An-Nisa 4:35
The Women · Juz 5 · Page 84
وَإِنۡ خِفۡتُمۡ شِقَاقَ بَيۡنِهِمَا فَٱبۡعَثُواْ حَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهِۦ وَحَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصۡلَٰحٗا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيۡنَهُمَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرٗا ٣٥
And if you fear dissension between the two, send an arbitrator from his people and an arbitrator from her people. If they both desire reconciliation, Allāh will cause it between them. Indeed, Allāh is ever Knowing and Aware.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 4:35
﴿وإنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فابْعَثُوا حَكَمًا مِن أهْلِهِ وحَكَمًا مِن أهْلِها إنْ يُرِيدا إصْلاحًا يُوَفِّقُ اللَّهُ بَيْنَهُما إنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾ .
عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿واللّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾ [النساء: ٣٤] وهَذا حُكْمُ أحْوالٍ أُخْرى تَعْرِضُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، وهي أحْوالُ الشِّقاقِ مِن مُخاصَمَةٍ ومُغاضَبَةٍ وعِصْيانٍ، ونَحْوِ ذَلِكَ مِن أسْبابِ الشِّقاقِ، أيْ دُونَ نُشُوزٍ مِنَ المَرْأةِ.
صفحة ٤٥
والمُخاطَبُ هُنا وُلاةُ الأُمُورِ لا مَحالَةَ، وذَلِكَ يُرَجِّحُ أنْ يَكُونُوا هُمُ المُخاطَبِينَ في الآيَةِ الَّتِي قَبْلَها.
والشِّقاقُ مَصْدَرٌ كالمُشاقَّةِ، وهو مُشْتَقٌّ مِنَ الشِّقِّ بِكَسْرِ الشِّينِ أيِ النّاحِيَةِ. لِأنَّ كُلَّ واحِدٍ يَصِيرُ في ناحِيَةٍ، عَلى طَرِيقَةِ التَّخْيِيلِ، كَما قالُوا في اشْتِقاقِ العَدُوِّ: إنَّهُ مُشْتَقٌّ مِن عَدْوَةِ الوادِي. وعِنْدِي أنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ الشَّقِّ بِفَتْحِ الشِّينِ وهو الصَّدْعُ والتَّفَرُّعُ، ومِنهُ قَوْلُهم: شَقَّ عَصا الطّاعَةِ، والخِلافُ شِقاقٌ. وتَقَدَّمَ في سُورَةِ البَقَرَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإنْ تَوَلَّوْا فَإنَّما هم في شِقاقٍ﴾ [البقرة: ١٣٧] وأضافَ الشِّقاقَ إلى (بَيْنِ) . إمّا لِإخْراجِ لَفْظِ (بَيْنِ) عَنِ الظَّرْفِيَّةِ إلى مَعْنى البُعْدِ الَّذِي يَتَباعَدُهُ الشَّيْئانِ، أيْ شِقاقُ تَباعُدٍ، أيْ تَجافٍ؛ وإمّا عَلى وجْهِ التَّوَسُّعِ، كَقَوْلِهِ: ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ﴾ [سبإ: ٣٣] وقَوْلِ الشّاعِرِ:
يا سارِقَ اللَّيْلَةَ أهْلَ الدّارِ
ومَن يَقُولُ بِوُقُوعِ الإضافَةِ عَلى تَقْدِيرٍ ”في“ يَجْعَلُ هَذا شاهِدًا لَهُ كَقَوْلِهِ ”هَذا فِراقُ بَيْنِي وبَيْنَكَ“، والعَرَبُ يَتَوَسَّعُونَ في هَذا الظَّرْفِ كَثِيرًا، وفي القُرْآنِ مِن ذَلِكَ شَيْءٌ كَثِيرٌ، ومِنهُ قَوْلُهُ: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ [الأنعام: ٩٤] في قِراءَةِ الرَّفْعِ.
وضَمِيرُ (بَيْنِهِما) عائِدٌ إلى الزَّوْجَيْنِ المَفْهُومَيْنِ مِن سِياقِ الكَلامِ ابْتِداءً مِن قَوْلِهِ: ﴿الرِّجالُ قَوّامُونَ عَلى النِّساءِ﴾ [النساء: ٣٤] .
والحَكَمُ بِفَتْحَتَيْنِ الحاكِمُ الَّذِي يُرْضى لِلْحُكُومَةِ بِغَيْرِ ولايَةٍ سابِقَةٍ، وهو صِفَةٌ مُشَبَّهَةٌ مُشْتَقَّةٌ مِن قَوْلِهِمْ: حَكَّمُوهُ فَحَكَمَ، وهو اسْمٌ قَدِيمٌ في العَرَبِيَّةِ، وكانُوا لا يُنَصِّبُونَ القُضاةَ، ولا يَتَحاكَمُونَ إلّا إلى السَّيْفِ، ولَكِنَّهم قَدْ يَرْضَوْنَ بِأحَدِ عُقَلائِهِمْ يَجْعَلُونَهُ حَكَمًا في بَعْضِ حَوادِثِهِمْ، وقَدْ تَحاكَمَ عامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ وعَلْقَمَةُ بْنُ عُلاثَةَ لَدى هَرِمِ بْنِ سِنانٍ العَبْسِيِّ، وهي المُحاكَمَةُ الَّتِي ذَكَرَها الأعْشى في قَصِيدَتِهِ الرّائِيَةِ القائِلِ فِيها:
عَلْقَمَ ما أنْتَ إلى عامِرٍ ∗∗∗ النّاقِضِ الأوْتارِ والواتِرِ
وتَحاكَمَ أبْناءُ نِزارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنانَ إلى الأفْعى الجُرْهُمِيِّ، كَما تَقَدَّمَ في هَذِهِ السُّورَةِ.
صفحة ٤٦
والضَّمِيرانِ في قَوْلِهِ ”مِن أهْلِهِ“ و”مِن أهْلِها“ عائِدانِ عَلى مَفْهُومَيْنِ مِنَ الكَلامِ: وهُما الزَّوْجُ والزَّوْجَةُ، واشْتُرِطَ في الحَكَمَيْنِ أنْ يَكُونَ أحَدُهُما مِن أهْلِ الرَّجُلِ والآخَرُ مِن أهْلِ المَرْأةِ لِيَكُونا أعْلَمَ بِدَخْلِيَّةِ أمْرِهِما وأبْصَرَ في شَأْنِ ما يُرْجى مِن حالِهِما، ومَعْلُومٌ أنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهِما الصِّفاتُ الَّتِي تُخَوِّلُهُما الحُكْمَ في الخِلافِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ. قالَ مالِكٌ: إذا تَعَذَّرَ وُجُودُ حَكَمَيْنِ مِن أهْلِهِما فَيُبْعَثُ مِنَ الأجانِبِ، قالَ ابْنُ الفُرْسِ: فَإذا بَعَثَ الحاكِمُ أجْنَبِيَّيْنِ مَعَ وُجُودِ الأهْلِ فَيُشْبِهُ أنْ يُقالَ يُنْتَقَضُ الحُكْمُ لِمُخالَفَةِ النَّصِّ، ويُشْبِهُ أنْ يُقالَ ماضٍ بِمَنزِلَةِ ما لَوْ تَحاكَمُوا إلَيْهِما. قُلْتُ: والوَجْهُ الأوَّلُ أظْهَرُ. وعِنْدَ الشّافِعِيَّةِ كَوْنُهُما مِن أهْلِهِما مُسْتَحَبٌّ فَلَوْ بُعِثا مِنَ الأجانِبِ مَعَ وُجُودِ الأقارِبِ صَحَّ.
والآيَةُ دالَّةٌ عَلى وُجُوبِ بَعْثِ الحَكَمَيْنِ عِنْدَ نِزاعِ الزَّوْجَيْنِ النِّزاعَ المُسْتَمِرَّ المُعَبَّرَ عَنْهُ بِالشِّقاقِ، وظاهِرُها أنَّ الباعِثَ هو الحاكِمُ ووَلِيُّ الأمْرِ، لا الزَّوْجانِ، لِأنَّ فِعْلَ (ابْعَثُوا) مُؤْذِنٌ بِتَوْجِيهِهِما إلى الزَّوْجَيْنِ، فَلَوْ كانا مُعَيَّنَيْنِ مِنَ الزَّوْجَيْنِ لَما كانَ لِفِعْلِ البَعْثِ مَعْنًى. وصَرِيحُ الآيَةِ: أنَّ المَبْعُوثَيْنِ حَكَمانِ لا وكِيلانِ، وبِذَلِكَ قالَ أيِمَّةُ العُلَماءِ مِنَ الصَّحابَةِ والتّابِعِينَ، وقَضى بِهِ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ، وعُثْمانُ بْنُ عَفّانَ، وعَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ، وقالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والنَّخَعِيُّ، والشَّعْبِيُّ، ومالِكٌ، والأوْزاعِيُّ، والشّافِعِيُّ، وإسْحاقُ، وعَلى قَوْلِ جُمْهُورِ العُلَماءِ فَما قَضى بِهِ الحَكَمانِ مِن فُرْقَةٍ أوْ بَقاءٍ أوْ مُخالَعَةٍ يَمْضِي، ولا مَقالَ لِلزَّوْجَيْنِ في ذَلِكَ لِأنَّ ذَلِكَ مَعْنى التَّحْكِيمِ، نَعَمْ لا يَمْنَعُ هَؤُلاءِ مِن أنْ يُوَكِّلَ الزَّوْجانِ رَجُلَيْنِ عَلى النَّظَرِ في شُؤُونِهِما، ولا مِن أنْ يُحَكِّما حَكَمَيْنِ عَلى نَحْوِ تَحْكِيمِ القاضِي. وخالَفَ في ذَلِكَ رَبِيعَةُ فَقالَ: لا يَحْكُمُ إلّا القاضِي دُونَ الزَّوْجَيْنِ، وفي كَيْفِيَّةِ حُكْمِهِما وشُرُوطِهِ تَفْصِيلٌ في كُتُبِ الفِقْهِ.
وتَأوَّلَتْ طائِفَةٌ قَلِيلَةٌ هَذِهِ الآيَةَ عَلى أنَّ المَقْصُودَ بَعْثُ حَكَمَيْنِ لِلْإصْلاحِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ وتَعْيِينُ وسائِلِ الزَّجْرِ لِلظّالِمِ مِنهُما، كَقَطْعِ النَّفَقَةِ عَنِ المَرْأةِ مُدَّةً حَتّى يَصْلُحَ حالُها، وأنَّهُ لَيْسَ لِلْحَكَمَيْنِ التَّطْلِيقُ إلّا بِرِضا الزَّوْجَيْنِ، فَيَصِيرانِ وكِيلَيْنِ، وبِذَلِكَ قالَ أبُو حَنِيفَةَ، وهو قَوْلٌ لِلشّافِعِيِّ، فَيُرِيدُ أنَّهُما بِمَنزِلَةِ الوَكِيلِ الَّذِي يُقِيمُهُ القاضِي عَنِ الغائِبِ. وهَذا صَرْفٌ لِلَفْظِ الحَكَمَيْنِ عَنْ ظاهِرِهِ، فَهو مِنَ التَّأْوِيلِ، والباعِثُ عَلى تَأْوِيلِهِ عِنْدَ أبِي حَنِيفَةَ: أنَّ الأصْلَ أنَّ التَّطْلِيقَ بِيَدِ الزَّوْجِ، فَلَوْ رَأى الحَكَمانِ التَّطْلِيقَ عَلَيْهِ وهو كارِهٌ كانَ ذَلِكَ
صفحة ٤٧
مُخالَفَةً لِدَلِيلِ الأصْلِ فاقْتَضى تَأْوِيلَ مَعْنى الحَكَمَيْنِ، وهَذا تَأْوِيلٌ بَعِيدٌ، لِأنَّ التَّطْلِيقَ لا يَطَّرِدُ كَوْنُهُ بِيَدِ الزَّوْجِ، فَإنَّ القاضِيَ يُطَلِّقُ عِنْدَ وُجُودِ سَبَبٍ يَقْتَضِيهِ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ يُرِيدا إصْلاحًا﴾ الظّاهِرُ أنَّهُ عائِدٌ إلى الحَكَمَيْنِ لِأنَّهُما المَسُوقُ لَهُما الكَلامُ، واقْتَصَرَ عَلى إرادَةِ الإصْلاحِ لِأنَّها الَّتِي يَجِبُ أنْ تَكُونَ المَقْصِدَ لِوُلاةِ الأُمُورِ والحَكَمَيْنِ، فَواجِبُ الحَكَمَيْنِ أنْ يَنْظُرا في أمْرِ الزَّوْجَيْنِ نَظَرًا مُنْبَعِثًا عَنْ نِيَّةِ الإصْلاحِ، فَإنْ تَيَسَّرَ الإصْلاحُ فَذَلِكَ، وإلّا صارا إلى التَّفْرِيقِ، وقَدْ وعَدَهُما اللَّهُ بِأنْ يُوَفِّقَ بَيْنَهُما إذا نَوَيا الإصْلاحَ، ومَعْنى التَّوْفِيقِ بَيْنَهُما إرْشادُهُما إلى مُصادَفَةِ الحَقِّ والواقِعِ، فَإنَّ الِاتِّفاقَ أطْمَنُ لَهُما في حُكْمِهِما بِخِلافِ الِاخْتِلافِ، ولَيْسَ في الآيَةِ ما يَدُلُّ عَلى أنَّ اللَّهَ قَصَرَ الحَكَمَيْنِ عَلى إرادَةِ الإصْلاحِ حَتّى يَكُونَ سَنَدًا لِتَأْوِيلِ أبِي حَنِيفَةَ أنَّ الحَكَمَيْنِ رَسُولانِ لِلْإصْلاحِ لا لِلتَّفْرِيقِ، لِأنَّ اللَّهَ تَعالى ما زادَ عَلى أنْ أخْبَرَ بِأنَّ نِيَّةَ الإصْلاحِ تَكُونُ سَبَبًا في التَّوْفِيقِ بَيْنَهُما في حُكْمِهِما، ولَوْ فَهِمَ أحَدٌ غَيْرَ هَذا المَعْنى لَكانَ مُتَطَوِّحًا عَنْ مُفادِ التَّرْكِيبِ.
وقِيلَ: الضَّمِيرُ عائِدٌ عَلى الزَّوْجَيْنِ، وهَذا تَأْوِيلُ مَن قالُوا: إنَّ الحَكَمَيْنِ يَبْعَثُهُما الزَّوْجانِ وكِيلَيْنِ عَنْهُما، أيْ إنْ يُرِدِ الزَّوْجانِ مِن بَعْثِ الحَكَمَيْنِ إصْلاحَ أمْرِهِما يُوَفِّقُ اللَّهُ بَيْنَهُما، بِمَعْنى تَيْسِيرِ عَوْدِ مُعاشَرَتِهِما إلى أحْسَنِ حالِها. ولَيْسَ فِيها عَلى هَذا التَّأْوِيلِ أيْضًا حُجَّةٌ عَلى قَصْرِ الحَكَمَيْنِ عَلى السَّعْيِ في الجَمْعِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ دُونَ التَّفْرِيقِ: لِأنَّ الشَّرْطَ لَمْ يَدُلَّ إلّا عَلى أنَّ إرادَةَ الزَّوْجَيْنِ الإصْلاحَ تُحَقِّقُهُ، وإرادَتَهُما الشِّقاقَ والشَّغَبَ تَزِيدُهُما، وأيْنَ هَذا مِن تَعْيِينِ خُطَّةِ الحَكَمَيْنِ في نَظَرِ الشَّرْعِ.
وهَذِهِ الآيَةُ أصْلٌ في جَوازِ التَّحْكِيمِ في سائِرِ الحُقُوقِ، ومَسْألَةُ التَّحْكِيمِ مَذْكُورَةٌ في الفِقْهِ.
Page 84
4:34
ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ وَبِمَآ أَنفَقُواْ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡۚ فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٞ لِّلۡغَيۡبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُۚ وَٱلَّٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهۡجُرُوهُنَّ فِي ٱلۡمَضَاجِعِ وَٱضۡرِبُوهُنَّۖ فَإِنۡ أَطَعۡنَكُمۡ فَلَا تَبۡغُواْ عَلَيۡهِنَّ سَبِيلًاۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّٗا كَبِيرٗا ٣٤
Men are in charge of women1 by [right of] what Allāh has given one over the other and what they spend [for maintenance] from their wealth. So righteous women are devoutly obedient, guarding in [the husband's] absence what Allāh would have them guard.2 But those [wives] from whom you fear arrogance3 - [first] advise them; [then if they persist], forsake them in bed; and [finally], strike them [lightly].4 But if they obey you [once more], seek no means against them. Indeed, Allāh is ever Exalted and Grand.
4 translator’s notes
This applies primarily to the husband-wife relationship.
[183] i.e., their husbands' property and their own chastity.
[184] i.e., major rebellion or refusal of basic religious obligations.
[185] This final disciplinary measure is more psychological than physical. It may be resorted to only after failure of the first two measures and when it is expected to amend the situation and prevent family breakup; otherwise, it is not acceptable. The Prophet ﷺ (who never struck a woman or a servant) additionally stipulated that it must not be severe or damaging and that the face be avoided.
↩- ↩
- ↩
- ↩
4:35
وَإِنۡ خِفۡتُمۡ شِقَاقَ بَيۡنِهِمَا فَٱبۡعَثُواْ حَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهِۦ وَحَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصۡلَٰحٗا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيۡنَهُمَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرٗا ٣٥
And if you fear dissension between the two, send an arbitrator from his people and an arbitrator from her people. If they both desire reconciliation, Allāh will cause it between them. Indeed, Allāh is ever Knowing and Aware.
4:36
۞ وَٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗا وَبِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡجَارِ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡجَارِ ٱلۡجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلۡجَنۢبِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخۡتَالٗا فَخُورًا ٣٦
Worship Allāh and associate nothing with Him, and to parents do good, and to relatives, orphans, the needy, the near neighbor, the neighbor farther away, the companion at your side,1 the traveler, and those whom your right hands possess. Indeed, Allāh does not like those who are self-deluding and boastful,
1 translator’s note
- i.e., those whose acquaintance you have made. Also interpreted as the wife. ↩
4:37
ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ وَيَكۡتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا ٣٧
Who are stingy and enjoin upon [other] people stinginess and conceal what Allāh has given them of His bounty - and We have prepared for the disbelievers a humiliating punishment -