An-NisaJuz 4 · Page 77

An-Nisa 4:5

The Women · Juz 4 · Page 77

وَلَا تُؤۡتُواْ ٱلسُّفَهَآءَ أَمۡوَٰلَكُمُ ٱلَّتِي جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ قِيَٰمٗا وَٱرۡزُقُوهُمۡ فِيهَا وَٱكۡسُوهُمۡ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا ٥

And do not give the weak-minded your property,1 which Allāh has made a means of sustenance for you, but provide for them with it and clothe them and speak to them words of appropriate kindness.

1 translator’s note
  1. Although it is their property, Allāh (subḥānahu wa taʿālā) refers to it in the collective sense, reminding us that all wealth is provided by Him for the maintenance of the community as well as of individual members. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:5

﴿ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكم قِيَمًا وارْزُقُوهم فِيها واكْسُوهم وقُولُوا لَهم قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ .

عُطِفَ عَلى قَوْلِهِ ﴿وآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ﴾ [النساء: ٤] لِدَفْعِ تَوَهُّمِ إيجابِ أنْ يُؤْتى كُلُّ مالٍ لِمالِكِهِ مِن أجْلِ تَقَدُّمِ الأمْرِ بِإتْيانِ الأمْوالِ مالِكِيها مَرَّتَيْنِ في قَوْلِهِ ﴿وآتُوا اليَتامى أمْوالَهُمْ﴾ [النساء: ٢] ﴿وآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ﴾ [النساء: ٤] . أوْ عُطِفَ عَلى قَوْلِهِ ﴿وآتُوا اليَتامى﴾ [النساء: ٢] وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ.

صفحة ٢٣٤

والمَقْصُودُ بَيانُ الحالِ الَّتِي يُمْنَعُ فِيها السَّفِيهُ مِن مالِهِ، والحالِ الَّتِي يُؤْتى فِيها مالَهُ، وقَدْ يُقالُ كانَ مُقْتَضى الظّاهِرِ عَلى هَذا الوَجْهِ أنْ يُقَدَّمَ هُنالِكَ حُكْمُ مَنعِ تَسْلِيمِ مالِ اليَتامى لِأنَّهُ أسْبَقُ في الحُصُولِ، فَيَتَّجِهُ لِمُخالَفَةِ هَذا المُقْتَضى أنْ نَقُولَ قَدَّمَ حُكْمَ التَّسْلِيمِ، لِأنَّ النّاسَ أحْرَصُ عَلى ضِدِّهِ، فَلَوِ ابْتَدَأ بِالنَّهْيِ عَنْ تَسْلِيمِ الأمْوالِ لِلسُّفَهاءِ لاتَّخَذَهُ الظّالِمُونَ حُجَّةً لَهم، وتَظاهَرُوا بِأنَّهم إنَّما يَمْنَعُونَ الأيْتامَ أمْوالَهم خَشْيَةً مِنَ اسْتِمْرارِ السَّفَهِ فِيهِمْ، كَما يَفْعَلُهُ الآنَ كَثِيرٌ مِنَ الأوْصِياءِ والمُقَدَّمِينَ غَيْرُ الأتْقِياءِ، إذْ يَتَصَدَّوْنَ لِلْمُعارَضَةِ في بَيِّناتِ ثُبُوتِ الرُّشْدِ لِمُجَرَّدِ الشَّغَبِ وإمْلالِ المَحاجِيرِ مِن طَلَبِ حُقُوقِهِمْ.

والخِطابُ في قَوْلِهِ ﴿ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ﴾ كَمِثْلِ الخِطابِ في وآتُوا اليَتامى وآتُوا النِّساءَ هو لِعُمُومِ النّاسِ المُخاطَبِينَ بِقَوْلِهِ ﴿يا أيُّها النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ﴾ [النساء: ١] لِيَأْخُذَ كُلُّ مَن يَصْلُحُ لِهَذا الحُكْمِ حَظَّهُ مِنَ الِامْتِثالِ.

و(السُّفَهاءُ) يَجُوزُ أنْ يُرادَ بِهِ اليَتامى، لِأنَّ الصِّغَرَ هو حالَةُ السَّفَهِ الغالِبَةِ، فَيَكُونُ مُقابِلًا لِقَوْلِهِ ﴿وآتُوا اليَتامى﴾ [النساء: ٢] لِبَيانِ الفَرْقِ بَيْنَ الإيتاءِ بِمَعْنى الحِفْظِ والإيتاءِ بِمَعْنى التَّمْكِينِ، ويَكُونُ العُدُولُ عَنِ التَّعْبِيرِ عَنْهم بِاليَتامى إلى التَّعْبِيرِ هُنا بِالسُّفَهاءِ لِبَيانِ عِلَّةِ المَنعِ. ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِهِ مُطْلَقُ مَن ثَبَتَ لَهُ السَّفَهُ، سَواءً كانَ عَنْ صِغَرٍ أمْ عَنِ اخْتِلالِ تَصَرُّفٍ، فَتَكُونُ الآيَةُ قَدْ تَعَرَّضَتْ لِلْحَجْرِ عَلى السَّفِيهِ الكَبِيرِ اسْتِطْرادًا لِلْمُناسَبَةِ، وهَذا هو الأظْهَرُ لِأنَّهُ أوْفَرُ مَعْنًى وأوْسَعُ تَشْرِيعًا. وتَقَدَّمَ بَيانُ مَعانِي السَّفَهِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى إلّا مِن سَفِهَ نَفْسَهُ في سُورَةِ البَقَرَةِ.

والمُرادُ بِالأمْوالِ أمْوالُ المَحاجِيرِ المَمْلُوكَةُ لَهم، ألا تَرى إلى قَوْلِهِ وارْزُقُوهم فِيها وأُضِيفَتِ الأمْوالُ إلى ضَمِيرِ المُخاطَبِينَ بِ (يا أيُّها النّاسُ) إشارَةً بَدِيعَةً إلى أنَّ المالَ الرّائِجَ بَيْنَ النّاسِ هو حَقٌّ لِمالِكِيهِ المُخْتَصِّينَ بِهِ في ظاهِرِ الأمْرِ، ولَكِنَّهُ عِنْدَ التَّأمُّلِ تَلُوحُ فِيهِ حُقُوقُ المِلَّةِ جَمْعاءَ لِأنَّ في حُصُولِهِ مَنفَعَةً لِلْأُمَّةِ كُلِّها، لِأنَّ ما في أيْدِي بَعْضِ أفْرادِها مِنَ الثَّرْوَةِ يَعُودُ إلى الجَمِيعِ بِالصّالِحَةِ، فَمِن تِلْكَ الأمْوالِ يُنْفِقُ أرْبابُها ويَسْتَأْجِرُونَ ويَشْتَرُونَ ويَتَصَدَّقُونَ ثُمَّ تُورَثُ عَنْهم إذا ماتُوا فَيَنْتَقِلُ المالُ بِذَلِكَ مِن يَدٍ إلى غَيْرِها فَيَنْتَفِعُ العاجِزُ والعامِلُ والتّاجِرُ والفَقِيرُ وذُو الكَفافِ، ومَتى قَلَّتِ الأمْوالُ

صفحة ٢٣٥

مِن أيْدِي النّاسِ تَقارَبُوا في الحاجَةِ، والخَصاصَةِ، فَأصْبَحُوا في ضَنْكٍ وبُؤْسٍ، واحْتاجُوا إلى قَبِيلَةٍ أوْ أُمَّةٍ أُخْرى، وذَلِكَ مِن أسْبابِ ابْتِزازِ عِزِّهِمْ، وامْتِلاكِ بِلادِهِمْ، وتَصْيِيرِ مَنافِعِهِمْ لِخِدْمَةِ غَيْرِهِمْ، فَلِأجْلِ هاتِهِ الحِكْمَةِ أضافَ اللَّهُ تَعالى الأمْوالَ إلى جَمِيعِ المُخاطَبِينَ لِيَكُونَ لَهُمُ الحَقُّ في إقامَةِ الأحْكامِ الَّتِي تَحْفَظُ الأمْوالَ والثَّرْوَةَ العامَّةَ.

وهَذِهِ إشارَةٌ لا أحْسَبُ أنَّ حَكِيمًا مِن حُكَماءِ الِاقْتِصادِ سَبَقَ القُرْآنَ إلى بَيانِها. وقَدْ أبْعَدَ جَماعَةٌ جَعَلُوا الإضافَةَ لِأدْنى مُلابَسَةٍ، لِأنَّ الأمْوالَ في يَدِ الأوْلِياءِ، وجَعَلُوا الخِطابَ لِلْأوْلِياءِ خاصَّةً. وجَماعَةٌ جَعَلُوا الإضافَةَ لِلْمُخاطَبِينَ لِأنَّ الأمْوالَ مِن نَوْعِ أمْوالِهِمْ، وإنْ لَمْ تَكُنْ أمْوالُهم حَقِيقَةً، وإلَيْهِ مالَ الزَّمَخْشَرِيُّ. وجَماعَةٌ جَعَلُوا الإضافَةَ لِأنَّ السُّفَهاءَ مِن نَوْعِ المُخاطَبِينَ فَكَأنَّ أمْوالَهم أمْوالُهم وإلَيْهِ مالَ فَخْرُ الدِّينِ. وقارَبَ ابْنُ العَرَبِيِّ إذْ قالَ لِأنَّ الأمْوالَ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ الخَلْقِ تَنْتَقِلُ مِن يَدٍ إلى يَدٍ وتَخْرُجُ مِن مِلْكٍ إلى مِلْكٍ وبِما ذَكَرْتُهُ مِنَ البَيانِ كانَ لِكَلِمَتِهِ هَذِهِ شَأْنٌ. وأبْعَدَ فَرِيقٌ آخَرُونَ فَجَعَلُوا الإضافَةَ حَقِيقِيَّةٌ أيْ لا تُؤْتُوا يا أصْحابَ الأمْوالِ أمْوالَكم لِمَن يُضَيِّعُها مِن أوْلادِكم ونِسائِكم، وهَذا أبْعَدُ الوُجُوهِ، ولا إخالُ الحامِلَ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ إلّا الحَيْرَةَ في وجْهِ الجَمِيعِ بَيْنَ كَوْنِ المَمْنُوعِينَ مِنَ الأمْوالِ السُّفَهاءِ، وبَيْنَ إضافَةِ تِلْكَ الأمْوالِ إلى ضَمِيرِ المُخاطَبِينَ، وإنَّما وصَفْتُهُ بِالبُعْدِ لِأنَّ قائِلَهُ جَعَلَهُ هو المَقْصُودَ مِنَ الآيَةِ ولَوْ جَعَلَهُ وجْهًا جائِزًا يَقُومُ مِن لَفْظِ الآيَةِ لَكانَ لَهُ وجْهٌ وجِيهٌ بِناءً عَلى ما تَقَرَّرَ في المُقَدِّمَةِ التّاسِعَةِ.

وأُجْرِيَ عَلى الأمْوالِ صِفَةٌ تَزِيدُ إضافَتُها إلى المُخاطَبِينَ وُضُوحًا وهي قَوْلُهُ ﴿الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكم قِيَمًا﴾ فَجاءَ في الصِّفَةِ بِمَوْصُولٍ إيماءً إلى تَعْلِيلِ النَّهْيِ، وإيضاحًا لِمَعْنى الإضافَةِ، فَإنَّ (قِيَمًا) مَصْدَرٌ عَلى وزْنِ فِعَلٍ بِمَعْنى فِعالٍ: مِثْلُ عِوَذٍ بِمَعْنى عِياذٍ، وهو مِنَ الواوِيِّ وقِياسُهُ قِوَمٌ، إلّا أنَّهُ أُعِلَّ بِالياءِ شُذُوذًا كَما شَذَّ جِيادٌ في جَمْعِ جَوادٍ وكَما شَذَّ طِيالٌ في لُغَةِ ضَبَّةَ في جَمْعِ طَوِيلٍ، قَصَدُوا قَلْبَ الواوِ ألِفًا بَعْدَ الكَسْرَةِ كَما فَعَلُوهُ في قِيامٍ ونَحْوِهِ، إلّا أنَّ ذَلِكَ في وزْنِ فِعالٍ مُطَّرِدٌ، وفي غَيْرِهِ شاذٌّ لِكَثْرَةِ فِعالٍ في المَصادِرِ، وقِلَّةِ فِعَلٍ فِيها، وقِيَمٌ مِن غَيْرِ الغالِبِ. كَذا قَرَأهُ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ: قِيَمًا بِوَزْنِ فِعَلٍ، وقَرَأهُ الجُمْهُورُ قِيامًا، والقِيامُ ما بِهِ يُتَقَوَّمُ المَعاشُ وهو واوِيٌّ أيْضًا

صفحة ٢٣٦

وعَلى القِراءَتَيْنِ فالإخْبارُ عَنِ الأمْوالِ بِهِ إخْبارٌ بِالمَصْدَرِ لِلْمُبالَغَةِ مِثْلُ قَوْلِ الخَنْساءِ:

فَإنَّما هي إقْبالٌ وإدْبارُ

والمَعْنى أنَّها تَقْوِيمٌ عَظِيمٌ لِأحْوالِ النّاسِ. وقِيلَ: قِيَمًا جَمْعُ قِيمَةٍ أيِ الَّتِي جَعَلَها اللَّهُ قِيَمًا أيْ أثْمانًا لِلْأشْياءِ، ولَيْسَ فِيهِ إيذانٌ بِالمَعْنى الجَلِيلِ المُتَقَدِّمِ.

ومَعْنى قَوْلِهِ ﴿وارْزُقُوهم فِيها واكْسُوهُمْ﴾ واقِعٌ مَوْقِعَ الِاحْتِراسِ أيْ لا تُؤْتُوهُمُ الأمْوالَ إيتاءَ تَصَرُّفٍ مُطْلَقٍ، ولَكِنْ آتَوْهم إيّاها بِمِقْدارِ انْتِفاعِهِمْ مِن نَفَقَةٍ وكُسْوَةٍ، ولِذَلِكَ قالَ فُقَهاؤُنا: تُسَلَّمُ لِلْمَحْجُورِ نَفَقَتُهُ وكِسْوَتُهُ إذا أمِنَ عَلَيْها بِحَسَبِ حالِهِ ومالِهِ، وعَدَلَ عَنْ تَعْدِيَةِ ارْزُقُوهم واكْسُوهم بِ (مِن) إلى تَعْدِيَتِها بِ (في) الدّالَّةِ عَلى الظَّرْفِيَّةِ المَجازِيَّةِ، عَلى طَرِيقَةِ الِاسْتِعْمالِ في أمْثالِهِ، حِينَ لا يَقْصِدُ التَّبْعِيضَ المُوهِمَ لِلْإنْقاصِ مِن ذاتِ الشَّيْءِ، بَلْ يُرادُ أنَّ في جُمْلَةِ الشَّيْءِ ما يَحْصُلُ بِهِ الفِعْلُ: تارَةً مِن عَيْنِهِ، وتارَةً مِن ثَمَنِهِ، وتارَةً مِن نِتاجِهِ، وأنَّ ذَلِكَ يَحْصُلُ مُكَرَّرًا مُسْتَمِرًّا. وانْظُرْ ذَلِكَ في قَوْلِ سَبْرَةَ بْنِ عَمْرٍو الفَقْعَسِيِّ:

نُحابِي بِها أكْفاءَنا ونُهِينُها ∗∗∗ ونَشْرَبُ في أثْمانِها ونُقامِرُ

يُرِيدُ الإبِلَ الَّتِي سِيقَتْ إلَيْهِمْ في دِيَةِ قَتِيلٍ مِنهم، أيْ نَشْرَبُ بِأثْمانِها ونُقامِرُ، فَإمّا شَرِبْنا بِجَمِيعِها أوْ بِبَعْضِها أوْ نَسْتَرْجِعُ مِنها في القِمارِ، وهَذا مَعْنًى بَدِيعٌ في الِاسْتِعْمالِ لَمْ يَسْبِقْ إلَيْهِ المُفَسِّرُونَ هُنا، فَأهْمَلَ مُعْظَمُهُمُ التَّنْبِيهَ عَلى وجْهِ العُدُولِ إلى في، واهْتَدى إلَيْهِ صاحِبُ الكَشّافِ بَعْضَ الِاهْتِداءِ فَقالَ: أيِ اجْعَلُوها مَكانًا لِرِزْقِهِمْ بِأنْ تَتَّجِرُوا فِيها وتَتَرَبَّحُوا حَتّى تَكُونَ نَفَقَتُهم مِنَ الرِّبْحِ لا مِن صُلْبِ المالِ. فَقَوْلُهُ لا مِن صُلْبِ المالِ مُسْتَدْرَكٌ، ولَوْ كانَ كَما قالَ لاقْتَضى نَهْيًا عَنِ الإنْفاقِ مَن صُلْبِ المالِ. وإنَّما قالَ ﴿وقُولُوا لَهم قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ لِيَسْلَمَ إعْطاؤُهُمُ النَّفَقَةَ والكُسْوَةَ مِنَ الأذى، فَإنَّ شَأْنَ مَن يُخْرِجُ المالَ مِن يَدِهِ أنْ يَسْتَثْقِلَ سائِلَ المالِ، وذَلِكَ سَواءٌ في العَطايا الَّتِي مِن مالِ المُعْطِي والَّتِي مِن مالِ المُعْطى، ولِأنَّ جانِبَ السَّفِيهِ مَلْمُوزٌ بِالهَوْنِ،

صفحة ٢٣٧

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 77

An-NisaJuz 4 · Page 77

سورة النساء

An-Nisa

The Women · Medinan · 176 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

4:1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَخَلَقَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَبَثَّ مِنۡهُمَا رِجَالٗا كَثِيرٗا وَنِسَآءٗۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلۡأَرۡحَامَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيۡكُمۡ رَقِيبٗا ١

O mankind, fear your Lord, who created you from one soul and created from it its mate and dispersed from both of them many men and women. And fear Allāh, through whom1 you ask one another,2 and the wombs.3 Indeed Allāh is ever,4 over you, an Observer.5

5 translator’s notes
  1. In whose name.

    [157] i.e., request favors and demand rights.

    [158] i.e., fear Allāh in regard to relations of kinship.

    [159] When used in conjunction with Allāh's attributes, the word "ever" (occurring repeatedly throughout this sūrah and elsewhere, such as in sūrah al-Aḥzāb) is quite inadequate in imparting the sense of continuation expressed by the word "kāna" in Arabic, which indicates "always was, is, and always will be."

    [160] Ever-present and taking account of everything.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩
  5. ↩

4:2

وَءَاتُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰٓ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَتَبَدَّلُواْ ٱلۡخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِۖ وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَهُمۡ إِلَىٰٓ أَمۡوَٰلِكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حُوبٗا كَبِيرٗا ٢

And give to the orphans their properties and do not substitute the defective [of your own] for the good [of theirs]. And do not consume their properties into your own. Indeed, that is ever a great sin.

4:3

وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُواْ فِي ٱلۡيَتَٰمَىٰ فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تَعۡدِلُواْ فَوَٰحِدَةً أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُواْ ٣

And if you fear that you will not deal justly with the orphan girls, then marry those that please you of [other] women, two or three or four. But if you fear that you will not be just, then [marry only] one or those your right hands possess [i.e., slaves]. That is more suitable that you may not incline [to injustice].

4:4

وَءَاتُواْ ٱلنِّسَآءَ صَدُقَٰتِهِنَّ نِحۡلَةٗۚ فَإِن طِبۡنَ لَكُمۡ عَن شَيۡءٖ مِّنۡهُ نَفۡسٗا فَكُلُوهُ هَنِيٓـٔٗا مَّرِيٓـٔٗا ٤

And give the women [upon marriage] their [bridal] gifts1 graciously. But if they give up willingly to you anything of it, then take it in satisfaction and ease.2

2 translator’s notes
  1. The obligatory bridal gift (mahr).

    [162] Knowing that it is lawful.

    ↩
  2. ↩

4:5

وَلَا تُؤۡتُواْ ٱلسُّفَهَآءَ أَمۡوَٰلَكُمُ ٱلَّتِي جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ قِيَٰمٗا وَٱرۡزُقُوهُمۡ فِيهَا وَٱكۡسُوهُمۡ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا ٥

And do not give the weak-minded your property,1 which Allāh has made a means of sustenance for you, but provide for them with it and clothe them and speak to them words of appropriate kindness.

1 translator’s note
  1. Although it is their property, Allāh (subḥānahu wa taʿālā) refers to it in the collective sense, reminding us that all wealth is provided by Him for the maintenance of the community as well as of individual members. ↩

4:6

وَٱبۡتَلُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُواْ ٱلنِّكَاحَ فَإِنۡ ءَانَسۡتُم مِّنۡهُمۡ رُشۡدٗا فَٱدۡفَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَأۡكُلُوهَآ إِسۡرَافٗا وَبِدَارًا أَن يَكۡبَرُواْۚ وَمَن كَانَ غَنِيّٗا فَلۡيَسۡتَعۡفِفۡۖ وَمَن كَانَ فَقِيرٗا فَلۡيَأۡكُلۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ فَإِذَا دَفَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡ فَأَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا ٦

And test the orphans [in their abilities] until they reach marriageable age. Then if you perceive in them sound judgement, release their property to them. And do not consume it excessively and quickly, [anticipating] that they will grow up. And whoever, [when acting as guardian], is self-sufficient should refrain [from taking a fee]; and whoever is poor - let him take according to what is acceptable. Then when you release their property to them, bring witnesses upon them. And sufficient is Allāh as Accountant.

Ibn 'AshurTafsir · 4:5

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском