An-NisaJuz 5 · Page 84

An-Nisa 4:37

The Women · Juz 5 · Page 84

ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ وَيَكۡتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا ٣٧

Who are stingy and enjoin upon [other] people stinginess and conceal what Allāh has given them of His bounty - and We have prepared for the disbelievers a humiliating punishment -

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:37–39

صفحة ٥٢

﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ ويَأْمُرُونَ النّاسَ بِالبُخْلِ ويَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مَن فَضْلِهِ وأعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذابًا مُهِينًا﴾ ﴿والَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم رِئاءَ النّاسِ ولا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ولا بِاليَوْمِ الآخِرِ ومَن يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِينًا فَساءَ قَرِينًا﴾ ﴿وماذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ وأنْفَقُوا مِمّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وكانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا﴾ .

يَجُوزُ أنْ يَكُونَ اسْتِئْنافًا ابْتِدائِيًّا، جِيءَ بِهِ عَقِبَ الأمْرِ بِالإحْسانِ لِمَن جَرى ذِكْرُهم في الجُمْلَةِ السّابِقَةِ، ومُناسَبَةُ إرْدافِ التَّحْرِيضِ عَلى الإحْسانِ التَّحْذِيرُ مِن ضِدِّهِ وما يُشْبِهُ ضِدَّهُ مِن كُلِّ إحْسانٍ غَيْرِ صالِحٍ؛ فَقُوبِلَ الخُلُقُ الَّذِي دَعاهُمُ اللَّهُ إلَيْهِ بِأخْلاقِ أهْلِ الكُفْرِ وحِزْبِ الشَّيْطانِ كَما دَلَّ عَلَيْهِ ما في خِلالِ هَذِهِ الجُمْلَةِ مِن ذِكْرِ الكافِرِينَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ.

ويَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ مُبْتَدَأً، وحُذِفَ خَبَرُهُ ودَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿وأعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذابًا مُهِينًا﴾ . وقُصِدَ العُدُولُ عَنِ العَطْفِ: لِتَكُونَ مُسْتَقِلَّةً، ولِما فِيهِ مِن فائِدَةِ العُمُومِ، وفائِدَةِ الإعْلامِ بِأنَّ هَؤُلاءِ مِنَ الكافِرِينَ. فالتَّقْدِيرُ: الَّذِينَ يَبْخَلُونَ أعَتَدْنا لَهم عَذابًا مُهِينًا وأعْتَدْنا ذَلِكَ لِلْكافِرِينَ أمْثالِهِمْ، وتَكُونَ جُمْلَةُ ﴿والَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم رِئاءَ النّاسِ﴾ مَعْطُوفَةً أيْضًا عَلى جُمْلَةِ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ مَحْذُوفَةَ الخَبَرِ أيْضًا، يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿ومَن يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِينًا﴾ إلَخْ. والتَّقْدِيرُ: والَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم رِئاءَ النّاسِ قَرِينُهُمُ الشَّيْطانُ. ونُكْتَةُ العُدُولِ إلى العَطْفِ مِثْلُ نُكْتَةِ ما قَبْلَها.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بَدَلًا مِن ”مَن“ في قَوْلِهِ: ﴿مَن كانَ مُخْتالًا فَخُورًا﴾ [النساء: ٣٦] فَيَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ﴾ مَعْطُوفًا عَلى الَّذِينَ يَبْخَلُونَ، وجُمْلَةُ ”وأعْتَدْنا“ مُعْتَرِضَةٌ. وهَؤُلاءِ هُمُ المُشْرِكُونَ المُتَظاهِرُونَ بِالكُفْرِ، وكَذَلِكَ المُنافِقُونَ.

والبُخْلُ بِضَمِّ الباءِ وسُكُونِ الخاءِ اسْمُ مَصْدَرِ بَخِلَ مِن بابِ فَرِحَ، ويُقالُ البَخَلُ بِفَتْحِ الباءِ والخاءِ وهو مَصْدَرُهُ القِياسِيُّ، قَرَأهُ الجُمْهُورُ بِضَمِّ الباءِ وقَرَأهُ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ بِفَتْحِ الباءِ والخاءِ.

صفحة ٥٣

والبُخْلُ: ضِدُّ الجُودِ وقَدْ مَضى عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ [آل عمران: ١٨٠] في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ. ومَعْنى ﴿يَأْمُرُونَ النّاسَ بِالبُخْلِ﴾ يَحُضُّونَ النّاسَ عَلَيْهِ، وهَذا أشَدُّ البُخْلِ، قالَ أبُو تَمّامٍ:

وإنِ امْرَأً ضَنَّتْ يَداهُ عَلى امْرِئٍ بِنَيْلِ يَدٍ مِن غَيْرِهِ لَـبَـخِـيلُ

والكِتْمانُ: الإخْفاءُ. و﴿ما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ يُحْتَمَلُ أنَّ المُرادَ بِهِ المالُ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا تَحْسِبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مَن فَضْلِهِ﴾ [آل عمران: ١٨٠]، فَيَكُونُ المَعْنى: أنَّهم يَبْخَلُونَ ويَعْتَذِرُونَ بِأنَّهم لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ مِنهُ، ويُحْتَمَلُ أنَّهُ أُرِيدَ بِهِ كِتْمانُ التَّوْراةِ بِما فِيها مِن صِفَةِ النَّبِيءِ ﷺ فَعَلى الِاحْتِمالِ الأوَّلِ يَكُونُ المُرادُ بِالَّذِينَ يَبْخَلُونَ: المُنافِقِينَ، وعَلى الثّانِي يَكُونُ المُرادُ بِهِمُ: اليَهُودَ؛ وهَذا المَأْثُورُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ في المُنافِقِينَ، فَقَدْ كانُوا يَأْمُرُونَ النّاسَ بِالبُخْلِ ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَن عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتّى يَنْفَضُّوا﴾ [المنافقون: ٧] . وقَوْلُهُ: ﴿وأعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذابًا مُهِينًا﴾، عَقِبَهُ، يُؤْذِنُ بِأنَّ المُرادَ أحَدُ هَذَيْنِ الفَرِيقَيْنِ، وجُمْلَةُ ﴿وأعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذابًا مُهِينًا﴾ مُعْتَرِضَةٌ.

وأصْلُ (أعْتَدْنا) أعْدَدْنا، أُبْدِلَتِ الدّالُ الأُولى تاءً، لِثِقَلِ الدّالَيْنِ عِنْدَ فَكِّ الإدْغامِ بِاتِّصالِ ضَمِيرِ الرَّفْعِ، وهَكَذا مادَّةُ أعَدَّ في كَلامِ العَرَبِ إذا أدْغَمُوها لَمْ يُبْدِلُوا الدّالَ بِالتّاءِ لِأنَّ الإدْغامَ أخَفُّ، وإذا أظْهَرُوا أبْدَلُوا الدّالَ تاءً، ومِن ذَلِكَ قَوْلُهم: (عَتادٌ) لِعُدَّةِ السِّلاحِ، وأعْتُدٌ جَمْعُ عَتادٍ.

ووَصَفَ العَذابَ بِالمُهِينِ جَزاءً لَهم عَلى الِاخْتِيالِ والفَخْرِ.

وعَطَفَ ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم رِئاءَ النّاسِ﴾ عَلى ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾: لِأنَّهم أنْفَقُوا إنْفاقًا لا تَحْصُلُ بِهِ فائِدَةُ الإنْفاقِ غالِبًا، لِأنَّ مَن يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءً لا يَتَوَخّى بِهِ مَواقِعَ الحاجَةِ، فَقَدْ يُعْطِي الغَنِيَّ ويَمْنَعُ الفَقِيرَ، وأُرِيدَ بِهِمْ هُنا المُنْفِقُونَ مِنَ المُنافِقِينَ والمُشْرِكِينَ، ولِذَلِكَ وُصِفُوا بِأنَّهم لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ولا بِاليَوْمِ الآخِرِ، وقِيلَ: أُرِيدَ بِهِمُ المُشْرِكُونَ مِن أهْلِ مَكَّةَ، وهو بَعِيدٌ، لِأنَّ أهْلَ مَكَّةَ قَدِ انْقَطَعَ الجِدالُ مَعَهم بَعْدَ الهِجْرَةِ.

وجُمْلَةُ ﴿ومَن يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِينًا﴾ مُعْتَرِضَةٌ.

صفحة ٥٤

وقَوْلُهُ: ﴿فَساءَ قَرِينًا﴾ جَوابُ الشَّرْطِ، والضَّمِيرُ المُسْتَتِرُ في ”ساءَ“: إنْ كانَ عائِدًا إلى الشَّيْطانِ فَـ ”ساءَ“ بِمَعْنى بِئْسَ، والضَّمِيرُ فاعِلُها، وقَرِينًا تَمْيِيزٌ لِلضَّمِيرِ، مِثْلَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ساءَ مَثَلًا القَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ [الأعراف: ١٧٧]، أيْ: فَساءَ قَرِينًا لَهُ، لِيَحْصُلَ الرَّبْطُ بَيْنَ الشَّرْطِ وجَوابِهِ، ويَجُوزُ أنْ تَبْقى (ساءَ) عَلى أصْلِها ضِدَّ حَسُنَ، وتَرْفَعَ ضَمِيرًا عائِدًا عَلى ”مَن“ ويَكُونَ (قَرِينًا) تَمْيِيزَ نِسْبَةٍ، كَقَوْلِهِمْ ساءَ سَمْعًا فَساءَ إجابَةً أيْ فَساءَ مَن كانَ الشَّيْطانُ قَرِينَهُ مِن جِهَةِ القَرِينِ، والمَقْصُودُ عَلى كِلا الِاحْتِمالَيْنِ سُوءُ حالِ مَن كانَ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِينًا بِإثْباتِ سُوءِ قَرِينِهِ؛ إذِ المَرْءُ يُعْرَفُ بِقَرِينِهِ، كَما قالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ:

فَكُلُّ قَرِينٍ بِالمُقارِنِ يَقْتَدِي

وقَوْلُهُ: ﴿وماذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ عُطِفَ عَلى الجُمْلَتَيْنِ، وضَمِيرُ الجَمْعِ عائِدٌ إلى الفَرِيقَيْنِ، والمَقْصُودُ اسْتِنْزالُ طائِرِهِمْ، وإقامَةُ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ.

”وماذا“ اسْتِفْهامٌ، وهو هُنا إنْكارِيٌّ تَوْبِيخِيٌّ. و(ذا) إشارَةٌ إلى (ما)، والأصْلُ أنْ يَجِيءَ بَعْدَ (ذا) اسْمٌ مَوْصُولٌ نَحْوَ ﴿مَن ذا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] . وكَثُرَ في كَلامِ العَرَبِ حَذْفُهُ وإبْقاءُ صِلَتِهِ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمالِ، فَقالَ النُّحاةُ: نابَتْ (ذا) مَنابَ المَوْصُولِ، فَعَدُّوها في المَوْصُوَلاتِ وما هي مِنها في قُبَيْلٍ ولا دُبَيْرٍ، ولَكِنَّها مُؤْذِنَةٌ بِها في بَعْضِ المَواضِعِ. و(عَلى) ظَرْفٌ مُسْتَقِرٌّ هو صِلَةُ المَوْصُولِ، فَهو مُؤَوَّلٌ بِكَوْنٍ. و(عَلى) لِلِاسْتِعْلاءِ المَجازِيِّ بِمَعْنى الكُلْفَةِ والمَشَقَّةِ، كَقَوْلِهِمْ: عَلَيْكَ أنْ تَفْعَلَ كَذا. (ولَوْ آمَنُوا) شَرْطٌ حُذِفَ جَوابُهُ لِدَلالَةِ ما قَبْلَهُ عَلَيْهِ، وقَدْ قُدِّمَ دَلِيلُ الجَوابِ اهْتِمامًا بِالِاسْتِفْهامِ، كَقَوْلِ قَتِيلَةَ بِنْتِ الحارِثِ:

ما كانَ ضَرَّكَ لَوْ مَنَنْتَ ورُبَّما ∗∗∗ مَنَّ الفَتى وهو المَغِيظُ المُحْنَقُ

ومِن هَذا الِاسْتِعْمالِ تَوَلَّدَ مَعْنى المَصْدَرِيَّةِ في ”لَوِ“ الشَّرْطِيَّةِ، فَأثْبَتَهُ بَعْضُ النُّحاةِ في مَعانِي ”لَوْ“، ولَيْسَ بِمَعْنى ”لَوْ“ في التَّحْقِيقِ، ولَكِنَّهُ يَنْشَأُ مِنَ الِاسْتِعْمالِ. وتَقْدِيرُ الكَلامِ: لَوْ آمَنُوا ماذا الَّذِي كانَ يُتْعِبُهم ويُثْقِلُهم، أيْ لَكانَ خَفِيفًا عَلَيْهِمْ ونافِعًا لَهم، وهَذا مِنَ الجَدَلِ بِإراءَةِ الحالَةِ المَتْرُوكَةِ أنْفَعَ ومَحْمُودَةً.

ثُمَّ إذا ظَهَرَ أنَّ التَّفْرِيطَ في أخَفِّ الحالَيْنِ وأسَدِّهِما أمْرٌ نُكْرٌ، ظَهَرَ أنَّ المُفَرِّطَ في ذَلِكَ مَلُومٌ، إذْ لَمْ يَأْخُذْ لِنَفْسِهِ بِأرْشَدِ الخَلَّتَيْنِ، فالكَلامُ مُسْتَعْمَلٌ في التَّوْبِيخِ اسْتِعْمالًا

صفحة ٥٥

كِنائِيًّا بِواسِطَتَيْنِ. والمَلامُ مُتَوَجِّهٌ لِلْفَرِيقَيْنِ: الَّذِينَ يَبْخَلُونَ والَّذِينَ يُنْفِقُونَ رِئاءً، لِقَوْلِهِ: ﴿لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ وأنْفَقُوا مِمّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ﴾ عَلى عَكْسِ تَرْتِيبِ الكَلامِ السّابِقِ.

وجُمْلَةُ ﴿وكانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا﴾ مُعْتَرِضَةٌ في آخِرِ الكَلامِ، وهي تَعْرِيضٌ بِالتَّهْدِيدِ والجَزاءِ عَلى سُوءِ أعْمالِهِمْ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 84

An-NisaJuz 5 · Page 84

4:34

ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ وَبِمَآ أَنفَقُواْ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡۚ فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٞ لِّلۡغَيۡبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُۚ وَٱلَّٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهۡجُرُوهُنَّ فِي ٱلۡمَضَاجِعِ وَٱضۡرِبُوهُنَّۖ فَإِنۡ أَطَعۡنَكُمۡ فَلَا تَبۡغُواْ عَلَيۡهِنَّ سَبِيلًاۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّٗا كَبِيرٗا ٣٤

Men are in charge of women1 by [right of] what Allāh has given one over the other and what they spend [for maintenance] from their wealth. So righteous women are devoutly obedient, guarding in [the husband's] absence what Allāh would have them guard.2 But those [wives] from whom you fear arrogance3 - [first] advise them; [then if they persist], forsake them in bed; and [finally], strike them [lightly].4 But if they obey you [once more], seek no means against them. Indeed, Allāh is ever Exalted and Grand.

4 translator’s notes
  1. This applies primarily to the husband-wife relationship.

    [183] i.e., their husbands' property and their own chastity.

    [184] i.e., major rebellion or refusal of basic religious obligations.

    [185] This final disciplinary measure is more psychological than physical. It may be resorted to only after failure of the first two measures and when it is expected to amend the situation and prevent family breakup; otherwise, it is not acceptable. The Prophet ﷺ (who never struck a woman or a servant) additionally stipulated that it must not be severe or damaging and that the face be avoided.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩

4:35

وَإِنۡ خِفۡتُمۡ شِقَاقَ بَيۡنِهِمَا فَٱبۡعَثُواْ حَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهِۦ وَحَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصۡلَٰحٗا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيۡنَهُمَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرٗا ٣٥

And if you fear dissension between the two, send an arbitrator from his people and an arbitrator from her people. If they both desire reconciliation, Allāh will cause it between them. Indeed, Allāh is ever Knowing and Aware.

4:36

۞ وَٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗا وَبِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡجَارِ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡجَارِ ٱلۡجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلۡجَنۢبِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخۡتَالٗا فَخُورًا ٣٦

Worship Allāh and associate nothing with Him, and to parents do good, and to relatives, orphans, the needy, the near neighbor, the neighbor farther away, the companion at your side,1 the traveler, and those whom your right hands possess. Indeed, Allāh does not like those who are self-deluding and boastful,

1 translator’s note
  1. i.e., those whose acquaintance you have made. Also interpreted as the wife. ↩

4:37

ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ وَيَكۡتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا ٣٧

Who are stingy and enjoin upon [other] people stinginess and conceal what Allāh has given them of His bounty - and We have prepared for the disbelievers a humiliating punishment -

Ibn 'AshurTafsir · 4:37

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском