An-NisaJuz 5 · Page 84

An-Nisa 4:36

The Women · Juz 5 · Page 84

۞ وَٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗا وَبِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡجَارِ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡجَارِ ٱلۡجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلۡجَنۢبِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخۡتَالٗا فَخُورًا ٣٦

Worship Allāh and associate nothing with Him, and to parents do good, and to relatives, orphans, the needy, the near neighbor, the neighbor farther away, the companion at your side,1 the traveler, and those whom your right hands possess. Indeed, Allāh does not like those who are self-deluding and boastful,

1 translator’s note
  1. i.e., those whose acquaintance you have made. Also interpreted as the wife. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:36

﴿واعْبُدُوا اللَّهَ ولا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا وبِذِي القُرْبى واليَتامى والمَساكِينِ﴾ مُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ لِما قَبْلَها: أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ أنَّ الرِّجالَ قَوّامُونَ عَلى النِّساءِ بِتَفْضِيلِ اللَّهِ إيّاهم عَلَيْهِنَّ، وبِإنْفاقِ أمْوالِهِمْ، ودَلَّ بِمَفْهُومِ اللَّقَبِ أنَّهُ لا يَكُونُ قَوّامًا عَلى غَيْرِهِنَّ، أوْضَحَ أنَّهُ مَعَ كَوْنِهِ قَوّامًا عَلى النِّساءِ هو أيْضًا مَأْمُورٌ بِالإحْسانِ إلى الوالِدَيْنِ، وإلى مَن عَطَفَهُ عَلى الوالِدَيْنِ. فَجاءَتْ حَثًّا عَلى الإحْسانِ، واسْتِطْرادًا لِمَكارِمِ الأخْلاقِ. وأنَّ المُؤْمِنَ لا يَكْتَفِي مِنَ التَّكالِيفِ الإحْسانِيَّةِ بِما يَتَعَلَّقُ بِزَوْجَتِهِ فَقَطْ، بَلْ عَلَيْهِ غَيْرُها مِن بِرِّ الوالِدَيْنِ وغَيْرِهِمْ. وافْتَتَحَ التَّوَصُّلَ إلى ذَلِكَ بِالأمْرِ بِإفْرادِ اللَّهِ تَعالى بِالعِبادَةِ، إذْ هي مَبْدَأُ الخَيْرِ الَّذِي تَتَرَتَّبُ الأعْمالُ الصّالِحَةُ عَلَيْهِ. ونَظِيرُ: ﴿وإذْ أخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إلّا اللَّهَ وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا﴾ [البقرة: ٨٣] وتَقَدَّمَ شَرْحُ قَوْلِهِ: ﴿وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا وبِذِي القُرْبى واليَتامى والمَساكِينِ﴾ إلّا أنْ هُنا وبِذِي، وهُناكَ وذِي، وإعادَةُ الباءِ تَدُلُّ عَلى التَّوْكِيدِ والمُبالَغَةِ، فَبُولِغَ في هَذِهِ الآيَةِ لِأنَّها في حَقِّ هَذِهِ الأُمَّةِ، ولَمْ يُبالَغْ في حَقِّ تِلْكَ، لِأنَّها في حَقِّ بَنِي إسْرائِيلَ. والِاعْتِناءُ بِهَذِهِ الأُمَّةِ أكْثَرُ مِنَ الِاعْتِناءِ بِغَيْرِها، إذْ هي خَيْرُ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ. وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ: وبِالوالِدَيْنِ إحْسانٌ بِالرَّفْعِ، وهو مُبْتَدَأٌ أوْ خَبَرٌ فِيهِ ما في المَنصُوبِ مِن مَعْنى الأمْرِ، وإنْ كانَ جُمْلَةً خَبَرِيَّةً نَحْوَ قَوْلِهِ:

؎فَصَبْرٌ جَمِيلٌ فَكِلانا مُبْتَلى

﴿والجارِ ذِي القُرْبى﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ومُجاهِدٌ، وعِكْرِمَةُ، والضَّحّاكُ، والسُّدِّيُّ، وابْنُ زَيْدٍ، ومُقاتِلٌ في آخَرِينَ: هو الجارُ القَرِيبُ النَّسَبِ، والجارُ الجُنُبُ هو الجارُ الأجْنَبِيُّ، الَّذِي لا قَرابَةَ بَيْنَكَ وبَيْنَهُ. وقالَ بَلْعاءُ بْنُ قَيْسٍ:

؎لا يَجْتَوِينا مُجاوِرٌ أبَدًا ∗∗∗ ذُو رَحِمٍ أوْ مُجاوِرٌ جُنُبُ

وقالَ نَوْفٌ الشّامِيُّ: هو الجارُ المُسْلِمُ.

* *

﴿والجارِ الجُنُبِ﴾ هو: الجارُ اليَهُودِيُّ، والنَّصْرانِيُّ. فَهي عِنْدَهُ قَرابَةُ الإسْلامِ، وأجْنَبِيَّةُ الكُفْرِ. وقالَتْ فِرْقَةٌ، هو الجارُ القَرِيبُ المَسْكَنِ مِنكَ، والجُنُبُ هو البَعِيدُ المَسْكَنِ مِنكَ. كَأنَّهُ انْتُزِعَ مِنَ الحَدِيثِ الَّذِي فِيهِ: إنَّ لِي جارَيْنِ فَإلى أيِّهِما أُهْدِي ؟ قالَ: (إلى أقْرَبِهِما مِنكَ بابًا) . وقالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرانَ: ﴿والجارِ ذِي القُرْبى﴾ أُرِيدَ بِهِ الجارُ القَرِيبُ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: (p-٢٤٥)وهَذا خَطَأٌ في اللِّسانِ، لِأنَّهُ جَمَعَ عَلى تَأْوِيلِهِ بَيْنَ الألِفِ واللّامِ والإضافَةِ، وكانَ وجْهُ الكَلامِ: وجارِ ذِي القُرْبى. انْتَهى. ويُمْكِنُ تَصْحِيحُ قَوْلِ مَيْمُونٍ عَلى أنْ لا يَكُونَ جَمْعًا بَيْنَ الألِفِ واللّامِ والإضافَةِ عَلى ما زَعَمَ ابْنُ عَطِيَّةَ بِأنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: ذِي القُرْبى بَدَلًا مِن قَوْلِهِ: والجارِ، عَلى حَذْفِ مُضافٍ التَّقْدِيرُ: والجارِ جارِ ذِي القُرْبى، فَحَذَفَ (جارِ) لِدَلالَةِ الجارِ عَلَيْهِ، وقَدْ حَذَفُوا البَدَلَ في مِثْلِ هَذا. قالَ الشّاعِرُ:

؎رَحِمَ اللَّهُ أعْظُمًا دَفَنُوها بِسِجِسْتانَ طَلْحَةِ الطَّلَحاتِ

يُرِيدُ: أعْظُمَ طَلْحَةِ الطَّلَحاتِ. ومِن كَلامِ العَرَبِ: لَوْ يَعْلَمُونَ العِلْمَ الكَبِيرَةِ سَنَةً، يُرِيدُونَ: عِلْمَ الكَبِيرَةِ سَنَةً. والجُنُبُ: هو البَعِيدُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِبُعْدِهِ عَنِ القَرابَةِ. وقالَ: فَلا تَحْرِمَنِّي نائِلًا عَنْ جَنابَةٍ. والمُجاوَرَةُ مُساكَنَةُ الرَّجُلِ الرَّجُلَ في مَحَلَّةٍ، أوْ مَدِينَةٍ، أوْ كَيْنُونَةُ أرْبَعِينَ دارًا مِن كُلِّ جانِبٍ، أوْ يُعْتَبَرُ بِسَماعِ الأذانِ، أوْ بِسَماعِ الإقامَةِ، أقْوالٌ أرْبَعَةٌ، ثانِيها قَوْلُ الأوْزاعِيِّ. ورَوى في ذَلِكَ حَدِيثًا أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أمَرَ مُنادِيَهُ يُنادِي: (ألا إنَّ أرْبَعِينَ دارًا جِوارٌ، ولا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَن لا يَأْمَنُ جارُهُ بَوائِقَهُ) والمُجاوَرَةُ مَراتِبُ، بَعْضُها ألْصَقُ مِن بَعْضٍ، أقْرَبُها الزَّوْجَةُ. قالَ الأعْشى:

؎أجارَتَنا بِينِي فَإنَّكِ طالِقَهْ

وقُرِئَ: (والجارَ ذا القُرْبى) . قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: نَصْبًا عَلى الِاخْتِصاصِ كَما قُرِئَ ﴿حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى﴾ [البقرة: ٢٣٨] تَنْبِيهًا عَلى عِظَمِ حَقِّهِ لِإدْلائِهِ بِحَقَّيِ الجِوارِ والقُرْبى انْتَهى، وقَرَأ عاصِمٌ في رِوايَةِ المُفَضَّلِ عَنْهُ: (والجارِ الجَنْبِ) بِفَتْحِ الجِيمِ وسُكُونِ النُّونِ، ومَعْناهُ البَعِيدُ. وسُئِلَ أعْرابِيٌّ عَنِ الجارِ الجُنُبِ فَقالَ: هو الَّذِي يَجِيءُ فَيَحِلُّ حَيْثُ تَقَعُ عَيْنُكَ عَلَيْهِ.

* *

﴿والصّاحِبِ بِالجَنْبِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ جُبَيْرٍ، والسُّدِّيُّ، ومُجاهِدٌ، والضَّحّاكُ: هو الرَّفِيقُ في السَّفَرِ. وقالَ عَلِيٌّ وابْنُ مَسْعُودٍ والنَّخَعِيُّ، وابْنُ أبِي لَيْلى: الزَّوْجَةُ. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: هو مَن يَعْتَرِيكَ ويُلِمُّ بِكَ لِتَنْفَعَهُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هو الَّذِي صَحِبَكَ بِأنْ حَصَلَ بِجَنْبِكَ إمّا رَفِيقًا في سَفَرٍ، وإمّا جارًا مُلاصِقًا، وإمّا شَرِيكًا في تَعَلُّمِ عِلْمٍ أوْ حِرْفَةِ، وإمّا قاعِدًا إلى جَنْبِكَ في مَجْلِسٍ أوْ مَسْجِدٍ، أوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِن أدْنى صُحْبَةٍ التَأمَتْ بَيْنَكَ وبَيْنَهُ، فَعَلَيْكَ أنْ تُراعِيَ ذَلِكَ الحَقَّ ولا تَنْساهُ، وتَجْعَلَهُ ذَرِيعَةً لِلْإحْسانِ. وقالَ مُجاهِدٌ أيْضًا: هو الَّذِي يَصْحَبُكَ سَفَرًا وحَضَرًا. وقِيلَ: الرَّفِيقُ الصّالِحُ.

(وابْنِ السَّبِيلِ) تَقَدَّمَ شَرْحُهُ.

﴿وما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ قِيلَ: ما وقَعَتْ عَلى العاقِلِ بِاعْتِبارِ النَّوْعِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ﴾ [النساء: ٣] وقِيلَ: لِأنَّها أعَمُّ مِن (مَن)، فَتَشْمَلُ الحَيَواناتِ عَلى إطْلاقِها مِن عَبِيدٍ وغَيْرِهِمْ، والحَيَواناتُ غَيْرُ الأرِقّاءِ أكْثَرُ في يَدِ الإنْسانِ مِنَ الأرِقّاءِ، فَغَلَّبَ جانِبَ الكَثْرَةِ، فَأمَرَ اللَّهُ تَعالى بِالإحْسانِ إلى كُلِّ مَمْلُوكٍ مِن آدَمِيٍّ وحَيَوانٍ غَيْرِهِ. وقَدْ ورَدَ غَيْرُ ما حَدِيثٍ في الوَصِيَّةِ بِالأرِقّاءِ خَيْرًا في صَحِيحِ مُسْلِمٍ وغَيْرِهِ. ومِن غَرِيبِ التَّفْسِيرِ ما نُقِلَ عَنْ سَهْلٍ التُّسْتَرِيِّ قالَ: الجارُ ذُو القُرْبى هو القَلْبُ، والجارُ الجُنُبُ النَّفْسُ، والصّاحِبُ بِالجَنْبِ العَقْلُ الَّذِي يَجْهَرُ عَلى اقْتِداءِ السُّنَّةِ والشَّرائِعِ، وابْنُ السَّبِيلِ الجَوارِحُ المُطِيعَةُ.

* *

﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَن كانَ مُخْتالًا فَخُورًا﴾ نَفى تَعالى مَحَبَّتَهُ عَمَّنِ اتَّصَفَ بِهاتَيْنِ الصِّفَتَيْنِ: الِاخْتِيالُ وهو التَّكَبُّرُ، والفَخْرُ هو عَدُّ المَناقِبِ عَلى سَبِيلِ التَّطاوُلِ بِها والتَّعاظُمِ عَلى النّاسِ. لِأنَّ مَنِ اتَّصَفَ بِهاتَيْنِ الصِّفَتَيْنِ حَمَلَتاهُ عَلى الإخْلالِ بِمَن ذُكِرَ في الآيَةِ مِمَّنْ يَكُونُ لَهم حاجَةٌ إلَيْهِ. وقالَ أبُو رَجاءٍ الهَرَوِيُّ: لا تَجِدُ سَيِّئَ المَلَكَةِ إلّا وجَدْتَهُ مُخْتالًا فَخُورًا، ولا عاقًّا إلّا وجَدْتَهُ جَبّارًا شَقِيًّا. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والمُخْتالُ التَّيّاهُ الجَهُولُ الَّذِي يَتَكَبَّرُ عَنْ إكْرامِ أقارِبِهِ وأصْحابِهِ ومَمالِيكِهِ، فَلا يَحْتَفِي بِهِمْ، ولا يَلْتَفِتُ إلَيْهِمْ. وقالَ غَيْرُهُ: ذَكَرَ تَعالى الِاخْتِيالَ لِأنَّ المُخْتالَ يَأْنَفُ مِن ذَوِي قَرابَتِهِ إذا كانُوا فُقَراءَ، ومِن جِيرانِهِ إذا كانُوا ضُعَفاءَ، ومِنَ الأيْتامِ لِاسْتِضْعافِهِمْ ومِنَ المَساكِينِ لِاحْتِقارِهِمْ، ومِنِ ابْنِ السَّبِيلِ لِبُعْدِهِ عَنْ أهْلِهِ ومالِهِ، ومِن مَمالِيكِهِ لِأسْرِهِمْ في يَدِهِ (p-٢٤٦)انْتَهى. وتَظافَرَتْ هَذِهِ النُّقُولُ عَلى أنَّ ذِكْرَ هاتَيْنِ الصِّفَتَيْنِ في آخِرِ الآيَةِ إنَّما جاءَ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ مَنِ اتَّصَفَ بِالخُيَلاءِ والفَخْرِ يَأْنَفُ مِنَ الإحْسانِ لِلْأصْنافِ المَذْكُورِينَ، وأنَّ الحامِلَ لَهُ عَلى ذَلِكَ اتِّصافُهُ بِتَيْنِكَ الصِّفَتَيْنِ. والَّذِي يَظْهَرُ لِي أنَّ مَساقَهُما غَيْرُ هَذا المَساقِ الَّذِي ذَكَرُوهُ، وذَلِكَ أنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَ بِالإحْسانِ لِلْأصْنافِ المَذْكُورَةِ والتَّحَفِّي بِهِمْ وإكْرامِهِمْ، كانَ في العادَةِ أنْ يَنْشَأ عَنْ مَنِ اتَّصَفَ بِمَكارِمِ الأخْلاقِ أنْ يَجِدَ في نَفْسِهِ زَهْوًا وخُيَلاءَ وافْتِخارًا بِما صَدَرَ مِنهُ مِنَ الإحْسانِ. وكَثِيرًا ما افْتَخَرَتِ العَرَبُ بِذَلِكَ وتَعاظَمَتْ في نَثْرِها ونَظْمِها بِهِ، فَأرادَ تَعالى أنْ يُنَبِّهَ عَلى التَّحَلِّي بِصِفَةِ التَّواضُعِ، وأنْ لا يَرى لِنَفْسِهِ شُفُوفًا عَلى مَن أحْسَنَ إلَيْهِ، وأنْ لا يَفْخَرَ عَلَيْهِ كَما قالَ تَعالى: ﴿لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكم بِالمَنِّ والأذى﴾ [البقرة: ٢٦٤] فَنَفى تَعالى مَحَبَّتَهُ عَنِ المُتَحَلِّي بِهَذَيْنِ الوَصْفَيْنِ. وكانَ المَعْنى أنَّهم أُمِرُوا بِعِبادَةِ اللَّهِ تَعالى، وبِالإحْسانِ إلى الوالِدَيْنِ. ومَن ذُكِرَ مَعَهُما: ونُهُوا عَنِ الخُيَلاءِ والفَخْرِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: ولا تَخْتالُوا وتَفْخَرُوا عَلى مَن أحْسَنْتُمْ إلَيْهِ، إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَن كانَ مُخْتالًا فَخُورًا. إلّا أنَّ ما ذَكَرْناهُ لا يَتِمُّ إلّا عَلى أنْ يَكُونَ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ مُبْتَدَأً مُقْتَطَعًا مِمّا قَبْلَهُ، أمّا إنْ كانَ مُتَّصِلًا بِما قَبْلَهُ فَيَأْتِي المَعْنى الَّذِي ذَكَرَهُ المُفَسِّرُونَ، ويَأْتِي إعْرابُ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ، وبِهِ يَتَّضِحُ المَعْنى الَّذِي ذَكَرُوهُ، والمَعْنى الَّذِي ذَكَرْناهُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى.

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 84

An-NisaJuz 5 · Page 84

4:34

ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ وَبِمَآ أَنفَقُواْ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡۚ فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٞ لِّلۡغَيۡبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُۚ وَٱلَّٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهۡجُرُوهُنَّ فِي ٱلۡمَضَاجِعِ وَٱضۡرِبُوهُنَّۖ فَإِنۡ أَطَعۡنَكُمۡ فَلَا تَبۡغُواْ عَلَيۡهِنَّ سَبِيلًاۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّٗا كَبِيرٗا ٣٤

Men are in charge of women1 by [right of] what Allāh has given one over the other and what they spend [for maintenance] from their wealth. So righteous women are devoutly obedient, guarding in [the husband's] absence what Allāh would have them guard.2 But those [wives] from whom you fear arrogance3 - [first] advise them; [then if they persist], forsake them in bed; and [finally], strike them [lightly].4 But if they obey you [once more], seek no means against them. Indeed, Allāh is ever Exalted and Grand.

4 translator’s notes
  1. This applies primarily to the husband-wife relationship.

    [183] i.e., their husbands' property and their own chastity.

    [184] i.e., major rebellion or refusal of basic religious obligations.

    [185] This final disciplinary measure is more psychological than physical. It may be resorted to only after failure of the first two measures and when it is expected to amend the situation and prevent family breakup; otherwise, it is not acceptable. The Prophet ﷺ (who never struck a woman or a servant) additionally stipulated that it must not be severe or damaging and that the face be avoided.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩

4:35

وَإِنۡ خِفۡتُمۡ شِقَاقَ بَيۡنِهِمَا فَٱبۡعَثُواْ حَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهِۦ وَحَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصۡلَٰحٗا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيۡنَهُمَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرٗا ٣٥

And if you fear dissension between the two, send an arbitrator from his people and an arbitrator from her people. If they both desire reconciliation, Allāh will cause it between them. Indeed, Allāh is ever Knowing and Aware.

4:36

۞ وَٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗا وَبِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡجَارِ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡجَارِ ٱلۡجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلۡجَنۢبِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخۡتَالٗا فَخُورًا ٣٦

Worship Allāh and associate nothing with Him, and to parents do good, and to relatives, orphans, the needy, the near neighbor, the neighbor farther away, the companion at your side,1 the traveler, and those whom your right hands possess. Indeed, Allāh does not like those who are self-deluding and boastful,

1 translator’s note
  1. i.e., those whose acquaintance you have made. Also interpreted as the wife. ↩

4:37

ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ وَيَكۡتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا ٣٧

Who are stingy and enjoin upon [other] people stinginess and conceal what Allāh has given them of His bounty - and We have prepared for the disbelievers a humiliating punishment -

Abu HayyanTafsir · 4:36

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском