An-Nisa 4:46
The Women · Juz 5 · Page 86
مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَٱسۡمَعۡ غَيۡرَ مُسۡمَعٖ وَرَٰعِنَا لَيَّۢا بِأَلۡسِنَتِهِمۡ وَطَعۡنٗا فِي ٱلدِّينِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا وَٱسۡمَعۡ وَٱنظُرۡنَا لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ وَأَقۡوَمَ وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ٤٦
Among the Jews are those who distort words from their [proper] places [i.e., usages] and say, "We hear and disobey" and "Hear but be not heard" and "Rāʿinā,"1 twisting their tongues and defaming the religion. And if they had said [instead], "We hear and obey" and "Wait for us [to understand]," it would have been better for them and more suitable. But Allāh has cursed them for their disbelief, so they believe not, except for a few.2
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 4:46
٤٦ - ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ﴾ أي: من اليهود قومٌ. ف «من» هنا لبيان الجنس، كقوله: (فاجتنبوا الرجس من الأوثان)الحج(٣٠). ﴿يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ﴾ أي: يُميلونه، و يُزيلونه و يُغيِّرونه عن مواضعه التي وُضع عليها، وأرادها الله، ويجعلون مكانه غيره، إما بتغيير اللفظ، أو المعنى، أو هما جميعاً. أو: بصرف اللفظ عن المعنى الحق إلى الباطل. أو: يتأولونه على غير تأويله، ويفسرونه بغير مراد الله عز وجل، قصداً منهم، واتباعا لأهوائهم، وافتراء على الله. وهذا حالهم مع العلم. والتحريف: التغيير، ومنه قولهم: طاعونٌ يُحرِّف القلوب، أي: يميلها ويجعلها على حرف، أي: جانب وطرف، وأصله من الحرْف، يُقال: حرف الشيء عن وجهه، إذا صرفه عنه. والكلم: هو ما أنزل الله في التوراة من صفة محمد ﷺ ونعته، ولزوم اتباعه. ﴿وَيَقُولُونَ﴾ للنبي محمد ﷺ، إذا أمر بشيء ﴿سَمِعۡنَا﴾ قولك ﴿وَعَصَيۡنَا﴾ أمرك. وهذا حالهم مع العمل والانقياد، غاية في الكفر والعناد. ﴿وَٱسۡمَعۡ غَيۡرَ مُسۡمَعٖ﴾ هي كلمة ذات وجهين، حالٌ، بمعنى الدعاء على النبي ﷺ، وتحتمل معنيين:الأول: اسمع! مدعُوًّا عليك بلا سمعت، أو غير مُسمَع كلاماً ترضاه. والثاني: اسمع منا غير مُستَمَع مكروهاً. وكان اليهود يخاطبون بها النبي ﷺ استهزاءً به، واستهتاراً بشأنه، مضمرين إرادة المعنى الأول، مظهرين له إرادة المعنى الثاني-قاتلهم الله أني يأفكون-. ﴿وَرَٰعِنَا﴾ أي: وكانوا يخاطبونه ﷺ بهذه الكلمة كذلك، وهي محتملة لمعنيين: الأول: راعنا سمعك، أي: راقبنا وانتظرنا نكلّمك.والثاني: السبُّ بالرعونة والحمق والطيش. أو تنقيصه ﷺ بإرادة: راعي غنمنا، مظهرين إرادة المعنى الأول، مضمرين له الثاني.وقد نهى الله المؤمنين عن خطابه ﷺ بها في قوله: (يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا)البقرة(١٠٤). ﴿لَيَّۢا بِأَلۡسِنَتِهِمۡ﴾ أي: كانوا يخاطبونه- بما سبق من قولهم- فتْلاً بألسنتهم وانحرافا بها، بصرف الكلام عن جانب الخير إلى جانب الشر- كما كانوا يُحيُّونه تعريضاً، بقولهم: «السام عليك»، يعنون به الموت-وأصله: لوْياً، من لوى الشيء-كرمى- إذا فتله. وهو مفعول به، أو حال، أي: لاوين بألسنتهم، ﴿وَطَعۡنٗا فِي ٱلدِّينِۚ﴾ أي: وقدْحاً في دين الإسلام استهزاء وسخرية وذماً، ثم أرشدهم إلى ما هو خيـر لهم مـن ذلك فقـال: ﴿وَلَوۡ أَنَّهُمۡ قَالُواْ سَمِعۡنَا﴾ قولك ﴿وَأَطَعۡنَا﴾ أمرك بدلاً من قولهم: «عصينا»، ﴿وَٱسۡمَعۡ﴾ ما نقول فقط، دون قولهم: «غير مسمع» ﴿وَٱنظُرۡنَا﴾ أي: راقبنا وانظر إلينا، أو انتظرنا نكلمك، بدلاً من قولهم: «و راعنا». ﴿لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ﴾ مما قالوه وعرَّضوا به ﴿وَأَقۡوَمَ﴾ أي: وأعدل وأصوب، وأسدّ وأليق، وأولى من قولهم الأول وتعريضهم. وذلك لما تضمنه الإرشاد الرباني، من حسن الخطاب والأدب اللائقين بمخاطبة النبي ﷺ، وحسن التلطف في طلب العلم منه، بسماع سؤالهم والاعتناء بأمرهم. ﴿وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ﴾ أي: طردهم وأبعدهم عن رحمته، لما لم يسلكوا المسلك الحسن مع الله ورسوله بكفرهم وعنادهم ﴿فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا﴾ أي: لا يؤمنون إيماناً نافعاً لهم في الدار الآخرة. أو: فلا يؤمن منهم إلا نفراً قليلاً. أو:لا يؤمنون إلا إيماناً جزئياً ببعض الكتب والرسل دون بعض، فلا إخلاص فيه.
Page 86
4:45
وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِأَعۡدَآئِكُمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيّٗا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرٗا ٤٥
And Allāh is most knowing of your enemies; and sufficient is Allāh as an ally, and sufficient is Allāh as a helper.
4:46
مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَٱسۡمَعۡ غَيۡرَ مُسۡمَعٖ وَرَٰعِنَا لَيَّۢا بِأَلۡسِنَتِهِمۡ وَطَعۡنٗا فِي ٱلدِّينِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا وَٱسۡمَعۡ وَٱنظُرۡنَا لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ وَأَقۡوَمَ وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ٤٦
Among the Jews are those who distort words from their [proper] places [i.e., usages] and say, "We hear and disobey" and "Hear but be not heard" and "Rāʿinā,"1 twisting their tongues and defaming the religion. And if they had said [instead], "We hear and obey" and "Wait for us [to understand]," it would have been better for them and more suitable. But Allāh has cursed them for their disbelief, so they believe not, except for a few.2
4:47
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ ءَامِنُواْ بِمَا نَزَّلۡنَا مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبۡلِ أَن نَّطۡمِسَ وُجُوهٗا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدۡبَارِهَآ أَوۡ نَلۡعَنَهُمۡ كَمَا لَعَنَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلسَّبۡتِۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولًا ٤٧
O you who were given the Scripture, believe in what We have sent down [to Prophet Muḥammad (ﷺ)], confirming that which is with you, before We obliterate faces and turn them toward their backs or curse them as We cursed the sabbath-breakers.1 And ever is the matter [i.e., decree] of Allāh accomplished.
1 translator’s note
- See 7:163-166. ↩
4:48
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفۡتَرَىٰٓ إِثۡمًا عَظِيمًا ٤٨
Indeed, Allāh does not forgive association with Him, but He forgives what is less than that for whom He wills. And he who associates others with Allāh has certainly fabricated a tremendous sin.
4:49
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَآءُ وَلَا يُظۡلَمُونَ فَتِيلًا ٤٩
Have you not seen those who claim themselves to be pure? Rather, Allāh purifies whom He wills, and injustice is not done to them, [even] as much as a thread [inside a date seed].
4:50
ٱنظُرۡ كَيۡفَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۖ وَكَفَىٰ بِهِۦٓ إِثۡمٗا مُّبِينًا ٥٠
Look how they invent about Allāh untruth, and sufficient is that as a manifest sin.
4:51
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡجِبۡتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَٰٓؤُلَآءِ أَهۡدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا ٥١
Have you not seen those who were given a portion of the Scripture, who believe in jibt [superstition] and ṭāghūt [false objects of worship] and say about the disbelievers, "These are better guided than the believers as to the way"?