An-Nisa 4:45
The Women · Juz 5 · Page 86
وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِأَعۡدَآئِكُمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيّٗا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرٗا ٤٥
And Allāh is most knowing of your enemies; and sufficient is Allāh as an ally, and sufficient is Allāh as a helper.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 4:44–45
﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ ويُرِيدُونَ أنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ﴾ ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِأعْدائِكم وكَفى بِاللَّهِ ولِيًّا وكَفى بِاللَّهِ نَصِيرًا﴾ .
اسْتِئْنافُ كَلامٍ راجِعٌ إلى مَهْيَعِ الآياتِ الَّتِي سَبَقَتْ مِن قَوْلِهِ: ﴿واعْبُدُوا اللَّهَ ولا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ [النساء: ٣٦] فَإنَّهُ بَعْدَ نِذارَةِ المُشْرِكِينَ وجَّهَ الإنْذارَ لِأهْلِ الكِتابِ، ووَقَعَتْ آياتُ تَحْرِيمِ الخَمْرِ وقْتَ الصَّلاةِ، وآياتُ مَشْرُوعِيَّةِ الطَّهارَةِ لَها فِيما بَيْنَهُما، وفِيهِ مُناسَبَةٌ لِلْأمْرِ بِتَرْكِ الخَمْرِ في أوْقاتِ الصَّلَواتِ والأمْرِ بِالطَّهارَةِ، لِأنَّ ذَلِكَ مِنَ الهُدى الَّذِي لَمْ يَسْبِقْ لِلْيَهُودِ نَظِيرُهُ، فَهم يَحْسُدُونَ المُسْلِمِينَ عَلَيْهِ، لِأنَّهم حُرِمُوا مِن مِثْلِهِ وفَرَّطُوا في هُدًى عَظِيمٍ، وأرادُوا إضْلالَ المُسْلِمِينَ عَداءً مِنهم.
وجُمْلَةُ (ألَمْ تَرَ) إلى (الكِتابِ) جُمْلَةٌ يُقْصَدُ مِنها التَّعْجِيبُ، والِاسْتِفْهامُ فِيها تَقْرِيرِيٌّ عَنْ نَفْيِ فِعْلٍ لا يَوَدُّ المُخاطَبُ انْتِفاءَهُ عَنْهُ، لِيَكُونَ ذَلِكَ مُحَرِّضًا عَلى الإقْرارِ بِأنَّهُ فَعَلَ، وهو مُفِيدٌ مَعَ ذَلِكَ لِلتَّعْجِيبِ، وتَقَدَّمَ نَظِيرُها في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ يُدْعَوْنَ إلى كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾ [آل عمران: ٢٣] في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ.
وجُمْلَةُ (يَشْتَرُونَ) حالِيَّةٌ فَهي قَيْدٌ لِجُمْلَةِ ”ألَمْ تَرَ“ وحالَةُ اشْتِرائِهِمُ الضَّلالَةَ وإنْ كانَتْ غَيْرَ مُشاهَدَةٍ بِالبَصَرِ فَقَدْ نُزِّلَتْ مَنزِلَةَ المُشاهَدِ المَرْئِيِّ، لِأنَّ شُهْرَةَ الشَّيْءِ وتَحَقُّقَهُ تَجْعَلُهُ بِمَنزِلَةِ المَرْئِيِّ.
والنَّصِيبُ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿لِلرِّجالِ نَصِيبٌ﴾ [النساء: ٧] في هَذِهِ السُّورَةِ، وفي اخْتِيارِهِ هُنا إلْقاءُ احْتِمالِ قِلَّتِهِ في نُفُوسِ السّامِعِينَ، وإلّا لَقِيلَ: أُوتُوا الكِتابَ، وهَذا نَظِيرُ قَوْلِهِ تَعالى بَعْدَ
صفحة ٧٢
هَذا ﴿فَإنْ كانَ لَكم فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قالُوا ألَمْ نَكُنْ مَعَكم وإنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ قالُوا ألَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ١٤١]، أيْ نَصِيبٌ مِنَ الفَتْحِ أوْ مِنَ النَّصْرِ.
والمُرادُ بِالكِتابِ التَّوْراةُ، لِأنَّ اليَهُودَ هُمُ الَّذِينَ كانُوا مُخْتَلَطِينَ مَعَ المُسْلِمِينَ بِالمَدِينَةِ، ولَمْ يَكُنْ فِيها أحَدٌ مِنَ النَّصارى.
والِاشْتِراءُ مَجازٌ في الِاخْتِيارِ والسَّعْيِ لِتَحْصِيلِ الشَّيْءِ، لِأنَّ المُشْتَرِيَ هو آخِذُ الشَّيْءِ المَرْغُوبِ فِيهِ مِنَ المُتَبائِعَيْنِ، والبائِعُ هو باذِلُ الشَّيْءِ المَرْغُوبِ فِيهِ لِحاجَتِهِ إلى ثَمَنِهِ، هَكَذا اعْتَبَرَ أهْلُ العُرْفِ الَّذِي بُنِيَتْ عَلَيْهِ اللُّغَةُ وإلّا فَإنَّ كِلا المُتَبايِعَيْنِ مُشْتَرٍ وشارٍ، فَلا جَرَمَ أنْ أُطْلِقَ الِاشْتِراءُ مَجازًا عَلى الِاخْتِيارِ، وقَدْ تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾ [البقرة: ١٦] في سُورَةِ البَقَرَةِ. وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّهُمُ اقْتَحَمُوا الضَّلالَةَ عَنْ عَمْدٍ لِضَعْفِ إيمانِهِمْ بِكِتابِهِمْ وقِلَّةِ جَدْوى عِلْمِهِمْ عَلَيْهِمْ.
وقَوْلُهُ: ﴿ويُرِيدُونَ أنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ﴾ أيْ يُرِيدُونَ لِلْمُؤْمِنِينَ الضَّلالَةَ لِئَلّا يَفْضُلُوهم بِالِاهْتِداءِ، كَقَوْلِهِ: ﴿ودَّ كَثِيرٌ مِن أهْلِ الكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكم مِن بَعْدِ إيمانِكم كُفّارًا حَسَدًا مِن عِنْدِ أنْفُسِهِمْ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الحَقُّ﴾ [البقرة: ١٠٩] . فالإرادَةُ هُنا بِمَعْنى المَحَبَّةِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكم ويَهْدِيَكم سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٦] . ولَكَ أنْ تَجْعَلَ الإرادَةَ عَلى الغالِبِ في مَعْناها وهو الباعِثُ النَّفْسانِيُّ عَلى العَمَلِ، أيْ يَسْعَوْنَ لِأنْ تَضِلُّوا، وذَلِكَ بِإلْقاءِ الشُّبَهِ والسَّعْيِ في صَرْفِ المُسْلِمِينَ عَنِ الإيمانِ، وقَدْ تَقَدَّمَ آنِفًا قَوْلَهُ تَعالى: ﴿ويُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٢٧] .
وجُمْلَةُ ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِأعْدائِكُمْ﴾ مُعْتَرِضَةٌ، وهي تَعْرِيضٌ، فَإنَّ إرادَتَهُمُ الضَّلالَةَ لِلْمُؤْمِنِينَ عَنْ عَداوَةٍ وحَسَدٍ.
وجُمْلَةُ ﴿وكَفى بِاللَّهِ ولِيًّا وكَفى بِاللَّهِ نَصِيرًا﴾ تَذْيِيلٌ لِتَطْمَئِنَّ نُفُوسُ المُؤْمِنِينَ بِنَصْرِ اللَّهِ، لِأنَّ الإخْبارَ عَنِ اليَهُودِ بِأنَّهم يُرِيدُونَ ضَلالَ المُسْلِمِينَ، وأنَّهم أعْداءٌ لِلْمُسْلِمِينَ، مِن شَأْنِهِ أنْ يُلْقِيَ الرَّوْعَ في قُلُوبِ المُسْلِمِينَ، إذْ كانَ اليَهُودُ المُجاوِرُونَ لِلْمُسْلِمِينَ ذَوِي عَدَدٍ وعُدَدٍ، وبِيَدِهِمُ الأمْوالُ، وهم مَبْثُوثُونَ في المَدِينَةِ وما حَوْلَها: مِن قَيْنُقاعَ
صفحة ٧٣
وقُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ وخَيْبَرَ، فَعَداوَتُهم، وسُوءُ نَواياهم، لَيْسا بِالأمْرِ الَّذِي يُسْتَهانُ بِهِ، فَكانَ قَوْلُهُ: ﴿وكَفى بِاللَّهِ ولِيًّا﴾ مُناسِبًا لِقَوْلِهِ: ﴿ويُرِيدُونَ أنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ﴾، أيْ إذا كانُوا مُضْمِرِينَ لَكُمُ السُّوءَ فاللَّهُ ولِيُّكم يَهْدِيكم ويَتَوَلّى أُمُورَكم؛ شَأْنُ الوَلِيِّ مَعَ مَوْلاهُ، وكانَ قَوْلُهُ: ﴿وكَفى بِاللَّهِ نَصِيرًا﴾ مُناسِبًا لِقَوْلِهِ (﴿بِأعْدائِكُمْ﴾) أيْ فاللَّهُ يَنْصُرُكم.
وفِعْلُ (كَفى) في قَوْلِهِ: ﴿وكَفى بِاللَّهِ ولِيًّا وكَفى بِاللَّهِ نَصِيرًا﴾ مُسْتَعْمَلٌ في تَقْوِيَةِ اتِّصافِ فاعِلِهِ بِوَصْفٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ التَّمْيِيزُ المَذْكُورُ بَعْدَهُ، أيْ أنَّ فاعِلَ (كَفى) أجْدَرُ مَن يَتَّصِفُ بِذَلِكَ الوَصْفِ، ولِأجْلِ الدَّلالَةِ عَلى هَذا غَلَبَ في الكَلامِ إدْخالُ باءٍ عَلى فاعِلِ فِعْلِ (كَفى) وهي باءٌ زائِدَةٌ لِتَوْكِيدِ الكِفايَةِ، بِحَيْثُ يَحْصُلُ إبْهامٌ يُشَوِّقُ السّامِعَ إلى مَعْرِفَةِ تَفْصِيلِهِ، فَيَأْتُونَ بِاسْمٍ يُمَيِّزُ نَوْعَ تِلْكَ النِّسْبَةِ لِيَتَمَكَّنَ المَعْنى في ذِهْنِ السّامِعِ.
وقَدْ يَجِيءُ فاعِلُ (كَفى) غَيْرَ مَجْرُورٍ بِالباءِ، كَقَوْلِ عَبْدِ بَنِي الحِسْحاسِ:
كَفى الشَّيْبُ والإسْلامُ لِلْمَرْءِ ناهِيًا
وجَعَلَ الزَّجّاجُ الباءَ هُنا غَيْرَ زائِدَةٍ وقالَ: ضُمِّنَ فِعْلُ (كَفى) مَعْنى (اكْتَفِ)، واسْتَحْسَنَهُ ابْنُ هِشامٍ.
وشَذَّتْ زِيادَةُ الباءِ في المَفْعُولِ، كَقَوْلِ كَعْبِ بْنِ مالِكٍ أوْ حَسّانِ بْنِ ثابِتٍ:
فَكَفى بِنا فَضْلًا عَلى مَن غَيْرُنا ∗∗∗ حُبُّ النَّبِيءِ مُحَمَّدٍ إيّانا
وجَزَمَ الواحِدِيُّ في شَرْحِ قَوْلِ المُتَنَبِّي:
كَفى بِجِسْمِي نُحُولًا أنَّنِي رَجُلٌ ∗∗∗ لَوْلا مُخاطَبَتِي إيّاكَ لَمْ تَرَنِي
بِأنَّهُ شُذُوذٌ.
لا تُزادُ الباءُ في فاعِلِ ”كَفى“ بِمَعْنى أجْزَأ، ولا الَّتِي بِمَعْنى وقى، فَرْقًا بَيْنَ اسْتِعْمالِ كَفى المَجازِيِّ واسْتِعْمالِها الحَقِيقِيِّ الَّذِي هو مَعْنى الِاكْتِفاءِ بِذاتِ الشَّيْءِ نَحْوَ:
كَفانِي ولَمْ أطْلُبْ قَلِيلٌ مِنَ المالِ.
Page 86
4:45
وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِأَعۡدَآئِكُمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيّٗا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرٗا ٤٥
And Allāh is most knowing of your enemies; and sufficient is Allāh as an ally, and sufficient is Allāh as a helper.
4:46
مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَٱسۡمَعۡ غَيۡرَ مُسۡمَعٖ وَرَٰعِنَا لَيَّۢا بِأَلۡسِنَتِهِمۡ وَطَعۡنٗا فِي ٱلدِّينِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا وَٱسۡمَعۡ وَٱنظُرۡنَا لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ وَأَقۡوَمَ وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ٤٦
Among the Jews are those who distort words from their [proper] places [i.e., usages] and say, "We hear and disobey" and "Hear but be not heard" and "Rāʿinā,"1 twisting their tongues and defaming the religion. And if they had said [instead], "We hear and obey" and "Wait for us [to understand]," it would have been better for them and more suitable. But Allāh has cursed them for their disbelief, so they believe not, except for a few.2
4:47
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ ءَامِنُواْ بِمَا نَزَّلۡنَا مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبۡلِ أَن نَّطۡمِسَ وُجُوهٗا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدۡبَارِهَآ أَوۡ نَلۡعَنَهُمۡ كَمَا لَعَنَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلسَّبۡتِۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولًا ٤٧
O you who were given the Scripture, believe in what We have sent down [to Prophet Muḥammad (ﷺ)], confirming that which is with you, before We obliterate faces and turn them toward their backs or curse them as We cursed the sabbath-breakers.1 And ever is the matter [i.e., decree] of Allāh accomplished.
1 translator’s note
- See 7:163-166. ↩
4:48
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفۡتَرَىٰٓ إِثۡمًا عَظِيمًا ٤٨
Indeed, Allāh does not forgive association with Him, but He forgives what is less than that for whom He wills. And he who associates others with Allāh has certainly fabricated a tremendous sin.
4:49
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَآءُ وَلَا يُظۡلَمُونَ فَتِيلًا ٤٩
Have you not seen those who claim themselves to be pure? Rather, Allāh purifies whom He wills, and injustice is not done to them, [even] as much as a thread [inside a date seed].
4:50
ٱنظُرۡ كَيۡفَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۖ وَكَفَىٰ بِهِۦٓ إِثۡمٗا مُّبِينًا ٥٠
Look how they invent about Allāh untruth, and sufficient is that as a manifest sin.
4:51
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡجِبۡتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَٰٓؤُلَآءِ أَهۡدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا ٥١
Have you not seen those who were given a portion of the Scripture, who believe in jibt [superstition] and ṭāghūt [false objects of worship] and say about the disbelievers, "These are better guided than the believers as to the way"?