Ан-Ниса 4:5
Женщины · Джуз 4 · Страница 77
وَلَا تُؤۡتُواْ ٱلسُّفَهَآءَ أَمۡوَٰلَكُمُ ٱلَّتِي جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ قِيَٰمٗا وَٱرۡزُقُوهُمۡ فِيهَا وَٱكۡسُوهُمۡ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا ٥
Не отдавайте неразумным людям вашего имущества, которое Аллах сделал средством вашего существования. Кормите и одевайте их из него и говорите им слово доброе.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 4:5
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكم قِيامًا وارْزُقُوهم فِيها واكْسُوهم وقُولُوا لَهم قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ .
واعْلَمْ أنَّ هَذا هو النَّوْعُ الثّالِثُ مِنَ الأحْكامِ المَذْكُورَةِ في هَذِهِ السُّورَةِ.
واعْلَمْ أنَّ تَعَلُّقَ هَذِهِ الآيَةِ بِما قَبْلَها هو كَأنَّهُ تَعالى يَقُولُ: إنِّي وإنْ كُنْتُ أمَرْتُكم بِإيتاءِ اليَتامى أمْوالَهم وبِدَفْعِ صَدُقاتِ النِّساءِ إلَيْهِنَّ، فَإنَّما قُلْتُ ذَلِكَ إذا كانُوا عاقِلِينَ بالِغِينَ مُتَمَكِّنِينَ مِن حِفْظِ أمْوالِهِمْ، فَأمّا إذا كانُوا غَيْرَ بالِغِينَ، أوْ غَيْرَ عُقَلاءَ، أوْ إنْ كانُوا بالِغِينَ عُقَلاءَ إلّا أنَّهم كانُوا سُفَهاءَ مُسْرِفِينَ، فَلا تَدْفَعُوا إلَيْهِمْ أمْوالَهم وأمْسِكُوها لِأجْلِهِمْ إلى أنْ يَزُولَ عَنْهُمُ السَّفَهُ، والمَقْصُودُ مِن كُلِّ ذَلِكَ الِاحْتِياطُ في حِفْظِ أمْوالِ الضُّعَفاءِ والعاجِزِينَ.
وفِي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: في الآيَةِ قَوْلانِ: الأوَّلُ: أنَّها خِطابُ الأوْلِياءِ فَكَأنَّهُ تَعالى قالَ: أيُّها الأوْلِياءُ لا تُؤْتُوا
صفحة ١٥٠
الَّذِينَ يَكُونُونَ تَحْتَ وِلايَتِكم وكانُوا سُفَهاءَ أمْوالَهم. والدَّلِيلُ عَلى أنَّهُ خِطابُ الأوْلِياءِ قَوْلُهُ: ﴿وارْزُقُوهم فِيها واكْسُوهُمْ﴾ وأيْضًا فَعَلى هَذا القَوْلِ يَحْسُنُ تَعَلُّقُ الآيَةِ بِما قَبْلَها كَما قَرَّرْناهُ.
فَإنْ قِيلَ: فَعَلى هَذا الوَجْهِ كانَ يَجِبُ أنْ يُقالَ: ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أمْوالَهم، فَلِمَ قالَ أمْوالَكم ؟
قُلْنا: في الجَوابِ وجْهانِ:
الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى أضافَ المالَ إلَيْهِمْ لا لِأنَّهم مَلَكُوهُ، لَكِنْ مِن حَيْثُ مَلَكُوا التَّصَرُّفَ فِيهِ، ويَكْفِي في حُسْنِ الإضافَةِ أدْنى سَبَبٍ.
الثّانِي: إنَّما حَسُنَتْ هَذِهِ الإضافَةُ إجْراءً لِلْوَحْدَةِ بِالنَّوْعِ مَجْرى الوَحْدَةِ بِالشَّخْصِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكُمْ﴾ [التوبة: ١٢٨] وقَوْلُهُ: ﴿ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٥] وقَوْلُهُ: ﴿فاقْتُلُوا أنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ٥٤] وقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ أنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ٨٥] ومَعْلُومٌ أنَّ الرَّجُلَ مِنهم ما كانَ يَقْتُلُ نَفْسَهُ، ولَكِنْ كانَ بَعْضُهم يَقْتُلُ بَعْضًا، وكانَ الكُلُّ مِن نَوْعٍ واحِدٍ، فَكَذا هَهُنا المالُ شَيْءٌ يَنْتَفِعُ بِهِ نَوْعُ الإنْسانِ ويَحْتاجُ إلَيْهِ. فَلِأجْلِ هَذِهِ الوَحْدَةِ النَّوْعِيَّةِ حَسُنَتْ إضافَةُ أمْوالِ السُّفَهاءِ إلى أوْلِيائِهِمْ.
والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ هَذِهِ الآيَةَ خِطابُ الآباءِ فَنَهاهُمُ اللَّهُ تَعالى إذا كانَ أوْلادُهم سُفَهاءَ لا يَسْتَقِلُّونَ بِحِفْظِ المالِ وإصْلاحِهِ أنْ يَدْفَعُوا أمْوالَهم أوْ بَعْضَها إلَيْهِمْ، لِما كانَ في ذَلِكَ مِنَ الإفْسادِ، فَعَلى هَذا الوَجْهِ يَكُونُ إضافَةُ الأمْوالِ إلَيْهِمْ حَقِيقَةً، وعَلى هَذا القَوْلِ يَكُونُ الغَرَضُ مِنَ الآيَةِ الحَثَّ عَلى حِفْظِ المالِ والسَّعْيَ في أنْ لا يَضِيعَ ولا يَهْلِكَ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لَيْسَ لَهُ أنْ يَأْكُلَ جَمِيعَ أمْوالِهِ ويُهْلِكَها، وإذا قَرُبَ أجَلُهُ فَإنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أنْ يُوصِيَ بِمالِهِ إلى أمِينٍ يَحْفَظُ ذَلِكَ المالَ عَلى ورَثَتِهِ، وقَدْ ذَكَرْنا أنَّ القَوْلَ الأوَّلَ أرْجَحُ لِوَجْهَيْنِ، ومِمّا يَدُلُّ عَلى هَذا التَّرْجِيحِ أنَّ ظاهِرَ النَّهْيِ لِلتَّحْرِيمِ، وأجْمَعَتِ الأُمَّةُ عَلى أنَّهُ لا يَحْرُمُ عَلَيْهِ أنْ يَهَبَ مِن أوْلادِهِ الصِّغارِ ومِنَ النِّسْوانِ ما شاءَ مِن مالِهِ، وأجْمَعُوا عَلى أنَّهُ يَحْرُمُ عَلى الوَلِيِّ أنْ يَدْفَعَ إلى السُّفَهاءِ أمْوالَهم، وإذا كانَ كَذَلِكَ وجَبَ حَمْلُ الآيَةِ عَلى القَوْلِ الأوَّلِ لا عَلى هَذا القَوْلِ الثّانِي واللَّهُ أعْلَمُ.
الثّانِي: أنَّهُ قالَ في آخِرِ الآيَةِ: ﴿وقُولُوا لَهم قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ ولا شَكَّ أنَّ هَذِهِ الوَصِيَّةَ بِالأيْتامِ أشْبَهُ، لِأنَّ المَرْءَ مُشْفِقٌ بِطَبْعِهِ عَلى ولَدِهِ، فَلا يَقُولُ لَهُ إلّا المَعْرُوفَ، وإنَّما يَحْتاجُ إلى هَذِهِ الوَصِيَّةِ مَعَ الأيْتامِ الأجانِبِ، ولا يَمْتَنِعُ أيْضًا حَمْلُ الآيَةِ عَلى كِلا الوَجْهَيْنِ. قالَ القاضِي: هَذا بَعِيدٌ لِأنَّهُ يَقْتَضِي حَمْلَ قَوْلِهِ: (أمْوالَكم) عَلى الحَقِيقَةِ والمَجازِ جَمِيعًا، ويُمْكِنُ أنْ يُجابَ عَنْهُ بِأنَّ قَوْلَهُ: (أمْوالَكم) يُفِيدُ كَوْنَ تِلْكَ الأمْوالِ مُخْتَصَّةً بِهِمُ اخْتِصاصًا يُمْكِنُهُ التَّصَرُّفُ فِيها، ثُمَّ إنَّ الِاخْتِصاصَ حاصِلٌ في المالِ الَّذِي يَكُونُ مَمْلُوكًا لَهُ، وفي المالِ الَّذِي يَكُونُ مَمْلُوكًا لِلصَّبِيِّ، إلّا أنَّهُ يَجِبُ تَصَرُّفُهُ، فَهَذا التَّفاوُتُ واقِعٌ في مَفْهُومٍ خارِجٍ مِنَ المَفْهُومِ المُسْتَفادِ مِن قَوْلِهِ: (أمْوالَكم) وإذا كانَ كَذَلِكَ لَمْ يَبْعُدْ حَمْلُ اللَّفْظِ عَلَيْهِما مِن حَيْثُ إنَّ اللَّفْظَ أفادَ مَعْنًى واحِدًا مُشْتَرِكًا بَيْنَهُما.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ذَكَرُوا في المُرادِ بِالسُّفَهاءِ أوْجُهًا:
الأوَّلُ: قالَ مُجاهِدٌ وجُوَيْبِرٌ عَنِ الضَّحّاكِ السُّفَهاءُ هَهُنا النِّساءُ سَواءً كُنَّ أزْواجًا أوْ أُمَّهاتٍ أوْ بَناتٍ. وهَذا مَذْهَبُ ابْنِ عُمَرَ، ويَدُلُّ عَلى هَذا ما رَوى أبُو أُمامَةَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ”«ألا إنَّما خُلِقَتِ النّارُ لِلسُّفَهاءِ يَقُولُها ثَلاثًا ألا وإنَّ السُّفَهاءَ النِّساءُ إلّا امْرَأةً أطاعَتْ قَيِّمَها» “ .
فَإنْ قِيلَ: لَوْ كانَ المُرادُ بِالسُّفَهاءِ النِّساءَ لَقالَ: السَّفائِهَ. أوِ السَّفِيهاتِ في جَمْعِ السَّفِيهَةِ نَحْوُ غَرائِبَ وغَرِيباتٍ في جَمْعِ الغَرِيبَةِ.
صفحة ١٥١
أجابَ الزَّجّاجُ: بِأنَّ السُّفَهاءَ في جَمْعِ السَّفِيهَةِ جائِزٌ كَما أنَّ الفُقَراءَ في جَمْعِ الفَقِيرَةِ جائِزٌ.
والقَوْلُ الثّانِي: قالَ الزُّهْرِيُّ وابْنُ زَيْدٍ: عَنى بِالسُّفَهاءِ هَهُنا السُّفَهاءَ مِنَ الأوْلادِ، يَقُولُ: لا تُعْطِ مالَكَ - الَّذِي هو قِيامُكَ - ولَدَكَ السَّفِيهَ فَيُفْسِدَهُ.
القَوْلُ الثّالِثُ: المُرادُ بِالسُّفَهاءِ هُمُ النِّساءُ والصِّبْيانُ في قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ والحَسَنِ وقَتادَةَ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالُوا إذا عَلِمَ الرَّجُلُ أنَّ امْرَأتَهُ سَفِيهَةٌ مُفْسِدَةٌ، وأنَّ ولَدَهُ سَفِيهٌ مُفْسِدٌ فَلا يَنْبَغِي لَهُ أنْ يُسَلِّطَ واحِدًا مِنهُما عَلى مالِهِ فَيُفْسِدَهُ.
والقَوْلُ الرّابِعُ: أنَّ المُرادَ بِالسُّفَهاءِ كُلُّ مَن لَمْ يَكُنْ لَهُ عَقْلٌ يَفِي بِحِفْظِ المالِ، ويَدْخُلُ فِيهِ النِّساءُ والصِّبْيانُ والأيْتامُ وكُلُّ مَن كانَ مَوْصُوفًا بِهَذِهِ الصِّفَةِ، وهَذا القَوْلُ أوْلى لِأنَّ التَّخْصِيصَ بِغَيْرِ دَلِيلٍ لا يَجُوزُ، وقَدْ ذَكَرْنا في سُورَةِ البَقَرَةِ أنَّ السَّفَهَ خِفَّةُ العَقْلِ، ولِذَلِكَ سُمِّيَ الفاسِقُ سَفِيهًا لِأنَّهُ لا وزْنَ لَهُ عِنْدَ أهْلِ الدِّينِ والعِلْمِ، ويُسَمّى النّاقِصُ العَقْلِ سَفِيهًا لِخِفَّةِ عَقْلِهِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: أنَّهُ لَيْسَ السَّفَهُ في هَؤُلاءِ صِفَةَ ذَمٍّ، ولا يُفِيدُ مَعْنى العِصْيانِ لِلَّهِ تَعالى، وإنَّما سُمُّوا سُفَهاءَ لِخِفَّةِ عُقُولِهِمْ ونُقْصانِ تَمْيِيزِهِمْ عَنِ القِيامِ بِحِفْظِ الأمْوالِ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى أمَرَ المُكَلَّفِينَ في مَواضِعَ مِن كِتابِهِ بِحِفْظِ الأمْوالِ، قالَ تَعالى: ﴿ولا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ ﴿إنَّ المُبَذِّرِينَ كانُوا إخْوانَ الشَّياطِينِ﴾ [الإسراء: ٢٦] وقالَ تَعالى: ﴿ولا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إلى عُنُقِكَ ولا تَبْسُطْها كُلَّ البَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا﴾ [الإسراء: ٢٩] وقالَ تَعالى: ﴿والَّذِينَ إذا أنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا ولَمْ يَقْتُرُوا﴾ [الفرقان: ٦٧] وقَدْ رَغَّبَ اللَّهُ في حِفْظِ المالِ في آيَةِ المُدايَنَةِ حَيْثُ أمَرَ بِالكِتابَةِ والإشْهادِ والرَّهْنِ، والعَقْلُ أيْضًا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ؛ لِأنَّ الإنْسانَ ما لَمْ يَكُنْ فارِغَ البالِ لا يُمْكِنُهُ القِيامُ بِتَحْصِيلِ مَصالِحِ الدُّنْيا والآخِرَةِ، ولا يَكُونُ فارِغَ البالِ إلّا بِواسِطَةِ المالِ؛ لِأنَّ بِهِ يَتَمَكَّنُ مَن جَلْبِ المَنافِعِ ودَفْعِ المَضارِّ، فَمَن أرادَ الدُّنْيا بِهَذا الغَرَضِ كانَتِ الدُّنْيا في حَقِّهِ مِن أعْظَمِ الأسْبابِ المُعِينَةِ لَهُ عَلى اكْتِسابِ سَعادَةِ الآخِرَةِ، أمّا مَن أرادَها لِنَفْسِها ولِعَيْنِها كانَتْ مِن أعْظَمِ المُعَوِّقاتِ عَنْ كَسْبِ سَعادَةِ الآخِرَةِ.
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكم قِيامًا﴾ مَعْناهُ أنَّهُ لا يَحْصُلُ قِيامُكم ولا مَعاشُكم إلّا بِهَذا المالِ، فَلَمّا كانَ المالُ سَبَبًا لِلْقِيامِ والِاسْتِقْلالِ سَمّاهُ بِالقِيامِ إطْلاقًا لِاسْمِ المُسَبَّبِ عَلى السَّبَبِ عَلى سَبِيلِ المُبالَغَةِ، يَعْنِي كانَ هَذا المالُ نَفْسَ قِيامِكم وابْتِغاءَ مَعاشِكم، وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ (الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكم قِيَمًا) وقَدْ يُقالُ: هَذا قَيِّمٌ وقِيَمٌ، كَما قالَ: ﴿دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إبْراهِيمَ﴾ [الأنعام: ١٦١] وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ (قِوامًا) بِالواوِ، وقِوامُ الشَّيْءِ ما يُقامُ بِهِ كَقَوْلِكَ: مِلاكُ الأمْرِ لِما يُمْلَكُ بِهِ.
المَسْألَةُ السّادِسَةُ: قالَ الشّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: البالِغُ إذا كانَ مُبَذِّرًا لِلْمالِ مُفْسِدًا لَهُ يُحْجَرُ عَلَيْهِ وقالَ أبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لا يُحْجَرُ عَلَيْهِ. حُجَّةُ الشّافِعِيِّ: أنَّهُ سَفِيهٌ، فَوَجَبَ أنْ يُحْجَرَ عَلَيْهِ، إنَّما قُلْنا إنَّهُ سَفِيهٌ؛ لِأنَّ السَّفِيهَ في اللُّغَةِ، هو مَن خَفَّ وزْنُهُ. ولا شَكَّ أنَّ مَن كانَ مُبَذِّرًا لِلْمالِ مُفْسِدًا لَهُ مِن غَيْرِ فائِدَةٍ، فَإنَّهُ لا يَكُونُ لَهُ في القَلْبِ وقْعٌ عِنْدَ العُقَلاءِ، فَكانَ خَفِيفَ الوَزْنِ عِنْدَهم، فَوَجَبَ أنْ يُسَمّى بِالسَّفِيهِ، وإذا ثَبَتَ هَذا لَزِمَ انْدِراجُهُ تَحْتَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أمْوالَكُمُ﴾ .
* * *
صفحة ١٥٢
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وارْزُقُوهم فِيها واكْسُوهم وقُولُوا لَهم قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ .
Страница 77
سورة النساء
Ан-Ниса
Женщины · мединская · 176 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
4:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَخَلَقَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَبَثَّ مِنۡهُمَا رِجَالٗا كَثِيرٗا وَنِسَآءٗۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلۡأَرۡحَامَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيۡكُمۡ رَقِيبٗا ١
О люди! Бойтесь вашего Господа, Который сотворил вас из одного человека, сотворил из него пару ему и расселил много мужчин и женщин, произошедших от них обоих. Бойтесь Аллаха, именем Которого вы просите друг друга, и бойтесь разрывать родственные связи. Воистину, Аллах наблюдает за вами.
4:2
وَءَاتُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰٓ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَتَبَدَّلُواْ ٱلۡخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِۖ وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَهُمۡ إِلَىٰٓ أَمۡوَٰلِكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حُوبٗا كَبِيرٗا ٢
Отдавайте сиротам их имущество и не меняйте скверное на хорошее. Не пожирайте их имущества вместе со своим. Воистину, это - великий грех.
4:3
وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُواْ فِي ٱلۡيَتَٰمَىٰ فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تَعۡدِلُواْ فَوَٰحِدَةً أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُواْ ٣
Если вы боитесь, что не будете справедливы к сиротам, то женитесь на других женщинах, которые нравятся вам: на двух, трех, четырех. Если же вы боитесь, что не будете одинаково справедливы к ним, то довольствуйтесь одной или невольницами, которыми овладели ваши десницы. Это ближе к тому, чтобы избежать несправедливости (или бедности).
4:4
وَءَاتُواْ ٱلنِّسَآءَ صَدُقَٰتِهِنَّ نِحۡلَةٗۚ فَإِن طِبۡنَ لَكُمۡ عَن شَيۡءٖ مِّنۡهُ نَفۡسٗا فَكُلُوهُ هَنِيٓـٔٗا مَّرِيٓـٔٗا ٤
Давайте женщинам их брачный дар от чистой души. Если же они по доброй воле отдадут вам часть его, то вкушайте это во благо и на здоровье.
4:5
وَلَا تُؤۡتُواْ ٱلسُّفَهَآءَ أَمۡوَٰلَكُمُ ٱلَّتِي جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ قِيَٰمٗا وَٱرۡزُقُوهُمۡ فِيهَا وَٱكۡسُوهُمۡ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا ٥
Не отдавайте неразумным людям вашего имущества, которое Аллах сделал средством вашего существования. Кормите и одевайте их из него и говорите им слово доброе.
4:6
وَٱبۡتَلُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُواْ ٱلنِّكَاحَ فَإِنۡ ءَانَسۡتُم مِّنۡهُمۡ رُشۡدٗا فَٱدۡفَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَأۡكُلُوهَآ إِسۡرَافٗا وَبِدَارًا أَن يَكۡبَرُواْۚ وَمَن كَانَ غَنِيّٗا فَلۡيَسۡتَعۡفِفۡۖ وَمَن كَانَ فَقِيرٗا فَلۡيَأۡكُلۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ فَإِذَا دَفَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡ فَأَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا ٦
Испытывайте сирот, пока они не достигнут брачного возраста. Если обнаружите в них зрелый разум, то отдавайте им их имущество. Не пожирайте его, излишествуя, в спешке, пока они не вырастут. Кто богат, пусть воздержится, а кто беден, пусть ест по справедливости. Когда вы отдаете им их имущество, то делайте это в присутствии свидетелей. Но довольно того, что Аллах ведет счет.