An-NisaJuz 4 · Page 77

An-Nisa 4:5

The Women · Juz 4 · Page 77

وَلَا تُؤۡتُواْ ٱلسُّفَهَآءَ أَمۡوَٰلَكُمُ ٱلَّتِي جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ قِيَٰمٗا وَٱرۡزُقُوهُمۡ فِيهَا وَٱكۡسُوهُمۡ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا ٥

And do not give the weak-minded your property,1 which Allāh has made a means of sustenance for you, but provide for them with it and clothe them and speak to them words of appropriate kindness.

1 translator’s note
  1. Although it is their property, Allāh (subḥānahu wa taʿālā) refers to it in the collective sense, reminding us that all wealth is provided by Him for the maintenance of the community as well as of individual members. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:5

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكم قِيامًا وارْزُقُوهم فِيها واكْسُوهم وقُولُوا لَهم قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ .

واعْلَمْ أنَّ هَذا هو النَّوْعُ الثّالِثُ مِنَ الأحْكامِ المَذْكُورَةِ في هَذِهِ السُّورَةِ.

واعْلَمْ أنَّ تَعَلُّقَ هَذِهِ الآيَةِ بِما قَبْلَها هو كَأنَّهُ تَعالى يَقُولُ: إنِّي وإنْ كُنْتُ أمَرْتُكم بِإيتاءِ اليَتامى أمْوالَهم وبِدَفْعِ صَدُقاتِ النِّساءِ إلَيْهِنَّ، فَإنَّما قُلْتُ ذَلِكَ إذا كانُوا عاقِلِينَ بالِغِينَ مُتَمَكِّنِينَ مِن حِفْظِ أمْوالِهِمْ، فَأمّا إذا كانُوا غَيْرَ بالِغِينَ، أوْ غَيْرَ عُقَلاءَ، أوْ إنْ كانُوا بالِغِينَ عُقَلاءَ إلّا أنَّهم كانُوا سُفَهاءَ مُسْرِفِينَ، فَلا تَدْفَعُوا إلَيْهِمْ أمْوالَهم وأمْسِكُوها لِأجْلِهِمْ إلى أنْ يَزُولَ عَنْهُمُ السَّفَهُ، والمَقْصُودُ مِن كُلِّ ذَلِكَ الِاحْتِياطُ في حِفْظِ أمْوالِ الضُّعَفاءِ والعاجِزِينَ.

وفِي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: في الآيَةِ قَوْلانِ: الأوَّلُ: أنَّها خِطابُ الأوْلِياءِ فَكَأنَّهُ تَعالى قالَ: أيُّها الأوْلِياءُ لا تُؤْتُوا

صفحة ١٥٠

الَّذِينَ يَكُونُونَ تَحْتَ وِلايَتِكم وكانُوا سُفَهاءَ أمْوالَهم. والدَّلِيلُ عَلى أنَّهُ خِطابُ الأوْلِياءِ قَوْلُهُ: ﴿وارْزُقُوهم فِيها واكْسُوهُمْ﴾ وأيْضًا فَعَلى هَذا القَوْلِ يَحْسُنُ تَعَلُّقُ الآيَةِ بِما قَبْلَها كَما قَرَّرْناهُ.

فَإنْ قِيلَ: فَعَلى هَذا الوَجْهِ كانَ يَجِبُ أنْ يُقالَ: ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أمْوالَهم، فَلِمَ قالَ أمْوالَكم ؟

قُلْنا: في الجَوابِ وجْهانِ:

الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى أضافَ المالَ إلَيْهِمْ لا لِأنَّهم مَلَكُوهُ، لَكِنْ مِن حَيْثُ مَلَكُوا التَّصَرُّفَ فِيهِ، ويَكْفِي في حُسْنِ الإضافَةِ أدْنى سَبَبٍ.

الثّانِي: إنَّما حَسُنَتْ هَذِهِ الإضافَةُ إجْراءً لِلْوَحْدَةِ بِالنَّوْعِ مَجْرى الوَحْدَةِ بِالشَّخْصِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكُمْ﴾ [التوبة: ١٢٨] وقَوْلُهُ: ﴿ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٥] وقَوْلُهُ: ﴿فاقْتُلُوا أنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ٥٤] وقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ أنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ٨٥] ومَعْلُومٌ أنَّ الرَّجُلَ مِنهم ما كانَ يَقْتُلُ نَفْسَهُ، ولَكِنْ كانَ بَعْضُهم يَقْتُلُ بَعْضًا، وكانَ الكُلُّ مِن نَوْعٍ واحِدٍ، فَكَذا هَهُنا المالُ شَيْءٌ يَنْتَفِعُ بِهِ نَوْعُ الإنْسانِ ويَحْتاجُ إلَيْهِ. فَلِأجْلِ هَذِهِ الوَحْدَةِ النَّوْعِيَّةِ حَسُنَتْ إضافَةُ أمْوالِ السُّفَهاءِ إلى أوْلِيائِهِمْ.

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ هَذِهِ الآيَةَ خِطابُ الآباءِ فَنَهاهُمُ اللَّهُ تَعالى إذا كانَ أوْلادُهم سُفَهاءَ لا يَسْتَقِلُّونَ بِحِفْظِ المالِ وإصْلاحِهِ أنْ يَدْفَعُوا أمْوالَهم أوْ بَعْضَها إلَيْهِمْ، لِما كانَ في ذَلِكَ مِنَ الإفْسادِ، فَعَلى هَذا الوَجْهِ يَكُونُ إضافَةُ الأمْوالِ إلَيْهِمْ حَقِيقَةً، وعَلى هَذا القَوْلِ يَكُونُ الغَرَضُ مِنَ الآيَةِ الحَثَّ عَلى حِفْظِ المالِ والسَّعْيَ في أنْ لا يَضِيعَ ولا يَهْلِكَ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لَيْسَ لَهُ أنْ يَأْكُلَ جَمِيعَ أمْوالِهِ ويُهْلِكَها، وإذا قَرُبَ أجَلُهُ فَإنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أنْ يُوصِيَ بِمالِهِ إلى أمِينٍ يَحْفَظُ ذَلِكَ المالَ عَلى ورَثَتِهِ، وقَدْ ذَكَرْنا أنَّ القَوْلَ الأوَّلَ أرْجَحُ لِوَجْهَيْنِ، ومِمّا يَدُلُّ عَلى هَذا التَّرْجِيحِ أنَّ ظاهِرَ النَّهْيِ لِلتَّحْرِيمِ، وأجْمَعَتِ الأُمَّةُ عَلى أنَّهُ لا يَحْرُمُ عَلَيْهِ أنْ يَهَبَ مِن أوْلادِهِ الصِّغارِ ومِنَ النِّسْوانِ ما شاءَ مِن مالِهِ، وأجْمَعُوا عَلى أنَّهُ يَحْرُمُ عَلى الوَلِيِّ أنْ يَدْفَعَ إلى السُّفَهاءِ أمْوالَهم، وإذا كانَ كَذَلِكَ وجَبَ حَمْلُ الآيَةِ عَلى القَوْلِ الأوَّلِ لا عَلى هَذا القَوْلِ الثّانِي واللَّهُ أعْلَمُ.

الثّانِي: أنَّهُ قالَ في آخِرِ الآيَةِ: ﴿وقُولُوا لَهم قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ ولا شَكَّ أنَّ هَذِهِ الوَصِيَّةَ بِالأيْتامِ أشْبَهُ، لِأنَّ المَرْءَ مُشْفِقٌ بِطَبْعِهِ عَلى ولَدِهِ، فَلا يَقُولُ لَهُ إلّا المَعْرُوفَ، وإنَّما يَحْتاجُ إلى هَذِهِ الوَصِيَّةِ مَعَ الأيْتامِ الأجانِبِ، ولا يَمْتَنِعُ أيْضًا حَمْلُ الآيَةِ عَلى كِلا الوَجْهَيْنِ. قالَ القاضِي: هَذا بَعِيدٌ لِأنَّهُ يَقْتَضِي حَمْلَ قَوْلِهِ: (أمْوالَكم) عَلى الحَقِيقَةِ والمَجازِ جَمِيعًا، ويُمْكِنُ أنْ يُجابَ عَنْهُ بِأنَّ قَوْلَهُ: (أمْوالَكم) يُفِيدُ كَوْنَ تِلْكَ الأمْوالِ مُخْتَصَّةً بِهِمُ اخْتِصاصًا يُمْكِنُهُ التَّصَرُّفُ فِيها، ثُمَّ إنَّ الِاخْتِصاصَ حاصِلٌ في المالِ الَّذِي يَكُونُ مَمْلُوكًا لَهُ، وفي المالِ الَّذِي يَكُونُ مَمْلُوكًا لِلصَّبِيِّ، إلّا أنَّهُ يَجِبُ تَصَرُّفُهُ، فَهَذا التَّفاوُتُ واقِعٌ في مَفْهُومٍ خارِجٍ مِنَ المَفْهُومِ المُسْتَفادِ مِن قَوْلِهِ: (أمْوالَكم) وإذا كانَ كَذَلِكَ لَمْ يَبْعُدْ حَمْلُ اللَّفْظِ عَلَيْهِما مِن حَيْثُ إنَّ اللَّفْظَ أفادَ مَعْنًى واحِدًا مُشْتَرِكًا بَيْنَهُما.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ذَكَرُوا في المُرادِ بِالسُّفَهاءِ أوْجُهًا:

الأوَّلُ: قالَ مُجاهِدٌ وجُوَيْبِرٌ عَنِ الضَّحّاكِ السُّفَهاءُ هَهُنا النِّساءُ سَواءً كُنَّ أزْواجًا أوْ أُمَّهاتٍ أوْ بَناتٍ. وهَذا مَذْهَبُ ابْنِ عُمَرَ، ويَدُلُّ عَلى هَذا ما رَوى أبُو أُمامَةَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ”«ألا إنَّما خُلِقَتِ النّارُ لِلسُّفَهاءِ يَقُولُها ثَلاثًا ألا وإنَّ السُّفَهاءَ النِّساءُ إلّا امْرَأةً أطاعَتْ قَيِّمَها» “ .

فَإنْ قِيلَ: لَوْ كانَ المُرادُ بِالسُّفَهاءِ النِّساءَ لَقالَ: السَّفائِهَ. أوِ السَّفِيهاتِ في جَمْعِ السَّفِيهَةِ نَحْوُ غَرائِبَ وغَرِيباتٍ في جَمْعِ الغَرِيبَةِ.

صفحة ١٥١

أجابَ الزَّجّاجُ: بِأنَّ السُّفَهاءَ في جَمْعِ السَّفِيهَةِ جائِزٌ كَما أنَّ الفُقَراءَ في جَمْعِ الفَقِيرَةِ جائِزٌ.

والقَوْلُ الثّانِي: قالَ الزُّهْرِيُّ وابْنُ زَيْدٍ: عَنى بِالسُّفَهاءِ هَهُنا السُّفَهاءَ مِنَ الأوْلادِ، يَقُولُ: لا تُعْطِ مالَكَ - الَّذِي هو قِيامُكَ - ولَدَكَ السَّفِيهَ فَيُفْسِدَهُ.

القَوْلُ الثّالِثُ: المُرادُ بِالسُّفَهاءِ هُمُ النِّساءُ والصِّبْيانُ في قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ والحَسَنِ وقَتادَةَ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالُوا إذا عَلِمَ الرَّجُلُ أنَّ امْرَأتَهُ سَفِيهَةٌ مُفْسِدَةٌ، وأنَّ ولَدَهُ سَفِيهٌ مُفْسِدٌ فَلا يَنْبَغِي لَهُ أنْ يُسَلِّطَ واحِدًا مِنهُما عَلى مالِهِ فَيُفْسِدَهُ.

والقَوْلُ الرّابِعُ: أنَّ المُرادَ بِالسُّفَهاءِ كُلُّ مَن لَمْ يَكُنْ لَهُ عَقْلٌ يَفِي بِحِفْظِ المالِ، ويَدْخُلُ فِيهِ النِّساءُ والصِّبْيانُ والأيْتامُ وكُلُّ مَن كانَ مَوْصُوفًا بِهَذِهِ الصِّفَةِ، وهَذا القَوْلُ أوْلى لِأنَّ التَّخْصِيصَ بِغَيْرِ دَلِيلٍ لا يَجُوزُ، وقَدْ ذَكَرْنا في سُورَةِ البَقَرَةِ أنَّ السَّفَهَ خِفَّةُ العَقْلِ، ولِذَلِكَ سُمِّيَ الفاسِقُ سَفِيهًا لِأنَّهُ لا وزْنَ لَهُ عِنْدَ أهْلِ الدِّينِ والعِلْمِ، ويُسَمّى النّاقِصُ العَقْلِ سَفِيهًا لِخِفَّةِ عَقْلِهِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: أنَّهُ لَيْسَ السَّفَهُ في هَؤُلاءِ صِفَةَ ذَمٍّ، ولا يُفِيدُ مَعْنى العِصْيانِ لِلَّهِ تَعالى، وإنَّما سُمُّوا سُفَهاءَ لِخِفَّةِ عُقُولِهِمْ ونُقْصانِ تَمْيِيزِهِمْ عَنِ القِيامِ بِحِفْظِ الأمْوالِ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى أمَرَ المُكَلَّفِينَ في مَواضِعَ مِن كِتابِهِ بِحِفْظِ الأمْوالِ، قالَ تَعالى: ﴿ولا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ ﴿إنَّ المُبَذِّرِينَ كانُوا إخْوانَ الشَّياطِينِ﴾ [الإسراء: ٢٦] وقالَ تَعالى: ﴿ولا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إلى عُنُقِكَ ولا تَبْسُطْها كُلَّ البَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا﴾ [الإسراء: ٢٩] وقالَ تَعالى: ﴿والَّذِينَ إذا أنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا ولَمْ يَقْتُرُوا﴾ [الفرقان: ٦٧] وقَدْ رَغَّبَ اللَّهُ في حِفْظِ المالِ في آيَةِ المُدايَنَةِ حَيْثُ أمَرَ بِالكِتابَةِ والإشْهادِ والرَّهْنِ، والعَقْلُ أيْضًا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ؛ لِأنَّ الإنْسانَ ما لَمْ يَكُنْ فارِغَ البالِ لا يُمْكِنُهُ القِيامُ بِتَحْصِيلِ مَصالِحِ الدُّنْيا والآخِرَةِ، ولا يَكُونُ فارِغَ البالِ إلّا بِواسِطَةِ المالِ؛ لِأنَّ بِهِ يَتَمَكَّنُ مَن جَلْبِ المَنافِعِ ودَفْعِ المَضارِّ، فَمَن أرادَ الدُّنْيا بِهَذا الغَرَضِ كانَتِ الدُّنْيا في حَقِّهِ مِن أعْظَمِ الأسْبابِ المُعِينَةِ لَهُ عَلى اكْتِسابِ سَعادَةِ الآخِرَةِ، أمّا مَن أرادَها لِنَفْسِها ولِعَيْنِها كانَتْ مِن أعْظَمِ المُعَوِّقاتِ عَنْ كَسْبِ سَعادَةِ الآخِرَةِ.

المَسْألَةُ الخامِسَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكم قِيامًا﴾ مَعْناهُ أنَّهُ لا يَحْصُلُ قِيامُكم ولا مَعاشُكم إلّا بِهَذا المالِ، فَلَمّا كانَ المالُ سَبَبًا لِلْقِيامِ والِاسْتِقْلالِ سَمّاهُ بِالقِيامِ إطْلاقًا لِاسْمِ المُسَبَّبِ عَلى السَّبَبِ عَلى سَبِيلِ المُبالَغَةِ، يَعْنِي كانَ هَذا المالُ نَفْسَ قِيامِكم وابْتِغاءَ مَعاشِكم، وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ (الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكم قِيَمًا) وقَدْ يُقالُ: هَذا قَيِّمٌ وقِيَمٌ، كَما قالَ: ﴿دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إبْراهِيمَ﴾ [الأنعام: ١٦١] وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ (قِوامًا) بِالواوِ، وقِوامُ الشَّيْءِ ما يُقامُ بِهِ كَقَوْلِكَ: مِلاكُ الأمْرِ لِما يُمْلَكُ بِهِ.

المَسْألَةُ السّادِسَةُ: قالَ الشّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: البالِغُ إذا كانَ مُبَذِّرًا لِلْمالِ مُفْسِدًا لَهُ يُحْجَرُ عَلَيْهِ وقالَ أبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لا يُحْجَرُ عَلَيْهِ. حُجَّةُ الشّافِعِيِّ: أنَّهُ سَفِيهٌ، فَوَجَبَ أنْ يُحْجَرَ عَلَيْهِ، إنَّما قُلْنا إنَّهُ سَفِيهٌ؛ لِأنَّ السَّفِيهَ في اللُّغَةِ، هو مَن خَفَّ وزْنُهُ. ولا شَكَّ أنَّ مَن كانَ مُبَذِّرًا لِلْمالِ مُفْسِدًا لَهُ مِن غَيْرِ فائِدَةٍ، فَإنَّهُ لا يَكُونُ لَهُ في القَلْبِ وقْعٌ عِنْدَ العُقَلاءِ، فَكانَ خَفِيفَ الوَزْنِ عِنْدَهم، فَوَجَبَ أنْ يُسَمّى بِالسَّفِيهِ، وإذا ثَبَتَ هَذا لَزِمَ انْدِراجُهُ تَحْتَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أمْوالَكُمُ﴾ .

* * *

صفحة ١٥٢

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وارْزُقُوهم فِيها واكْسُوهم وقُولُوا لَهم قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 77

An-NisaJuz 4 · Page 77

سورة النساء

An-Nisa

The Women · Medinan · 176 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

4:1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَخَلَقَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَبَثَّ مِنۡهُمَا رِجَالٗا كَثِيرٗا وَنِسَآءٗۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلۡأَرۡحَامَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيۡكُمۡ رَقِيبٗا ١

O mankind, fear your Lord, who created you from one soul and created from it its mate and dispersed from both of them many men and women. And fear Allāh, through whom1 you ask one another,2 and the wombs.3 Indeed Allāh is ever,4 over you, an Observer.5

5 translator’s notes
  1. In whose name.

    [157] i.e., request favors and demand rights.

    [158] i.e., fear Allāh in regard to relations of kinship.

    [159] When used in conjunction with Allāh's attributes, the word "ever" (occurring repeatedly throughout this sūrah and elsewhere, such as in sūrah al-Aḥzāb) is quite inadequate in imparting the sense of continuation expressed by the word "kāna" in Arabic, which indicates "always was, is, and always will be."

    [160] Ever-present and taking account of everything.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩
  5. ↩

4:2

وَءَاتُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰٓ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَتَبَدَّلُواْ ٱلۡخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِۖ وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَهُمۡ إِلَىٰٓ أَمۡوَٰلِكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حُوبٗا كَبِيرٗا ٢

And give to the orphans their properties and do not substitute the defective [of your own] for the good [of theirs]. And do not consume their properties into your own. Indeed, that is ever a great sin.

4:3

وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُواْ فِي ٱلۡيَتَٰمَىٰ فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تَعۡدِلُواْ فَوَٰحِدَةً أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُواْ ٣

And if you fear that you will not deal justly with the orphan girls, then marry those that please you of [other] women, two or three or four. But if you fear that you will not be just, then [marry only] one or those your right hands possess [i.e., slaves]. That is more suitable that you may not incline [to injustice].

4:4

وَءَاتُواْ ٱلنِّسَآءَ صَدُقَٰتِهِنَّ نِحۡلَةٗۚ فَإِن طِبۡنَ لَكُمۡ عَن شَيۡءٖ مِّنۡهُ نَفۡسٗا فَكُلُوهُ هَنِيٓـٔٗا مَّرِيٓـٔٗا ٤

And give the women [upon marriage] their [bridal] gifts1 graciously. But if they give up willingly to you anything of it, then take it in satisfaction and ease.2

2 translator’s notes
  1. The obligatory bridal gift (mahr).

    [162] Knowing that it is lawful.

    ↩
  2. ↩

4:5

وَلَا تُؤۡتُواْ ٱلسُّفَهَآءَ أَمۡوَٰلَكُمُ ٱلَّتِي جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ قِيَٰمٗا وَٱرۡزُقُوهُمۡ فِيهَا وَٱكۡسُوهُمۡ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا ٥

And do not give the weak-minded your property,1 which Allāh has made a means of sustenance for you, but provide for them with it and clothe them and speak to them words of appropriate kindness.

1 translator’s note
  1. Although it is their property, Allāh (subḥānahu wa taʿālā) refers to it in the collective sense, reminding us that all wealth is provided by Him for the maintenance of the community as well as of individual members. ↩

4:6

وَٱبۡتَلُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُواْ ٱلنِّكَاحَ فَإِنۡ ءَانَسۡتُم مِّنۡهُمۡ رُشۡدٗا فَٱدۡفَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَأۡكُلُوهَآ إِسۡرَافٗا وَبِدَارًا أَن يَكۡبَرُواْۚ وَمَن كَانَ غَنِيّٗا فَلۡيَسۡتَعۡفِفۡۖ وَمَن كَانَ فَقِيرٗا فَلۡيَأۡكُلۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ فَإِذَا دَفَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡ فَأَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا ٦

And test the orphans [in their abilities] until they reach marriageable age. Then if you perceive in them sound judgement, release their property to them. And do not consume it excessively and quickly, [anticipating] that they will grow up. And whoever, [when acting as guardian], is self-sufficient should refrain [from taking a fee]; and whoever is poor - let him take according to what is acceptable. Then when you release their property to them, bring witnesses upon them. And sufficient is Allāh as Accountant.

Ar-RaziTafsir · 4:5

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском