An-NisaJuz 5 · Page 86

An-Nisa 4:48

The Women · Juz 5 · Page 86

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفۡتَرَىٰٓ إِثۡمًا عَظِيمًا ٤٨

Indeed, Allāh does not forgive association with Him, but He forgives what is less than that for whom He wills. And he who associates others with Allāh has certainly fabricated a tremendous sin.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:48

﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ ومَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرى إثْمًا عَظِيمًا﴾ .

يَجُوزُ أنْ تَكُونَ هَذِهِ الجُمْلَةُ مُتَعَلِّقَةً بِما قَبْلَها مِن تَهْدِيدِ اليَهُودِ بِعِقابٍ في الدُّنْيا، فالكَلامُ مَسُوقٌ لِتَرْغِيبِ اليَهُودِ في الإسْلامِ، وإعْلامِهِمْ بِأنَّهم بِحَيْثُ يَتَجاوَزُ اللَّهُ عَنْهم عِنْدَ حُصُولِ إيمانِهِمْ، ولَوْ كانَ عَذابُ الطَّمْسِ نازِلًا عَلَيْهِمْ، فالمُرادُ بِالغُفْرانِ التَّجاوُزُ في الدُّنْيا عَنِ المُؤاخَذَةِ لَهم بِعِظَمِ كُفْرِهِمْ وذُنُوبِهِمْ، أيْ بِرَفْعِ العَذابَ عَنْهم. وتَتَضَمَّنُ الآيَةُ تَهْدِيدًا لِلْمُشْرِكِينَ بِعَذابِ الدُّنْيا يَحِلُّ بِهِمْ فَلا يَنْفَعُهُمُ الإيمانُ بَعْدَ حُلُولِ العَذابِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إيمانُها إلّا قَوْمَ يُونُسَ﴾ [يونس: ٩٨] الآيَةَ. وعَلى هَذا الوَجْهِ يَكُونُ حَرْفُ ”أنْ“ في مَوْقِعِ التَّعْلِيلِ والتَّسَبُّبِ، أيْ آمِنُوا بِالقُرْآنِ مِن قَبْلِ أنْ يَنْزِلَ بِكُمُ العَذابُ، لِأنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ ما دُونُ الإشْراكِ بِهِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم وأنْتَ فِيهِمْ﴾ [الأنفال: ٣٣]، أيْ لِيُعَذِّبَهم عَذابَ الدُّنْيا، ثُمَّ قالَ: ﴿وما لَهم ألّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾ [الأنفال: ٣٤]، أيْ في الدُّنْيا، وهو عَذابُ الجُوعِ والسَّيْفِ. وقَوْلُهُ: ﴿فارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ يَغْشى النّاسَ هَذا عَذابٌ ألِيمٌ﴾ [الدخان: ١٠]، أيْ دُخانُ عامِ المَجاعَةِ في قُرَيْشٍ. ثُمَّ قالَ: ﴿إنّا كاشِفُوا العَذابِ قَلِيلًا إنَّكم عائِدُونَ﴾ [الدخان: ١٥] ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرى إنّا مُنْتَقِمُونَ﴾ [الدخان: ١٦] أيْ بَطْشَةُ يَوْمِ بَدْرٍ؛ أوْ يَكُونُ المُرادُ بِالغُفْرانِ التَّسامُحَ، فَإنَّ الإسْلامَ قَبِلَ مِن أهْلِ الكِتابَيْنِ الدُّخُولَ تَحْتَ ذِمَّةِ الإسْلامِ دُونَ الدُّخُولِ في دِينِ الإسْلامِ، وذَلِكَ حُكْمُ الجِزْيَةِ، ولَمْ يَرْضَ مِنَ المُشْرِكِينَ إلّا بِالإيمانِ دُونَ الجِزْيَةِ، لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] إلى قَوْلِهِ

صفحة ٨١

﴿فَإنْ تابُوا وأقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ [التوبة: ٥] . وقالَ في شَأْنِ أهْلِ الكِتابِ ﴿قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ولا بِاليَوْمِ الآخِرِ ولا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ ورَسُولُهُ ولا يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ حَتّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وهم صاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩] .

ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةً، وقَعَتِ اعْتِراضًا بَيْنَ قَوارِعِ أهْلِ الكِتابِ ومَواعِظِهِمْ، فَيَكُونُ حَرْفُ ”إنَّ“ لِتَوْكِيدِ الخَبَرِ لِقَصْدِ دَفْعِ احْتِمالِ المَجازِ أوِ المُبالَغَةِ في الوَعِيدِ، وهو إمّا تَمْهِيدٌ لِما بَعْدَهُ لِتَشْنِيعِ جُرْمِ الشِّرْكِ بِاللَّهِ لِيَكُونَ تَمْهِيدًا لِتَشْنِيعِ حالِ الَّذِينَ فَضَّلُوا الشِّرْكَ عَلى الإيمانِ، وإظْهارًا لِمِقْدارِ التَّعْجِيبِ مِن شَأْنِهِمُ الآتِي في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالجِبْتِ والطّاغُوتِ ويَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا﴾ [النساء: ٥١]، أيْ فَكَيْفَ تَرْضَوْنَ بِحالِ مَن لا يَرْضى اللَّهُ عَنْهُ. والمَغْفِرَةُ عَلى هَذا الوَجْهِ يَصِحُّ حَمْلُها عَلى مَعْنى التَّجاوُزِ الدُّنْيَوِيِّ، وعَلى مَعْنى التَّجاوُزِ في الآخِرَةِ عَلى وجْهِ الإجْمالِ.

وإمّا أنْ يَكُونَ اسْتِئْنافَ تَعْلِيمِ حِكَمٍ في مَغْفِرَةِ ذُنُوبِ العُصاةِ: ابْتُدِئَ بِمُحْكَمٍ وهو قَوْلُهُ: ﴿لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾، وذُيِّلَ بِمُتَشابِهٍ وهو قَوْلُهُ: ﴿ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾؛ فالمَغْفِرَةُ مُرادٌ مِنها التَّجاوُزُ في الآخِرَةِ. قالَ القُرْطُبِيُّ فَهَذا مِنَ المُتَشابِهِ الَّذِي تَكَلَّمَ العُلَماءُ فِيهِ وهو يُرِيدُ أنَّ ظاهِرَها يَقْتَضِي أُمُورًا مُشْكَلَةً: الأوَّلُ: أنَّهُ يَقْتَضِي أنَّ اللَّهَ قَدْ يَغْفِرُ الكُفْرَ الَّذِي لَيْسَ بِشِرْكٍ كَكُفْرِ اليَهُودِ.

الثّانِي: أنَّهُ يَغْفِرُ لِمُرْتَكِبِ الذُّنُوبِ ولَوْ لَمْ يَتُبْ.

الثّالِثُ: أنَّهُ قَدْ لا يَغْفِرُ لِلْكافِرِ بَعْدَ إيمانِهِ ولِلْمُذْنِبِ بَعْدَ تَوْبَتِهِ، لِأنَّهُ وكَّلَ الغُفْرانَ إلى المَشِيئَةِ، وهي تُلاقِي الوُقُوعَ والِانْتِفاءَ. وكُلُّ هَذِهِ الثَّلاثَةِ قَدْ جاءَتِ الأدِلَّةُ المُتَظافِرَةُ عَلى خِلافِها، واتَّفَقَتِ الأُمَّةُ عَلى مُخالَفَةِ ظاهِرِها، فَكانَتِ الآيَةُ مِنَ المُتَشابِهِ عِنْدَ جَمِيعِ المُسْلِمِينَ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذِهِ الآيَةُ هي الحاكِمَةُ بِبَيانِ ما تَعارَضَ مِن آياتِ الوَعْدِ والوَعِيدِ. وتَلْخِيصُ الكَلامِ فِيها أنْ يُقالَ: النّاسُ أرْبَعَةُ أصْنافٍ: كافِرٌ ماتَ عَلى كُفْرِهِ، فَهَذا مُخَلَّدٌ في النّارِ بِإجْماعٍ، ومُؤْمِنٌ مُحْسِنٌ لَمْ يُذْنِبْ قَطُّ وماتَ عَلى ذَلِكَ فَهو في الجَنَّةِ مَحْتُومٌ عَلَيْهِ حَسَبَ الوَعْدِ مِنَ اللَّهِ بِإجْماعٍ، وتائِبٌ ماتَ عَلى تَوْبَتِهِ فَهَذا عِنْدَ أهْلِ السُّنَّةِ وجُمْهُورِ فُقَهاءِ الأُمَّةِ لاحِقٌ بِالمُؤْمِنِ المُحْسِنِ، ومُذْنِبٌ ماتَ قَبْلَ تَوْبَتِهِ فَهَذا هو مَوْضِعُ

صفحة ٨٢

الخِلافِ: فَقالَتِ المُرْجِئَةُ: هو في الجَنَّةِ بِإيمانِهِ ولا تَضُرُّهُ سَيِّئاتُهُ، وجَعَلُوا آياتِ الوَعِيدِ كُلَّها مُخَصَّصَةً بِالكُفّارِ وآياتِ الوَعْدِ عامَّةً في المُؤْمِنِينَ؛ وقالَتِ المُعْتَزِلَةُ: إذا كانَ صاحِبَ كَبِيرَةٍ فَهو في النّارِ لا مَحالَةَ، وقالَتِ الخَوارِجُ: إذا كانَ صاحِبَ كَبِيرَةٍ أوْ صَغِيرَةٍ فَهو في النّارِ مُخَلَّدٌ ولا إيمانَ لَهُ، وجَعَلُوا آياتِ الوَعْدِ كُلَّها مُخَصَّصَةً بِالمُؤْمِنِ المُحْسِنِ والمُؤْمِنِ التّائِبِ، وجَعَلُوا آياتِ الوَعِيدِ عامَّةً في العُصاةِ كُفّارًا أوْ مُؤْمِنِينَ، وقالَ أهْلُ السُّنَّةِ: آياتُ الوَعْدِ ظاهِرَةُ العُمُومِ ولا يَصِحُّ نُفُوذُ كُلِّها لِوَجْهِهِ بِسَبَبِ تَعارُضِها كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا يَصْلاها إلّا الأشْقى الَّذِي كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ [الليل: ١٥] وقَوْلِهِ: ﴿ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ فَإنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ﴾ [الجن: ٢٣]، فَلا بُدَّ أنْ نَقُولَ: إنَّ آياتِ الوَعْدِ لَفْظُها لَفْظُ العُمُومِ، والمُرادُ بِهِ الخُصُوصُ: في المُؤْمِنِ المُحْسِنِ، وفِيمَن سَبَقَ في عِلْمِ اللَّهِ تَعالى العَفْوُ عَنْهُ دُونَ تَعْذِيبٍ مِنَ العُصاةِ، وأنَّ آياتِ الوَعِيدِ لَفْظُها عُمُومٌ والمُرادُ بِهِ الخُصُوصُ في الكَفَرَةِ، وفِيمَن سَبَقَ عِلْمُهُ تَعالى أنَّهُ يُعَذِّبُهُ مِنَ العُصاةِ. وآيَةُ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ جَلَتِ الشَّكَّ وذَلِكَ أنَّ قَوْلَهُ ﴿ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ﴾ مُبْطِلٌ لِلْمُعْتَزِلَةِ، وقَوْلَهُ: لِمَن يَشاءُ رادًّا عَلى المُرْجِئَةِ دالٌّ عَلى أنَّ غُفْرانَ ما دُونُ الشِّرْكِ لِقَوْمٍ دُونَ قَوْمٍ، ولَعَلَّهُ بَنى كَلامَهُ عَلى تَأْوِيلِ الشِّرْكِ بِهِ بِما يَشْمَلُ الكُفْرَ كُلَّهُ، أوْ بَناهُ عَلى أنَّ اليَهُودَ أشْرَكُوا فَقالُوا: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ، والنَّصارى أشْرَكُوا فَقالُوا: المَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ، وهو تَأْوِيلُ الشّافِعِيِّ فِيما نَسَبَهُ إلَيْهِ فَخْرُ الدِّينِ، وهو تَأْوِيلٌ بَعِيدٌ. فالإشْراكُ لَهُ مَعْناهُ في الشَّرِيعَةِ، والكَفْرُ دُونَهُ لَهُ مَعْناهُ.

والمُعْتَزِلَةُ تَأوَّلُوا الآيَةَ بِما أشارَ إلَيْهِ في الكَشّافِ: بِأنَّ قَوْلَهُ (لِمَن يَشاءُ) مَعْمُولٌ يَتَنازَعُهُ (لا يَغْفِرُ) المَنفِيُّ ويَغْفِرُ المُثْبِتُ. وتَحْقِيقُ كَلامِهِ أنْ يَكُونَ المَعْنى عَلَيْهِ: إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ الشِّرْكَ لِمَن يَشاءُ ويَغْفِرُ ما دُونَ الشِّرْكِ لِمَن يَشاءُ، ويَصِيرُ مَعْنى لا يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ أنَّهُ لا يَشاءُ المَغْفِرَةَ لَهُ إذْ لَوْ شاءَ المَغْفِرَةَ لَهُ لَغَفَرَ لَهُ، لِأنَّ مَشِيئَةَ اللَّهِ المُمْكِنَ لا يَمْنَعُها شَيْءٌ، وهي لا تَتَعَلَّقُ بِالمُسْتَحِيلِ، فَلَمّا قالَ (لا يَغْفِرُ) عَلِمْنا أنَّ (مَن يَشاءُ) مَعْناهُ لا يَشاءُ أنْ يَغْفِرَ، فَيَكُونُ الكَلامُ مِن قَبِيلِ الكِنايَةِ، مِثْلَ قَوْلِهِمْ: لا أعْرِفَنَّكَ تَفْعَلُ كَذا، أيْ لا تَفْعَلْ فَأعْرِفُكَ فاعِلًا، وهَذا التَّأْوِيلُ تَعَسُّفٌ بَيِّنٌ.

وأحْسَبُ أنَّ تَأْوِيلَ الخَوارِجِ قَرِيبٌ مِن هَذا. وأمّا المُرْجِئَةُ فَتَأوَّلُوا بِما نَقَلَهُ عَنْهُمُ ابْنُ عَطِيَّةَ: أنَّ مَفْعُولَ (مَن يَشاءُ) مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: أنْ يُشْرِكَ بِهِ، أيْ ويَغْفِرُ ما دُونَ

صفحة ٨٣

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 86

An-NisaJuz 5 · Page 86

4:45

وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِأَعۡدَآئِكُمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيّٗا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرٗا ٤٥

And Allāh is most knowing of your enemies; and sufficient is Allāh as an ally, and sufficient is Allāh as a helper.

4:46

مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَٱسۡمَعۡ غَيۡرَ مُسۡمَعٖ وَرَٰعِنَا لَيَّۢا بِأَلۡسِنَتِهِمۡ وَطَعۡنٗا فِي ٱلدِّينِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا وَٱسۡمَعۡ وَٱنظُرۡنَا لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ وَأَقۡوَمَ وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ٤٦

Among the Jews are those who distort words from their [proper] places [i.e., usages] and say, "We hear and disobey" and "Hear but be not heard" and "Rāʿinā,"1 twisting their tongues and defaming the religion. And if they had said [instead], "We hear and obey" and "Wait for us [to understand]," it would have been better for them and more suitable. But Allāh has cursed them for their disbelief, so they believe not, except for a few.2

2 translator’s notes
  1. See footnote to 2:104.

    [191] Or "except with little belief."

    ↩
  2. ↩

4:47

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ ءَامِنُواْ بِمَا نَزَّلۡنَا مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبۡلِ أَن نَّطۡمِسَ وُجُوهٗا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدۡبَارِهَآ أَوۡ نَلۡعَنَهُمۡ كَمَا لَعَنَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلسَّبۡتِۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولًا ٤٧

O you who were given the Scripture, believe in what We have sent down [to Prophet Muḥammad (ﷺ)], confirming that which is with you, before We obliterate faces and turn them toward their backs or curse them as We cursed the sabbath-breakers.1 And ever is the matter [i.e., decree] of Allāh accomplished.

1 translator’s note
  1. See 7:163-166. ↩

4:48

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفۡتَرَىٰٓ إِثۡمًا عَظِيمًا ٤٨

Indeed, Allāh does not forgive association with Him, but He forgives what is less than that for whom He wills. And he who associates others with Allāh has certainly fabricated a tremendous sin.

4:49

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَآءُ وَلَا يُظۡلَمُونَ فَتِيلًا ٤٩

Have you not seen those who claim themselves to be pure? Rather, Allāh purifies whom He wills, and injustice is not done to them, [even] as much as a thread [inside a date seed].

4:50

ٱنظُرۡ كَيۡفَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۖ وَكَفَىٰ بِهِۦٓ إِثۡمٗا مُّبِينًا ٥٠

Look how they invent about Allāh untruth, and sufficient is that as a manifest sin.

4:51

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡجِبۡتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَٰٓؤُلَآءِ أَهۡدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا ٥١

Have you not seen those who were given a portion of the Scripture, who believe in jibt [superstition] and ṭāghūt [false objects of worship] and say about the disbelievers, "These are better guided than the believers as to the way"?

Ibn 'AshurTafsir · 4:48

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском