An-Nisa 4:36
The Women · Juz 5 · Page 84
۞ وَٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗا وَبِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡجَارِ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡجَارِ ٱلۡجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلۡجَنۢبِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخۡتَالٗا فَخُورًا ٣٦
Worship Allāh and associate nothing with Him, and to parents do good, and to relatives, orphans, the needy, the near neighbor, the neighbor farther away, the companion at your side,1 the traveler, and those whom your right hands possess. Indeed, Allāh does not like those who are self-deluding and boastful,
1 translator’s note
- i.e., those whose acquaintance you have made. Also interpreted as the wife. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 4:36
٣٦ - ﴿وَٱعۡبُدُواْ ٱللَّه﴾ وحده لا شريك له مخلصين له الدين كله. ويدخل في عبوديته: امتثال أوامره، واجتناب نواهيه، مع المحبة والإخلاص له، في العبادات الظاهرة منها والباطنة، القولية منها والفعلية، و الخضوع له وحده والخشية منه. ﴿وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ﴾ من مخلوقاته، أياً كانت طبيعته أو صفته، لكونهم لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضراً ولا يملكون موتاً ولا حياة ولا نشوراً، حتى يكون العمل كله لله. وفي الحديث أن رسول الله ﷺ قال لمعاذ بن جبل: «أتدري ما حق الله على العباد؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، ثم قال: أتدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك؟ أن لا يعذبهم». ﴿وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗا﴾ أي: وأحسنوا إليهما قولاً وفعلاً، ببرِّهما ولين الجانب لهما، وطاعة أمرهما في المعروف، في غير معصية الله، والإنفاق عليهما، وإنفاذ عهدهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما. وكثيراً ما يقرن الله بين عبادته والإحسان إلى الوالدين كقوله: (أن اشكر لي ولوالديك)لقمان(١٤)، و قوله : (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً )الإسراء(٢٣). ﴿وَبِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ﴾ أي: وأحسنوا إلى جميع القرابات أيضاً من الرجال والنساء، قولاً وفعلاً، بالإنفاق عليهم، والإحسان إليهم، وصلة الرحم. وفي الحديث عند النسائي، عن سلمان بن عامر: «الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم صدقة وصلة». ﴿وَٱلۡيَتَٰمَىٰ﴾ الذين فقدوا آباءهم صغاراً- سواء كانوا أقارب، أو غير ذلك- فأحسنوا إليهم، بكفالتهم، و الحنُوِّ عليهم، وبرِّهم قولاً وفعلاً، ورعاية مصالحهم في دينهم ودنياهم.﴿وَٱلۡمَسَٰكِينِ﴾ الذين أسكنتهم الحاجة والفقر، ولا يجدون من يقوم بكفايتهم، فأحسنوا إليهم ، بسدِّ خُلَّتهم، ودفع فاقتهم، والقيام بمساعدتهم ومعونتهم، بما يسدُّ كفايتهم، وتزول به ضرورتهم. ﴿وَٱلۡجَارِ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ﴾ أي: القريب منك في الجوار أو في النسب. فإن كان له مع الجوار في الدار قرب النسب، فله حقان. وقيل: هو الجار المسلم. ﴿وَٱلۡجَارِ ٱلۡجُنُبِ﴾ أي: البعيد عنك في الجوار أو في النسب.و الجُنُب : من الجنابة، ضد القرابة. يقال: اجتنب فلان فلاناً، إذا بعُد عنه. والجنب يستوي فيه المفرد والجمع، والمذكر والمؤنث. ويقابله: الجار ذو القربى، أي: القريب سكنًا أو نسبًا. وقيل: هو الجار اليهودي أو النصراني. وكلما كان الجار أقرب باباً، كان آكد حقاً. فينبغي للجار أن يتعاهد جاره بالهدية والصدقة، والدعوة الطيبة، واللطف في الأقوال والأفعال، وعدم الأذية في القول أو الفعل. ففي الصحيحين عن عبد الله ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: «ما زال جبريل يوصيني بالجار، حتى ظننت أنه سيورِّثه». وعند أحمد والترمذي من حديث عبد الله بن عمرو: «خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره». وفي الحديث الصحيح عند أهل السنن : «ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يُؤْذ جاره». وروى البزار عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله ﷺ قال: «الجيران ثلاثة: جار له حق واحد، وهو أدنى الجيران حقاً، وجار له حقان، وجار له ثلاثة حقوق، وهو أفضل الجيران حقاً. فأما الجار الذي له حق واحد: فجار مشرك لا رحم له، له حق الجوار، وأما الجار الذي له حقان: فجار مسلم له حق الإسلام وحق الجوار،وأما الذي له ثلاثة حقوق: فجار مسلم ذو رحم، له حق الإسلام، وحق الجوار، وحق الرحم». وعند أحمد والبخاري عن عائشة، أنها سألت رسول الله ﷺ فقالت: إن لي جارين، فإلى أيهما أهدي؟ قال: «إلى أقربهما منك بابًا». ﴿وَٱلصَّاحِبِ بِٱلۡجَنۢبِ﴾ أي: الرفيق في الحضر والسفر، والرفيق في أمر حسن، كتحصيل علم، أو تعلم صناعة، أو مباشرة تجارة، أو نحو ذلك، ويشمل الزوجة أيضاً. وعلى العموم فهو الصاحب مطلقاً الذي يكون في جنبك وجوارك ويصحبك في كل ذلك. والإحسان إليه: مساعدته ومعونته على أمور دينه ودنياه، والنصح له، والوفاء لصحبته في اليسر والعسر، والمنشط والمكره، وأن يحب له ما يحب لنفسه، وكلما زادت الصحبة، زاد الحق وتأكد. ﴿وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ﴾ أي: المسافر المجتاز بك، ماراً، سواء انقطع به السبيل- أي: الطريق- أو لم ينقطع. وقيل: هو الغريب الذي احتاج في بلد الغربة، أو لم يحتج. أو هو الضيف الذي يمر بك فتكرمه. وأياًّ كان فله حق المسلمين، لشدة حاجته، وكونه في غير وطنه، بتبليغه إلى مقصوده، وإكرامه، وتأنيسه.﴿وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۗ﴾ من الأرقاء أو المماليك، وهم العبيد والإماء، فقد أوصى بهم رسول الله ﷺ في مرض موته بقوله: «الصلاة، الصلاة وما ملكت أيمانكم». وفي الصحيحين من حديث أبي ذر عن النبي ﷺ قال: «إخوانكم خَوَلُكم- أي: خدمكم- جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده، فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلِّفوهم ما يغلبهم، فإن كلَّفتموهم فأعينوهم». وعند مسلم في «صحيحه» من حديث أبي هريرة: «للمملوك طعامه وكسوته، ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق». والإحسان إليهم يكون بكفايتهم، وعدم تحميلهم ما يشق عليهم وإعانتهم على عملهم، وتأديبهم لما فيه مصلحتهم. وقد يكون الإحسان إليهم بالعتق أو بالمكاتبة- و هو المساعدة على العتق بالمال-. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخۡتَالٗا﴾ أي: متكبراً على الناس تيهاً وزهواً ﴿فَخُورًا﴾ أي: معجباً بنفسه، مثنياً عليها، مادحاً لها، معدِّداً لمناقبها، متطاولاً بها على الناس. فالله لا يحب أهل الفخر والخيلاء. وفي الحديث عن أبي ذر ، مرفوعا: «إياك وإسبال الإزار، فإن إسبال الإزار من المخيلة، وإن الله لا يحب المخيلة».
Page 84
4:34
ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ وَبِمَآ أَنفَقُواْ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡۚ فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٞ لِّلۡغَيۡبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُۚ وَٱلَّٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهۡجُرُوهُنَّ فِي ٱلۡمَضَاجِعِ وَٱضۡرِبُوهُنَّۖ فَإِنۡ أَطَعۡنَكُمۡ فَلَا تَبۡغُواْ عَلَيۡهِنَّ سَبِيلًاۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّٗا كَبِيرٗا ٣٤
Men are in charge of women1 by [right of] what Allāh has given one over the other and what they spend [for maintenance] from their wealth. So righteous women are devoutly obedient, guarding in [the husband's] absence what Allāh would have them guard.2 But those [wives] from whom you fear arrogance3 - [first] advise them; [then if they persist], forsake them in bed; and [finally], strike them [lightly].4 But if they obey you [once more], seek no means against them. Indeed, Allāh is ever Exalted and Grand.
4 translator’s notes
This applies primarily to the husband-wife relationship.
[183] i.e., their husbands' property and their own chastity.
[184] i.e., major rebellion or refusal of basic religious obligations.
[185] This final disciplinary measure is more psychological than physical. It may be resorted to only after failure of the first two measures and when it is expected to amend the situation and prevent family breakup; otherwise, it is not acceptable. The Prophet ﷺ (who never struck a woman or a servant) additionally stipulated that it must not be severe or damaging and that the face be avoided.
↩- ↩
- ↩
- ↩
4:35
وَإِنۡ خِفۡتُمۡ شِقَاقَ بَيۡنِهِمَا فَٱبۡعَثُواْ حَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهِۦ وَحَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصۡلَٰحٗا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيۡنَهُمَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرٗا ٣٥
And if you fear dissension between the two, send an arbitrator from his people and an arbitrator from her people. If they both desire reconciliation, Allāh will cause it between them. Indeed, Allāh is ever Knowing and Aware.
4:36
۞ وَٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗا وَبِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡجَارِ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡجَارِ ٱلۡجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلۡجَنۢبِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخۡتَالٗا فَخُورًا ٣٦
Worship Allāh and associate nothing with Him, and to parents do good, and to relatives, orphans, the needy, the near neighbor, the neighbor farther away, the companion at your side,1 the traveler, and those whom your right hands possess. Indeed, Allāh does not like those who are self-deluding and boastful,
1 translator’s note
- i.e., those whose acquaintance you have made. Also interpreted as the wife. ↩
4:37
ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ وَيَكۡتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا ٣٧
Who are stingy and enjoin upon [other] people stinginess and conceal what Allāh has given them of His bounty - and We have prepared for the disbelievers a humiliating punishment -