An-Nisa 4:48
The Women · Juz 5 · Page 86
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفۡتَرَىٰٓ إِثۡمًا عَظِيمًا ٤٨
Indeed, Allāh does not forgive association with Him, but He forgives what is less than that for whom He wills. And he who associates others with Allāh has certainly fabricated a tremendous sin.
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 4:48
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، عَنْ أبِي أيُّوبَ الأنْصارِيِّ قالَ: «جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: إنَّ لِي ابْنَ أخٍ لا يَنْتَهِي عَنِ الحَرامِ. قالَ: «وما دِينُهُ»؟ قالَ: يُصَلِّي ويُوَحِّدُ اللَّهَ. قالَ: «اسْتَوْهِبْ مِنهُ دِينَهُ، فَإنْ أبى فابْتَعْهُ مِنهُ» فَطَلَبَ الرَّجُلُ ذَلِكَ مِنهُ فَأبى عَلَيْهِ، فَأتى النَّبِيَّ ﷺ فَأخْبَرَهُ، فَقالَ: وجَدَتُهُ شَحِيحًا عَلى دِينِهِ، فَنَزَلَتْ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ [النساء»: ٤٨] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَزّارُ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: كُنّا مَعْشَرَ أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ لا نَشُكُّ في قاتِلِ النَّفْسِ، وآكِلِ مالِ اليَتِيمِ، وشاهِدِ الزُّورِ، وقاطِعِ الرَّحِمِ، حَتّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ فَأمْسَكْنا عَنِ الشَّهادَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: كُنّا لا نَشُكُّ فِيمَن أوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النّارَ في كِتابِ اللَّهِ حَتّى نَزَلَتْ عَلَيْنا هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ فَلَمّا سَمِعْناها كَفَفْنا عَنِ الشَّهادَةِ، وأرْجَيْنا (p-٤٧١)الأُمُورَ إلى اللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ عَدِيٍّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «كُنّا نُمْسِكُ عَنِ الِاسْتِغْفارِ لِأهْلِ الكَبائِرِ، حَتّى سَمِعْنا مِن نَبِيِّنا ﷺ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ وقالَ: «إنِّي ادَّخَرْتُ دَعْوَتِي شَفاعَتِي لِأهْلِ الكَبائِرِ مِن أُمَّتِي» فَأمْسَكْنا عَنْ كَثِيرٍ مِمّا كانَ في أنْفُسِنا، ثُمَّ نَطَقْنا بَعْدُ ورَجَوْنا» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ المُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ عُتْبَةَ البارِقِيِّ قالَ: حَدَّثَنا إسْماعِيلُ بْنُ ثَوْبانَ قالَ: شَهِدْتُ في المَسْجِدِ قَبْلَ الدّاءِ الأعْظَمِ فَسَمِعْتُهم يَقُولُونَ: ﴿ومَن قَتَلَ مُؤْمِنًا﴾ [النساء: ٩٢] إلى آخِرِ الآيَةِ [النِّساءِ: ٩٢]، فَقالَ المُهاجِرُونَ والأنْصارُ: قَدْ أوْجَبَ لَهُ النّارَ. فَلَمّا نَزَلَتْ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ قالُوا: ما شاءَ اللَّهُ، يَصْنَعُ اللَّهُ ما يَشاءُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ [الزمر: ٥٣] الآيَةَ [الزُّمَرِ: ٥٣]، قامَ رَجُلٌ فَقالَ: والشِّرْكَ يا نَبِيَّ اللَّهِ؟ فَكَرِهَ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ فَقالَ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي مِجْلَزٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا﴾ [الزمر: ٥٣] الآيَةَ، قامَ النَّبِيُّ ﷺ عَلى المِنبَرِ فَتَلاها عَلى النّاسِ، فَقامَ إلَيْهِ رَجُلٌ (p-٤٧٢)فَقالَ: والشِّرْكَ بِاللَّهِ؟ فَسَكَتَ مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلاثًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ فَأُثْبِتَتْ هَذِهِ في ”الزُّمَرِ“، وأُثْبِتَتْ هَذِهِ في ”النِّساءِ“» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ في هَذِهِ الآيَةِ: إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ المَغْفِرَةَ عَلى مَن ماتَ وهو كافِرٌ، وأرْجَأ أهْلَ التَّوْحِيدِ إلى مَشِيئَتِهِ فَلَمْ يُؤْيِسْهم مِنَ المَغْفِرَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المُزَنِيِّ: ﴿ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ قالَ: ثُنْيا مِن رَبِّنا عَلى جَمِيعِ القُرْآنِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: أحَبُّ آيَةٍ إلَيَّ في القُرْآنِ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي الجَوْزاءِ قالَ: اخْتَلَفْتُ إلى ابْنِ عَبّاسٍ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَما مِن شَيْءٍ مِنَ القُرْآنِ إلّا سَألْتُهُ عَنْهُ، ورَسُولِي يَخْتَلِفُ إلى عائِشَةَ، فَما سَمِعْتُهُ ولا سَمِعْتُ أحَدًا مِنَ العُلَماءِ يَقُولُ: إنَّ اللَّهَ يَقُولُ لِذَنْبٍ: لا أغْفِرُهُ.
وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««ما مِن عَبْدٍ يَمُوتُ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، إلّا حَلَّتْ لَهُ المَغْفِرَةُ، إنْ شاءَ غَفَرَ لَهُ، وإنْ شاءَ عَذَّبَهُ، إنَّ اللَّهَ اسْتَثْنى فَقالَ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ [النساء»: ٤٨]» .
(p-٤٧٣)وأخْرَجَ أبُو يَعْلى عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««مَن وعَدَهُ اللَّهُ عَلى عَمَلٍ ثَوابًا فَهو مُنْجِزُهُ لَهُ، ومَن وعَدَهُ عَلى عَمَلٍ عِقابًا فَهو بِالخِيارِ»» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ سَلْمانَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««ذَنْبٌ لا يُغْفَرُ، وذَنْبٌ لا يُتْرَكُ، وذَنْبٌ يُغْفَرُ؛ فَأمّا الَّذِي لا يُغْفَرُ فالشِّرْكُ بِاللَّهِ، وأمّا الَّذِي يُغْفَرُ فَذَنْبٌ بَيْنَهُ وبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، وأمّا الَّذِي لا يُتْرَكُ فَظُلْمُ العِبادِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا»» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««الدَّواوِينُ عِنْدَ اللَّهِ ثَلاثَةٌ: دِيوانٌ لا يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِ شَيْئًا، ودِيوانٌ لا يَتْرُكُ اللَّهُ مِنهُ شَيْئًا، ودِيوانٌ لا يَغْفِرُهُ اللَّهُ، فَأمّا الدِّيوانُ الَّذِي لا يَغْفِرُهُ اللَّهُ فالشِّرْكُ، قالَ اللَّهُ: ﴿إنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ﴾ [المائدة: ٧٢] [المائِدَةِ: ٧٢] وقالَ اللَّهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ وأمّا الدِّيوانُ الَّذِي لا يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِ فَظُلْمُ العَبْدِ نَفْسَهُ فِيما بَيْنَهُ وبَيْنَ رَبِّهِ مِن صَوْمٍ تَرَكَهُ أوْ صَلاةٍ تَرَكَها؛ فَإنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ ذَلِكَ ويَتَجاوَزُ عَنْهُ إنْ شاءَ، وأمّا الدِّيوانُ الَّذِي لا يَتْرُكُ اللَّهُ مِنهُ شَيْئًا: (p-٤٧٤)فَظُلْمُ العِبادِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، القِصاصُ لا مَحالَةَ»» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: «أتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: «ما مِن عَبْدٍ قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، ثُمَّ ماتَ عَلى ذَلِكَ إلّا دَخَلَ الجَنَّةَ» قُلْتُ: وإنْ زَنى وإنْ سَرَقَ؟ قالَ: «وإنْ زَنى وإنْ سَرَقَ» قُلْتُ: وإنْ زَنى وإنْ سَرَقَ؟ قالَ: «وإنْ زَنى وإنْ سَرَقَ» ثَلاثًا، ثُمَّ قالَ في الرّابِعَةِ: «عَلى رَغْمِ أنْفِ أبِي ذَرٍّ»» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ أبِي ذَرٍّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: يا عَبْدِي، ما عَبَدْتَنِي ورَجَوْتَنِي فَإنِّي غافِرٌ لَكَ عَلى ما كانَ فِيكَ، ويا عَبْدِي لَوْ لَقِيتَنِي بِقُرابِ الأرْضِ خَطايا، ما لَمْ تُشْرِكْ بِي شَيْئًا لَقِيتُكَ بِقُرابِها مَغْفِرَةً»» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ أبِي ذَرٍّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««مَن ماتَ لا يَعْدِلُ بِاللَّهِ شَيْئًا، ثُمَّ كانَتْ عَلَيْهِ مِنَ الذُّنُوبِ مِثْلُ الرِّمالِ غَفَرَ لَهُ»» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««مَن ماتَ (p-٤٧٥)لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الجَنَّةَ»» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: مَن عَلِمَ أنِّي ذُو قُدْرَةٍ عَلى مَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ، غَفَرْتُ لَهُ ولا أُبالِي، ما لَمْ يُشْرِكْ بِي شَيْئًا»» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُعَيْمٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««مَن لَقِيَ اللَّهَ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الجَنَّةَ، وإنْ زَنى وإنْ سَرَقَ»» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««مَن قالَ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ دَخَلَ الجَنَّةَ» قُلْتُ: وإنْ زَنى وإنْ سَرَقَ؟ قالَ: «وإنْ زَنى وإنْ سَرَقَ» قُلْتُ: وإنْ زَنى وإنْ سَرَقَ؟ قالَ: «وإنْ زَنى وإنْ سَرَقَ» قُلْتُ: وإنْ زَنى وإنْ سَرَقَ؟ قالَ: «وإنْ زَنى وإنْ سَرَقَ، عَلى رَغْمِ أنْفِ أبِي الدَّرْداءِ» . قالَ: فَخَرَجْتُ لِأُنادِيَ بِها في النّاسِ فَلَقِيَنِي عُمَرُ فَقالَ: ارْجِعْ؛ فَإنَّ النّاسَ إنْ عَلِمُوا بِهَذِهِ اتَّكَلُوا عَلَيْها، فَرَجَعْتُ فَأخْبَرْتُهُ ﷺ فَقالَ: «صَدَقَ عُمَرُ»» .
وأخْرَجَ هَنّادٌ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: أرْبَعُ آياتٍ في كِتابِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ أحَبُّ إلَيَّ مِن حُمْرِ النَّعَمِ وسُودِها، في سُورَةِ ”النِّساءِ“ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ﴾ [النساء: ٤٠] (p-٤٧٦)الآيَةَ، [النِّساءِ: ٤٠] . وقَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ الآيَةَ، وقَوْلُهُ: ﴿ولَوْ أنَّهم إذْ ظَلَمُوا أنْفُسَهم جاءُوكَ﴾ [النساء: ٦٤] الآيَةَ [النِّساءِ: ٦٤]، وقَوْلُهُ: ﴿ومَن يَعْمَلْ سُوءًا أوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ [النساء: ١١٠] الآيَةَ [النِّساءِ: ١١٠] .
Page 86
4:45
وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِأَعۡدَآئِكُمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيّٗا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرٗا ٤٥
And Allāh is most knowing of your enemies; and sufficient is Allāh as an ally, and sufficient is Allāh as a helper.
4:46
مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَٱسۡمَعۡ غَيۡرَ مُسۡمَعٖ وَرَٰعِنَا لَيَّۢا بِأَلۡسِنَتِهِمۡ وَطَعۡنٗا فِي ٱلدِّينِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا وَٱسۡمَعۡ وَٱنظُرۡنَا لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ وَأَقۡوَمَ وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ٤٦
Among the Jews are those who distort words from their [proper] places [i.e., usages] and say, "We hear and disobey" and "Hear but be not heard" and "Rāʿinā,"1 twisting their tongues and defaming the religion. And if they had said [instead], "We hear and obey" and "Wait for us [to understand]," it would have been better for them and more suitable. But Allāh has cursed them for their disbelief, so they believe not, except for a few.2
4:47
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ ءَامِنُواْ بِمَا نَزَّلۡنَا مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبۡلِ أَن نَّطۡمِسَ وُجُوهٗا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدۡبَارِهَآ أَوۡ نَلۡعَنَهُمۡ كَمَا لَعَنَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلسَّبۡتِۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولًا ٤٧
O you who were given the Scripture, believe in what We have sent down [to Prophet Muḥammad (ﷺ)], confirming that which is with you, before We obliterate faces and turn them toward their backs or curse them as We cursed the sabbath-breakers.1 And ever is the matter [i.e., decree] of Allāh accomplished.
1 translator’s note
- See 7:163-166. ↩
4:48
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفۡتَرَىٰٓ إِثۡمًا عَظِيمًا ٤٨
Indeed, Allāh does not forgive association with Him, but He forgives what is less than that for whom He wills. And he who associates others with Allāh has certainly fabricated a tremendous sin.
4:49
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَآءُ وَلَا يُظۡلَمُونَ فَتِيلًا ٤٩
Have you not seen those who claim themselves to be pure? Rather, Allāh purifies whom He wills, and injustice is not done to them, [even] as much as a thread [inside a date seed].
4:50
ٱنظُرۡ كَيۡفَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۖ وَكَفَىٰ بِهِۦٓ إِثۡمٗا مُّبِينًا ٥٠
Look how they invent about Allāh untruth, and sufficient is that as a manifest sin.
4:51
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡجِبۡتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَٰٓؤُلَآءِ أَهۡدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا ٥١
Have you not seen those who were given a portion of the Scripture, who believe in jibt [superstition] and ṭāghūt [false objects of worship] and say about the disbelievers, "These are better guided than the believers as to the way"?