلُوبِ بِجِنْسِهِ، كَما يَقُومُ الطَّعامُ مَكانَ الطَّعامِ، والثَّوْبُ مَقامَ الثَّوْبِ.
وَمِنها: الأمْرُ بِمُداواةِ الإعْجابِ بِالمَرْأةِ المُوَرِّثِ لِشَهْوَتِها بِأنْفَعِ الأدْوِيَةِ، وهو قَضاءُ وطَرِهِ مِن أهْلِهِ، وذَلِكَ يَنْقُضُ شَهْوَتَهُ لَها، وهَذا كَما أرْشَدَ المُتَحابِّينَ إلى النِّكاحِ، كَما في سُنَنِ ابْنِ ماجَهْ مَرْفُوعًا: «لَمْ يُرَ لِلْمُتَحابِّينَ مِثْلُ النِّكاحِ».
فَنِكاحُ المَعْشُوقَةِ هو دَواءُ العِشْقِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ دَواءً شَرْعًا، وقَدْ تَداوى بِهِ داوُدُ عَلَيْهِ السَّلامُ ولَمْ يَرْتَكِبْ نَبِيُّ اللَّهِ مُحَرَّمًا، وإنَّما تَزَوَّجَ المَرْأةَ وضَمَّها إلى نِسائِهِ لِمَحَبَّتِهِ لَها، وكانَتْ تَوْبَتُهُ بِحَسَبِ مَنزِلَتِهِ عِنْدَ اللَّهِ وعُلُوِّ مَرْتَبَتِهِ، ولا يَلِيقُ بِنا المَزِيدُ عَلى هَذا.
وَأمّا قِصَّةُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ: فَزَيْدٌ كانَ قَدْ عَزَمَ عَلى طَلاقِها ولَمْ تُوافِقْهُ، وكانَ يَسْتَشِيرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في فِراقِها، وهو يَأْمُرُهُ بِإمْساكِها، فَعَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ مُفارِقُها لا بُدَّ، فَأخْفى في نَفْسِهِ أنَّهُ يَتَزَوَّجُها إذا فارَقَها زَيْدٌ، وخَشِيَ مَقالَةَ النّاسِ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَ زَوْجَةَ ابْنِهِ، فَإنَّهُ كانَ قَدْ تَبَنّى زَيْدًا قَبْلَ النُّبُوَّةِ، والرَّبُّ تَعالى يُرِيدُ أنْ يُشَرِّعَ شَرْعًا عامًّا فِيهِ مَصالِحُ عِبادِهِ، فَلَمّا طَلَّقَها زَيْدٌ، وانْقَضَتْ عِدَّتُها مِنهُ، أرْسَلَهُ إلَيْها يَخْطُبُها لِنَفْسِهِ، فَجاءَ زَيْدٌ واسْتَدْبَرَ البابَ بِظَهْرِهِ، وعَظُمَتْ في صَدْرِهِ لَمّا ذَكَرَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَناداها مِن وراءِ البابِ: يا زَيْنَبُ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُكِ، فَقالَتْ: ما أنا بِصانِعَةٍ شَيْئًا حَتّى أُؤامِرَ رَبِّي، وقامَتْ إلى مِحْرابِها فَصَلَّتْ، فَتَوَلّى اللَّهُ عِزَّ وجَلَّ نِكاحَها مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِنَفْسِهِ، وعَقَدَ النِّكاحَ لَهُ فَوْقَ عَرْشِهِ، وجاءَ الوَحْيُ بِذَلِكَ: ﴿فَلَمّا قَضى زَيْدٌ مِنها وطَرًا زَوَّجْناكَها﴾ [الأحزاب: ٣٧].
فَقامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِوَقْتِهِ فَدَخَلَ عَلَيْها، فَكانَتْ تَفْخَرُ عَلى نِساءِ النَّبِيِّ ﷺ بِذَلِكَ، وتَقُولُ: أنْتُنَّ زَوَّجَكُنَّ أهالِيكُنَّ، وزَوَّجَنِي اللَّهُ مِن فَوْقِ سَبْعِ سَماواتٍ، فَهَذِهِ قِصَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ زَيْنَبَ.
وَلا رَيْبَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ قَدْ حُبِّبَ إلَيْهِ النِّساءُ، كَما في الصَّحِيحِ عَنْ أنَسٍ عَنْهُ ﷺ: «حُبِّبَ إلَيَّ مِن دُنْياكُمُ النِّساءُ والطِّيبُ، وجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي في الصَّلاةِ» هَذا لَفْظُ الحَدِيثِ، لا ما يَرْوِيهِ بَعْضُهُمْ: «حُبِّبَ إلَيَّ مِن دُنْياكم ثَلاثٌ،» زادَ الإمامُ أحْمَدُ في كِتابِ الزُّهْدِ في هَذا الحَدِيثِ: «أصْبِرُ عَنِ الطَّعامِ والشَّرابِ ولا أصْبِرُ عَنْهُنَّ»، وقَدْ حَسَدَهُ أعْداءُ اللَّهِ اليَهُودُ عَلى ذَلِكَ فَقالُوا: ما هَمَّهُ إلّا النِّكاحُ، فَرَدَّ اللَّهُ سُبْحانَهُ عَنْ رَسُولِهِ ﷺ ونافَحَ عَنْهُ، فَقالَ: ﴿أمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إبْراهِيمَ الكِتابَ والحِكْمَةَ وآتَيْناهم مُلْكًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٥٤].
وَهَذا خَلِيلُ اللَّهِ إبْراهِيمُ كانَ عِنْدَهُ سارَّةُ أجْمَلُ نِساءِ العالَمِينَ، وأحَبَّ هاجَرَ وتَسَرّى بِها.
وَهَذا داوُدُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ عِنْدَهُ تِسْعَةٌ وتِسْعُونَ امْرَأةً، فَأحَبَّ تِلْكَ المَرْأةَ وتَزَوَّجَها فَكَمَّلَ المِائَةَ، وهَذا سُلَيْمانُ ابْنُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ يَطُوفُ في اللَّيْلَةِ عَلى تِسْعِينَ امْرَأةً.
«وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أحَبِّ النّاسِ إلَيْهِ، فَقالَ: عائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - وقالَ عَنْ خَدِيجَةَ: إنِّي رُزِقْتُ حُبَّها».
فَمَحَبَّةُ النِّساءِ مِن كَمالِ الإنْسانِ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: خَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ أكْثَرُها نِساءً، وقَدْ ذَكَرَ الإمامُ أحْمَدُ أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وقَعَ في سَهْمِهِ يَوْمَ جَلُولاءَ جارِيَةٌ كَأنَّ عُنُقَها إبْرِيقٌ مِن فِضَّةٍ، قالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَما صَبَرْتُ عَنْها أنْ قَبَّلْتُها والنّاسُ يَنْظُرُونَ، وبِهَذا احْتَجَّ الإمامُ أحْمَدُ عَلى جَوازِ الِاسْتِمْتاعِ مِنَ المَسْبِيَّةِ قَبْلَ الِاسْتِبْراءِ بِغَيْرِ الوَطْءِ، بِخِلافِ الأمَةِ المُشْتَراةِ.
والفَرْقُ بَيْنَهُما أنَّ انْفِساخَ المِلْكِ لا يُتَوَهَّمُ في المَسْبِيَّةِ بِخِلافِ المُشْتَراةِ، فَقَدْ يَنْفَسِخُ فِيها المِلْكُ، فَيَكُونُ مُسْتَمْتِعًا بِأمَةِ غَيْرِهِ.
وَقَدْ شَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ لِعاشِقٍ أنْ تُواصِلَهُ مَعْشُوقَتُهُ بِأنْ تَتَزَوَّجَ بِهِ فَأبَتْ، وذَلِكَ في قِصَّةِ مُغِيثٍ وبَرِيرَةَ «لَمّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ يَمْشِي خَلْفَها ودُمُوعُهُ تَجْرِي عَلى خَدَّيْهِ، فَقالَ لَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَوْ راجَعْتِيهِ؟ فَقالَتْ: أتَأْمُرُنِي يا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: لا، إنَّما أشْفَعُ، فَقالَتْ: لا حاجَةَ لِي بِهِ، فَقالَ لِعَمِّهِ: يا عَبّاسُ ألا تَعْجَبُ مِن حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيَرَةَ، ومِن بُغْضِها لَهُ، ولَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ حُبَّها، وإنْ كانَتْ قَدْ بانَتْ مِنهُ».
وَكانَ النَّبِيُّ ﷺ يُساوِي بَيْنَ نِسائِهِ في القَسْمِ ويَقُولُ: «اللَّهُمَّ هَذا قَسْمِي فِيما أمْلِكُ، فَلا تَلُمْنِي فِيما لا أمْلِكُ» يَعْنِي في الحُبِّ، وقَدْ قالَ تَعالى: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ ولَوْ حَرَصْتُمْ﴾ [النساء: ١٢٩]، يَعْنِي في الحُبِّ والجِماعِ.
وَلَمْ يَزَلِ الخُلَفاءُ الرّاشِدُونَ والرُّحَماءُ مِنَ النّاسِ يَشْفَعُونَ لِلْعُشّاقِ إلى مَعْشُوقِهِمُ الجائِزِ وصْلُهُنَّ، كَما تَقَدَّمَ مِن فِعْلِ أبِي بَكْرٍ وعُثْمانَ، وكَذَلِكَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أُتِيَ بِغُلامٍ مِنَ العَرَبِ وُجِدَ في دارِ قَوْمٍ بِاللَّيْلِ، فَقالَ لَهُ: ما قِصَّتُكَ؟ قالَ: لَسْتُ بِسارِقٍ، ولَكِنِّي أصْدُقُكَ:
؎تَعَلَّقْتُ في دارِ الرِّياحِيِّ خُودَةً ∗∗∗ يَذِلُّ لَها مِن حُسْنِ مَنظَرِها البَدْرُ
؎لَها في بَناتِ الرُّومِ حُسْنٌ ومَنظَرُ ∗∗∗ إذا افْتَخَرَتْ بِالحُسْنِ خافَتْها الفَخْرُ
؎فَلَمّا طَرَقْتُ الدّارَ مِن حَرِّ مُهْجَتِي ∗∗∗ أبَيْتُ وفِيها مِن تَوَقُّدِها الجَمْرُ
؎تَبادَرَ أهْلُ الدّارِ بِي ثُمَّ صَيَّحُوا ∗∗∗ هو اللِّصُّ مَحْتُومًا لَهُ القَتْلُ والأسْرُ
فَلَمّا سَمِعَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - شِعْرَهُ، رَقَّ لَهُ، وقالَ لِلْمُهَلَّبِ بْنِ رَباحٍ: اسْمَحْ لَهُ بِها، فَقالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، سَلْهُ مَن هُوَ؟ فَقالَ: النَّهّاسُ بْنُ عُيَيْنَةَ، فَقالَ: خُذْها فَهي لَكَ.
واشْتَرى مُعاوِيَةُ جارِيَةً فَأُعْجِبَ بِها إعْجابًا شَدِيدًا، فَسَمِعَها يَوْمًا تُنْشِدُ أبْياتًا مِنها:
؎وَفارَقْتُهُ كالغُصْنِ يَهْتَزُّ في الثَّرى ∗∗∗ طَرِيرًا وسِيمًا بَعْدَ ما طَرَّ شارِبُهُ
فَسَألَها، فَأخْبَرَتْهُ أنَّها تُحِبُّ سَيِّدَها، فَرَدَّها إلَيْهِ وفي قَلْبِهِ مِنها.
وَذَكَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ في رَبِيعَةَ أنَّ زُبَيْدَةَ قَرَأتْ في طَرِيقِ مَكَّةَ عَلى حائِطٍ:
؎أما في عِبادِ اللَّهِ أوْ في إمائِهِ ∗∗∗ كَرِيمٌ يُجْلِي الهَمَّ عَنْ ذاهِبِ العَقْلِ
؎لَهُ مُقْلَةٌ أمّا الأماقِي قَرِيحَةٌ ∗∗∗ وأمّا الحَشا فالنّارُ مِنهُ عَلى رِجْلِ
فَنَذَرَتْ أنْ تَحْتالَ لِقائِلِها إنْ عَرَفَتْهُ حَتّى تَجْمَعَ بَيْنَهُ وبَيْنَ مَن يُحِبُّهُ، فَبَيْنا هي بِالمُزْدَلِفَةِ، إذْ سَمِعَتْ مَن يُنْشِدُهُما، فَطَلَبَتْهُ، فَزَعَمَ أنَّهُ قالَهُما في ابْنَةِ عَمٍّ لَهُ نَذَرَ أهْلُها أنْ لا يُزَوِّجُوها مِنهُ، فَوَجَّهَتْ إلى الحَيِّ، وما زالَتْ تَبْذُلُ لَهُمُ المالَ حَتّى زَوَّجُوها مِنهُ، وإذا المَرْأةُ أعْشَقُ لَهُ مِنهُ لَها، فَكانَتْ تَعُدُّهُ مِن أعْظَمِ حَسَناتِها، وتَقُولُ: ما أنا بِشَيْءٍ أسَرَّ مِنِّي مِن جَمْعِي بَيْنَ ذَلِكَ الفَتى والفَتاةِ.
وَقالَ الخَرائِطِيُّ: وكانَ لِسُلَيْمانَ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ غُلامٌ وجارِيَةٌ يَتَحابّانِ، فَكَتَبَ الغُلامُ إلَيْها يَوْمًا:
؎وَلَقَدْ رَأيْتُكِ في المَنامِ كَأنَّما ∗∗∗ عاطَيْتِنِي مِن رِيقِ فِيكِ البارِدِ
؎وَكَأنَّ كَفَّكِ في يَدِي وكَأنَّنا ∗∗∗ بِتْنا جَمِيعًا في فِراشٍ واحِدِ
؎فَطَفِقْتُ يَوْمِي كُلَّهُ مُتَراقِدًا ∗∗∗ لِأراكِ في نَوْمِي ولَسْتُ بِراقِدِ
فَأجابَتْهُ الجارِيَةُ:
؎خَيْرًا رَأيْتَ وكُلُّ ما أبْصَرْتَهُ ∗∗∗ سَتَنالُهُ مِنِّي بِرَغْمِ الحاسِدِ
؎إنِّي لَأرْجُو أنْ تَكُونَ مُعانِقِي ∗∗∗ فَتَبِيتُ مِنِّي فَوْقَ ثَدْيٍ ناهِدِ
؎وَأراكَ بَيْنَ خَلاخِلِي ودَمالِجِي ∗∗∗ وأراكَ فَوْقَ تَرائِبِي ومَجاسِدِي
فَبَلَغَ سُلَيْمانَ ذَلِكَ فَأنْكَحَها الغُلامَ وأحْسَنَ حالَهُما عَلى فَرْطِ غَيْرَتِهِ.
وَقالَ جامِعُ بْنُ بِرْخِيَّةَ: سَألْتُ سَعِيدَ بْنَ المُسَيَّبِ مُفْتِي المَدِينَةِ: هَلْ في حُبٍّ دَهَمَنا مِن وِزْرٍ؟
فَقالَ سَعِيدٌ: إنَّما تُلامُ عَلى ما تَسْتَطِيعُ مِنَ الأمْرِ، فَقالَ سَعِيدٌ: واللَّهِ ما سَألَنِي أحَدٌ عَنْ هَذا، ولَوْ سَألَنِي ما كُنْتُ أُجِيبُ إلّا بِهِ.
أقْسامُ عِشْقِ النِّساءِ
Page 83
4:27
وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡكُمۡ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُواْ مَيۡلًا عَظِيمٗا ٢٧
Allāh wants to accept your repentance, but those who follow [their] passions want you to digress [into] a great deviation.
4:28
يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمۡۚ وَخُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ ضَعِيفٗا ٢٨
And Allāh wants to lighten for you [your difficulties]; and mankind was created weak.
4:29
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٖ مِّنكُمۡۚ وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُمۡ رَحِيمٗا ٢٩
O you who have believed, do not consume one another's wealth unjustly1 but only [in lawful] business by mutual consent. And do not kill yourselves [or one another]. Indeed, Allāh is to you ever Merciful.
1 translator’s note
- i.e., unlawfully or under false pretense. ↩
4:30
وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ عُدۡوَٰنٗا وَظُلۡمٗا فَسَوۡفَ نُصۡلِيهِ نَارٗاۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا ٣٠
And whoever does that in aggression and injustice - then We will drive him into a Fire. And that, for Allāh, is [always] easy.
4:31
إِن تَجۡتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنۡهَوۡنَ عَنۡهُ نُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَنُدۡخِلۡكُم مُّدۡخَلٗا كَرِيمٗا ٣١
If you avoid the major sins which you are forbidden, We will remove from you your lesser sins and admit you to a noble entrance [into Paradise].
4:32
وَلَا تَتَمَنَّوۡاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٞ مِّمَّا ٱكۡتَسَبُواْۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٞ مِّمَّا ٱكۡتَسَبۡنَۚ وَسۡـَٔلُواْ ٱللَّهَ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٣٢
And do not wish for that by which Allāh has made some of you exceed others. For men is a share of what they have earned, and for women is a share of1 what they have earned. And ask Allāh of His bounty. Indeed Allāh is ever, of all things, Knowing.
1 translator’s note
- This may refer to shares of inheritance, wages and reward in the Hereafter. ↩
4:33
وَلِكُلّٖ جَعَلۡنَا مَوَٰلِيَ مِمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَۚ وَٱلَّذِينَ عَقَدَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ فَـَٔاتُوهُمۡ نَصِيبَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدًا ٣٣
And for all, We have made heirs to what is left by parents and relatives. And to those whom your oaths have bound [to you] - give them their share.1 Indeed Allāh is ever, over all things, a Witness.
1 translator’s note
- By bequest, as only those relatives mentioned in verses 11 and 12 inherit fixed shares. ↩