An-NisaJuz 5 · Page 85

An-Nisa 4:43

The Women · Juz 5 · Page 85

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡرَبُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمۡ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعۡلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغۡتَسِلُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا ٤٣

O you who have believed, do not approach prayer while you are intoxicated until you know what you are saying1 or in a state of janābah,2 except those passing through [a place of prayer], until you have washed [your whole body]. And if you are ill or on a journey or one of you comes from the place of relieving himself or you have contacted women [i.e., had sexual intercourse] and find no water, then seek clean earth and wipe over your faces and your hands [with it]. Indeed, Allāh is ever Pardoning3 and Forgiving.

3 translator’s notes
  1. The use of intoxicants was later prohibited completely. See 5:90-91.

    [188] Literally, "distance." The state of one under obligation to perform ghusl (a complete bath) due to having had sexual intercourse or ejaculation.

    [189] Literally, able to erase and remove sins completely, leaving no trace of them in the record of deeds.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:43

النَّوْعُ العاشِرُ: مِنَ التَّكالِيفِ المَذْكُورَةِ في هَذِهِ السُّورَةِ.

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأنْتُمْ سُكارى حَتّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ ولا جُنُبًا إلّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتّى تَغْتَسِلُوا﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأنْتُمْ سُكارى حَتّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ ولا جُنُبًا إلّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتّى تَغْتَسِلُوا﴾

فِي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: ذَكَرُوا في سَبَبِ النُّزُولِ وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: أنَّ جَماعَةً مِن أفاضِلِ الصَّحابَةِ صَنَعَ لَهم عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ طَعامًا وشَرابًا حِينَ كانَتِ الخَمْرُ مُباحَةً، فَأكَلُوا وشَرِبُوا، فَلَمّا ثَمِلُوا جاءَ وقْتُ صَلاةِ المَغْرِبِ، فَقَدَّمُوا أحَدَهم لِيُصَلِّيَ بِهِمْ، فَقَرَأ: أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ وأنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، فَكانُوا لا يَشْرَبُونَ في أوْقاتِ الصَّلَواتِ، فَإذا صَلُّوا العِشاءَ شَرِبُوها، فَلا يُصْبِحُونَ إلّا وقَدْ ذَهَبَ عَنْهُمُ السُّكْرُ وعَلِمُوا ما يَقُولُونَ، ثُمَّ نَزَلَ تَحْرِيمُها عَلى الإطْلاقِ في سُورَةِ المائِدَةِ. وعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنَّهُ لَمّا بَلَغَهُ ذَلِكَ قالَ: اللَّهُمَّ إنَّ الخَمْرَ تَضُرُّ بِالعُقُولِ والأمْوالِ، فَأنْزِلْ فِيها أمْرَكَ، فَصَبَّحَهُمُ الوَحْيُ بِآيَةِ المائِدَةِ.

الثّانِي: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: نَزَلَتْ في جَماعَةٍ مِن أكابِرِ الصَّحابَةِ قَبْلَ تَحْرِيمِ الخَمْرِ، كانُوا يَشْرَبُونَها ثُمَّ يَأْتُونَ المَسْجِدَ لِلصَّلاةِ مَعَ الرَّسُولِ ﷺ فَنَهاهُمُ اللَّهُ عَنْهُ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في لَفْظِ الصَّلاةِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: المُرادُ مِنهُ المَسْجِدُ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ وابْنِ مَسْعُودٍ والحَسَنِ، وإلَيْهِ ذَهَبَ الشّافِعِيُّ.

واعْلَمْ أنَّ إطْلاقَ لَفْظِ الصَّلاةِ عَلى المَسْجِدِ مُحْتَمَلٌ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ وجْهانِ:

الأوَّلُ: أنَّهُ يَكُونُ مِن بابِ حَذْفِ المُضافِ، أيْ لا تَقْرَبُوا مَوْضِعَ الصَّلاةِ، وحَذْفُ المُضافِ مُجازٌ شائِعٌ.

والثّانِي: قَوْلُهُ: ﴿لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وبِيَعٌ وصَلَواتٌ﴾ [الحج: ٤٠] والمُرادُ بِالصَّلَواتِ مَواضِعُ الصَّلَواتِ، فَثَبَتَ أنَّ إطْلاقَ لَفْظِ الصَّلاةِ والمُرادُ بِهِ المَسْجِدُ جائِزٌ.

والقَوْلُ الثّانِي: وعَلَيْهِ الأكْثَرُونَ: أنَّ المُرادَ بِالصَّلاةِ في هَذِهِ الآيَةِ نَفْسُ الصَّلاةِ، أيْ لا تُصَلُّوا إذا كُنْتُمْ سُكارى.

واعْلَمْ أنَّ فائِدَةَ الخِلافِ تَظْهَرُ في حُكْمٍ شَرْعِيٍّ، وهو أنَّ عَلى التَّقْدِيرِ الأوَّلِ يَكُونُ المَعْنى: لا تَقْرَبُوا المَسْجِدَ وأنْتُمْ سُكارى ولا جُنُبًا إلّا عابِرِي سَبِيلٍ، وعَلى هَذا الوَجْهِ يَكُونُ الِاسْتِثْناءُ دالًّا عَلى أنَّهُ يَجُوزُ لِلْجُنُبِ العُبُورُ في المَسْجِدِ، وهو قَوْلُ الشّافِعِيِّ. وأمّا عَلى القَوْلِ الثّانِي فَيَكُونُ المَعْنى: لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأنْتُمْ سُكارى، ولا تَقْرَبُوها

صفحة ٨٨

حالَ كَوْنِكم جُنُبًا إلّا عابِرِي سَبِيلٍ، والمُرادُ بِعابِرِ السَّبِيلِ المُسافِرُ، فَيَكُونُ هَذا الِاسْتِثْناءُ دَلِيلًا عَلى أنَّهُ يَجُوزُ لِلْجُنُبِ الإقْدامُ عَلى الصَّلاةِ عِنْدَ العَجْزِ عَنِ الماءِ. قالَ أصْحابُ الشّافِعِيِّ: هَذا القَوْلُ الأوَّلُ أرْجَحُ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: أنَّهُ قالَ: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ﴾ والقُرْبُ والبُعْدُ لا يَصِحّانِ عَلى نَفْسِ الصَّلاةِ عَلى سَبِيلِ الحَقِيقَةِ، إنَّما يَصِحّانِ عَلى المَسْجِدِ.

الثّانِي: أنّا لَوْ حَمَلْناهُ عَلى ما قُلْنا لَكانَ الِاسْتِثْناءُ صَحِيحًا، أمّا لَوْ حَمَلْناهُ عَلى ما قُلْتُمْ لَمْ يَكُنْ صَحِيحًا؛ لَأنَّ مَن لَمْ يَكُنْ عابِرَ سَبِيلٍ وقَدْ عَجَزَ عَنِ اسْتِعْمالِ الماءِ بِسَبَبِ المَرَضِ الشَّدِيدِ - فَإنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الصَّلاةُ بِالتَّيَمُّمِ، وإذا كانَ كَذَلِكَ كانَ حَمْلُ الآيَةِ عَلى ذَلِكَ أوْلى.

الثّالِثُ: أنّا إذا حَمَلْنا عابِرَ السَّبِيلِ عَلى الجُنُبِ المُسافِرِ فَهَذا إنْ كانَ واجِدًا لِلْماءِ لَمْ يَجُزْ لَهُ القُرْبُ مِنَ الصَّلاةِ البَتَّةَ، فَحِينَئِذٍ يُحْتاجُ إلى إضْمارِ هَذا الِاسْتِثْناءِ في الآيَةِ، وإنْ لَمْ يَكُنْ واجِدًا لِلْماءِ لَمْ يَجُزْ لَهُ الصَّلاةُ إلّا مَعَ التَّيَمُّمِ، فَيُفْتَقَرُ إلى إضْمارِ هَذا الشَّرْطِ في الآيَةِ، وأمّا عَلى ما قُلْناهُ فَإنّا لا نَفْتَقِرُ إلى إضْمارِ شَيْءٍ في الآيَةِ، فَكانَ قَوْلُنا أوْلى.

الرّابِعُ: أنَّ اللَّهَ تَعالى ذَكَرَ حُكْمَ السَّفَرِ وعَدَمِ الماءِ وجَوازِ التَّيَمُّمِ بَعْدَ هَذا، فَلا يَجُوزُ حَمْلُ هَذا عَلى حُكْمٍ مَذْكُورٍ في آيَةٍ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ، والَّذِي يُؤَكِّدُهُ أنَّ القُرّاءَ كُلَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الوَقْفَ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿حَتّى تَغْتَسِلُوا﴾ ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ قَوْلَهُ: ﴿وإنْ كُنْتُمْ مَرْضى﴾ لِأنَّهُ حُكْمٌ آخَرُ. وأمّا إذا حَمَلْنا الآيَةَ عَلى ما ذَكَرْنا لَمْ نَحْتَجْ فِيهِ إلى هَذِهِ الإلْحاقاتِ، فَكانَ ما قُلْناهُ أوْلى. ولِمَن نَصَرَ القَوْلَ الثّانِيَ أنْ يَقُولَ: إنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿حَتّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ المُرادَ مِن قَوْلِهِ: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ﴾ نَفْسُ الصَّلاةِ؛ لِأنَّ المَسْجِدَ لَيْسَ فِيهِ قَوْلٌ مَشْرُوعٌ يَمْنَعُ السُّكْرَ مِنهُ، أمّا الصَّلاةُ فَفِيها أقْوالٌ مَخْصُوصَةٌ يَمْنَعُ السُّكْرَ مِنها، فَكانَ حَمْلُ الآيَةِ عَلى هَذا أوْلى، ولِلْقائِلِ الأوَّلِ أنْ يُجِيبَ بِأنَّ الظّاهِرَ أنَّ الإنْسانَ إنَّما يَذْهَبُ إلى المَسْجِدِ لِأجْلِ الصَّلاةِ، فَما يُخِلُّ بِالصَّلاةِ كانَ كالمانِعِ مِنَ الذَّهابِ إلى المَسْجِدِ؛ فَلِهَذا ذُكِرَ هَذا المَعْنى.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قالَ الواحِدِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: السُّكارى جَمْعُ سَكْرانَ، وكُلُّ نَعْتٍ عَلى فَعْلانَ فَإنَّهُ يُجْمَعُ عَلى: فَعالى وفُعالى، مِثْلَ كَسالى وكُسالى، وأصْلُ السَّكَرِ في اللُّغَةِ سَدُّ الطَّرِيقِ، ومِن ذَلِكَ سَكْرُ البَثْقِ وهو سَدُّهُ، وسَكِرَتْ عَيْنُهُ سُكْرًا إذا تَحَيَّرَتْ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما سُكِّرَتْ أبْصارُنا﴾ [الحجر: ١٥] أيْ غُشِيَتْ فَلَيْسَ يَنْفُذُ نُورُها ولا تُدْرِكُ الأشْياءَ عَلى حَقِيقَتِها، ومِن ذَلِكَ سَكْرُ الماءِ وهو رَدُّهُ عَلى سُنَنِهِ في الجَرْيِ. والسُّكْرُ مِنَ الشَّرابِ وهو أنْ يَنْقَطِعَ عَمّا عَلَيْهِ مِنَ النَّفاذِ حالَ الصَّحْوِ، فَلا يَنْفُذُ رَأْيُهُ عَلى حَدِّ نَفاذِهِ في حالِ صَحْوِهِ. إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: في لَفْظِ السُّكارى في هَذِهِ الآيَةِ قَوْلانِ:

الأوَّلُ: المُرادُ مِنهُ السُّكْرُ مِنَ الخَمْرِ، وهو نَقِيضُ الصَّحْوِ، وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ مِنَ الصَّحابَةِ والتّابِعِينَ.

والقَوْلُ الثّانِي: وهو قَوْلُ الضَّحّاكِ: وهو أنَّهُ لَيْسَ المُرادُ مِنهُ سُكْرَ الخَمْرِ، إنَّما المُرادُ مِنهُ سُكْرُ النَّوْمِ، قالَ: ولَفْظُ السُّكْرِ يُسْتَعْمَلُ في النَّوْمِ، فَكانَ هَذا اللَّفْظُ مُحْتَمِلًا لَهُ، والدَّلِيلُ دَلَّ عَلَيْهِ، فَوَجَبَ المَصِيرُ إلَيْهِ، أمّا بَيانُ أنَّ اللَّفْظَ مُحْتَمِلٌ لَهُ فَمِن وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: ما ذَكَرْنا: أنَّ لَفْظَ السُّكْرِ في أصْلِ اللُّغَةِ عِبارَةٌ عَنْ سَدِّ الطَّرِيقِ، ولا شَكَّ أنَّ عِنْدَ النَّوْمِ تَمْتَلِئُ مَجارِي الرُّوحِ مِنَ الأبْخِرَةِ الغَلِيظَةِ فَتَنْسَدُّ تِلْكَ المَجارِي بِها، ولا يَنْفُذُ الرُّوحُ الباصِرُ والسّامِعُ إلى ظاهِرِ البَدَنِ.

الثّانِي: قَوْلُ الفَرَزْدَقِ:

مِنَ السَّيْرِ والإدْلاجِ يُحْسَبُ أنَّما سَقاهُ الكَرى في كُلِّ مَنزِلَةٍ خَمْرًا

وإذا ثَبَتَ أنَّ اللَّفْظَ مُحْتَمِلٌ لَهُ، فَنَقُولُ: الدَّلِيلُ دَلَّ عَلَيْهِ، وبَيانُهُ مِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّ قَوْلَهُ تَعالى:

صفحة ٨٩

﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأنْتُمْ سُكارى حَتّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ﴾ ظاهِرُهُ أنَّهُ تَعالى نَهاهم عَنِ القُرْبِ مِنَ الصَّلاةِ حالَ صَيْرُورَتِهِمْ بِحَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ما يَقُولُونَ، وتَوْجِيهُ التَّكْلِيفِ عَلى مِثْلِ هَذا الإنْسانِ مُمْتَنِعٌ بِالعَقْلِ والنَّقْلِ، أمّا العَقْلُ فَلِأنَّ تَكْلِيفَ مِثْلِ هَذا الإنْسانِ يَقْتَضِي تَكْلِيفَ ما لا يُطاقُ، وأمّا النَّقْلُ فَهو قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -: ”«رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلاثٍ: عَنِ الصَّبِيِّ حَتّى يَبْلُغَ، وعَنِ المَجْنُونِ حَتّى يَفِيقَ، وعَنِ النّائِمِ حَتّى يَسْتَيْقِظَ» “ ولا شَكَّ أنَّ هَذا السَّكْرانَ يَكُونُ مِثْلَ المَجْنُونِ، فَوَجَبَ ارْتِفاعُ التَّكْلِيفِ عَنْهُ.

والحُجَّةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -: ”«إذا نَعَسَ أحَدُكم وهو في الصَّلاةِ فَلْيَرْقُدْ حَتّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ، فَإنَّهُ إذا صَلّى وهو يَنْعِسُ لَعَلَّهُ يَذْهَبُ لِيَسْتَغْفِرَ فَيَسُبُّ نَفْسَهُ» “ هَذا تَقْرِيرُ قَوْلِ الضَّحّاكِ.

واعْلَمْ أنَّ الصَّحِيحَ هو القَوْلُ الأوَّلُ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ وجْهانِ:

الأوَّلُ: أنَّ لَفْظَ السُّكْرِ حَقِيقَةٌ في السُّكْرِ مِن شُرْبِ الخَمْرِ، والأصْلُ في الكَلامِ الحَقِيقَةُ، فَأمّا حَمْلُهُ عَلى السُّكْرِ مِنَ العِشْقِ، أوْ مِنَ الغَضَبِ أوْ مِنَ الخَوْفِ، أوْ مِنَ النَّوْمِ، فَكُلُّ ذَلِكَ مَجازٌ، وإنَّما يُسْتَعْمَلُ مُقَيَّدًا. قالَ تَعالى: ﴿وجاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ﴾ [ق: ١٩] وقالَ: ﴿وتَرى النّاسَ سُكارى وما هم بِسُكارى﴾ [الحج: ٢] .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 85

An-NisaJuz 5 · Page 85

4:38

وَٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۗ وَمَن يَكُنِ ٱلشَّيۡطَٰنُ لَهُۥ قَرِينٗا فَسَآءَ قَرِينٗا ٣٨

And [also] those who spend of their wealth to be seen by the people and believe not in Allāh nor in the Last Day. And he to whom Satan is a companion - then evil is he as a companion.

4:39

وَمَاذَا عَلَيۡهِمۡ لَوۡ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِمۡ عَلِيمًا ٣٩

And what [harm would come] upon them if they believed in Allāh and the Last Day and spent out of what Allāh provided for them? And Allāh is ever, about them, Knowing.

4:40

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةٗ يُضَٰعِفۡهَا وَيُؤۡتِ مِن لَّدُنۡهُ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٤٠

Indeed, Allāh does not do injustice, [even] as much as an atom's weight; while if there is a good deed, He multiplies it and gives from Himself a great reward.

4:41

فَكَيۡفَ إِذَا جِئۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةِۭ بِشَهِيدٖ وَجِئۡنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدٗا ٤١

So how [will it be] when We bring from every nation a witness and We bring you, [O Muḥammad], against these [people] as a witness?

4:42

يَوۡمَئِذٖ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ ٱلرَّسُولَ لَوۡ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضُ وَلَا يَكۡتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثٗا ٤٢

That Day, those who disbelieved and disobeyed the Messenger will wish they could be covered by the earth. And they will not conceal from Allāh a [single] statement.

4:43

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡرَبُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمۡ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعۡلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغۡتَسِلُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا ٤٣

O you who have believed, do not approach prayer while you are intoxicated until you know what you are saying1 or in a state of janābah,2 except those passing through [a place of prayer], until you have washed [your whole body]. And if you are ill or on a journey or one of you comes from the place of relieving himself or you have contacted women [i.e., had sexual intercourse] and find no water, then seek clean earth and wipe over your faces and your hands [with it]. Indeed, Allāh is ever Pardoning3 and Forgiving.

3 translator’s notes
  1. The use of intoxicants was later prohibited completely. See 5:90-91.

    [188] Literally, "distance." The state of one under obligation to perform ghusl (a complete bath) due to having had sexual intercourse or ejaculation.

    [189] Literally, able to erase and remove sins completely, leaving no trace of them in the record of deeds.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

4:44

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يَشۡتَرُونَ ٱلضَّلَٰلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ ٱلسَّبِيلَ ٤٤

Have you not seen those who were given a portion of the Scripture, purchasing error [in exchange for it] and wishing you would lose the way?

Ar-RaziTafsir · 4:43

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском