An-Nisa 4:35
The Women · Juz 5 · Page 84
وَإِنۡ خِفۡتُمۡ شِقَاقَ بَيۡنِهِمَا فَٱبۡعَثُواْ حَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهِۦ وَحَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصۡلَٰحٗا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيۡنَهُمَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرٗا ٣٥
And if you fear dissension between the two, send an arbitrator from his people and an arbitrator from her people. If they both desire reconciliation, Allāh will cause it between them. Indeed, Allāh is ever Knowing and Aware.
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 4:35
٣٥ - ﴿وَإِنۡ خِفۡتُمۡ شِقَاقَ بَيۡنِهِمَا﴾ أي: وإن علمتم، أو ظننتم خلافاً ومباعدة ومجانبة بين الزوجين ومشاقَّة كل واحد منهما صاحبه- و هو إتيانه ما يشق عليه- حتى لكأن كل واحد منهما في شق وجانب. والإضافة في قوله: (شقاق بينهما) على التوسع في اللغة، لأن الأصل: «شقاقاً بينهما»، فأضيف المصدر إلى ظرفه، مثل: «مكر الليل» أي: «مكر في الليل». ﴿فَٱبۡعَثُواْ﴾ إلى الزوجين ﴿حَكَمٗا﴾ يحكم بينهما، وينظر في أمرهما، ممن يصلح لذلك عقلاً، وديناً، وإنصافاً، وعدلاً وصلاحاً ﴿مِّنۡ أَهۡلِهِۦ﴾ أي: من أقاربه ﴿وَحَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهَآ﴾ أي: من أقاربها. وقد نصَّ الله على كون الحكمين من أهل الزوجين، لأنهما أعرف بأحوالهما، وأحفظ لخاصة أسرارهما، وأحرص على الصلح بينهما واستقامة حالهما. فيحكمان بينهما بما يريانه مصلحة لهما من الجمع أو التفريق:فإذا تبين المسيء منهما، فإن الحكمين يأخذان لصاحبه الحق منه،وإن لم يتبين المسيء منهما، وأشكل أمرهما، فإن الحكمين يسعيان لإصلاح ذات البَيْن جهدهما، فإن قدرا على ذلك، عَمِلا عليه بفرض نفقة قليلة أو كثيرة، أو تلافي قصور ما، أو حجب النفقة أو نحو ذلك. فإن أعياهما إصلاح حالهما ورأيا التفريق بينهما، جاز لهما ذلك. وقيل: يرفعان الأمر إلى القاضي ولا يتم التفريق إلا بحكمه.﴿إِن يُرِيدَآ﴾ أي: الحكمان. وقيل: الزوجان ﴿إِصۡلَٰحٗا﴾ بين الزوجين بصدق نيتهما في ذلك وإخلاص نصحهما لهما جميعاً. ﴿يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيۡنَهُمَآۗ﴾ أي: بين الزوجين، ويؤلف بينهما على الألفة والمودة وحسن العشرة، ويقدِّر لهما الخير من إصلاح وتوفيق، أو فراق وتطليق.و قيل:هما الحكمان يوفقهما الله للتوفيق بين الزوجين وإصلاح ذات البَيْن. وإذا اختلف الحكمان في الجمع أو التفريق لم ينفذ حكمهما. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا﴾ بكل شيء ﴿خَبِيرٗا﴾ بجميع الظواهر والبواطن، مطلعاً على النوايا والسرائر. فائدة فقهيةواختُلف في الحكمين: هل لهما الجمع والتفرقة، أم الجمع دون التفرقة؟ على قولين: الأول: فذهب الجمهور: إلى أن الحكَمَين لهما الجمع والتفرقة، وحكمهما نافذ فيهما. قال إبراهيم النخعي: إن شاء الحكمان أن يفرقا بينهما بطلقة أو طلقتين أو ثلاث، فَعَلا، وهو رواية عن مالك. وقد نقل ابن كثير عن ابن عبد البر: أن الإجماع منعقد على نفاذ قولهما في الجمع وإن لم يوكلهما الزوجان. واختلف في نفاذه في التفرقة والجمهور : على نفاذه فيها -أيضاً-من غير توكيل. الثاني: وذهب الحسن البصري وقتادة، وزيد بن أسلم، ومرويّ عن أحمد بن حنبل وأبي ثور وداود الظاهري: إلى أن الحكمين يحكمان في الجمع لا في التفرقة. واستدلوا بقوله تعالى: ( إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما ) قالوا: ذكر الإصلاح- أي: الجمع- ولم يذكر التفريق. قلت : والقول الأول أظهر حجة عندي.و الله تعالى أعلم. إذا كان الحكمان موكّلين من جهة الزوجين، فإنه ينفذ حكمهما في الجمع والتفرقة، بلا خلاف. وأما اشتراط التوكيل: فعند الأحناف والشافعية: يشترط التوكيل، لأن مهمة الحكمين عندهم مُنحصرة في الإصلاح، وليس لهما أن يفرقا بين الزوجين إلا بتفويض منهما. وأما عند المالكية: فيمنح الحكمان حق الحكم بالتفريق، دون اشتراط توكيل الزوجين لهما. واختلف في الحكمين: هل هما منصوبان من جهة الحاكم فيحكمان وإن لم يرض الزوجان؟ أو هما وكيلان من جهة الزوجين؟ على قولين- أيضاً-: الأول: فذهب الجمهور: إلى أنهما منصوبان من جهة الحاكم- أي: القاضي- فيحكمان وإن لم يرض الزوجان لقوله تعالى: (فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها)، فسماهما حكمين، ومن شأن الحكم أن يحكم بغير رضا المحكوم عليه، وهو ظاهر الآية، وعليه أبو حنيفة وأصحابه، والشافعي في «الجديد». الثاني: وذهب البعض: إلى أن الحكمين وكيلان من جهة الزوجين، واستدلوا بما رواه ابن أبي حاتم: أن علياً رضي الله عنه جاءته امرأة وزوجها، فقال عليٌّ للحكمين: إن رأيتما أن تجمعا جمعتما، فقالت المرأة: رضيت بكتاب الله لي وعَليَّ، وقال الزوج: أما الفرقة فلا. فقال علي رضي الله عنه : كذبت حتى تقرَّ بما أقرَّت- أي: حتى ترضى بكتاب الله لك وعليك- قالوا: فلو كانا حكمين لما احتاج إلى إقرار الزوج. قلت : والقول الأول أظهر. والله تعالى أعلم.
Page 84
4:34
ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ وَبِمَآ أَنفَقُواْ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡۚ فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٞ لِّلۡغَيۡبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُۚ وَٱلَّٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهۡجُرُوهُنَّ فِي ٱلۡمَضَاجِعِ وَٱضۡرِبُوهُنَّۖ فَإِنۡ أَطَعۡنَكُمۡ فَلَا تَبۡغُواْ عَلَيۡهِنَّ سَبِيلًاۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّٗا كَبِيرٗا ٣٤
Men are in charge of women1 by [right of] what Allāh has given one over the other and what they spend [for maintenance] from their wealth. So righteous women are devoutly obedient, guarding in [the husband's] absence what Allāh would have them guard.2 But those [wives] from whom you fear arrogance3 - [first] advise them; [then if they persist], forsake them in bed; and [finally], strike them [lightly].4 But if they obey you [once more], seek no means against them. Indeed, Allāh is ever Exalted and Grand.
4 translator’s notes
This applies primarily to the husband-wife relationship.
[183] i.e., their husbands' property and their own chastity.
[184] i.e., major rebellion or refusal of basic religious obligations.
[185] This final disciplinary measure is more psychological than physical. It may be resorted to only after failure of the first two measures and when it is expected to amend the situation and prevent family breakup; otherwise, it is not acceptable. The Prophet ﷺ (who never struck a woman or a servant) additionally stipulated that it must not be severe or damaging and that the face be avoided.
↩- ↩
- ↩
- ↩
4:35
وَإِنۡ خِفۡتُمۡ شِقَاقَ بَيۡنِهِمَا فَٱبۡعَثُواْ حَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهِۦ وَحَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصۡلَٰحٗا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيۡنَهُمَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرٗا ٣٥
And if you fear dissension between the two, send an arbitrator from his people and an arbitrator from her people. If they both desire reconciliation, Allāh will cause it between them. Indeed, Allāh is ever Knowing and Aware.
4:36
۞ وَٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗا وَبِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡجَارِ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡجَارِ ٱلۡجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلۡجَنۢبِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخۡتَالٗا فَخُورًا ٣٦
Worship Allāh and associate nothing with Him, and to parents do good, and to relatives, orphans, the needy, the near neighbor, the neighbor farther away, the companion at your side,1 the traveler, and those whom your right hands possess. Indeed, Allāh does not like those who are self-deluding and boastful,
1 translator’s note
- i.e., those whose acquaintance you have made. Also interpreted as the wife. ↩
4:37
ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ وَيَكۡتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا ٣٧
Who are stingy and enjoin upon [other] people stinginess and conceal what Allāh has given them of His bounty - and We have prepared for the disbelievers a humiliating punishment -